أن العقد المتعلق بتنفيذ بناء المشروع في الجمعية التعاونية السكنية لا يتعلق بتسيير مرفق عام , بحسبان أن الجمعية المذكورة أنما تعد شخصاً من أشخاص القانون الخاص , وبذلك يكون قد فقد شرطاً جوهرياً من الشروط المطلوبة لإدخاله في مظلة شمول العقد الإداري المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، و...
أن العقد المتعلق بتنفيذ بناء المشروع في الجمعية التعاونية السكنية لا يتعلق بتسيير مرفق عام , بحسبان أن الجمعية المذكورة أنما تعد شخصاً من أشخاص القانون الخاص , وبذلك يكون قد فقد شرطاً جوهرياً من الشروط المطلوبة لإدخاله في مظلة شمول العقد الإداري المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، و بعد المداولة. ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق المبرزة في أن الجهة المدعية كانت قد تعاقدت مع الجهة المدعى عليها بموجب عقد باتراضي ذي الرقم /11/ لعام 2010 وذلك تنفيذ بناء المشروع الحادي عشر في الجمعية التعاونية وبقيمة إجمالية /112413000/ ليرة سورية وقد صدر أمر المباشرة ذي الرقم /18/ تاريخ 25/2/2011 وبعد المباشرة بالتنفيذ ظهرت صعوبات وإعاقات بالمشروع وهي أولاً : تبرير المدة والتحفظ على المدة الزمنية بسبب الظروف الراهنة وصعوبة وصول الورشات إلى أماكن العمل , وقد قامت الجهة المدعية بمراسلة الجهة المدعى عليها بعدة كتب , فكان جوابها بأنها تقدر الظروف الحالية ولكن لا يوجد مبرر للتوقف عن العمل ولم تقم بتبرير المدة الزمنية وذلك بموجب كتابها ذي الرقم /18/ ص تاريخ 29/2/2012 وبعد مضي أكثر من عام ونظراً للتعاميم الصادرة عن رئاسة مجلس الوزراء وافقت الجهة المدعى عليها على تبرير مدة عام كامل , وثم إزدادت إعاقات العمل في المشروع فقامت الجهة المدعية مرة أخرى بمراسلة الجهة المدعى عليها بعدة كتب للتحفظ على المدة الزمنية إلا أن الجهة المدعى عليها لم تبادر إلى تبرير المدة رغم ذلك , كما أنه إضافة الى ذلك فأن قانون العقود وبلاغات رئاسة مجلس الوزراء تقضي بصرف فروقات الأسعار للمشاريع الحالية وبحسبان أن الجهة المدعية لمتتقاضى أي سلفة من المشروع فقد تم مخاطبة وزارة الأشغال العامة استنادا إلى اللجنة المشكلة بقرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم /4678/ع4 تاريخ 23/10/2008 لتوجيه الى الجهة المدعى عليها لصرف فروقات الأسعار المستحقة للجهة المدعية , وقد كان جواب وزارة الأشغال العامة بالموافقةعلى أحقية الجهة المدعية بفروقات الأسعار وذلك بموجب الكتاب رقم /352/ص.د تاريخ 27/9/2012 وبعد عدة مراسلات وافقت الجهة المدعى عليها على محضر فرو قات الأسعار بموجب قرار مجلس الإدارة رقم /9/ تاريخ 25/5/2013 والقاضي بصرف نسبة 25% حتى الأعمال المنفذة للكشف رقم /6/ بتاريخ 13/5/2012 وإعطاء نسبة 21% للأعمال المنفذة من الكشف رقم /7/ تاريخ 13/6/2012 وحتى نهاية المشروع مع التأكيد على أحقية الجهة المدعية في كل الفرو قات التي تصدر بعد الكشف رقم /11/ تاريخ 22/12/2012 وقد تم رفع مذكرات عديدة للجمعية بالفروقات المستحقة للجهة المدعية فلم تلق الإجابة ولم يتم صرفها حتى تاريخه , وعلى الرغم من قيام الجهة المدعية بمراسلة الجهة المدعى عليها إلا أن الجمعية لم تبادر إلى حل هذه المشكلة وإيجاد صيغة لتبرير المدة الزمنية وصرف فروقات الأسعار والبالغة /50748451/ ليرة سورية مما كانت معه الدعوى الماثلة التي تلتمس فيها الجهة المدعية إلزام الجهة المدعى عليها بتبرير المدة الزمنية وصرف فروقات الأسعار البالغة /50748451/ ليرة سورية مع الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق وحتى الوفاء التام .ومن حيث أن الجهة المدعى عليها لم تبد أي تعقيب أو دفع إذاء استدعاء الدعوى رغم تبلغها أصولاً . الأمر الذي يتعين معه البت في هذه القضية في ضوء حالتها الراهنة والوثائق المبرزة فيها ومن حيث أنه تجدر الإشارة بداية إلى مسألة الاختصاص أنما هي من المسائل التي تتعلق بانتظام العام والتي يمكن للمحكمة إثارتها من تلقاء نفسها وفي أية مرحلة من مراحل الدعوى .ومن حيث أن المادة /10/ من قانون مجلس الدولة ذي الرقم /55/ لعام 1959 قد نصت على أن مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري في المنازعات الخاصة بعقود الالتزام والأشغال العامة والتوريد أو بأي عقد إداري أخر .ومن حيث أنه يجدر التنويه إلى أنه ولكي يعد العقد إداريا وفقاً لما أستقر عليه اجتهاد القضاء الإداري فأنه ينبغي توافر شروط ثلاثة لانفكاك بينها وهي : 1 – أن تكون الإدارة طرفاً في العقد 2 – أن يتعلق العقد بتسيير مرفق عام 3 – أن يتضمن العقد شروطاً استثنائية غير مألوفة في القانون الخاص .ومن حيث أن الثابت من الأوراق المبرزة أن العقد موضوع القضية أنما يتعلق بتنفيذ عقد البناء المشروع الحادي عشر في الجمعية التعاونية السكنية بدير عطية ولا يتعلق بتسيير مرفق عام , بحسبان أن الجمعية المذكورة أنما تعد شخصاً من أشخاص القانون الخاص , وبذلك يكون قد فقد شرطاً جوهرياً من الشروط المطلوبة لإدخاله في مظلة شمول العقد الإداري وغدا بذلك عقداً من عقود القانون الخاص , الأمر الذي لا مناص معه من إعلان عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالنظر في القضية الماثلة سنداً لأحكام المادة /10/ من قانون مجلس الدولة ذي الرقم /55/ لعام 1959 والسالف ذكرها . لهـــــذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : إعلان عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالنظر في القضية الماثلة . – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف