استقر اجتهاد القضاء الإداري على أن رسم الطابع الذي يستوفى عن العقد إنما يعتبر من النفقات الهالكة التي يسقط حق استردادها مهما كانت النتيجة التي يؤول إليها التعاقد مع الدولة ، لذلك فإنه ليس له أن يطلب استرداد قيمة الطابع من الدوائر المالية إذا فسخت الإدارة المتعاقد العقد معه أو قامت قوة قاهرة خارجة عن...
استقر اجتهاد القضاء الإداري على أن رسم الطابع الذي يستوفى عن العقد إنما يعتبر من النفقات الهالكة التي يسقط حق استردادها مهما كانت النتيجة التي يؤول إليها التعاقد مع الدولة ، لذلك فإنه ليس له أن يطلب استرداد قيمة الطابع من الدوائر المالية إذا فسخت الإدارة المتعاقد العقد معه أو قامت قوة قاهرة خارجة عن إرادة الطرفين ، وحالت دون قيامه بتنفيذ العقد وإنما يترتب على الإدارة أن تدفع تعويضاً يعادل قيمة رسم الطابع مع أحقية الجهة المدعية بالفائدة القانونية بنسبة 5% سنوياً عن المبلغ المذكور وذلك اعتباراً من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . ومن حيث أن الدعوى قداستوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلاً .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل – حسبما أبداه وكيل الجهة المدعية بأن الجهة المدعية تعاقدت مع الجهة المدعى عليها بموجب العقد رقم (149/2) لعام 2011 لشراء صهاريج شفط طمي عدد /10/ ، وبمدة توريد /120/ يوماً وتبلغت أمر المباشرة في 28/9/2011 ، وبادرت إلى تسديد رسم طابع العقد البالغ /508000/ ل.س ، إلا أنه ونظراً للصعوبات والظروف الصعبة التي تمر بها البلاد والحظر الأوربي والأمريكي إضافة إلى أن الصهريج هو تصنيع مؤسسة الخطيب في الرستن ، فقد وجهت الجهة المدعية كتاباً إلى الإدارة المدعى عليها يفيد بتعذر تنفيذ العقد وتطبيق أحكام المادة /53/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 .وتم تشكيل لجنة تبرير بموجب قرار السيد وزير الاقتصاد رقم /40/ تاريخ 27/1/2013 ، وبتاريخ 6/2/2013 ، صدر قرار لجنة التبرير بإعفاء الجهة المدعية من تنفيذ العقد كونها أضحت أمام استحالة مطلقة خارجة عن إرادتها تمنعها من تنفيذ العقد وبالتالي يتعين إعادة طرفي العقد إلى الحالة التي كان عليها قبل التعاقد وبكل ما يترتب على ذلك من آثار ونتائج بما في ذلك إلزام الإدارة المدعى عليها بدفع تعويض يعادل قيمة رسم الطابع ، إلا أن الإدارة المدعى عليها ممتنعة عن إعادة تعويض عن رسم الطابع المدفوع وقدره /508000/ ل.س إلى الجهة المدعية مما كانت معه الدعوى الماثلة الهادفة إلى إلزام الإدارة المدعى عليها بدفع تعويض عن رسم الطابع المدفوع وقدره /838320/ ل.س إلى الجهة المدعية مما كانت معه الدعوى الماثلة الهادفة إلى إلزام الإدارة المدعى عليها بدفع تعويض عن رسم الطابع المدفوع وقدره /508000/ ل.س إلى الجهة المدعية مع الفوائد القانونية بواقع 5% لحين السداد .ومن حيث أنه لا بد من الإشارة أن لجنة القرار /846/ لعام 2008 هي تابعة لمؤسسة العامة للتجارة الخارجية وبالتالي تعتبر ممثلة من قبل وكيلة هذه المؤسسة .ومن حيث أن الإدارة المدعى عليها قد أجابت على استدعاء الدعوى بموجب مذكرتها المؤرخة في 14/6/2016 ، طالبة ردها تأسيساً على أن العقد ( موضوع القضية ) موقع مع الجهة المدعية بعام 2014 في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطر والجهة المدعية تعلم بالعقوبات المفروضة على سورية ، وكان يتعين عليها أن تدرس إمكانية التنفيذ قبل التعاقد لا أن تقدم على التعاقد وبعد ذلك تفاجئنا بعدم إمكانية التنفيذ بسبب العقوبات وتلتمس التعويض .ومن حيث أن الفقرة / هـ / من المادة /53/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 كما نصت على ما يلي : البت في الحالة الواردة في البند / أ / من هذه المادة من حق الجهة العامة ، كما يحق لها البت في الحالات التي تنطبق على البندين ( ب و ج ) من هذه المادة بناء على طلب المتعهد بعد موافقة لجنة تؤلف لهذه الغاية بقرار من الوزير. وتتخذ قرارات اللجنة بأكثرية عدد أصوات أعضائها الحاضرين وفي حال تساوي الأصوات يرجح جانبالرئيس ويكون قرار اللجنة في هذه الحالة قطعياً غير قابل لأي طريق من طرق المراجعة .ومن حيث أن اللجنة المشكلة بقرار وزير الاقتصاد رقم (40/ لعام 2013) المشكلة لدراسة طلب شركة هدايا لتجارة الآليات بشأن إعفائه من تنفيذ العقد رقم / / لعام 2014 واستناداً للفقرة / هـ / السالف ذكرها ، فقد انتهت برأيها الصادر في 6/2/2013 إلى إعفاء الشركة المتعهدة ( شركة هدايا لتجارة الآليات ) من تنفيذ العقد ذي الرقم / 149/ تاريخ 28/9/2011 بخصوص توريد /10/ سيارات صهريج سفط طمي كونها أضحت أمام استحالة مطلقة خارجة تماماً عن إرادتها تمنعها من تنفيذ العقد المذكور . ومن حيث أنه من الثابت من قرار اللجنة المذكورة أن هناك قوة قاهرة قد حالت دون قيام الجهة المدعية بتنفيذ العقد ( موضوع الدعوى ) كونها قد أصبحت أمام استحالة مطلقة لا يد لها فيها ، وباء عليه أصدرت اللجنة ( المشكلة وفق الفقرة / هـ / من المادة /53/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 ) قرارها القطعي بإعفاء الجهة المدعية من تنفيذ العقد بما يترتب على ذلك من آثار ونتائج وبالتالي فإنه وفي ضوء إعفاء الجهة المدعية من تنفيذ العقد ( موضوع الدعوى ) إنما يعني إعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد بكل ما يترتب على ذلك من آثار ونتائج وهو ما يوجب قانوناً واجتهاداً استحقاق الجهة المدعية لتعويض يعادل قيمة رسم الطابع المدفوع من قبلها ويترتب التعويض على الإدارة المدعى عليها حيث استقر اجتهاد القضاء الإداري على أن رسم الطابع الذي يستوفى عن العقد إنما يعتبر من النفقات الهالكة التي يسقط حق استردادها مهما كانت النتيجة التي يؤول إليها التعاقد مع الدولة ، لذلك فإنه ليس له أن يطلب استرداد قيمة الطابع من الدوائر المالية إذا فسخت الإدارة المتعاقد العقد معه أو قامت قوة قاهرة خارجة عن إرادة الطرفين ، وحالت دون قيامه بتنفيذ العقد وإنما يترتب على الإدارة أن تدفع تعويضاً يعادل قيمة رسم الطابع مع أحقية الجهة المدعية بالفائدة القانونية بنسبة 5% سنوياً عن المبلغ المذكور وذلك اعتباراً من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام .ومن حيث أنه وفي ضوء ما سلف بيانه ، تغدو الدعوى الماثلة قائمة على مؤيداتها القانونية السليمة تمهيداً لقبول الدعوى موضوعاً .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الدعوى شكلاً.قبولها موضوعاً وإلزام الإدارة المدعى عليها المدير العام للمؤسسة العامة للتجارة الخارجية – إضافة لوظيفته ) بأن تدفع للجهة المدعية مبلغاً وقدره /508000/ ل.س فقط خمسمائة وثمانية آلاف ليرة سورية لا غير كتعويض عن رسم طابع العقد ( موضوع الدعوى ) وإلزامها أيضاً بالفائدة القانونية بنسبة 5% سنوياً وذلك اعتباراً من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام .إعادة الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمين الإدارة المدعى عليها المصاريف ومبلغ ألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة .