يحق لمجلس التسليف و النقد و في حال عدم تسديد شركة الصرافة نفقات التسجيل لنهاية شهر آذار أن تقوم بإغلاق الشركة و إلغاء ترخيصها استنادا لأحكام القانون (24) لعام 2006 و تعليماته التنفيذية المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.وحيث أن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية في شطر من...
يحق لمجلس التسليف و النقد و في حال عدم تسديد شركة الصرافة نفقات التسجيل لنهاية شهر آذار أن تقوم بإغلاق الشركة و إلغاء ترخيصها استنادا لأحكام القانون (24) لعام 2006 و تعليماته التنفيذية المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.وحيث أن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية في شطر منها.و حيث أن وقائع هذه الدعوى تتحصل حسبما استبان من الوثائق المبرزة أن وكيل الجهة المدعية تقدم بتاريخ 3/3/2015 بدعوى أمام هذه المحكمة قائلا فيها أن الجهة المدعية شركة مرخصة بموجب القرار (696/م ن) تاريخ 24/8/2010 و غايتها شراء أوراق النقد الأجنبي و الشيكات المصرفية و السياحية و دفع قيمتها بالليرة السورية و بيع النقد الأجنبي و الشركة تزاول عملها منذ عام 2010 ضمن الأصول و القانون و الأنظمة المرعية و قد تفاجئت الجهة المدعية بقيام مجلس النقد و التسليف بإصدار قراره رقم (1147/م ن) تاريخ 14/9/2014 و القاضي بإلغاء الترخيص الممنوح للجهة المدعية ادعاءا بوجود مخلفات مرتكبة من قبلها و قد تم ختم الشركة بالشمع الأحمر .و لقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية هذه القرار فقد تقدمت بالدعوى الماثلة طالبة وقف تنفيذ القرار المشكو منه رقم (1174/م ن) تاريخ 14/9/2014 و فض الأختام و بالنتيجة رقم الحجز عن مبلغ (9.235.200) ل.س تمت مصادرتها من قبل الإدارة حين الإغلاق و التشميع و إلغاء القرار المشكو منه بكل ما يترتب عليه من أثار و نتائج.تأسيا على ما يلي:أن المخالفات المنسوبة للجهة المدعية و على فرض ثبوتها تمت بتاريخ 23/9/2013 و أن الشريك المتضامن بالشركة و الذي يملك حق التوقيع و الإدارة عدنان الجزائري و الذي كان مسافرا خارج القطر بذلك التاريخ بعد تعرضه لمحاولة اختطاف من قبل المجموعات المسلحة و أن تلك المخالفة هي مخالفة فردية من قبل الموظف و لا تتناسب مع العقوبة المفروضة.و من حيث أن جهة الإدارة تبلغت عريضة الدعوى و طلبت ردها لعدم قيامها على أساس قانوني سليم تأسيسا أن الشركة المدعية خالفت أحكام القانون (24) لعام 2006 الخاص بالترخيص لمؤسسات الصيرفة و تعليماته التنفيذية و لا سيما أحكام البند السادس الفقرة الثانية منها حيث لم تتقدم الشركة ابتداء إلى مصرف سورية المركزي بطلب لإعادة تسجيلها في مكاتب الصرفة لعام 2014 و تسديد نفقات إعادة تسجيلها حيث تم الطلب منها لتسديد تلك النفقات و إبداء رغبتها بالاستمرار إلا أنها لم تستجب لطلب الإدارة هذا إضافة لوجود دعوى الحق العام بحق مدير الشركة عبد الوهاب الجزائري لارتباطه مع المجموعات الإرهابية لذلك تم إصدار القرار (1147/م ن) تاريخ 14/9/2014.و من حيث أن المحكمة و أثناء نظرها بالدعوى أصدرت قرارها ذي الرقم (276) تاريخ 18/8/2015 القاضي برفض وقف التنفيذ.و من حيث أن وكيل الجهة المدعية تقدم بمذكرة جوابية بجلسة 29/3/2016 أوضح فيها بأن صدرت أحكام جزائية بحق مدير الشركة عبد الوهاب الجزائري بمنع محاكمته من جرم مزاولة مهنة الصرافة دون ترخيص و من جرم مزاولة مهنة الحولات و من جرم غسل الأموال و قد اكتسبت هذه الأحكام الدرجة القطعية.و من حيث أن المحكمة كلفت الجهة المدعية لبيان فيما إذا تقدمت بطلب لإعادة تسجيلها لعام 2014 وفقا لما نصت عليه الفقرة (ط) من المادة (5) من القانون (24) لعام 2006 و تسديد نفقات إعادة التسجيل.و من حيث أن وكيل الجهة المدعية أوضح بمذكرته المقدمة بجلسة 29/3/2016 بأن الجهة المدعية كانت قد قدمت بعدة طلبات لإعادة تسجيلها و سداد الرسوم إلا أن جهة الإدارة امتنعت عن تسجيل طلب التجديد.و من حيث أنه يتبين من وثائق الدعوى أن سبب إلغاء الترخيص الممنوح للجهة المدعية هو تخلفها عن سداد نفقات التسجيل لعام 2014 لذلك يحق لمجلس التسليف و النقد و في حال عدم تسديد شركة الصرافة نفقات التسجيل لنهاية شهر آذار أن تقوم بإغلاق الشركة و إلغاء ترخيصها استنادا لأحكام القانون (24) لعام 2006 و تعليماته التنفيذية و لما كان لم يتبين من وثائق الدعوى قيام الجهة المدعية و قبل نهاية شهر آذار من عام 2014 بتقديم طلب للاستمرار بعملها و دفع النفقات المتوجبة عليها لذلك يكون قرار الإدارة المشكو منه قائما على أساس قانوني سليم و لا تنال منه الأسباب التي أوردتها الجهة المدعية في استدعاء دعواها و لا سيما أن ادعائها بأنها تقدمت بطلب لإعادة تسجيلها و دفع الرسوم المترتبة عليها يبقى كلاما مرسلا لا تؤيده أي وثيقة بالدعوى بحسبان أن الجهة المدعية لم تضع بين يدي المحكمة ما يثبت دفعها هذا و أما بالنسبة لطلب الجهة المدعية برفع الحجز على مبلغ (9.235.200) ل.س فإن هذا المبلغ تم حجزه من قبل الأمن الجنائي في معرض الضبط المنظم بحق الشركة المدعية و مديرها المدعو عبد الوهاب الجزائي لذلك فإن رفع الحجز عن هذا المبلغ يعود للقضائي الجزائي في معرض نظره بدعوى الحق العام التي تم تحريكها بحق مدير الشركة مما يتعين معه الحكم بعدم الاختصاص النظر بهذا الطلب.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر بطلب رفع الحجز على مبلغ (9.235.200) ل.س.قبول الدعوى شكلا فيما عدا ذلك.رفضها موضوعا.تضمين الجهة المدعية الرسوم و المصاريف و (1000) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.