نصت الفقرة (ب) من المادة (7) من المرسوم التشريعي رقم (250) لعام 1969 على أنه لا يجوز الحجز على دار الجمعية و دور النوادي و المكتبات و المستشفيات و المستوصفات التابعة لها و ما ماثل ذلك من الدور التي تحتاجها لتحقيق أهدافها الاجتماعية كما لا يجوز حجز الأثاث و المعدات و الأدوات و الكتب اللازمة لهذه الدو...
نصت الفقرة (ب) من المادة (7) من المرسوم التشريعي رقم (250) لعام 1969 على أنه لا يجوز الحجز على دار الجمعية و دور النوادي و المكتبات و المستشفيات و المستوصفات التابعة لها و ما ماثل ذلك من الدور التي تحتاجها لتحقيق أهدافها الاجتماعية كما لا يجوز حجز الأثاث و المعدات و الأدوات و الكتب اللازمة لهذه الدور المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.و من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية و إجراءاته الشكلية.و من حيث أن الجهة المدعية استدعت طاعنة على الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري رقم (55) تاريخ 9/2/2016 طالبة قبول دعواها و إلغاء التكليف الضريبي على الجهة المدعية و إجراء خبرة ثلاثية لتأييد دعواها.و من حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما أبداه وكيل الجهة المدعية بأن الجهة المدعية الجمعية الحرفية للصياغة و صنع المجوهرات و الأحجار الثمينة بدمشق محدثة بالمرسوم التشريعي رقم (250) لعام 1969 و الذي نص في مادته (7) على أنه لا يجوز الحجز على دار الجمعية و دور النواوي و المكتبات. التابعة لها و ما مائل ذلك من الدور التي تحتاجه لتحقيق أهدافها الاجتماعية و الثقافية كما لا يجوز حجز الأثاث و المعدات و الأدوات و الكتب اللازمة لهذه الدور و أنه وفقا لقانون رسم الأنفاق الاستهلاكي رقم (61) لعام 2004 فقد طلبت الإدارة المدعى عليها من الجهة المدعية و بشكل ودي تحصيل رسم الأنفاق الاستهلاكي من قبل الصاغة المنتسبين إلى الجمعية الحرفية للصياغة وضع المجوهرات و بالفعل باشرت الجهة المدعية تحصيل رسم الأنفاق الاستهلاكي و تسديده إلى الخزينة العامة تحت بند و باسم المكلف الجمعية الحرفية للصياغة وضع المجوهرات عن مهنة الصياغة لقاء رسم انفاق استهلاكي و بتاريخ 6/2/2008 أرسل وزير المالية الكتاب رقم (3226/15/70) متضمنا بيان أسباب عدم استيفاء الرسم و تميز المصوغات المرجعة و غير المرجعة من خلال زيادة الرسم على المرجع فقامت الجهة المدعية بالرد على كتاب وزارة المالية بالكتاب رقم (68) تاريخ 18/2/2008 بأنها تقوم بجمع الرسم وفق الأصول و على أساس احتساب و التمييز بين المصوغات المرصعة و غير المرصعة و بنيت انخفاض حصيلة الرسوم العائدة لانخفاض وتيرة العمل و ارتفاع أسعار الذهب عالميا و قد فترة تفاجئت الجهة المدعية بصدور قرار الحجز التنفيذي رقم (523) لعام 2009 بحقها و المتضمن الحجز على أموال الجمعية المنقولة و غير المنقولة لقاء استيفاء مبلغ و قدره (11082900) ل.س و هو عبارة عن رسم إنفاق استهلاكي بالإضافة إلى الغرامات و الفوائد و عليه و سندا لذلك فقد كانت دعوى الجهة المدعية الماثلة التي تتغيا وقف تنفيذ القرار رقم (523) لعام 2009 و من ثم إلغاءه و إعلان انعدام التكليف الضريبي بحق الجهة المدعية لعيب مخالفة القانون.و من حيث أن الجهة المدعية كانت قد أسست دعواها بالاستناد للمادة (7) من المرسوم التشريعي رقم (250) لعام 1969 و الذي لا يسمح بالحجز على أموال الجمعية إضافة لانعدام سبب قرار التكليف الضريبي المشكو منه كون الإدارة تجاهلت المكلف الحقيقي و هو الصائغ و الممارس للمهنة كما تستند الجهة المدعية بدعواها إلى مخالفة الإدارة المدعى عليها للمادة (21) من قانون ضريبة الدخل و التي نصت على أن تطرح الضريبة باسم الشخص الحقيقي أو الحكمي الذي يمارس العمل الخاضع للضريبة و أن الشخص المكلف هو الصائغ و هو الممارس للمهنة كما تستند الجهة المدعية إلى أنها جهة لا تهدف إلى تحقيق الربح الذي هو مناط التكليف.و من حيث أن محكمة القضاء الإداري كانت قد قضت بوقف تنفيذ القرار المشكو منه بموجب قرارها رقم (307/5) تاريخ 8/5/2012 و المصدق من قبل دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا.و من حيث أن محكمة القضاء الإداري قضت بموضوع القضية بموجب القرار رقم (55) تاريخ 9/2/2016 برفض الدعوى موضوعا و إنهاء مفعول وقف التنفيذ الصادر بالقضية.و من حيث أن محكمة القضاء الإداري أسست حكمها بالاستناد إلى أنه و بموجب المرسوم التشريعي رقم (61) لعام 2004 فإن رسم الإنفاق الاستهلاكي (محل القضية) إنما يستوفى مباشرة من المنبع عند رسم الحلي و المصوغات بالسمة المهنية الخاصة بالجمعية الحرفية للصياغة و المجوهرات و قد حددت نسبة الرسم من قيمة المصوغات مضافا إليها أجور التصنيع كما يلي:(10%) عن المصوغات الذهبية الخالصة و (15%) عن المصوغات الذهبية المرصعة و أن الفقرة (5) من القرار رقم (31879/15) تاريخ 25/10/2004 الصادر عن وزير المالية نصت على ما يلي 1. 2. 3 – تقوم كل جمعية من الجمعيات الحرفية للصياغة باستيفاء الرسم من أصحاب الورش و الصياغ عند الرسم بهذه السمة المشتركة و تورد الرسم للدوائر المالية التي تقع فيها هذه الجمعيات في المحافظات خلال العشرة أيام الأولى من كل شهر عن الشهر السابق اعتبارا من 1/10/2004 و أنه و باستقراء نصوص المرسوم التشريعي رقم (61) لعام 2004 و تعليماته التنفيذية أن الجهة المدعية هي الجهة المسؤولة عن استيفاء الرسم وفق النسبة المحددة قانونا و بالتالي فإن تقصيرها باقتطاع النسبة المحددة إنما يحملها المسؤولية تجاه الدوائر المالية المختصة طالما أن آلية استيفاء الرسم واضحة بالنسبة لها فهي المتعهد بدفع الرسم عوضا عن المكلفين الحقيقيين (ممارس المهنة) لأن من ألزمه القانون بالاقتطاع يكون المسؤول في حال التقصير بتوريد الرسم للمالية وفق ما نصت عليه المادة (2) من التعليمات التنفيذية لقانون الترب الضريبي رقم (25) لعام 2003 مع الإشارة إلى أن الجهة المدعية اقترن بموجب كتابها رقم (68) تاريخ 18/2/2008 الموجه إلى وزارة المالية بأنها لا تقوم بفصل المصوغات الذهبية المرجعة عن المصوغات الذهبية غير المرجعة و في المرة القادمة ستقوم بجمع الرسم على المصوغات الذهبية الغير مرصعة و المصوغات الذهبية المرجعة على البيان و تفصيل المبلغ على المصوغات الذهبية المرصعة و المصوغات الذهبية غير المرجعة مما يدل دلالة واضحة على اعتراف الجهة المدعية بخطها و أنها ستقوم بتداركه مستقبلا إلا أن هذا لا يعفيها من إعمال نصوص المرسوم التشريعي رقم (61) لعام 2004 التي جاءت واضحة الدلالة و المعنى و فصلت بشكل دقيق الرسم المترتب على كل من المصوغات الذهبية المرجعة زد على ذلك أن إطلاق الوعود من قبل الجهة المدعية بالتقيد مستقبلا لم يعد له ثمة نفع أو جدوى بعد أن وصل الأمر إلى القضاء و أصبح صاحب كلمة الفصل النهائية مستهديا بذلك بالقانون الناظم لآلية استيفاء الرسم (موضوع القضية) و ذلك كله دون إخلال بحق الجهة المدعية بالعودة مستقبلا بهذه النسب على أصحاب الورش و الصياغ بما تحتمله من رسوم عن المصوغات الذهبية العائدة لهم أن كان لذلك ثمة مقتضى قانوني.و من حيث أن الجهة المدعية الطاعنة أسست طعنها بالاستناد لمخالفة القرار الطعين للأصول و القانون كون قرار الحجز التنفيذي المشكو منه رقم (523) لعام 2009 كان قد صدر بخلاف المادة (7) من المرسوم التشريعي رقم (250) لعام 1969 و تعديلاته الخاصة و التي بنيت عدم جواز الحجز على دار الجمعية و دور النوادي و للكتبات المتابعة لها و ما ماثل ذلك من الدور التي تحتاجه لتحقيق أهدافها الاجتماعية و الثقافية كما لا يجوز حجز الأثاث و المعدات و الأوراق و الكتب اللازمة لهذه الدور و كون الجمعية هي منظمة شعبية ذات أهداف اجتماعية فإن قرار الحجز المشكو منه صدر بخلاف القانون و فاقدا لأساسه القانوني و أن المرسوم التشريعي رقم (61) لعام 2004 فرض رسم الإنفاق الاستهلاكي على البائع أو المنتج مما يجعل التكليف فاقدا سببه الصحيح كونها الإدارة تجاهلت المكلف الحقيقي (الصائغ) إضافة غلى أن الجهة الطاعنة لم تقم بنشاط يحقق ربح حتى يتم تكليفها بالضريبة و أن قيام الجهة الطاعنة بتحصيل الرسم هو مساعدة لمديرية مالية دمشق وعليه لا يجوز فرض الضريبة بمواجهتها لعدم وجود نص قانوني يلزم الجمعية بالتحصيل خاصة و أن المادة (81) من الدستور قد نصت على أنه لا يجوز إحداث ضريبة أو تعديلها أو إلغاؤها إلا بقانون و عليه فلا يجوز للإدارة إحداث ضريبة بقرار وزاري.كما أن التكليف مخالف للمادة (21) من قانون ضريبة الدخل و أن الجمعية باشرت باستيفاء الرسم وفقا للنسب المحددة من قبل وزارة المالية بـ(15%) للمصوغات المرجعة و قد تأكد دفوع الجهة المدعية بالخبرة الفنية الجارية بالقضية أمام محكمة القضاء الإداري.و من حيث أنه و بالعودة لطلبات الجهة المدعية باستدعاء دعواها و المتمثلة بإبطال قرار الحجز التنفيذي رقم (523) الصادر عن الجهة المدعى عليها و إعلان انعدام التكليف الضريبي بحق الجهة المدعية فإن هذه المحكمة و وفقا لما تقدم توافق محكمة القضاء الإداري فيما نهجته بحكمها الطعين لجهة قانونية التكليف المطلوب إعلان انعدامه و ما بينته من أسباب بنت عليه حكمها للناحية المذكورة إلا أنها تجانبها النظر فيما يتعلق بمطالبة الجهة المدعية المتعلقة بإبطال قرار الحجز التنفيذي رقم (523) لعام 2009 بحسبان أنه و بالرجوع للقرار المذكور فقد نص على إلقاء الحجز التنفيذي على الأموال المنقولة و غير المنقولة العائدة للمكلف المدين الجمعية الحرفية للصياغة تأمينا لمطلوب الخزينة.و عليه فقد شمل القرار المذكور جميع أموال الجمعية المنقولة و غير المنقولة و هو ما يخالف نص الفقرة (ب) من المادة (7) من المرسوم التشريعي رقم (250) لعام 1969 التي نصت على أنه لا يجوز الحجز على دار الجمعية و دور النوادي و المكتبات و المستشفيات و المستوصفات التابعة لها و ما ماثل ذلك من الدور التي تحتاجها لتحقيق أهدافها الاجتماعية كما لا يجوز حجز الأثاث و المعدات و الأدوات و الكتب اللازمة لهذه الدور.و عليه فإن الأموال الواردة بالمادة (7) و التي حددت على سبيل الحصر هي من الأموال التي لا يجوز الحجز عليها و لا يمكن أن تطالها قرارات الحجز وفقا للغاية التي رصدت لها و هي تحقيق الأهداف الاجتماعية للجمعية في حين تبقى أموال الجمعية الأخرى التي هي خارج ما حددته المادة (7) صالحة لأن تكون محلا للحجز عند تحقق مقتضاه و ترتب التزامات على الجمعية.الأمر الذي يقتضي و نص المادة (7) المذكور أعلاه أن يتم قصر الحجز التنفيذي محل القرار رقم (523) لعام 2009 على الأموال العائدة للجمعية فيما عدا ما حددته المادة المشار إليها و هو ما يجعل من طعن الجهة الطاعنة يجد له سندا من القانون لهذه الناحية و تكون دعواها بهذا الصدد موافقة لصحيح القانون.لــهــذه الأسـبــــاب حكمت المحكمةبما يلي: قبول الطعن شكلاً. قبوله موضوعا في شطر منه و تعديل الحكم الطعين وفق الأتي.قبول الدعوى شكلاً.قبولها موضوعاً في شطر منها و قصر قرار الحجز التنفيذي رقم (523) لعام 2009 على أموال الجهة المدعية فيما عدا ما حددته المادة (7) من المرسوم التشريعي رقم (250) لعام 1969 و رفض المطالبة فيما تجاوز ذلك.إنهاء مفعول قرار وقف التنفيذ الصادر بهذه القضية جزئيا و بما يتناسب مع الفقرة الحكمية رقم (4) من هذا القرار.تضمين الجهة الطاعنة نصف رسوم طعنها و تضمينها مع الطرف الأخر مناصفة المصاريف و كل منهما مبلغ (500) ل.س في مقابل أتعاب المحاماة و مصادرة بدل كفالة الطعن المقدم من الجهة الطاعنة.