تُعدّ الخصومة في دعوى المخاصمة غير صحيحة إذا لم يُختصم من صدر القرار بمواجهته، ويُشترط لصحتها طلبُ التعويض صراحةً وتفويضُ الوكيل به في التوكيل؛ فإذا تخلف أحد هذه الشروط الجوهرية وجب رد الدعوى شكلاً.
إن عدم اختصام الجهة المدعى عليها في دعوى المخاصمة يجعل الخصومة بالدعوى معتلة وغير صحيحة ويتعين ردها شكلا إن طلب التعويض في دعوى المخاصمة هو أمر ضروري وجوهري وإن عدم المطالبة بع وفق ما تقدم يجعل مدعي المخاصمة مقر ضمنا بعدم لحوق ضرر به وبالتالي لا وجه لقيام دعوى المخاصمة يجب أن يتضمن صك التوكيل بالمخاصمة تفويض الوكيل بطلب التعويض إذا كان قد سبق للهيئة أن قررت قبول الدعوى شكلا فإن هذا لا يمنعها من العودة لبحث في مدى استيفاء دعوى المخاصمة لأسبابها الشكلية المناقشة: في أسباب المخاصمة1 – صدور القرار بحق المدعي المخاصمة على خلاف ادعاء النيابة العامة حيث لم يتم الادعاء عليه بأي حرم لغاية تاريخه. 2 – إغفال واقعة تقاسم الاستئناف ضمن المدة القانونية 3 – سقوط الدعوى العامة بالتقادم وذلك لإقامتها بعد مضي خمس سنوات على تاريخ وقوع الفعل المرتكب دون انقطاع 4 – عدم مناقشة كافة التحقيقات الجارية مع مدعي المخاصمة وعدم الرد على دفوعه وطلباته. في المناقشة القانونية والقضاءحيث أن مدعي المخاصمة طلب قبول دعواه شكلا وموضوعة والحكم بإبطال القرار المخاصم نظرة الوقوع الهيئة مصدرته في الأخطاء الجسيمة السالفة الذكر الموجبة لإبطاله . وحيث أن دعوى المخاصمة هذه تفرعت وانبثقت عن دعوى الحق العام التي تم تحريكها بحق المدعى عليهم (.) ومدعي المخاصمة (.) يجرم التزوير وانتهت إلى الحكم بإدانتهم بارتكاب هذا الجرم وفق ما جاء في حيثيات ومنطوق القرار المخاصمولما كان القرار المحاصر صدر بمواجهة المدعى عليهما (.) فيتوجب على مدعي المخاصمة اختصامهم وأن عدم اختصامهم يجعل الخصومة بالدعوى معتلة وغير صحيحة ويتعين ردها شكلا حسب ما استقر عليه اجتهاد هذه الهيئة ومنه الاجتهاد رقم 277/419 بتاريخ 10/5/2004 ورقم 480/1418 تاريخ 29/10/2010وحيث يضاف إلى ما تقدم فإن المفهوم القانوني للمادة 487 من قانون أصول المحاكمات أوجب على مدعي المخاصمة أن يطلب الحكم بالتعويض له على القضاة المدعى عليهم بالتكافل والتضامن مع وزير العدل باعتباره المسؤول بالمال يحسبان أن طلب التعويض في دعوى المخاصمة هو أمر ضروري وجوهري وأن عدم المطالبة به وفق ما تقدم يكون مدعي المخاصمة مقر ضمنا بعدم خوق ضرر به وبالتالي لا وجه القيام دعوى المخاصمة مع التنويه إلى وجوب أن يتضمن صك التوكيل بالمخاصمة تفويض الوكيل بطلب التعويض وفق الاجتهاد القضائي المستقر للهيئة العامة لمحكمة النقض ومنه الاجتهاد رقم 278/1051 تاريخ 31/7/2006 ورقم 502/462 تاريخ 19/11/2007 ورقم 669/506 تاريخ 27/12/2010.وحيث أن مدعي المخاصمة لم يطلب صراحة الحكم له بالتعويض على القضاة المدعى عليهم بالتكافل والتضامن مع وزير العدل كما أنه من الثابت أن سند التوكيل بالمخاصمة لم يتضمن تفويض الوكيل المحامي (.) بطلب هذا التعويض مما يشكل سبية إضافيا لرد دعوى المخاصمة شكلا وهو ما يعني الهيئة مهمة مناقشة الأسباب الواردة باستدعاء المخاصمة.وحيث إذا كان قد سبق للهيئة أن قررت قبول الدعوى شكلا فإن هذا لا يمنعها من العودة للبحث في مدى استيفاء دعوى المخاصمة لأسبابها الشكلية بحسب اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 337/426 تاريخ 24/5/2004 ورقم 468/284 تاريخ 17/11/2003.ولما كان قد ثبت عدم استيفاء هذه الدعوى لشرائطها الشكلية الجوهرية وفق ما سلف بيانه فيتوجب رفضها شكلا وإلغاء قرار وقف التنفيذ.لذلك فقد تقرر بالإجماعاعتبار قرار هذه المحكمة بالقبول شكلا كان لم يكن۔رفض دعوى المحاكمة شكلا وإلغاء قرار وقف التنفيذمصادرة التأمينتضمين المدعي الرسوم والمصاريف