إثبات نسب الولد حق مستقل لا يُعلّق على ثبوت الزوجية بدعوى سابقة، ويُصار إليه متى كان محل الطلب هو النسب ذاته؛ كما أن الإخلال بتدوين مجريات المحاكمة والوقائع المؤثرة في الدفاع يوجب نقض القرار لقصور الأصول.
دعوى نسب الأولاد لا تتوقف على سبق إثبات دعوى الزوجية المناقشة: النظرفي الطعن: لما كانت الشريعة الاسلامية قد صانت الانساب من الضياع والكذب والتزييف وجعلت ثبوت النسب حقا للأولد ويدفع به عن نفسه المعره والضياع وحقا له تدرأ به الفضيحة والاتهام والفحشاء وحقا لأبيه يحفظ به نسبه وولده أن يضيع أو ينسب لغيره وجعلت أحكامه من النظام العام والمعبر عنه بحقا, صيانة له من كل دنس وريبه. وكانت دعوى الجهة الطاعنة أميرة وبصفتها وصية مؤقتة على القاصر تطلب تثبيت نسب القاصر تيم باعتباره حقا له ولم يكن ممثل بالدعوى السابقة موضوع إعادة المحاكمة كونه لم يولد بعد وموضوعها تثبيت زواج وتفريق ونفقة ولم تتضمن تثبيت نسب. حيث أنه الولادة حصلت بعد مدة من التنازل عن الدعوى وعن الحق المدعى به. وكانت دعوى نسب الأولد لا تتوقف على سبق إثبات دعوى الزوجية. وكان القانون قد أوجب على كاتب الضبط إنشاء محضر المحاكمة وتدوين الوقوعات التي حدثت والشروح التي يآمره رئيس المحكمة بتدوينها. وكان عدم تدوين ورود الانابة وما تضمنته من شروحات وتمكين الخصوم من الرد عليها والمساعدة في تنفيذها يخل بحقوق الدفاع ويجعل قرارها يقع تحت طائلة الطعن. وكان القرار المطعون فيه لم يسر على النهج القانوني السليم مما يجعل أسباب الطعن تنال منه