في تزاحم البيوع على عقار واحد، يَغلِب من سبق إلى قيد حقه أو إلى وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار، وتُعامل الإشارة في هذا المجال معاملة التسجيل من حيث الأثر والترتيب. ولا يُنتزع هذا الامتياز إلا بدليلٍ على التواطؤ أو سوء النية.
إن قاعدة تزاحم البيوع بين عدة مشترين تعطي الأفضلية لمن سبق وسجل عقده في القيود الرسمية إن وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار في السجل العقاري أو ما يماثلها إنما يعد بمثابة التسجيل بحسبان أن أثر الحكم في القضايا العقارية ينسحب إلى تاريخ وضع الإشارة لا تفقد الإشارة الأفضل أو التسجيل الأسبق قوتهما إلا إذا ثبا التواطؤ وقصد الإضرار بالمشتري الأول الذي تأخر في تسجيل عقده أو وضع إشارة دعواه في القيود الرسمية إن الأفضلية والأرجحية لمشترين متتاليين لنفس العقار تعود لصاحب الإشارة الأسبق الوكالة في البيع لا تعني البيع حتما لأن البيع يتم بنقل الملكية إلى المشتري أو على الأقل وضع إشارة قيد مؤقت فإذا ما خال الصحيفة العقارية من ذلك فالمشتري الثاني يكون حسن النية وشراؤه يبقى سليما إلا إذا ثبت عكس ذلك إن الأسبق في وضع الإشارة على صحيفة العقار هو الأفضل في التملك إلا إذا قدم الخصم الدليل على واقعة التوطؤ وسوء النية بين البائع والمشتري المناقشة: أسباب المخاصمة: صدر القرار المخاصم خلافا للأصول والقانون للأسباب التالية : 1 – بينا بلائحة استئنافنا تملك الموكل للشقة موضوع الدعوى شراء من مالكها موجب وكالة غير قابلة العزل رقم 28/3475/763 تاريخ 22/5/2013كاتب عدل جرمانا وأفرغت 266,50/2400 سهم من العقار 617 جرمانا كون العقار غير مفرز وبعد سنة وثلاثة أشهر حضر المدعى عليه (.)مع عناصر مسلحة وطلب من المستأجر (.) المستأجر مني أصولا بعقد سجل لدى مجلس مدينة جرمانا أن يخلي الشقة خلال 14 ساعة فاضطر المستأجر للامتثال خوفا منه وأحلى الشقة وأقدم المدعى عليه (.) على تأجير الشقة المدعوة (.) خلافا لقانون الإيجار رقم 6 لعام 2001 وقام المستأجر (.) بتحريك الدعوى الجزائية بجرم التهجم والتهديد إلا أنتما شملت بقانون العفو العام، وبذلك خالفت الهيئة أحكام القانون واجتهادات الهيئة العامة سيماأ – المادة 47 من القرار 188 لعام 1436 من قانون السجل العقاري، وعلى الكاتب بالعدل أن يطلب تسجيل الوكالة العالية التي وثقها وقورا بالسجل العقاري تحت طائلة العقوبة وأن إهماله لا يدفع ثمنه الشاري بل يبقى حقه محصن دون مساس، ولا يمكن لمن لا يملك صكا بذات الحجية وتاريخه أقدم من الصك الثاني أن يحتج بملكيته وهو ما خالفته الهيئة المخاصمة. ب – اعتبرت الهيئة المخاصمة أن أقوال المخاصم ضده (.) بقيت أقوالا مرسلة دون دليل وخلاف الوثائق الدعوى أقواله أمام دائرة التنفيذ – صورة دعواه أمام القضاء العسكري – إنكاره العقد المزعوم مما يوقعها بالخطأ الجسيم ت – لم تلتفت الهيئة المخاصمة لدفوعنا لجهة ( المخاصم ضده (.)ليس له صفة في الدعوى – والهيئة لا يمكنها أنه تحدد التوقيع دون خيرة فنية معرفة صاحب التوقيع على العقد وقوفا أن التوقيع للمطعون ضده هو توقيعه دون التأكد من ذلك ورغم إثارته بدفوعنا بأن التوقيع محل الفريق الثاني بالعقد ليس توقيع المطعون ضده ودون أن تلجأ إلى الخبرة والمضاهاة ث – أهدرت المحكمة ومن قبلها محكمة الاستئناف الاجتهاد المستقر ولا سيما قرار الهيئة العامة الذي ينص على أن قيام المدعى بالمخاصمة بيع حصته وقبضة الثمن وإعطائه وكالة للمشتري يفوض فيها بالبيع للغير وقبض الثمن ينهي كل علاقة له بالحصة المباعة مما يجعل شراء المخاصم ضده للشفة على فرض الثبوت بموجب عقد بيع عادي لا يحتوي على توقيعه مع تمسكنا بعطلاته ثم شراءه من شخص ليس له أي صفة أو ملكية للشفة موضوع البيع ج – اعتبرت الهيئة المخاصمة أسبقية إشارة المطعون ضده الأول معتبرة الأسبق بالإشارة له الأفضلية في حال تعدد البيوع ولم تناقش دفوعنا بأن هذا الكلام صحيح لو كانا هنالك بيعين يتمثلان بالقوة الثبوتية والموكل يملك وكالة غير قابلة للعزل قطعت علاقة البائع بالمبيع عليه (.)بدعي الملكية بعقد بيع عادي مما يفيد الدعوى قانونيتها، ويجعل التواطؤ واضحة فعلمه تملكية الموكل يجعله سيء النية وتمسكه بالعقد الباطل مخالف للقانون. ح – أثرنا أن عقد البيع المزعوم المبرز من (.) مصالح عليه ماليا بتاريخ 11/5/2014 "أي أكتسب هذا التاريخ الثابت" بينما عقدتنا الوكالة غير القابلة للعزل موثقة بتاريخ 22/5/2013 وقبل عام من ذلك ولم تأخذ الهيئة المخاصمة بذلك مما يجعلها تقع بالخطأ.لذا فهو يطلب: قبول الدعوى شكلا وضم ملف الدعوى بعد اتخاذ قرار وقف التنفيذ وتحديد جلسة علنية وتقرير قبول الدعوى موضوعا وإعلان يطلان القرار المخاصم واختيار الدعوى جاهزة للفصل وتقرير رد الدعوى الأصلية المقدمة من المدعى عليه بالمخاصمة (.) واحكم للموكل وفقا لادعائه المتقابل وترقين إشارة الدعوى وتضمين الهيئة المخاصمة التعويض اللازم ما يناسب الضرر الذي لحق بالموكلفي الشكلحيث أن المدعي بالمخاصمة (.) مثلا بوكيله القانوني يهدف من دعواه إلى المطالبة بقبولها شكلا ووقف تنفيذ القرار المحاكم وقبولها موضوعا وإبطال ذلك القرار والتصدي لموضوع الدعوى وتقرير رد دعوى المدعى أصلية المدعى عليه بالمخاصمة (.) والحكم له وفقا لادعائه المتقابل وتضمين الفينة المخاصمة بالتعويض اللازم ما يناسب الضرر الذي لحق به تأسيسا على الهيئة المخاصمة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال قرارها وللأسباب الواردة في استدعاء المخاصمة والمنوه عنها في مقدمة هذا القرار وحيث أن اجتهاد الهيئة العامة مستقر على : "1 – قاعدة تزاحم البيوع بين عدة مشترين تعطي الأفضلية لمن سبق وسحل عقده في القيود الرسمية .2 – إن وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار في قيود السجل العقاري أو ما يماثلها إنما يعتبر بمثابة التسجيل بحسبان أن أثر الحكم في القضايا العقارية ينسحب. إلى تاريخ وضع الإشارة 3 – لا تفقد الإشارة الأسبق أو التسجيل الأسبق قوتها إلا إذا ثبت التواطؤ وقصد الإضرار بالمشتري الأول الذي تأخر في تسجيل عقده أو وضع إشارة دعواه في القيود الرسمية قرار هيئة عامة 74 أساس 1275 تاريخ 29/3/2010 كما أنه: "لا بد من إثبات التواطؤ يقصد الإضرار حتى يعتبر الشاري واضع الإشارة الثانية أحق بالتفصيل من الشاري واضع الإشارة الأولى "هيئة عامة 473 اساس 2204 تاريخ 5/10/2009 "وحيث أنه وبندقية الأسباب المثارة في استدعاء المخاصمة على ما ورد في القرار المخاصم و قرار محكمة الدرجة الأولى والثانية وما تضمنه ملف الدعوى من وثائق وأدلة فإنه يتضح أن تلك المطاعن المثارة لا تنال من صحة وسلامة القرار المخاصم والذي صدر موافقة للأصول والقانون والاجتهاد القضائي ولما له أصل في ملف الدعوى من أدلة بحيث جاء محمولا على أسبابه القانونية والواقعية السليمة ومناي عن المطاعن المثارة حوله والتي لا ترقى إلى الحد الذي يجعل الهيئة المخاصمة تقع في الخطأ المهني الجسيم في قرارها المشكو منه حيث سبق لها هي ومحكمة الموضوع واستعرضت وقائع وأدلة الدعوى ودفوع و مطاعن الجهة المدعية بالمخاصمة طالبة التدخل في الدعوى الأصلية المقامة من المدعى عليه بالمخاصمة (.) حول تثبت بيع مواجهة البائع الأصلي (.) حيث بينت محكمة الموضوع وصادقتها على ذلك الهيئة المخاصمة إن المدعى عليه (.)لم ينكر توقيعه على عقد البيع العادي المبرم بينه وبين المدعي الأصلي ( – ) كما أنه لم ينكر ذلك البيع ، كما أنه لا يوجد أي دليل مادي أو قانوني يشير إلى وجود رابطة عقدية بين المدعو (.)