• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تسجيل الملكية في السجل العقاري ينشئ قرينة قضائية على الحيازة القانونية ويلزم واضع اليد بإثبات مشروعية وضع يده

إذا كان العقار مسجلاً باسم شخص في السجل العقاري، قامت قرينة قضائية على حيازته القانونية، وانتقل عبء إثبات مشروعية وضع اليد إلى من يشغله. وفي دعاوى الحيازة يقتصر نظر المحكمة على التحقق من شروط الحيازة دون الخوض في أصل الملكية أو قبول إثبات الإيجار بغير دليل خطي.

نص الاجتهاد

إن إثبات العلاقة الإيجارية بدون دليل خطي غير جائز قانوناً وخاصةً في معرض البحث بدعاوى الحيازة على المحكمة الناظرة بدعوى الحيازة الاطلاع على الأدلة والوثائق المبرزة أمامها وتفحصها بالقدر الضروري فقط للتحقق من شروط دعوى الحيازة المناقشة: في الوقائـع : بتاريخ 21/6/2015 تقدّم وكيل الجهة المدعية باستدعاء دعواه أمام هذه المحكمة يعرض فيه ما مـآله : تشغل الجهة الموكلة وتحوز العقار الكائن في حمص حي الميدان رقم(1243/11) أولى وهو عبارة عن شقة سكنية تقع في الطابق الثالث بصورة هادئة وعلنية منذ عام/2000/ وبتاريخ 1/1/2012 تعرض المدعى عليه لهذه الحيازة واغتصب تلك الشقة من الجهة الموكلة عنوةً بدون أي مسوغ قانوني أو حق شرعي مستغلاً الأوضاع الأمنية السيئة وقطن فيها رغم معارضة الجهة الموكلة ومنازعتها له , وبما أنّ حيازة الجهة الموكلة لهذا العقار مفضلة على حيازة المدعى عليه بما لديها من وسائل الإثبات المبرزة بالدعوى واستناداً إلى المواد /64/ وما بعدها من قانون أصول المحاكمات لذلك جئنا ملتمسين من مقامكم الكريم :دعوة المدعى عليه إلى أقرب جلسة محاكمة إلزام المدعى عليه برد حيازة الشقة المذكورة أعلاه إلى الجهة الموكلة وتسليمها إياهاتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف والأتعابوبنتيجة المحاكمة الوجاهية الجارية علناً أمام محكمة الدرجة الأولى صدر القرار المستأنف الـذي قضـى :قبول الدعوى شكلاً قبول الدعوى موضوعاً والحكم بما يلي :إلزام المدعى عليه زياد بن مازن الحفيان برد حيازة الشقة السكنية الموصوفة بالمقسم رقم /11/ من العقار رقم /1243/ بالمنطقة العقارية الأولى بحمص للجهة المدعية وتسليمها لها واعتبار تقرير الخبرة المؤرخ في29/12/2015 ومحضر الكشف الجاري من قبل المحكمة بتاريخ 22/12/2015 جزءً لا يتجزأ من هذا القرارتضمين المدعى عليه كافة الرسوم والمصاريف والأتعابولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار المذكور فقد بادر وكيلها القانوني بتاريخ12/4/2016 إلى استئنافه طالباً فسخه للأسباب الملخصة التالية :إن وجود الموكل بالشقة موضوع الدعوى شرعي وبموجب عقد إيجار رسمي موثق الأمر الذي يجعل من دعوى الحيازة فاقدة لشروطها القانونيةاقتنعت المحكمة مصدرة القرار المستأنف عن إجابة طلبنا لإثبات إشغال الموكل للشقة موضوع الدعوى بشكل مشروع وعن إثبات عقد الإيجار بالشهادة لم تراعِ المحكمة مصدرة القرار المستأنف الأصول المنصوص عنها في المادة /22/ من قانون البينات لجهة إلزام الخصم المستأنف عليه بتقديم السند أو صورة عنه وهو عقد الايجارلقد أبرزنا للمحكمة مصدرة القرار المستأنف بيان صادر عن المؤسسة العامة للاتصالات بأن الخط الهاتفي العائد لزوجة الموكل ريمة إبراهيم مركب في العقار موضوع الدعوى منذ تاريخ 28/7/2008 إلا أن المحكمة مصدرة القرار المستأنف لم تراعِ هذا الدفعوبالمحاكمة الاستئنافية الجارية علناً أمام هذه المحكمة تلي مآل الاستئناف والاضبارة المستأنفة وتبادل الطرفان دفوعهما وكرر أقوالهما وختماها وأعلن ختام المحاكمة ورفعت الأوراق للتدقيق والمداولة وبالتدقيق والمداولة تم اتخـاذ القـرار التالي :في الـشكل : حيث أنّ الاستئناف مقدم وفق الأوضاع القانونية المقررة له فهو مقبول شكلاًفي القضاء والمناقشة القانونية :حيث أنّ الجهة المدعية تهدف من دعواها إلى إلزام المدعى عليه زياد بن مازن الحفيان برد حيازة الشقة السكنية الكائنة بالطابق الثالث في حي الميدان بالعقار رقم (1243/11) من المنطقة العقارية الأولى بحمص وتسليمها لها وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف والأتعابوحيث أنه من الثابت من بيان القيد العقاري المؤرخ في 2/6/2015 والمبرز بالدعوى أصولاً أن الشقة السكنية موضوع الدعوى جارية بملكية المدعو هيثم عساف بالكاملوحيث أنّ الجهة المدعية ميادة منصور بوصايتها على أموال مالك الشقة يعتبر إثباتاً على أنها هي المتصرفة وهي الحائزة القانونية لها ودون أن تكون مقيده بشرط المدة المنصوص عليها بالمادة /66/ من قانون أصول المحاكمات المدنية ومن حيث أن الاجتهاد مستقر على أنه في دعاوى الحيازة يعتبر المالك قيداً في السجل العقاري هو الحائز للعقار مادياً ومعنوياً وعلى واضع اليد إثبات مشروعية وضع يده بالطرق المقبولة قانوناً // هيئة عامة قرار140 لعام 1995 – لعام 1995//واجتهاد آخر : (( ثبوت الملكية وتسجيلها في السجل العقاري يقيم قرينة قضائية على الحيازة القانونية وعلى واضع اليد أن يثبت مشروعية وضع يده بالطرق المقبولة قانوناً )) // أساس مخاصمة 527 قرار 383 لعام 1998 – لعام 1998 م //وحيث أنّ الجهة المدعى عليها زياد الحفيان لم تنكر وضع يدها على الشقة السكنية موضوع الدعوى إلا أنها دفعت بأنها سبق لها وأن استأجرتها من المدعو هيثم عساف زوج الجهة المدعية التي حلت محله بموجب وصايتها على أمواله ثم عادت ودفعت بأنها قامت بشرائها منه وهي تشغلها بصورة هادئة ومشروعة منذ عام /2005/ وقد ألتمست إثبات إشغالها للشقة السكنية بالبينة الشخصية ومن حيث إن إثبات العلاقة الإيجارية بدون دليل خطي غير جائز قانوناً وخاصةً في معرض البحث بدعاوى الحيازة والجهة المدعية عارضت الجهة المدعى عليها في ذلك لعدم الجواز القانوني وبالتالي فإنه يتعين على المدعى عليه إثبات وجود العلاقة الإيجارية أمام المحكمة المختصة إن كان له ثمة مصلحة او مقتضى قانوني في ذلكومن حيث أنّ الدفع الذي تقدمت به الجهة المدعى عليها من أنها قامت بشراء الشقة موضوع الدعوى من المدعو هيثم المالك لها قيداً في السجل العقاري فإنما هو دفع يتعلق بأصل الحق أو أساس الملكية ويمتنع على المحكمة الناظرة بدعوى الحيازة أن تبحث أو تناقش فيه لتعلقه بأصل الحق مع اعتبار أن حجية حكم الحيازة مؤقت ولا يكسب أية حجية مانعة من المداعاة بأساس الحق أمام المحكمة المختصة , وأن على المحكمة الناظرة بدعوى الحيازة الاطلاع على الأدلة والوثائق المبرزة أمامها وتفحصها بالقدر الضروري فقط للتحقق من شروط دعوى الحيازةولمّا كان سلب الحيازة كما يكون بالغصب فإنه يكون أيضاً بانعدام السبب أو السند القانوني للحيازة , وحيث أنّ العقار موضوع الدعوى محدداً ومحرراً ولا عبرة لوضع يد المدعى عليه على هذا العقار طالما أنه غير مسجل على اسمه في السجل العقاري ولم يثبت بحال من الأحوال مشروعية وضع يده عليه وإشغاله له , وبالتالي فإنه يحق لصاحب العقار وفي أي زمان إقامة دعوى استرداد الحيازة لعقاره وفق أحكام المادة /70 / من قانون أصول المحاكمات المدنيةوحيث أنه والحال على ما ذكر أعلاه فإن المستأنف المدعى عليه لم يثبت بالطرق المقبولة قانوناً مشروعية وضع يده على العقار موضوع هذه الدعوى , وبالتالي فإن أسباب الاستئناف لا تنال من القرار المستأنف الذي جاء وفقاً للقانون والأصول وسار على نهج سليم مما يتعين معه رّد أسباب الاستئناف وتصديق القرار المستأنفلـذا تقـرر بالاتفـاق:قبول الاستئناف شكلاًرّده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف مصادرة بدل التامين الاستئنافي وقيده إيراداً للخزينة العامة تضمين المستأنف الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة