• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

القرار الإداري الذي يصح أن يكون محلا للطعن بالإلغاء هو القرار الإداري النهائي الذي تفصح فيه الإدارة عن إرادتها الملزمة للأفراد بناء

القرار الإداري الذي يصح أن يكون محلا للطعن بالإلغاء هو القرار الإداري النهائي الذي تفصح فيه الإدارة عن إرادتها الملزمة للأفراد بناء على سلطتها المخولة إليها قانونا بقصد إنشاء مركز قانوني يكون جائزا وممكنا و بباعث من المصلحة العامة و بحيث لا يكون معه مجالا للطعن به أمامها المناقشة: بعد الإطلاع على ال...

نص الاجتهاد

القرار الإداري الذي يصح أن يكون محلا للطعن بالإلغاء هو القرار الإداري النهائي الذي تفصح فيه الإدارة عن إرادتها الملزمة للأفراد بناء على سلطتها المخولة إليها قانونا بقصد إنشاء مركز قانوني يكون جائزا وممكنا و بباعث من المصلحة العامة و بحيث لا يكون معه مجالا للطعن به أمامها المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.و من حيث أن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية فهو جدير بالقبول شكلا.و من حيث أن جهة الإدارة الطاعنة تهدف من طعنها التوصل إلى إلغاء القرار ذي الرقم (749/2) تاريخ 28/7/2015م الصادر عن محكمة القضاء الإداري بدمشق في الدعوى رقم أساس (1295/2) لعام 2015 فيما تضمنه من نتيجة انتهت إلى قبول دعوى الجهة المدعية شكلا و موضوعا و ذلك تمهيدا للحكم برفض الدعوى المذكورة موضوعا بمقولة أن القرار الطعين قد بني على خطأ في تطبيق القانون و تأويله .و من حيث أن الوقائع في هذه القضية محل القرار الطعين تتحصل حسبما استبان من الوثائق المبرزة فيها بأن الجهة المدعية المطعون ضدها تملك منشأة تجارية مع شركاءها بموجب عقد تأسيس شركة توصية بسيطة و هذه المنشأة عبارة عن مركز تسوق تجاري (تاون سنتر) و مؤلفة من عدد من المحلات التجارية و مطاعم و سوبر ماركت و صالات لبيع المفروشات. و بتاريخ 30/12/2010م فوجئت الجهة المدعية حسب ادعاءها بحضور عدد من موظفي مديرية الاستعلام الضريبي لدى وزارة المالية و على رأسهم مدير الاستعلام الضريبي إلى مركز المجمع و قيامهم بتنظيم ضبط تهرب ضريبي برقم (151) تاريخ 30/12/2010م بحقها بحجة وجود مخالفة لأحكام قانون الضريبة على الدخل رقم (24) لعام 2003 و تعديلاته تمثلت بوجود مبيعات محلية مباعة من قبل الشركة و لصالحها ضمن منشأة لا علاقة لها بمبيعات المحلات المستثمرة الخاضعة لضريبة الدخل المقطوع و لا بمبيعات الشركة إلى جهات القطاع العام إلى جهات القطاع العام تعود لعام 2009م و هي عبارة عن أصناف مختلفة من مواد غذائية و مواد تنظيف و ملابس و مفروشات و أدوات كهربائية منزلية إضافة إلى حسابات تتعلق بالرواتب و الأجور تعود لعام 2009م و النصف الأول من عام 2010م غير مصرح عنها للدوائر المالية و تبعا لذلك فقد عمدت مديرية الاستلام الضريبي بالتفويض عن السيد وزير المالية بإحالة الضبط المذكور إلى مديرية مالية محافظة دمشق قسم الدخل لمتابعة الإجراءات القانونية أصولا و لقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية كل من الضبط المنظم بحقها و بمذكرة الإحالة المذكورة فقد كانت دعواها محل القرار الطعين بالتماس الحكم بوقف تنفيذ و إلغاء هذين الإجراءين بكافة مفاعيلهما تأسيسا على أن جميع المحلات و المطاعم و السوبر ماركت داخل المنشأة مستثمرة من قبل الغير بموجب عقود إيجار و استثمار نظامية و مصدقة من الدوائر المالية و أن عملها كجهة مالكة للمنشأة المذكورة إنما يقتصر على تنظيم الأمور الإدارية و الحفاظ على أمن المنشأة و المحلات المستثمرة داخلها و تأمين نظافة المنشأة و الصيانة الدورية لها و لا علاقة لها باستثمار أي محل أو أي مادة تباع ضمنها و بأن الضبط المنظم من قبل مدير الاستلام الضريبي بجانب الحقيقة حيث أن اللجنة تجاهلت الوثائق الرسمية و ملفات الشركة التي تثبت أن هناك مستثمرين للمحلات المطاعم و بأن لا علاقة لها بمبيعات تلك المحلات و بأن هناك آلية معينة متبعة بكافة المولات و المراكز التجارية علما بأن المنشأة تسدد كافة الضرائب و الرسوم بشكل دوري و متنظم و حتى المستثمرين للمحلات و المطاعم كلهم مكلفين و يسددون ما عليهم من التزامات للدوائر المالية فضلا عن ذلك فإن اللجنة قامت بتنظيم الضبط بحقها في يوم جمعة و هو عطلة رسمية مما يجعله باطلا بطلانا مطلق كونه جرى خارج الأوقات الرسمية و في يوم عطلة رسمية حيث أنه لا يجوز إجراء أي تبليغ في أيام العطلة الرسمية كما أنها أجحفت بحقها باحتسابها ضريبة الرواتب و الأجور لعام 2009 و النصف الأول من عام 2010م حيث فرضتها على كل عمال المنشأة بما فيهم عمال المحلات المستثمرة و المطاعم و السوبر ماركت حيث أن الشركة تملك فقط إدارة المنشأة و بالتالي فهي تدير عملية دخول و خروج كل الموظفين العاملين في المحلات المستثمرة كونها وحدة متكاملة و أن هذه المحلات تبقى مفتوحة عند انتهاء الدوام و بالتالي فإنه و منعا من السرقة و الضبط أمن المنشأة فإنها تتحكم بدخول و خروج العاملين فيها و لكن هؤلاء لا يعملون جميعا لديها بل عند المستثمرين.و من حيث أن المحكمة مصدرة الحكم الطعين قضت في حينه بوقف تنفيذ القرارين المشكو منهما إلا أنه و بعد الطعن بالقرار الصادر بوقف التنفيذ قضت المحكمة الإدارية العليا بإلغاء القرار المذكور و رفض طلب وقف التنفيذ.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها دفعت الدعوى في حينه ملتمسة ردها تأسيسا على منظمي الضبط لديها يتمتعون بصفة الضابطة العدلية و بالتالي فإن الضبوط المنظمة من قبلهم هي ضبوط عدلية لا يطعن فيها إلا بالتزوير كما أن إقرار المكلف و توقيعه على الضبط بعد أن تفهم و أقر بما ورد فيه و طلب المصالحة هو دليل ثابت على صحة الإجراءات و المعلومات التي تم التوصل إليها فضلا عن ذلك فإن كافة الوثائق المبرزة من الجهة المدعية هي عن عقود الاستثمار عائدة لعام 2010م و أن الضبط المنظم بحقها هو عن فرق الإيرادات عائد لعام 2009م.و من حيث أن المحكمة التي نظرت في المنازعة الماثلة و فصلت في موضوعها قضت بموجب قرارها الطعين بقبول الدعوى شكلا و قبولها موضوعا و إلغاء ضبط الاستعلام الضريبي ذي الرقم (151) تاريخ 30/12/2010م و كتاب وزارة المالية رقم (3468/19/24) تاريخ 13/2/2011م و بما يترتب على ذلك من أثار و نتائج و أقامت المحكمة المذكورة قضاءها على النتيجة التي انتهت إليها الخبرة الحسابية (الأحادية و الثلاثية) التي استعانت بها في الصدد محل النزاع و على أن الضبوط المنظمة من قبل الموظفين الذين يتمتعون بصفة الضابطة العدلية و أن كان لا يطعن بصحتها إلا بالتزوير فإن المقصود بذلك أن تتضمن الضبوط المذكورة وقائع غير صحيحة يثبت للمحكمة التي تنظر بالطعن بهذه الضبوط عدم صحة ما ورد في هذا الضبط و ليس وقوع تحريف فيها فقط و بأنه قد تبين من الوثائق المبرزة بملف الدعوى بأن المحلات الموجودة ضمن المنشأة موضوع الدعوى هي محلات مؤجرة بموجب عقود نظامية و هذه المحلات تقوم بدفع ما هو متوجب عليها من ضرائب دخل و أجور و رواتب عن موظفيها إضافة إلى ذلك فإن الجهة المدعية و بموجب الإيصالات المبرزة بملف الدعوى تبين بأنها تقوم بتسديد ضريبة الدخل المترتبة عليها و كذلك بضريبة الرواتب و الأجور على العاملين لديها.و من حيث أن صدور الحكم المذكور على النحو المتقدم دفع بجهة الإدارة المدعى عليها إلى الطعن فيه تأسيسا على أن كافة الإجراءات التي قامت بها كانت وفق الأصول و القانون و بأن الخبرة التي أستندت إليها المحكمة مصدرة الحكم الطعين مستوجب الهدر و الإبعاد لعدم انسجامها مع القوانين و الأنظمة المعمول بها.و من حيث أن وكيل الجهة المدعية المطعون ضدها لم يجب على الدعوى رغم حضورها لجلسات المحاكمة.و من حيث أن الدعوى محل القرار الطعين إنما تتغيا الطعن بضبط الاستعلام الضريبي ذي الرقم (151) تاريخ 30/12/2010م المنظم بحق الجهة المدعية لوجود مخالفة تهرب ضريبي بحقها إضافة إلى الطعن بمذكرة الإحالة ذات الرقم (3468/19/24) تاريخ 13/2/2011م الموجهة من مديرية الاستلام الضريبي إلى مديرية مالية محافظة دمشق لمتابعة الإجراءات القانونية أصولا.و من حيث أن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري قد حدده المشرع في المواد (8 – 9 – 10 – 11) من القانون ذي الرقم (55) لعام 1959 و تعديلاته و من ضمنه الطعن بالقرارات الإدارية النهائية.و من حيث أن القرار الإداري الذي يصح أن يكون محلا للطعن بالإلغاء هو القرار الإداري النهائي الذي تفصح فيه الإدارة عن إرادتها الملزمة للأفراد بناء على سلطتها المخولة إليها قانونا بقصد إنشاء مركز قانوني يكون جائزا وممكنا و بباعث من المصلحة العامة و بحيث لا يكون معه مجالا للطعن به أمامها.و من حيث أن الثابت من الوثائق المبرزة في هذه القضية بأن الجهة المدعية المطعون ضدها إنما وجهت طعنها إلى ضبط الاستلام الضريبي المنظم بحقها و مذكرة إحالة الضبط المذكور إلى الدوائر المالية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة دون أن تتعدى ذلك إلى أي قرار صدر من قبل الإدارة المدعى عليها بالصدد المذكور و بما أن ما طعنت به في هذا الخصوص هو عبارة عن إجراءات إدارية مؤقتة لا ترقى إلى مستوى القرارات الإدارية النهائية التي يجوز الطعن بها أمام مجلس بهيئة قضاء إداري فإن الدعوى التي نفيت الطعن بصحة هذه الإجراءات و الحال ما ذكر تغدو غير جديرة بالقبول لعدم وجود قرار إداري نهائي و بذلك يغدو القرار الطعين و قد ذهب إلى خلاف ذلك قد جانب الصواب و يكون طعن الإدارة المدعى عليها و قد نالت منه مستوجب القبول و القرار المذكور متعين الإلغاء. لــهــذه الأسـبــــاب حكمت المحكمةبما يلي: قبول الطعن شكلاً. قبوله موضوعا و إلغاء القرار الطعين.عدم قبول الدعوى لعدم وجود قرار إداري نهائي.تضمين الجهة المدعية المطعون ضدها الرسوم و المصاريف و النفقات في درجتي المحاكمة و ألف ليرة سورية في مقابل أتعاب المحاماة.