و (.)، كما أن الأفضلية والأرجحية لمشترين متتاليين لنفس العقار تعود لصاحب الإشارة الأسبق وأن الوكالة في البيع لا تعني البيع حتما لأن البيع بشم بنقل الملكية إلى المشتري أو على الأقل وضع إشارة قيد مؤقت ، فإذا ما خلت الصحيفة العقارية من ذلك فالمشتري الثاني يكون حسن النية وشراؤه بقى سليمة إلا إذا ثبت عكس ذلك " هيئة عامة أساس 1101 قرار 73 لعام 1999 كما أن الأسبق في وضع الإشارة على صحيفة العقار هو الأفضل في التملك إلا إذا قدم الخصم الدليل على واقعة التواطؤ وسوء النية بين البائع والمشتري – قرار هيئة عامة 303أساس 460 تاريخ 11/10/1999 كما أنه لا يقيد بأي قيد خارج السحل ولو كان موثقة أو يسند رسمي حيث أنه من الثابت أن المدعى عليه بالمخاصمة المدعي أصلية (.) قد وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار بالعقد رقم 1916 تاريخ 25/5/2014 وبينما وضع التدخل المدعي بالمخاصمة الإشارة على صحيفة العقار بالعقد رقم 3276 تاريخ 23/6/2014مما يعني أن إشارة (.) هي الأسبق من إشارة المتدخل المدعي بالمخاصمة (.) وحيث أنه من المستقر قانونا واجتهاده أن صاحب الإشارة الأسبق في حالة تعدد البيوع هو الأولى بالرعاية وبتسجيل العقار على اسمه من صاحب الإشارة اللاحقة طالما لم يثبت صاحب هذه الإشارة وهو المتدخل (.) التواطؤ وسوء النية رغم أنه المكلف بذلك مع عدم وجود رابطة عقدية بين المدعو (.)والمدعى عليه (.)والتي زعم المدعى عليه (.) أن الشقة التي باعها بنفسه للمدعي عليه بالمخاصمة (.) قد قام ببيعها له (.) بناء على طلب من (.) حيث بقي هذا القول بمجرد كلام مرسل لا يدعمه الدليل إلا أنه يؤكد صحة المبرم بينه وبين المدعي المدعى عليه بالمخاصمة (.) وذلك بإقراره الصريح والواضح وبشكل لم يعد معه العقد موضع نزاع بحيث إن ما أثاره مدعي المخاصمة حول صحة العقد المبرم بين (.)و(.)بحيث ينحصر الدراع بعدها حول الأفضلية بين المشارين والذي بين القرار المخاصم بأن القانون والاجتهاد أعطيها الأفضلية لمن كان الأسبق بالتسجيل بعيدا عن طبيعة العقد المدعي به، سواء أكان يحمل تاريخا ثابتة أم لا وسواء أكان رسمية أم عرفية ولا محل لدفوع المدعي بالمخاصمة بأن العقار قد خرج من ملكية المدعى عليه (.) بتنظيمه وكالة غير قابلة للعزل لأن هذا القول مطرحه التصرفات الأخرى التي قد يجربها البائع على العقار من تأخير أو تقرير حق منفعة أو غيرها من التصرفات غير الناقلة للملكية وحتى لا تسري بحق المشتري الجديد ، ويخرج هذا الأمر عن حالة قيام المالك بإجراء بعين واللذين يبقيان خاضعين الأسبقية في التسجيل، كما أن ما أشار إليه المدعي بالمخاصمة حول المادة 47 من قانون التسجيل العقاري وواجب الكاتب بالعدل وضع إشارة استنادا إلى الوكالة المنظمة للمتدخل (.) هو تفسير خاطئ لنص المادة هذه الأن وجوب وضع إشارة الدعوى كما هو صريح هذه المادة ويتعلق بسماع الدعوى المتعلقة بالعقار ويبقى النزاع حول الأفضلية بين المشتريين المتتاليين للشقة ولمن سبق بوضع الإشارة ولم يثبت التواطؤ يحقه يقصد الإضرار بالمشتري الآخر وحيث أنه والحال على ما ذكر مما يستوجب رد الدعوى شكلا لعدم وجود ستاد يبرر قولها مع التنويه بأن المدعي بالمخاصمة لم يطلب إلزام السيد وزير العدل بصفته ممثلا للدولة و مسؤولا بالمال بالتعويض المخاصمة خلافا لما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة في العديد من قراراتها المتعاقبة والمستقرة وهذا بالتكافل والتضامن مع الهيئة السبب كان موجبة لوحده لرد الدعوى شكلا وقد جرى التنويه له كسب إضافي وموجب لرد الدعوىلذا تقرر بالاتفاق :رد الدعوى شكلا.مصادرة بدل التأمينتضمين المدعي بالمخاصمة الرسوم والمصاريف والأتعابإيداع صورة عن هذا القرار إلى ملف الدعوى وإعادته إلى مرجعيا