12.5
أن كل طلب يرفع إلى مجلس يجب أن يقدم إلى قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة موقعة من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام المجلس, وقد جرى اجتهاد القضاء الإداري على وجوب توافر هذه الشكلية حتى نهاية الدعوى المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . ومن حيث أن الادعاء المتقابل قد استوفى إجراءاته الشكلية .ومن حيث أن وقائع الدعوى تتحصل حسبما استبان من الأوراق المبرزة في أن وكيل المدعي تقدم باستدعاء دعواه إلى هذه المحكمة مرفق به مجموعة من الوثائق شارحاً فيه ما ملخصه : بأن المدعي كان قد تعهد القيام بأعمال صيانة وإصلاح اسطوانات الغاز العائدة للإدارة المدعى عليها والتحميل والتنزيل ومعالجة التالف في ورشاتها بضواحي مدينتي دمشق وحلب وذلك بمعدل (800 – 1000)اسطوانة يومياً لقاء مبلغ قدره /94/ل.س لكل اسطوانة سعة ((12.5))كغ لمدة ثلاث سنوات بموجب العقد رقم 77/53/د تاريخ 31/12/2001 وحيث أن أعمال التعهد قد توقفت عن العمل خلال عام 2004 لعدم تزويد المدعي بالصمامات التي يقع على عاتق الإدارة المدعى عليها بتأمينها , وتم تمديد العقد حتى تاريخ 12/1/2006 بناءً على الطلب المقدم من المدعي , ولما كان قد طرأ خلال مدة تنفيذ العقد ولاسيما ابتداءً من شهر نيسان من عام 2004 وحتى نهاية شهر آذار من عام 2006زيادة على أسعار مواد التعهد واليد العاملة وأجور مستودعات الورشات أدى إلى إرهاق المدعي وإلحاق خسائر كبيرة به نتيجة لذلك ونتيجة لعدم تزويده بالصمامات مما كانت معه هذه الدعوى والتي فيها الحكم بأحقيته بتقاضي تعويض من الزيادة الطارئة على أسعار مواد التعهد وبالتعويض عليه جراء توقفه عن العمل خلال عام 2004 لعدم تأمين الصمامات من قبل الإدارة المدعى عليها مع الفائدة بمعدل 5 % اعتباراً من تاريخ استحقاقها بعام 2004 وحتى السداد التام .ومن حيث أن الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 10/2/2011 التمست فيها رد الدعوى تأسيساً على أنه تم سحب أعمال العقد نظراً للمخالفات المرتكبة من قبل المدعي وإهداره للمال العام وبينت بأن المدعي توقف عن العمل بسبب عدم تزويده بالصمامات لعدم توفرها اعتباراً من تاريخ 8/4/2004 ولغاية 1/4/2005 وأنه كان من الممكن تبرير تلك المدة لاحقاً عند تصفية العقد , كما ضمنت مذكرتها ادعاءً بالتقابل التمست فيه الحكم بإلزام المدعي (المدعى عليه تقابلاً ) بأن يدفع لها مبلغ مقداره /2.651.952/ ل.س لقاء تنفيذ أعمال العقد على حسابه مع الفائدة القانونية . ومن حيث أن المحكمة قررت الاستعانة بالخبرة الفنية لدراسة طلبات الطرفين , وقد تقدم الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة الفنية بتقرير خبرته المؤرخ في 15/8/2012 والذي انتهى فيه إلى ما يلي : عدم أحقية المدعي بطلباته كلاً أو جزءً.أحقية الإدارة المدعى عليها (المدعية تقابلاُ ) بسحب الأعمال من المدعي والتنفيذ على حسابه . أحقية الإدارة المدعى عليها (المدعية تقابلاً بمطالبة المدعي بمبلغ وقدره /2.651.952/ ل.س .لقاء التنفيذ على حسابه . ومن حيث أن وكيل المدعي (المدعى عليه تقابلاً ) تقدم بمذكرة جوابية مؤرخة في 7/2/2013 عقب فيها على تقرير الخبرة الفنية بعدد من الملاحظات والتمس فيها هدر الخبرة الفنية وإعادتها بأخرى ثلاثية . ومن حيث أن المحكمة قررت إعادة الخبرة الفنية الجارية بالدعوى بمعرفة ثلاثة خبراء مختصين كلفت لأجل ذلك الجهة المدعية بتسديد سلفة الخبرة الثلاثية إلا أنها لم تبادر إلى تنفيذ التكليف .ومن حيث أن وكيل المدعي (المدعى عليه تقابلاً ) تقدم ببيان وفاة للمدعي مصطفى الصباغ بن محمد صابر الذي جرى تصحيح نسبه من سليمان إلى الصباغ بموجب قرار صلح مدينة حماة يفيد بأن المذكور قد توفي بتاريخ 3/6/2011 وعليه قررت المحكمة تكليف الإدارة المدعى عليها (المدعية تقابلاً ) بتبليغ ورثة المدعي عن طريق الصحف وتم ذلك بواسطة صحيفة الثورة .ومن حيث أن المحكمة قررت تكليف ورثة المدعي توكيل محامي للاستمرار بالنظر بالدعوى الأصلية وأكدت على تكليفها المذكور لأكثر من مرة إلا أن الورثة لم ينفذوا التكليف وعليه يجب رد الدعوى الأصلية شكلاً وذلك عملاً بأحكام المادة /23/ من قانون مجلس الدولة ذي الرقم /55/ لعام 1959 وتعديلاته والتي تنص على أن كل طلب يرفع إلى مجلس يجب أن يقدم إلى قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة موقعة من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام المجلس, وقد جرى اجتهاد القضاء الإداري على وجوب توافر هذه الشكلية حتى نهاية الدعوى . ومن حيث أن تقرير الخبرة الفنية قد وجد مستوفياً لأركانه وشرائطه القانونية وأحاط بالقضية من كافة جوانبها وجاء معللاً تعليلاً فنياً وعلمياً بما يتفق مع الواقع والقانون , الأمر الذي يتعين معه اعتماده والركون إليه كأساس للبت بالادعاء المتقابل .ومن حيث أنه وفيما يتعلق بالفائدة القانونية فإنها تسري على المبلغ المحكوم به للإدارة المدعى عليها (المدعية تقابلاً ) اعتبارا من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام وبمعدل 5 % سنوياً .ومن حيث أنه وبناءً على ما تقدم فإن ادعاء الإدارة المتقابل يغدو قائماً على سند صحيح من القانون وهو جديراً بالقبول موضوعاً . لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : عدم قبول الدعوى الأصلية شكلاً .قبول الادعاء المتقابل موضوعاً وإلزام ورثة المدعي مصطفى الصباغ بن محمد صابر بأن يدفعوا للإدارة المدعى عليها (المدعية تقابلاً ) مبلغ مقداره /2.651.952/ ل.س فقط مليونين وستمائة وواحد وخمسون ألفاً وتسعمائة واثنان وخمسون ليرة سورية لقاء تنفيذ أعمال العقد موضوع الدعوى على حساب مؤرثهم مع الفائدة القانونية بمعدل 5 % سنوياً اعتبارا من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية وحتى الوفاء التام . تضمين الجهة المدعية (المدعى عليها تقابلاً ) الرسوم والمصاريف و/1000/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة