• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن البحث في حق الملكية و تقريره إنما يعد من المسائل التي تدخل في اختصاص القضاء العادي وفقا لقواعد الاختصاص المقررة في هذا الصدد و هو أمر

أن البحث في حق الملكية و تقريره إنما يعد من المسائل التي تدخل في اختصاص القضاء العادي وفقا لقواعد الاختصاص المقررة في هذا الصدد و هو أمر يخرج بطبيعته عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.و من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما استب...

نص الاجتهاد

أن البحث في حق الملكية و تقريره إنما يعد من المسائل التي تدخل في اختصاص القضاء العادي وفقا لقواعد الاختصاص المقررة في هذا الصدد و هو أمر يخرج بطبيعته عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.و من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق إلى أنه تقوم بين مؤرث الجهة المدعية "المرحوم بشير التيناوي" و مؤرث الجهة المدعى عليها "المرحوم سعيد التيناوي" و ورثة المرحوم مصطفى قوقس و مفلح مفلح و صبحي سكر علاقة شراكة بفرض إشغال و استثمار حمام القرماني القائم على العقار رقم (975) سوق ساروجة و هذه الشراكة ثابتة بموجب عقد رسمي مؤثق لدى الكاتب بالعدل بدمشق تحت رقم (128/15889/298) تاريخ 29/6/1966 و قد تضمن العقد المذكور اتفاقا بين الشركاء لاستثمار الحمام بالتناوب بينهم و عندما توفي مؤرث الجهة المدعى عليها تم تنظيم عقد شركة تضامنية مع زوجة المرحوم "سعيد التيناوي" المدعوة فاطمة الحلبي و تم توثيق هذا العقد و إيداعه لدى ديوان محكمة البداية المدنية بدمشق تحت رقم (219) تاريخ 21/10/1967 و حصر حق التوقيع عن الشركة بموجب العقد المذكور بالمرحوم بشير التيناوي و تم تسجيل طلب تأسيس الشركة لدى أمانة السجل التجاري بدمشق عام 1967 من قبل الشريك بشير التيناوي و قبلت عضوية الشركة لدى غرفة تجارة دمشق و قد اشترى بعد هذا التاريخ مؤرث الجهة المدعية حصة الشريك مفلح مفلح بموجب الصك العدلي الموثق لدى الكاتب بالعدل بدمشق رقم (17/28394/476) تاريخ 6/11/1967 و من ثم استصدر المرحوم بشير التيناوي بعد ذلك ترخيصا إداريا باسمه من محافظة دمشق لاستثمار حمام القرماني بعد أن استقل فعليا بإدارة الحمام و أصبحت حصة الشركاء محصورة ببدل نقدي شهري يعادل حصة كل منهم من الأرباح الصافية و استمر المرحوم بشير التيناوي و ورثته من بعده باستثمار الحمام و دفع الأجرة إلى مالكي الرقبة كما أن مديرية مالية دمشق قامت بفرض ضريبة الدخل المقطوع برقم (193/68/41) على الشركاء بمهنة حمام عام و بنتيجة دخول العقار بتنظيم الرجة كلف الموكلون بدفع بدل عوائد للمحافظة لقاء إشغالهم للحمام و ذلك بموجب قرار المكتب التنفيذي بمبلغ سنوي و مقداره (250000) ليرة سورية كما أنه لاحقا لذلك أصدرت وزارة الثقافة قرارا اعتبرت بموجبه الحمام من المباني الأثرية بموجب كتابها رقم (4566/22/ص) تاريخ 18/7/2000 و بنتيجة ذلك توقف الحمام عن العمل و أصبحت وارداته لا تغطي نفقاته و امتنع ورثة المرحوم سعيد التيناوي عن دفع أية التزامات متوجبة على الحمام كما أن المحافظة أنذرت الشاغلين عدة مرات لترميم الحمام تحت طائلة ختمه بالشمع الأحمر و حينها قام المدعي بهاء التيناوي بترميمه على نفقته الخاصة و قد أنذر بقية الشركاء بدفع ما يترتب عليهم إلى أن رغب ورثة المرحوم سعيد التيناوي الاستئثار بملكية فروغ كامل الحمام و عمدوا إلى رفع دعوى أمام القضاء الإداري بإلغاء قرار التصنيف المالي بغية حصره بمورثهم و انتهت الدعوى إلى عدم قبولها شكلا و قد فوجئت الجهة المدعية لدى قيامها بدفع ضرائب مالية و بلدية عن الحمام بأن الجهة المدعى عليها استصدرت بالغش و الحيلة قرارا من المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق رقم (156/م.ت) تاريخ 21/2/2011 تضمن نقل تكليف عوائد الأملاك العامة من اسم بشير التيناوي إلى أسماء سعيد التيناوي متذرعة بأنهم الشاغل الوحيد للحمام من خلال تواجدها بالحمام في موعد محدد مسبقا مع موظف المحافظة أثناء إجراء الكشف مما كانت معه الدعوى الماثلة التي تلتمس فيها الجهة المدعية وقف تنفيذ القرار رقم (156/م.ت) تاريخ 21/2/2011 الصادر عن محافظ دمشق و من ثم الحكم بإلغاءه و إعادة نقل تكليف عوائد الأملاك العامة للعقار رقم (975) ساروجة من أسماء ورثة سعيد التيناوي إلى اسم ورثة بشير إبراهيم التيناوي.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها و بموجب مذكرتها المؤرخة في 17/11/2013 دفعت هذه المطالبة طالبة رفض الدعوى تأسيسا على أنه قد تم الكشف على العقار موضوع القضية بتاريخ 27/7/2010 من قبل دائرة الحصر و الكشف بمديرية شؤون الأملاك فتبين أن الشاغل الفعلي لحمام القرماني هو السيد أحمد سعيد التيناوي كما تم الكشف مرة ثانية من قبل الدائرة المذكورة و تبين أنه شغل من قبل ورثة أحمد سعيد التيناوي.و من حيث أن الجهة المدعى عليها ورثة سعيد تيناوي و بموجب مذكرتها المؤرخة في 29/12/2013 دفعت هذه المطالبة طالبة رفض الدعوى تأسيسا على عدم اختصاص محكمة القضاء الإداري بالنظر في الدعوى الماثلة و أنه لم يثبت أي تواجد لأفراد الجهة المدعية في الحمام من خلال الكشوف و الجولات الميدانية التي قامت بها جهة الإدارة فضلا عن أن الجهة المدعى عليها ورثة سعيد تيناوي تملك وحدها حق إيجار و استثمار الحمام بعد أن حلت محل مؤرثها المرحوم سعيد التيناوي المستأجر الوحيد لهذا الحمام من المالك الأساسي شيرازي إبراهيم خليل فضلا عن أن الوثائق المبرزة من الجهة المدعية لا تصلح لإثبات أو نفي حق و إنما هي لضرورات ضريبة فقط عن أن المرحومين مصطفى قوقس و صلاح و بشير التيناوي كانوا يعملون بالحمام لدى الجهة المدعى عليها بصفة وكلاء فقط و ذلك لتشغيل الحمام و بأجر محدد فضلا عن أن المرحوم بشير التيناوي تنازل عن كامل حصته البالغة (600/2400) سهم من حق فروغ و موجودات بالحمام للمرحوم سعيد التيناوي بموجب الوثيقة المنظمة لدى الكاتب بالعدل بدمشق رقم (93/13993/417) تاريخ 3/7/1967 و طلبت هدر تقرير الخبرة الجارية في الدعوى.و من حيث أن هذه المحكمة أصدرت قرارها رقم (330/2) في القضية رقم (2741/2) تاريخ 21/9/2014 و المتضمن من حيث النتيجة عدم قبول طلب وقف تنفيذ القرار المشكو منه و لم يستبان من الأوراق المبرزة فيما إذا تم الطعن بالقرار المذكور أم لا.و من حيث أنه تجدر الإشارة في هذا المقام إلى أن مسألة الاختصاص هي من المسائل المتعلقة بالنظام العام و التي يجوز للمحكمة إثارتها من تلقاء نفسها و دون طلب من الخصوم.و من حيث أنه يجدر التنويه ابتداء إلى أن أمر البت في مشروعية القرار المشكو منه من عدمها إنما يستلزم البحث و الخوض في مسألة ملكية حق الفروغ في العقار موضوع القضية بين الأطراف و أصحاب الحقوق و ما يستتبعه ذلك من أثار ليصار حينئذ إلى البحث في مشروعية القرار المشكو منه في ضوء النتيجة و غني عن البيان أن البحث في حق الملكية و تقريره إنما يعد من المسائل التي تدخل في اختصاص القضاء العادي وفقا لقواعد الاختصاص المقررة في هذا الصدد و هو أمر يخرج بطبيعته عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري و المحدد بموجب أحكام قانون مجلس الدولة الأمر الذي يستلزم بالضرورة إعلان عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالنظر في الدعوى الماثلة.لـــهـــذه الأسبابحكمت المحكمة بما يلي:إعلان عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالنظر في الدعوى الماثلة.تضمين الجهة المدعية المرسوم و المصاريف و نفقات الخبرة و (1000) ألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.