إن المرسوم التشريعي رقم (66) لعام 2012 قد حفظ حقوق شاغلي العقارات الخاضعة لأحكامه وذلك من خلال نص المادة (44) الذي قضى بمنح الشاغلين غير المستحقين للسكن البديل تعويضاً يعادل بدل إيجار لمدة سنتين يصرف من صندوق المنطقة خلال مدة لا تتجاوز شهراً من تاريخ تبليغ إنذار الإخلاء وكذلك منح مستحقي السكن البديل...
إن المرسوم التشريعي رقم (66) لعام 2012 قد حفظ حقوق شاغلي العقارات الخاضعة لأحكامه وذلك من خلال نص المادة (44) الذي قضى بمنح الشاغلين غير المستحقين للسكن البديل تعويضاً يعادل بدل إيجار لمدة سنتين يصرف من صندوق المنطقة خلال مدة لا تتجاوز شهراً من تاريخ تبليغ إنذار الإخلاء وكذلك منح مستحقي السكن البديل ما يعادل بدل إيجار سنوي إلى حين تسليمهم السكن البديل المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات وبعد المداولة.و من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية .و من حيث أن وقائع القضية تتحصل كما تبين من الأوراق بأن وكيل الجهة المدعية قد تقدم بعريضة دعواه إلى ديوان المحكمة بتاريخ1/10/2015م و قد جاء فيها بأن الجهة المدعية تملك منزلاً مقاماً على العقار (1314) مزة و الواقع خلف مشفى الرازي و بعام 2012م صدر المرسوم التشريعي رقم (66) و المتضمن تنظيم منطقة بساتين المزة وكفر سوسة.قامت الجهة المدعى عليها بإنذار الجهة المدعية بإخلاء المسكن خلال فترة شهرين تحت طائلة المباشرة بهدم البناء وعدم تحملها أي مسؤولية جراء ذلك .طلبت الجهة المدعية من الإدارة تأجيل الإخلاء ولحين توافر السكن البديل أو عودة الأمان إلى محافظة ريف دمشق كي تتمكن من استئجار منزل هناك كون بدل الإيجار التي ستدفعه الإدارة لها لا يكفي لاستئجار منزل في المدينة إلا أن الجهة المدعية لم تظفر بمبتغاها الأمر الذي دفعها إلى إقامة دعواها الماثلة طالبة وقف تنفيذ وإلغاء القرار الضمني الصادر عن الجهة المدعى عليها بإخلاء المسكن وهدمه المعبر عنه من خلال توجيه الإنذار رقم (5388/م ت ذ/66) برقم متسلسل (1106) تاريخ31/8/2015م بكافة أثاره وتؤسس الجهة المدعية دعواها على القول بأن المرسوم رقم (66) لعام 2012م قد نص على تأمين مسكن بديل للشاغلين خلال فقط (4) سنوات من تاريخ صدوره ، وأنه قد مضى أكثر من ثلاث سنوات على ذلك دون تحريك ساكن بهذا الخصوص ، وأن صدور قرار الإخلاء يعد خروج عن النص القانوني وخطأ في تطبيقه.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها قد دفعت الدعوى طالبة رفضها تأسيساً على أنه وبتخفيض أحكام المرسوم التشريعي رقم (66) لعام 2012م فقد تم إحداث منطقتين تنظيميتين في نطاق محافظ دمشق لتطوير مناطق المخالفات والسكن العشوائي ومنها المنطقة التي يقع فيها عقار الجهة المدعية وأنه تنفيذاً لأحكام المرسوم المذكور فقد تم إعداد خطة للإخلاء والهدم وتم توجيه الإنذار اللازم للشاغلين أصولاً و بغية الشروع بتنفيذ المشروع وتخصيص الشاغلين بمساكن بديلة ومنح غير المستحقين قانوناً للمسكن البديل تعويضاً يعادل بدل إيجار مسكن بديل . ومن حيث أن المحكمة وبموجب قرارها رقم (407/1/م) تاريخ 29/11/2015 فقد قضت برفض وقف تنفيذ القرار المشكو منه . وتدخل ملف القضية بما يشعر بقيام الجهة المدعية بالطعن فيه. من حيث أنه وبالعودة إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم (66) لعام 2012 تبين أنه قد حفظ حقوق شاغلي العقارات الخاضعة لأحكامه وذلك من خلال نص المادة (44) الذي قضى بمنح الشاغلين غير المستحقين للسكن البديل تعويضاً يعادل بدل إيجار لمدة سنتين يصرف من صندوقالمنطقة خلال مدة لا تتجاوز شهراً من تاريخ تبليغ إنذار الإخلاء وكذلك منح مستحقي السكن البديل ما يعادل بدل إيجار سنوي إلى حين تسليمهم السكن البديل : كما أن المادة (45) منه قد التزمت الإدارة المدعى عليها بتأمين السكن البديل للشاغلين المستحقين قانوناً وذلك خلال مدة لا تزيد عن أربع سنوات من تاريخ صدور المرسوم . ومن حيث أنه وترتيباً على ما تقدم ، وفي ضوء عدم ثبوت قيام الإدارة بالنيل من تلك الحقوق لذلك تغدو الدعوى الماثلة غير قائمة محل سند قويم من الواقع والقانون وجديرة بالرفض موضوعاً. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الدعوى شكلاً.رفضها موضوعاً.تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف و /1000/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .