أن المرسوم المتضمن نظام امتحانات الشهادة الثانوية العامة بفروعها قد حدد بشكل واضح وصريح لا لبس فيه أو غموض أن عدد الدورات التي يحق للطالب التقدم إليها خلال العام الواحد لامتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة هو دورتين اثنتين ويتم منحه وثيقة نجاح خاصة بكل دورة وإنه في حال نجاحه بالدورتين المذكورتين لا...
أن المرسوم المتضمن نظام امتحانات الشهادة الثانوية العامة بفروعها قد حدد بشكل واضح وصريح لا لبس فيه أو غموض أن عدد الدورات التي يحق للطالب التقدم إليها خلال العام الواحد لامتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة هو دورتين اثنتين ويتم منحه وثيقة نجاح خاصة بكل دورة وإنه في حال نجاحه بالدورتين المذكورتين لا يحق له التقدم لامتحانات الدورة الأولى للعام القادم أي أن استفادته من فرصة التقدم لامتحان الدورة الثانية لتحسين درجاته ونجاحه بها يحرمه من التقدم لأي دورة بعد ذلك المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلاً . ومن حيث أن وقائع الدعوى تتلخص حسبما أبداه وكيل الجهة المدعية بأنه سبق للمدعي أن تقدم لامتحانات الشهادة الثانوية التجارية لعام 2014 فحاز على مجموع بلغ /3778/ علامة بعد طي درجة مادة التربية الدينية أي بمعدل قدره /85.5%/ من المجموع العام وفقاً لنتائج الدورة الامتحانية الثانية , ووفقاً للقانون فإنه يحق للطلاب الأوائل على القطر (5%من مجموع الناجحين )التسجيل في كلية الاقتصاد , وعليه أعلنت وزارة التعليم العالي بالقرار رقم 637 أسماء الطلاب الناجحين المقبولين في جامعات القطر والذين يحق لهم التسجيل في كية الاقتصاد وذلك بالاستناد إلى كتاب وزارة التربية رقم 2889/2/43(9/4)تاريخ 4/8/2014 إلا أن المدعي فوجئ بعدم إدراج اسمه في لائحة الطلاب المقبولين , ولدى مراجعة الإدارة المدعى عليها لتصحيح الخطأ رفضت ذلك متذرعة بأن قائمة المقبولين اقتصرت فقط على الطلاب الناجحين في الدورة الامتحانية الأولى وفق ما هو وارد بالتعميم المذكور أعلاه الأمر الذي كانت معه الدعوى الماثلة واتي التمس فيها وكيل الجهة المدعية : وقف تنفيذ القرار المشكو منه المتضمن إغفال اسم المدعي من قائمة المقبولين للتسجيل بكلية الاقتصاد وإلغاء القرار رقم 637/2014 المتضمن أسماء الطلاب المقبولين في كلية الاقتصاد وكذلك التعميم الصادر عن وزير التربية رقم 2889/2/43(9/4) تاريخ 4/8/2014 ,وبما يترتب على ذلك من آثار .ومن حيث إن وكيل الجهة المدعية يؤسس الدعوى استناداً إلى أن التعميم الصادر عن وزير التربية رقم 2889/2/43/(9/4) تاريخ 4/8/2014 والقرار رقم 637/2014 قد صدرا بغير محلها القانوني استناداً إلى فهم خاطئ لفحوى المرسوم التشريعي رقم 33 لعام 1971 الخاص بمنح المكافآت الشهرية للطلاب الأوائل والمرسوم رقم 153 تاريخ 14/4/2011 المعدل بالمرسوم رقم 300 تاريخ 12/8/2012 , إضافة إلى أن المرسوم رقم 153 أتاح للطلاب الناجحين بالدورة الامتحانية الأولى التقدم لدورة ثانية بهدف تحسين درجاتهم ولم يشر أبداً إلى عدم قبول نتائج هذه الدورة أو عدم اعتمادها بالتقدم إلى المفاضلة العامة .ومن حيث إن المحكمة أصدرت قرارها ذي الرقم 435 في القضية رقم أساس 4913 تاريخ 23/11/2014 المتضمن من حيث النتيجة :"وقف تنفيذ القرار الضمني المشكو منه وذلك من أجل تسجيل المدعي في كلية الاقتصاد وبحسبانه من الأوائل ودون المساس بقائمة الأوائل المعلنة ", وقد اكتسب هذا القرار الدرجة القطعية بعد تصديقه من دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بقرارها ذي الرقم 903 في الطعن رقم 3303 تاريخ 27/4/2015 .ومن حيث إن الجهة المدعى عليها ردت على الدعوى بمعرض طعنها بقرار وقف التنفيذ مؤكدة أن وزارة التربية هي من تقوم بتنفيذ السياسة العامة التعليمية للدولة وبهذه الصفة منحت طلاب الشهادة الثانوية فرصة إضافية للتقديم لدورة امتحانية ثانية بهدف تحسين معدلاتهم فقط , وقد صدرت القوانين المنظمة لذلك ومنها تعليمات الدورة الثانية ذات الرقم 1646/543/4/9 تاريخ 15/6/2014 وقد نصت المادة /11/ منها على أنه يتم تحديد ترتيب الطلبة الأوائل المقبولين في الجامعات في مفاضلة الثانوية المهنية بفروعها وفق نتائج الدورة الأولى .ومن حيث أنه تجدر الإشارة ابتداءً إلى أن المادة الثانية من المرسوم رقم /153/تاريخ 14/4/2011 المتضمن نظام امتحان شهادة الدراسة الثانوية بفروعها والمعدل بالمرسوم رقم /300/ قد نصت على أنه يسمح للطلبة التقدم لامتحان الشهادة الثانوية العامة خلال العام الواحد لدورتين وتحدد شروط التقدم للدورة الثانية وفق أحكام هذا المرسوم , ونصت المادة التاسعة من المرسوم المذكور على أنه يسمح للطالب الناجح في الدورة الأولى الذي يرغب بتحسين درجاته أن يتقدم للامتحان في الدورة الثانية في ثلاث مواد على الأكثر يختارها ويحتفظ الطالب الناجح بوثيقة نجاحه في الدورة الأولى ويعطى وثيقة نجاح ثانية في حال نجاحه في الدورة الثانية وفق الدرجات التي حصل عليها للمواد التي تقدم بها لتحسين درجاته مع الاحتفاظ بدرجات باقي المواد , ونصت المادة العاشرة من المرسوم المذكور على أنه لا يحق للطلبة الناجحين الذين تقدموا لتحسين درجاتهم وفق المادة التاسعة أن يتقدموا لامتحانات الشهادة الثانوية العامة في الدورات الامتحانية التالية , ونصت المادة /11/ على أنه يسمح للطالب الناجح في الدورة الأولى الذي لم يتقدم للامتحان في الدورة الثانية فرصة واحدة للتقدم لامتحانات الدورة الأولى في الدورات الامتحانية التالية وفي جميع المواد .ومن خلال استقراء المواد والنصوص القانونية السالفة الذكر يتضح أن المرسوم المتضمن نظام امتحانات الشهادة الثانوية العامة بفروعها قد حدد بشكل واضح وصريح لا لبس فيه أو غموض أن عدد الدورات التي يحق للطالب التقدم إليها خلال العام الواحد لامتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة هو دورتين اثنتين ويتم منحه وثيقة نجاح خاصة بكل دورة وإنه في حال نجاحه بالدورتين المذكورتين لا يحق له التقدم لامتحانات الدورة الأولى للعام القادم أي أن استفادته من فرصة التقدم لامتحان الدورة الثانية لتحسين درجاته ونجاحه بها يحرمه من التقدم لأي دورة بعد ذلك الأمر الذي يحتم ويستلزم الاعتداد بنتائج الدورة الثانية كما الدورة الأولى والأخذ بها في سياق القبول والتسجيل الجامعي للطلاب الناجحين في الدورة الثانية وأن تترتب على هذه الدورة جميع آثارها في السياق المذكور ولا شك أن هذه النتيجة تتفق والهدف أو الغاية المنشودة من إقرار نظام الدورة الثانية التكميلية في امتحانات الشهادة الثانوية العامة وبما يجنب الطالب هدر عام كامل جديد من أجل تحسين درجاته وتحقيق آماله المنشودة بالقبول الجامعي , وبهدي ما سلف ذكره يغدو من حقه التسجيل في الجامعات الحكومية السورية في الكلية والقسم المقابل لاختصاصه سنداً لأحكام المادة /12/ من قرار مجلس التعليم العالي رقم 109 لعام 2009 المتضمن نسبة قبول حاملي الثانويات الفنية في الأقسام والكلية المختصة بنسبة 3 % من الطلاب الأوائل في كل اختصاص من الاختصاصات الثانويات الفنية في كل محافظة وفي الجامعة الأقرب إلى المحافظة التي حصل منها على الشهادة الثانوية على أن لا يقل معدل نجاح الطالب عن 75 % مع الإشارة إلى أن هذا لا يمس بأوضاع الطلاب الأوائل الناجحين بالدورة الأولى كونه يجب الاعتداد بالنتائج التي تسفر عنها كل من الدورتين الامتحانيتين الأولى والثانية لشهادة الدراسة الثانوية العامة ولا سيما فيما يتعلق بترتيب الطلبة الأوائل الذين تم قبول نسبة منهم في الكليات المقابلة لاختصاصهم وفقاً للأنظمة النافذة , وعلى هذا تغدو الدعوى الماثلة حرية بالقبول موضوعاً .وإن النتيجة آنفة الذكر هي متفقة أيضاً مع اقتراح وزارة التعليم العالي المسطرة بكتابها رقم 1437 تاريخ 29/9/2014المرفوع لرئاسة مجلس الوزراء /الأمين العام / وذلك بأن يتم القبول على الدورتين معاً وذلك لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص وتحقيق الغاية المرجوة من إقرار الدورة التكميلية بوزارة التربية .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – قبول الدعوى شكلاً .ثانياً – قبولها موضوعاً وإلغاء القرارين المشكو منهما جزئياً بالنسبة للجهة المدعية وبكافة آثارهما ومفاعيلهما ومنع جهة الإدارة المدعى عليها من معارضة المدعي في التسجيل في الجامعات السورية الحكومية وفي الكلية والقسم المقابل لاختصاصه وذلك دون المساس بأوضاع الطلاب الأوائل وفقاً لنتائج الدورة الأولى للعام الدراسي 2013 – 2014.ثالثاً – إعادة الرسوم المسلفة من الجهة المدعية إليها وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها المصاريف ومبلغ /1000/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .