إن مناط استحقاق العامل لمعاش إصابة عمل أن تبلغ نسبة العجز لديه بسبب هذه الإصابة 35% من مجمل وظائف الجسم في حال عدم بلوغ إصابته هذه النسبة فإنه يستحق تعويض دفعة واحدة يوازي نسبة العجز المتخلفة لديه. المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القان...
إن مناط استحقاق العامل لمعاش إصابة عمل أن تبلغ نسبة العجز لديه بسبب هذه الإصابة 35% من مجمل وظائف الجسم في حال عدم بلوغ إصابته هذه النسبة فإنه يستحق تعويض دفعة واحدة يوازي نسبة العجز المتخلفة لديه. المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية. ومن حيث إن وقائع الدعوى تتحصل – حسبما أبداه وكيل المدعي بأن المدعي من العاملين بالفئة الأولى لدى الشركة العامة للدهانات بدمشق منذ عام 1983 وبأجر شهري قدره /46200/ ل. س بصفة مهندس كهرباء وبتاريخ 2010/4/20 ولدى خروجه من الشركة بمهمة رسمية تعرض لحادث سير أصيب على أثره بعدة كسور ثم بالاستناد إليها تم تنظيم بلاغ إصابة عمل للمدعي برقم /276/ لعام 2010 كما تم عرض الموضوع على المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بريف دمشق التي اعتمدت الإصابة كإصابة عمل وبعجز قدره 25% من كامل وظائف الجسم وسندة لذلك صدر القرار رقم /74/ تاريخ 1/3/2011 القاضي بصرف تعويض الدفعة الواحدة للمدعي؛ إلا أن القرار المذكور لم يقترن بتأشير الجهاز المركزي للرقابة المالية ونتيجة المراسلات بين الجهات العامة ذات الصلة تبين بأن ملف المدعي مفقود ورغم تقدمه بعدة طلبات للسيد وزير العمل والسيد رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية إلا أنه لم تتم الإجابة لطلبه مما كانت معه دعواه الماثلة التي يتغيا منها إلزام الجهة المدعى عليها باعتماد إصابته كإصابة عمل أدت إلى عجز ومنحه المعاش الموازي لنسبة العجز وتخصيصه بمعاش عجز مستديم. ومن حيث إن المدعي يؤسس دعواه بالاستناد للمادة الأولى من قانون التأمينات الاجتماعية لاعتبار إصابته كإصابة عمل بحسبان أن الحادث المؤدي لإصابته تم أثناء فترة عمله كما يستند المدعي للقرار رقم /50/ لعام 1997 الصادر عن المحكمة الإدارية العليا بهذا الشأن وللمادة /29/ من قانون التأمينات الاجتماعية التي تمنح معاش عجز لمن خلفت الإصابة لديه عجزا أكثر من 35% من مجموع وظائف الجسم ولرأي الجمعية العمومية رقم /52/ لعام 1984 والمادة 28من قانون التأمينات الاجتماعية. ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها كانت قد تبلغت عريضة الدعوى أصولا إلا أنها لم ترد عليها. ومن حيث إن هذه المحكمة كانت قد قررت الاستعانة بالخبرة الطبية لبيان مدى إمكانية اعتماد إصابة المدعي كإصابة عمل وبيان العجز المتخلف عن الإصابة المذكورة. ومن حيث إن السادة الخبراء الذين نهضوا بمهمة الخبرة كانوا قد خلصوا بتقرير خبرتهم المؤرخ في 2014/2/21 إلى نتيجة مفادها اعتماد وإصابة المدعي كإصابة عمل وتخلف عجزة وظيفية وقدره 25% من كامل وظائف الجسم.ومن حيث إن كلا من طرفي الدعوى لم يعقبا على تقرير الخبرة الطبية. ومن حيث إن هذه المحكمة كانت قد أمعنت النظر بتقرير الخبرة الطبية فوجدت بأنه جاء موافقا للقوانين والأنظمة مما يمكن معه الارتكان إليه للبت بالقضية.وحيث إن تقرير الخبرة المذكور كان قد خلص إلى أن إصابة المدعي تشكل إصابة عمل وتخلف عجزا وظيفيا قدره 25% من كامل وظائف الجسم.ولما كانت المادة 31 من قانون التأمينات الاجتماعية قد نصت على استحقاق العامل المؤمن عليه الذي تعرض لإصابة عمل ولم تصل نسبة العجز إلى 35% من مجمل وظائف الجسم تعويضا معادلا لنسبة ذلك العجز الأمر الذي يجعل من دعوى المدعي جديرة بالقبول موضوعا في شطر منها.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالأكثرية بما يلي:أولا: قبول الدعوى شكلاثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وإلزام الجهة المدعى عليها باعتماد إصابة المدعي كإصابة عمل تخلف عجزة وظيفية وقدره 25% من كامل وظائف الجسم وإلزامها أيضأ بمنحه تعويض الدفعة الواحدة الموازي لنسبة العجز المتخلفة لديه بتاريخ إجراء الخبرة الطبية الواقع في 2014/2/21 ورفض ما تجاوز ذلك.ثالثا: تضمين الطرفين مناصفة المصاريف وكل منهما مبلغ /500/ ل.س في مقابل أتعاب المحاماة.