إن سبق إخضاع العقار للاستصلاح ثم استملاكه لاحقاً لذات الجهة ولذات المشروع يجعل أحكام الاستملاك ممتدة إلى فترة الحرمان السابقة، ويستوجب إعمال الفائدة القانونية على بدل الاستملاك عن تلك الفترة، ما لم يكن مالك العقار قد قبض تعويضاته وفق قانون الاستصلاح.
إن إخضاع العقار لأحكام قانون استصلاح الأراضي رقم 3 لعام 1984 مدة من الزمن ومن ثم إخضاعة لأحكام قانون الإستملاك رقم 20 لعام 1983 وإصدار مرسوم أو قرار باستملاك العقار لصالح ذات الجهة التي أخضعته لقانون استصلاح الأراضي ولذات المشروع يجعل موسوم أو قرار استملاك العقار مكملا للفترة السابقة التي كان خلالها العقار خاضعة لأحكام استصلاح الأراضي وحالا محله من الموجب إعمال أحكام الفائدة المنصوص عنها في قانون الاستملاك عن الفترة السابقة لصدور مرسوم أو قرار الاستملاك والتي كان خلالها العقار خاضعا لأحكام قانون استصلاح الأراضي رقم 3 لعام 1984 وكان قد حرم المالك خلالها من الانتفاع بعقاره ما لم يكن أصحاب العقار قد تقاضوا تعويضاتهم وفق ما نص عليه قانون استصلاح الأراضي والعدول عن أي اجتهاد مخالف المناقشة: أسباب المخاصمة: وقعت الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم لقبول دعوى المخاصمة للأسباب التالية :1 – الدعوى مستوجبة للرد بالأصل لعدم صحة الحكومة والتمثيل لأن ذلك من النظام العام حيث أنه لا علاقة للسيد وزير الري بالدعوى لأن الهيئة العامة للموارد المائية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري وترتبط إداريا بالوزير ويمثلها المدير العام 2 – تجاهلت الهيئة المخاصمة كافة دفوعنا لأن العقارات موضوع الدعوى كانت قبل استملاكها مشمولة بقرار الاستصلاح رقم 1116 تاريخ 19/5/1992 الصادر عن السيد وزير الري سندا للقانون رقم (3) لعام 1984 وقامت اللجان الفنية الاستئنافية بتقدير الأضرار الحاصلة وتعويض الحرمان ودفعها لأصحاب الاستحقاق أصولا 3 – أخطأت المحكمة تفسير نص المادة 33من قانون الاستصلاح 4 – عدم استحقاق الجهة المدعية المدعى عليها بالمخاصمة للتعويض مرتين عن ضرر واحد وعن نفس الفترة والنفس السبب. 5 – عدم وجوب تطبيق قانون الاستملاك رقم 20لعام 1983 على واقعة الدعوى لأن وضع اليد على عقارها كان مشروع بموجب قرار الاستصلاح الصادر عن وزير الري. 6 – سقوط الدعوى بالتقادم الحسي المنصوص عليه بالمادة (373) من القانون المدني 7 – الخطأ في تطبيق المفهوم القانوني للمادة 25 من قانون الاستملاك لأن الجهة المدعى عليها بالمخاصمة استلمت قيمة بدل الاستملاك خلال المدة المعينة فيها 20088 – مخالفة تعميم وزارة العدل رقم 23 تاريخ 30/6/2008 المتعلق معالجة قضايا مشابهة للدعوى الحالية. 9 – الدعوى خالية من أي دليل يثبت تاريخ وضع اليد خاصة وأن كافة وثائق الدعوى المبرزة منا تعتبر وثائق رسمية لها قوة ثبوتية مطلقة إلا أن الهيئة المخاصمة أهملتها ولم تناقشها حلاقا للقانون والأصول والاجتهاد القضائيفي المناقشة والتطبيق القانوني والحكم :حيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة المدير العام للهيئة العامة للموارد المائية إضافة لوظيفته وكذلك السيد وزير الري بصفته قدف إلى المطالبة بقبول دعواها شكلا ووقف تنفيذ القرار المشكو منه وقبولها موضوعا وإبطال القرار المخاصم رقم أساس 2841 وقرار 2720 تاريخ 21/8/2006 الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة محكمة النقض والحكم لها بالتعويض عن الضرر الذي تقدره الهيئة العلة وقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم الموجب لذلك ، حيث أصدرت الهيئة قرارها متفرقة رقم 48 أساس 1550 لعام 2010 بقبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم ودعوى الطرفين إلى جلسة علنية، وبعد استكمال كافة الإجراءات رفعت القضية التدقيق وبالمداولة فقد اتخذت الهيئة القرار التالي علنا:حيث أن دعوى الجهة المدعية أصلية المدعى عليها بالمخاصمة تهدف إلى المطالبة بإلزام الجهة المدعى عليها المدعية بالمخاصمة أن تدفع لها فائدة قانونية عن بدل استملاك حصتها من العقار موضوع الدعوى رقم 10271 – اليازدية صافيتا و1103 أيضا استنادا إلى أنها قد وضعت يدها على حصتها وحرمتها منها قبل صدور قرار استملاكها ومنذ عام 1990، ونتيجة المحاكمة أصدرت محكمة البداية المدنية قرارها وفقا للادعاء وصدق قرارها استئنافا ونقضة فكانت دعوى المخاصمة هذه .وحيث أن اجتهاد الهيئة العامة مستقر بالنسبة لهذه الدعوى وأمثالها على " إن إخضاع العقار لأحكام قانون استصلاح الأراضي رقم (3) لعام 1984 مدة من الزمن ومن ثم إخضاعه لأحكام قانون الاستملاك رقم 20لعام 1983 وإصدار مرسوم أو قرار باستملاك العقار لصالح ذات الجهة التي أخضعته لقانون استصلاح الأراضي ولذات المشروع يجعل مرسوم أو قرار استملاك العقار مكملا للفترة السابقة التي كان خلالها العقار خاضعا لأحكام استصلاح الأراضي وحالا محله، وهذا يوجب إعمال أحكام الفائدة المنصوص عنها بالمادة 20من قانون الاستملاك عن الفترة السابقة الصور مرسوم أو قرار الاستملاك والتي كان خلالها العقار خاضعا لأحكام قانون استصلاح الأراضي رقم (3) لعام 1984 وكان قد حرم المالك خلالها من الانتفاع بعقاره ما لم يكن أصحاب العقار قد تقاضوا تعويضاتهم وفق ما نص عليه قانون استصلاح الأراضي رقم (3) لعام 1984 والعدول عن أي اجتهاد مخالف – 364/2560 تاريخ 26/12/2011 والذي أكدت عليه بقراراتها اللاحقة ولا سيما القرار 342/2195 تاريخ 27/8/2012 والقرار 126 اساس 152 تاريخ24/11/2015>وحيث أنه وبتدقيق الأسباب المثارة في استدعاء الخاصة على ما ورد في القرار المحاكم وما تضمنه ملف الدعوى من صور وثائق وأدلة فإنه يتضح أن تلك المطاعن لا تنال من صحة وسلامة القرار المحاكم والذي صدر موافقة للأصول والقانون والاجتهاد وله أصل في الملف حيث جاء محمولا على أسبابه القانونية السليمة ومنأى عن تلك المطاعن والتي لا ترقى إلى الحد الذي يجعل الهيئة مصادرته تقع في الخطأ المهني الجسيم الموجب القبول الدعوى موضوعا حيث أنه سبق لها وحثت في مطاعن ودفوع الجهة مدعية المخاصمة وناقشتها وردت عليها الرد القانوني السليم والمستساغ المسند لما له أصل في ملف الدعوى حيث بينت أن الجهة مدعية المخاصمة قد أشعث العقار موضوع الدعوى لأحكام قانون استصلاح الأراضي مدة من الزمن ثم قامت باستملاكه لصالح مشروع ري سد الشهيد باسل الأسد على نخر الأبرش وحرمت مالك العقارين من الانتفاع هما منذ تاريخ إخضاعها للاستصلاح حيث وضعت يدها عليه وباشرت بأعمال السيد مثل تاريخ صدور القرار باستملاكها مما يجعلها ملزمة بدفع الفائدة القانونية على بدل الاستملاك معدل 5% من تاريخ وضع اليد وحتى انقضاء خمس سنوات على ذلك ثم تصبح هذه الفائدة معدل 87 حتى ولو ثم دفع بدل الاستملاك ضمن مدة الخمس سنوات من تاريخ الاستملاك وذلك استنادا للمبدأ القانوني المنوه عنه بحسبان أن الجهة المدعية بالمخاصمة لم تدفع للمدعي المالك تعويضات الحرمان المنصوص عليها في قانون استصلاح الأراضي رقم (3) لعام 1984 ودفعت لهم قيمة الأشجار فقط وهذا لا يعتبر بمثابة التعويض عن الحرمان الوارد في اجتهاد الهيئة العامة المذكور ، كما أن الدفع بعدم صحة الخصومة والتمثيل وبغض النظر عن مدى سلامته وصحته من عدمه يشار للمرة الأولى أمام الهيئة العامة وكذا هو الحال بالنسبة لموضوع التقادم المثار ومثل هذه الدفوع لا يجوز قولها لهذا السبب.وحيث أنه والحال على ما ذكر، وحيث أنه سيق للبيئة وأن قررت قبول هذه الدعوى شكلا فإن هذا لا يمنعها من العودة للبحث في مدى استيفاء دعوى المخاصمة لأسبابها وموجباتها لخلل في الشكل أو الموضوع وفقا لما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة محكمة النقض في العديد من قراراتها ومنها رقم 344/106 تاريخ 24/5/2005 و126 اساس 152 تاريخ 24/11/2015 مما يوجب رد الدعوى لذا تقرر بالاتفاق : موضوعا وإلغاء قرار وقف التنفيذ لعدم وجود سند يبرر قبول الدعوىلذا تقرر بالاتفاقرد دعوى المخاصمة موضوعا وإلغاء قرار وقف التنفيذ رقم (48) أساس 1550 لعام 2010 إيداع صورة عن هذا القرار إلى ملف الدعوى الأصلي بسبب عدم فها هذه الدعوى كونها مقامة وفقا للأصول المتبعة في قانون أصول المحاكمات العام الذي كان ساري المفعول في حينه.