• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن الاجتهاد القضائي في مجلس الدولة قد استقر على أن مبدأ التضامن والتكافل بين الجهة العامة التي تعود لها واسطة النقل وبين العامل التابع لها

أن الاجتهاد القضائي في مجلس الدولة قد استقر على أن مبدأ التضامن والتكافل بين الجهة العامة التي تعود لها واسطة النقل وبين العامل التابع لها الذي يتولى قيادة واسطة النقل عن الأضرار التي يسببها هذا العامل بخطئه للغير يستوجب مشاركة هذه الجهة في تحمل نصف الأضرار وذلك لما تتمتع به الإدارة التي يعمل لديها...

نص الاجتهاد

أن الاجتهاد القضائي في مجلس الدولة قد استقر على أن مبدأ التضامن والتكافل بين الجهة العامة التي تعود لها واسطة النقل وبين العامل التابع لها الذي يتولى قيادة واسطة النقل عن الأضرار التي يسببها هذا العامل بخطئه للغير يستوجب مشاركة هذه الجهة في تحمل نصف الأضرار وذلك لما تتمتع به الإدارة التي يعمل لديها العامل من سلطة الإشراف والرقابة على العاملين لديها والتي لا يجعلها في عصمة من تحمل جزء من المسؤولية عما يلحقه العاملون لديها من أضرار للغير المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق , وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة .من حيث أن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية فهي مقبول شكلاً .ومن حيث أن وكيل المدعى تقدم باستدعاء دعوى الى ديوان محكمة القضاء الإداري بتاريخ 1/12/2014 يقول فيها أن المدعى يعمل ضابطاً في الجيش العربي السوري وأنه بتاريخ 24/4/2008 وبينما كان يقود السيارة العسكرية جيب واظ لوحة رقم /277734/ وبسرعة بطيئة اصطدم بميكروباص مما أدى لدهس ( الجهة المحكوم لها بالتعويض ) وحيث أن جهة الإدارة المدعى عليها عمدت الى توجيه كتاب الى القسم المالي من اجل حسم مبلغ التعويض المحكوم به للمتضرر .من الحادث المذكور فقد كانت دعواه يطلب الحكم بوقف تنفيذ والغاء القرار الصادر بمطالبة ) المدعى لعدم احقية الإدارة المدعى عليها بالرجوع عليه بما دفعته .ومن حيث أن وكيل المدعى يؤسس دعواه بأن الحادث جرى قضاءاً وقدراً وإثناء عمل المدعي مما يتوجب تحمل الجهة المدعى عليها كامل التعويض المحكوم به وأنه وأن كان يحق للإدارة الرجوع على المدعي بما دفعته من تعويض تنفيذاً للحكم الصادر بحقه فأنه لا يجوز الرجوع عليه إلا بإقامة دعوى مبتدئة .ومن حيث ان هذه المهلة قضت بموجب قرارها رقم /80/ تاريخ 24/3/2015 بوقف تنفيذ القرار المشكو منه جزئياً بحدود نصفالمبلغ المطالب به بصورة مؤقتة ولحين البت بأساس الدعوى وفي ضوء النتيجة وقد صدق القرار من دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بقرارها رقم /1593/ط لعام 2015 .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها دفعت الدعوى ملتمسة رفضها أن لم يكن شكلاً فموضوعاً تأسيساً على لأن المضرور اقام دعواه على وزارة الدفاع دون تابعها بسبب الحادث وصدر الحكم وأضحى مبرماً وعلى وزارة الدفاع تأدية التعويض المحكوم به للمضرور ولها العودة على تابعها بسبب الحادث بما دفعته دون الحاجة لإقامة دعوى الضمان الفرعية لأن وزارة الدفاع ضامنة للتابع وأنها مسؤولة عنه وليست مسؤلاً عنه مسؤولية شخصية وعملاً بالمادة /176/ قانون مدني واجتهاد محكمة النقض رقم /78/ لعام 1955 فأنه يحق للمتبوع الرجوع على تابعه بكل التعويض الذي يؤديه عنه للمضرور لأنه غير مسؤول عنه عن الخطأ ولأن التضامن بينهما مقرر لمصلحة المضرور. ومن حيث أن المدعي إنما تتغيا من دعواه إلغاء القرار بالكتاب الصادر عن الإدارة المالية لدى القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة ذي الرقم /158868/ 615/1 تاريخ 3/12/2012 والمستند لقرار وزارة الدفاع / الجهة المدعى عليها / ذي الرقم /17090/ تاريخ 26/11/2012 والمتضمن مطالبته بمبلغ قدره (1,897,522) ل.س لقاء المبلغ المدفوع من موازنة وزارة الدفاع الى المدعي ( حسن نايف المحمد ورفاقه ) تعويضاً عن الإضرار اللاحقة بهم جراء لاصطدام السيادة التي كانوا يستقلونها بالسيارة العسكرية التي كان يقودها المدعي.ومن حيث أنه لا جدال بين الطرفين حول المبلغ المطالب به والمدفوع للمتضررين من جراء الحادث الذي تسبب به المدعي وإنما الجدال بينهما حول من هو الطرف الذي يتحمل المبلغ فان الإدارة تتمسك بأن المدعي من يتحمله استناداً للمادة /176/ ق.م واجتهاد محكمة النقض بينما يتمسك المدعي بوجوب تحميل المبلغ للإدارة كونه تابع لها والحادث جرى أثناء العمل وأنه كان يسير بسرعة عادية وأنه لا يجوز العودة عليه بالمبلغ إلا عن طريق دعوى مبتدئة .ومن حيث أن الاجتهاد القضائي في مجلس الدولة قد استقر على أن مبدأ التضامن والتكافل بين الجهة العامة التي تعود لها واسطة النقل وبين العامل التابع لها الذي يتولى قيادة واسطة النقل عن الأضرار التي يسببها هذا العامل بخطئه للغير يستوجب مشاركة هذه الجهة في تحمل نصف الأضرار وذلك لما تتمتع به الإدارة التي يعمل لديها العامل من سلطة الإشراف والرقابة على العاملين لديها والتي لا يجعلها في عصمة من تحمل جزء من المسؤولية عما يلحقه العاملون لديها من أضرار للغير .ومن حيث أنه وبإعمال المبدأ المذكور وترتيباً على ما سلف فـأن المدعي يتحمل نصف المبلغ المطالب به موضوع الدعوى أي انه يتحمل مبلغ /948,761/ ل.س فقط تسعمائة وثمانية أربعون ألفاً وسبعمائة وإحدى وستون ليرة سورية لا غير وعليه تغدو الدعوى الماثلة بما هدفت إليه قائمة على موجباتها القانونية في شطر منها وهي جديرة بالقبول موضوعاً في الشطر المذكور . لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الدعوى شكلاً قبولها موضوعاً في شطر منها ومنع الجهة المدعى عليها من معارضة المدعي فيما يجاوز مبلغاً وقدره /948761/ ل.س فقط تسعمائة وثمانية وأربعون ألفاً وسبعمائة وأحدى وستون ليرة سورية لا غير والذي يمثل نصف المبلغ المطالب بها بموجب القرار بالكتاب ذي الرقم /158868/615/ 1 تاريخ 3/12/2012 ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات .إعادة نصف الرسوم المدفوعة من المدعى إليه وتضمينه النصف الأخر وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف وكل منهما مبلغ خمسمائة ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة