جرى الاجتهاد على أن تتم المقارنة بين التعويض المستحق للمتعهد لقاء الزيادات الطارئة على أسعار المواد المحصور بيعها وتوزيعها بجهات القطاع العام وتلك التي يتم حسابها طبقاً لأحكام المادة /63/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 ثم يعطى التعويض الأوفى منهما . المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات...
جرى الاجتهاد على أن تتم المقارنة بين التعويض المستحق للمتعهد لقاء الزيادات الطارئة على أسعار المواد المحصور بيعها وتوزيعها بجهات القطاع العام وتلك التي يتم حسابها طبقاً لأحكام المادة /63/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 ثم يعطى التعويض الأوفى منهما . المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . ومن حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية .ومن حيث أنه يتبين من تقصي الوقائع في هذه القضية بأن الجهة المدعية استدعت بواسطة وكيلها بعريضة دعواها قائلة فيها أنها تعاقدت مع الجهة المدعى عليها بموجب العقد رقم /117/ تاريخ 9/9/2003 لتنفيذ واكساء عمارتين – سكن شبابي – ثلاث غرف وصوفا نموذج k I على المقاسم ذوات الأرقام (291 – 293) قرب طريق دمشق بحمص بقيمة إجمالية مقدارها /35.255.451/ل.س وبمدة تنفيذ تبلغ /900/ يوم من تاريخ أمر المباشرة الخطي وقد صدر أمر المباشرة بتاريخ 21/9/2003 وتسلمت الجهة المدعية موقع العمل وباشرت العمل في المشروع اعتباراً من تاريخ 30/9/2003 وأنهت أعمالها بتاريخ 27/6/2007 وتم استلامها من قبل الإدارة استلاماً مؤقتاً وبعد انتهاء مدة الضمان قامت باستلامها استلاماً نهائياً بتاريخ 10/11/2008 وأنه وبعد حوالي ثلاث سنوات على تاريخ الانتهاء ورداً على مطالبة الجهة المدعية بصرف فروقات الأسعار أجابت أنه لا يحق لها بتلك المطالبة نظراً لتأخرها في التنفيذ بشكل غير مبرر لمدة /111/يوماً وذلك بناءً على محضر دراسة التأخير الثاني الذي اعد بتاريخ 13/3/2010 وبما أن الكشف النهائي الذي وقعته الجهة المدعية بتاريخ 29/6/2008 لم يتضمن حسم أو توقيف أي مبلغ لقاء غرامات التأخير وبالتالي لم يشمل تحفظها عليه الإشارة إلى تلك الغرامات وأن تبليغها بوجود تأخير غير مبرر قد جرى بتاريخ 26/4/2010 أي بعد حوالي سنتين على توقيع الكشف النهائي وقد بينت الجهة المدعية أن مدة التأخير في تنفيذ أعمال العقد موضوع الدعوى بلغت /479/ يوم وأن هذه المدة مبررة بالكامل للأسباب التالية : التبرير بسبب ميكانيك التربة 14.5 يوم والتبرير بسبب بلاطة الأرضيات /27/ يوم وبسبب تأخر مؤسسة العمران بتسليم الجهة المدعية مادة الاسمنت /19/ يوم وتأخر الإدارة بتسليم مخططات ( ) /10/ أيام وكذلك التبرير بسبب انقطاع الطرق المؤدية إلى المشروع /110/ أيام وبسبب تكليفها بأعمال إضافية ضمن ربع الأعمال/23/ يوم والتبرير بسبب الأحوال الجوية /284/ يوم وبسبب التأخر في تنظيم وصرف الكشوف /300/يوم فيكون المجموع : /817/ أيام وهي تغطي كامل مدة التأخير البالغة 479/ يوم لذلك فإن من حق الجهة المدعية تبرير كامل أيام التأخير واستعادة جميع المبالغ الموقوفة لدى الإدارة لقاء ذلك وكذلك فإنها تستحق تعويضاً عن فترات التوقف الكلي بسبب الإدارة /198/ يوم وكذلك تقاضي جميع الزيادات التي طرأت على أسعار المواد الداخلة في التعاقد وعلى أجور اليد العاملة طيلة مدة التنفيذ حيث ارتفعت الأسعار ارتفاعاً هائلاً وكانت الجهة المدعية قد طالبت الإدارة بصرف تلك الزيادات بكتب عديدة إلا أنها لم تصرف لها شيئاً فكانت دعواها الماثلة التي تلتمس فيها الحكم بما يلي : تبرير كامل مدة التأخير الحاصلة في تنفيذ أعمال العقد وإعادة المبالغ المقتطعة من استحقاقات الجهة المدعية لهذا السبب .أحقية الجهة المدعية بتقاضي جميع النفقات التي أنفقتها على جهازها الفني والإداري طيلة الفترة التي استطالها العقد بسبب من الإدارة البالغة /198/ يوماً .كامل الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية الداخلة في التعاقد سواء المحصور بيعها بالقطاع العام أو غيرها وعلى أجور اليد العاملة اللازمة للتنفيذ .تصفية الحقوق المالية وصرف كامل استحقاقات الجهة المدعية الحكم بالفوائد القانونية لجميع المبالغ المطالب بها أعلاه وذلك من تاريخ الحكم وحتى تمام السداد .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة مؤرخة في 20/9/2015 التمست فيها رد الدعوى مبينة أن الجهة المدعية لم تثبت الضرر الأكيد اللاحق بها لكي تطالب بالتعويض عن أيام التوقف بسبب الإدارة وأن الجهة المدعية وبعد تنظيم الكشف رقم /34/ رفضت متابعته والتوقيع عليه لاستكمال إجراءات صرفه كما لم توقع على الكشوف اللاحقة معترضة عليها رغم وقوعها ضمن المدة المحددة لصدورها والبالغة /15/ يوماً وبحسب الكميات المنفذة كما قامت المؤسسة بحساب الزيادة بالنسبة لأسعار المواد الداخلة في تنفيذ التعهد سواء كانت محصورة بالقطاع العام أو لم تكن محصورة وتبين لها بأن الجهة المدعية لا تستحق أي تعويض عن زيادة الأسعار لأنها تقع ضمن نسبة الـ 15 % من قيمة العقد .ومن حيث أنه ثابت أن تحفظ المتعهد على الكشف النهائي قد جاء واضحاً في استهدافه بفروقات الأسعار مما يغني عن تقديم المذكرة التفصيلية أما بخصوص مطالبة الجهة المدعية بتقاضي التعويض عن جميع النفقات التي أنفقها على جهازها الفني والإداري طيلة الفترة التي استطالها العقد بسبب الإدارة فلم يتضمن التحفظ على الكشف النهائي عليها حيث تضمن ذلك الكشف التحفظ على فروقات الأسعار فقط فضلاً على كامل حقوقها وأنها لم تتقدم بمذكرة تفصيلية خلال المدة القانونية تشرح فيها تلك العبارة وبالتالي فإن نطاق الدعوى ينحصر بالمطالبة بفروق الأسعار إضافة إلى المطالبة بتبرير كامل مدة التأخير الحاصلة في تنفيذ أعمال العقد بحسبان أنه بعد تنظيم الكشف النهائي تم بموجب محضر دراسة ثان لمدة التأخير الحاصل في أعمال العقد موضوع الدعوى المؤرخ في 11/3/2010 حيث بلغت أيام التأخير /111/ يوماً .ومن حيث أن المحكمة وجدت أن الفصل في الدعوى يتوقف على إجراء خبرة فنية لحساب الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية بما فيها المحصور بيعها وتوزيعها بمؤسسات القطاع العام واليد العاملة المستعملة في تنفيذ التعهد وتقدير التعويض المستحق نتيجة لهذه الزيادات وفق حكم المادة /63/ من القانون /51/ لسنة 2004 وكذلك حساب الزيادات الطارئة على أسعار المواد المحصورة بجهات القطاع العام المستعملة في تنفيذ التعهد على حده ولدراسة مدى أحقية المدعي بتبرير مدة التأخير الحاصلة في تنفيذ أعمال التعهد .ومن حيث أن الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة الفنية انتهى بتقريره المؤرخ في 4/10/2015 إلى خلاصة مفادها : إن مدة التأخير الحاصلة في تنفيذ أعمال العقد موضوع الدعوى هي مدة مبررة بالكامل وأحقية المدعي باسترداد المبالغ المقتطعة من مستحقاته من قبل الإدارة عن غرامات التأخير .بلغت قيمة الزيادات الطارئة على أسعار المواد المحصورة بجهات القطاع العام والمستعملة في تنفيذ أعمال العقد موضوع الدعوى مبلغاً وقدره /1.962.800/ ل.س .بلغت قيمة الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية بما فيها المحصورة بجهات القطاع العام وأجور اليد العاملة المستعملة في تنفيذ أعمال العقد موضوع الدعوى مبلغاً وقدره /8.153.908/ ل.س وإن قيمة التعويض عن تلك الزيادات وفق حكم المادة /63/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 والاجتهاد المستقر لدى القضاء الإداري بهذا الخصوص بمبلغ وقدره /2.729.284/ ل.س .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة مؤرخة في 28/2/2016 عقبت فيها على تقرير الخبرة المذكور بعدد من الملاحظات ومبينة أن الإدارة لم تقم بخصم أية غرامات تأخير عن مدة التأخير البالغة /111/يوم ومكررة أقوالها ودفوعها السابقة , بينما لم تعقب الجهة المدعية على التقرير المار ذكره بشيء رغم إمهالها لأجل ذلك .ومن حيث أن هذه المحكمة قد تبصرت ملياً في تقرير الخبرة الفنية الجارية أمامها والملاحظات التي اتخذتها الإدارة رجوماً بهذا التقرير فتبين لها أنه قد استجمع موجباته وقام على أسباب تبرير النتائج التي خلص إليها بناء على الدراسة المستوعبة والمناقشة المستفيضة والتمحيص الدقيق دون أن تنال منه ملاحظات الإدارة المثارة حوله على نحو بدا حقيقاً بالاعتماد عليه والارتكان إليه في الحكم الصادر عن هذه المحكمة .ومن حيث أن قد جرى الاجتهاد على أن تتم المقارنة بين التعويض المستحق للمتعهد لقاء الزيادات الطارئة على أسعار المواد المحصور بيعها وتوزيعها بجهات القطاع العام وتلك التي يتم حسابها طبقاً لأحكام المادة /63/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 ثم يعطى التعويض الأوفى منهما .ومن حيث أنه بلغت مجموع الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية وأجور اليد العاملة المستعملة في تنفيذ أعمال التعهد موضوع الدعوى : 8.153.908ل.س وأن نسبة الـ15% من قيمة الأعمال المنفذة تبلغ 36.164.158 ×15 %=5.424.624ل.س وبذلك يكون قيمة التعويض المستحق للجهة المدعية عن تلك الزيادات هو : 8.153.908 – 5.424.624= 2.729.284ل.س بحسبانه التعويض الأوفى وكذلك اعتبار كامل مدة التأخير الحاصلة في تنفيذ العقد موضوع الدعوى مبررة بحسبان أن المدة المبررة بسبب تأخر الإدارة في صرف الكشوف المؤقتة تبلغ /541/يوم وهي تغطي مدة التأخير الحاصلة في تنفيذ أعمال التعهد وغير المبررة من قبل الإدارة والبالغة /111/يوم حيث أن التأخير في صرف الكشوف المؤقتة للمتعهد هي مدد مبررة تضاف حكماً لمدة العقد وفق المادة /36/هـ/من المرسوم رقم /450/لعام 2004 مع الإشارة إلى أن الإدارة قد بينت بمذكرتها المار ذكرها أنها لم تقتطع أي غرامات تأخير عن مدة التأخير البالغة /111/يوم وقد التزمت الجهة المدعية الصمت حيال ما ورد بتلك المذكرة .ومن حيث أنه في ضوء ما تقدم تكون الدعوى الماثلة مقبولة في شطر منها بينما تطالها أسباب الرفض في شطرها الآخر .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الدعوى شكلاً .قبولها موضوعاً في شطر منها واعتبار كامل مدة التأخير الحاصلة في تنفيذ أعمال العقد موضوع الدعوى مبررة ومنع جهة الإدارة من معارضة الجهة المدعية باقتطاع أي غرامة تأخير, وإلزام الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية مبلغ وقدره /2.729.284/ل.س فقط مليونان وسبعمائة وتسعة وعشرون ألفاً ومائتان وأربع وثمانون ليرة سورية تعويضاً لها عن الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية بما فيها المحصور بيعها وتوزيعها بجهات القطاع العام وأجور اليد العاملة المستعملة في تنفيذ أعمال العقد موضوع الدعوى مع الفائدة القانونية بنسبة 5 % سنوياً على المبلغ المذكور وذلك من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية وحتى الوفاء التام ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات .إعادة نصف الرسوم المسلفة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الآخر وتضمين الطرفين مناصفة المصروفات ونفقات الخبرة وكل منهما /500/ل.س مقابل أتعاب المحاماة.