• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

السبب هو ركن أساسي من أركان القرار الإداري ولا يقوم بدونه و إلا ولد ميتاً – والقرار المنعدم لا تلحقه الحصانة ولا يزيل عيبه فوات ميعاد الطعن

السبب هو ركن أساسي من أركان القرار الإداري ولا يقوم بدونه و إلا ولد ميتاً – والقرار المنعدم لا تلحقه الحصانة ولا يزيل عيبه فوات ميعاد الطعن بالإلغاء . المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية وإجراءاته الشكلية ,ومن حيث أن وقائع الق...

نص الاجتهاد

السبب هو ركن أساسي من أركان القرار الإداري ولا يقوم بدونه و إلا ولد ميتاً – والقرار المنعدم لا تلحقه الحصانة ولا يزيل عيبه فوات ميعاد الطعن بالإلغاء . المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية وإجراءاته الشكلية ,ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق بأن الجهة المدعية أقامت الدعوى أمام المحكمة الإدارية بتاريخ 29/12/2013 قائلة فيها – بأنه صدر القرار عن رئيس مجلس الوزراء المتضمن صرفه من الخدمة مع عدد من العاملين في مؤسسة الطيران المدني برقم /5955 /تاريخ 14/11/2005 استناداً لاقتراح الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وذلك على خلفية موضوع استملاك أراض لصالح توسيع مطار القامشلي والذي كان عضواً في لجنة تقدير البدائي للأرض المستملكة – وبعد أن تم إحالته إلى القضاء الجزائي أصدرت محكمة النقض القرار المبرم رقم /52/ أساس /6/ تاريخ 27/3/2013 والذي انتهى إلى إعلان براءته من الظن عليه بالإهمال والحكم بعدم البحث بالحقوق الشخصية لعدم وجود المسوغ القانوني ورفع كافة التدابير الاحتياطية الملقاة على أملاكه بما في ذلك الحجز الاحتياطي وإعادة التأمينات التي أسلفها . لذلك تطلب الجهة المدعية إعادتها إلى عملها لدى المؤسسة بصفتها السابقة وهي كاتب من الفئة الثانية عملاً بالموافقة الصادرة عن اللجنة الوزارية رقم 22746 تاريخ 21/9/2013 وصرف كافة مستحقاتها من رواتب وتعويضات وزيادة الأجور والترفيعات من تاريخ صرفها من الخدمة وحتى إعادتها للعمل فعلاً .ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها دفعت الدعوى بقولها بأن قرار الصرف من الخدمة صدر استناداً للمادة /137/ من القانون الأساسي للعاملين بناء على مقترح الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش . ولا يسمح للعامل المصروف من الخدمة مهما كانت صفة هذا الاستخدام إلا بقرار من رئيس مجلس الوزراء يجيز ذلك وهذه الجوازية هي سلطة غير مقيدة – وإن الجهة المدعية قد ألحقت أضراراً بالأموال العامة والتي حصلت في موضوع استملاك مطار القامشلي – وإن الجهة المدعية تستند في إعادتها إلى العمل هو حصولها على قرار من محكمة النقض رقم /52/ أساس /6/ تاريخ 27/3/2013 الذي قضى ببراءتها من الجرم المستند إليها – وبالرجوع إلى القرار المذكور يتبين بأنه قضى بنقض القرار المطعون فيه بفقرته /16/ والحكم بعدم البحث بالحقوق الشخصية المحكوم بها عليهم – لذلك تغدو الدعوى جديرة بالرد موضوعاً – وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة الإدارية القرار رقم (47/1) تاريخ 22/2/2015 بالدعوى رقم /209/ الذي قضى برفض الدعوى موضوعاً – وقد أسست المحكمة المذكورة قضاءها على الفقرة الثانية من المادة /137/ من قانون العاملين رقم /50/ لعام 2004 التي اعتبرت بأن إعادة المدعية إلى عملها هو أمر جوازي متروك لرئيس مجلس الوزراء ولا يجوز للمحكمة أن تتدخل في التقديرية الممنوحة له . بالإضافة إلى أن التكييف القانوني للدعوى هي دعوى إلغاء باعتبار تستهدف إلغاء قرار الصرف من الخدمة رقم 5955 تاريخ 14/11/2005 الأمر الذي يجعلها مقدمة بعد الميعاد القانوني .ومن حيث إن الجهة المدعية بادرت إلى الطعن بالحكم المذكور طالبة إلغائه لمخالفته الأصول والقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله – وقد أسس طعنها بأن قرار الصرف من الخدمة صدر سابقاً لأوانه بناء على اقتراح الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش قبل إحالته إلى القضاء الجزائي وقد حصلت الجهة المدعية الطاعنة على موافقة الإدارة بإعادتها إلى عملها بموجب الطلب رقم /2218/ تاريخ 28/5/2013 بالإضافة إلى توفر الاعتماد اللازم – كما حصلت على موفقة اللجنة الوزارية المشكلة وفق المادة /137/ من القانون رقم /50/ لعام 2004 على إعادتها إلى العمل وجواز استخدامها وعزت موافقتها على حصول الجهة المدعية على حكم بالبراءة . وعليه فإنه على الإدارة المطعون ضدها التريث في إصدار قرار الصرف من الخدمة لحين معرفة نتيجة الدعوى الجزائية مما يجعل قرار الصرف من الخدمة مشوب بعيب ينحدر به إلى درجة الانعدام وقد أجابت الإدارة على استدعاء الطعن بمذكرتها المؤرخة في 4/11/2015 مكررة أقوالها وطلباتها الواردة أمام محكمة الدرجة الأولى .ومن حيث أنه لابد من الإشارة أن لكل قرار إداري سبب يقوم عليه – وأنه من الثابت في وثائق القضية بأن سبب صرف الجهة المدعية من الخدمة كان بسبب حصول مخالفات في موضوع استملاك أراض لصالح توسعه مطار القامشلي – والذي كانت الجهة المدعية عضواً في اللجان الميدانية لتقدير أسعار الأراضي المستملكة لصالح المطار المذكور – وبنتيجة المحاكمة الجزائية أصدرت محكمة النقض – الدائرة الجزائية – القرار رقم /52/ أساس /6/ لعام 2013 الذي انتهى في فقرته السادسة إلى قبول طعن (سائر علي منى )موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه (قرار محكمة الجنايات بفقرته /16/ من القرار المطعون فيه وبما يخص الطاعن والحكم بعدم البحث بالحقوق الشخصية المحكوم بها عليه لمصلحة الجهة المطعون ضدها (الإدارة ) لعدم المسوغ القانوني – وبناء على ذلك أصدرت لجنة المادة /137/ اقتراحها رقم /22746/تاريخ 21/9/2013 المتضمن الموافقة على جواز استخدام (سائر علي منى ) العامل سابقاً لدى مؤسسة الطيران المدني وقد عزت اقتراحها بأن الجهة المدعية صرفت من الخدمة بجرم الإهمال الوظيفي الذي أدى إلى إلحاق الضرر بالمال العام وأحيلت إلى القضاء وصدر حكم مكتسب الدرجة القطعية ببراءتها من الجرم المسند إليها .ومن حيث أنه من الثابت بأن القرار المشكو منه رقم /5955/ تاريخ 14/11/2005 صدر قبل انتهاء الدعوى الجزائية ومعرفة نتيجتها – أي أن الإدارة استبقت المحاكمة الجزائية وأصدرت قرار صرف الجهة المدعية من الخدمة في حين كان يتوجب عليها التريث بإصداره مادام هناك دعوى منظورة أمام القضاء الجزائي – الأمر الذي يجعل قرار الصرف المشكو منه مشوباً بعيب جسيم ينحدر به لدرجة الانعدام لهذه الناحية – مع التأكيد بأن السلطة التقديرية للإدارة ليست سلطة تحكيمية أو تعسفية وإنما هي سلطة قانونية تخضع مثل سائر السلطات للرقابة على مشروعيتها ولا تتحقق هذه المشروعية , ولعدم وجود حكم قضائي بإدانة الجهة المدعية وعلى ما اقترحته لجنة المادة /137/ السالف ذكرها يكون قرار الصرف الصادر بون سبب قانوني يؤيده صدقاً وحقاً مما يجعله منحدراً لدرجة الانعدام . لأن السبب هو ركن أساسي من أركان القرار الإداري ولا يقوم بدونه و إلا ولد ميتاً – والقرار المنعدم لا تلحقه الحصانة ولا يزيل عيبه فوات ميعاد الطعن بالإلغاء .ومن حيث إنه لجهة مطالبة الجهة المدعية بصرف رواتبها وتعويضاتها من تاريخ صرفها وحتى تاريخ إعادتها إلى العمل – فإنه بعد أن تبين لهذه المحكمة بأن قرار الصرف من الخدمة فاقداً لسببه القانوني فإنه يغدو جديراً بإعلان انعدامه لمخالفته مبدأ المشروعية . وباعتبار أن مجلس الدولة يختص أيضاً إلى جانب النظر في طلبات الإلغاء فهو يختص أيضاً في طلبات التعويض المتعلقة بهذه القرارات ولكون الجهة المدعية لم تكن قائمة على رأس عملها خلال مدة صرفها من الخدمة باعتبار أن الأجر مقابل العمل فإن هذه المحكمة وفي ضوء سلطتها التقديرية ترى أنه من حق الجهة المدعية – الطاعنة – أن تتقاضى تعويضاً مقداره (25%) خمسة وعشرون بالمائة من الرواتب والتعويضات التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلاً وذلك عن الفترة الممتدة من تاريخ صرفها من الخدمة ولحين إعادتها إلى العمل فعلاً واعتبار هذه الفترة خدمة فعلية داخلة في حساب المعاش والترفيع .ومن حيث أنه في ضوء ما تقدم – فإن الطعن المقدم من الجهة المدعية يغدو قائماً على سند صحيح من القانون في شطر منه – والحكم الطعين يغدو جديراً بالإلغاء تمهيداً لقبول الدعوى موضوعاً في شطر منها .لهذه الأسباب حكمت المحكمة الإدارية العليا بما يلي : قبول الطعن شكلاً .قبوله موضوعاً في شطر منه وإلغاء الحكم الطعين . قبول الدعوى شكلاً . قبولها موضوعاً في شطر منها – وإعلان انعدام القرار المشكو منه رقم /5955/ تاريخ 14/11/2005 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء جزئياً فيما يخص الجهة المدعية الطاعنة وبما يترتب على ذلك من آثار ونتائج – وإلزام الجهة المدعى عليها المطعون ضدها بإعادتها إلى عملها بنفس فئتها ووظيفتها – وإلزامها بأن تدفع تعويضاً لها مقداره (25%)خمسة وعشرون بالمائة من أجورها وتعويضاتها التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل من تاريخ صدور قرار صرفها ولحين إعادتها لعملها فعلاً واعتبار هذه المدة داخلة في عداد خدماتها الفعلية وفي حساب المعاش والقدم المؤهل للترفيع على أن تسدد الجهة المدعية حصتها من الاشتراكات التأمينية عن تلك الفترة وفق أحكام المرجع التأميني العائدة له – ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات .تضمين الجهة المدعية الطاعنة المصاريف .