أن دور الوكيل بالعمولة يقتصر على تمثيل الشركة أمام الإدارة و تنصرف أثار العقد بكاملها للشركة المتعاقدة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.و حيث أن وقائع هذه الدعوى تتحصل حسبما استبان من الوثائق المبرزة أن وكيلة جهة الإدارة المدعية تقدمت بتاريخ 19/3/2015 بدعوى أمام هذه...
أن دور الوكيل بالعمولة يقتصر على تمثيل الشركة أمام الإدارة و تنصرف أثار العقد بكاملها للشركة المتعاقدة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.و حيث أن وقائع هذه الدعوى تتحصل حسبما استبان من الوثائق المبرزة أن وكيلة جهة الإدارة المدعية تقدمت بتاريخ 19/3/2015 بدعوى أمام هذه المحكمة قائلة أن الإدارة المدعية تعاقدت مع الجهة المدعى عليها بموجب العقد (5/د/2009) تاريخ 15/12/2009 لتوريد (1800+ – 5%) طن من ورق الكرافت غراماج (90غ/م2) و بموجب تقرير الهيئة المركزية للرقابة و التفتيش رقم (2/324/4) تاريخ 8/5/2014 فقد تبين ارتكاب مخالفة لدفتر الشروط الفنية المعتمد من قبل المؤسسة العامة للاسمنت حيث ترتب بذمة المدعى عليه مبلغ و قدره (5449.113) ل.س لقاء تلك المخالفات لذلك تقدمت بالدعوى طالبة إلزام الجهة المدعى عليها بهذا المبلغ.و من حيث أن الجهة المدعى عليها تبلغت عريضة و تقدمت بمذكرة جوابية خلصت فيها إلى طلب رد الدعوى شكلا لعدم صحة الخصومة كون الإدارة تقدمت بدعواها بمواجهة شركة ميار يعقوب وكيل شركة أويكا التركية في حين أن الخصومة يجب أن توجه إلى الشركة التركية .و من حيث أن الإدارة المدعية تهدف من دعواها إلى إلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ (5.449.015) ل.س وفق ما هو ثابت بتقرير الهيئة المركزية للرقابة التفتيش.و من حيث أنه بالعودة إلى وثائق الدعوى نجد أن العقد موضوع الدعوى مبرم ما بين الإدارة المدعية و شركة أويكا التركية و أن التقرير التفتيشي خلص إلى مطالبة الشركة التركية أويكا المبلغ المنوه عنه أنفا.و من حيث أنه من خلال ما سبق إيضاحه فإن أثار العقد إنما تنصرف إلى الشركة التركية و أن المدعى عليها بالدعوى الماثلة (شركة ميار يعقوب) هي وكيلة بالعمولة لتنفيذ العقد المشار إليه سابقا باعتبار أن دور الوكيل بالعمولة يقتصر على تمثيل الشركة أمام الإدارة و تنصرف أثار العقد بكاملها للشركة المتعاقدة و بالتالي فإن الخصومة يجب أن توجه إلى الشركة التركية و ليس إلى وكيلها كمدعى عليها.و لما كانت صحة الخصومة من النظام العام الأمر الذي يتعين معه عدم قبول الدعوى الماثلة لعدم علاقة المدعى عليه بها و دون الإخلال بحق الإدارة المدعية بمطالبة الشركة التركية أويكا بما لها من حقوق و مبالغ مالية لصالحها و بهذا قضت المحكمة الإدارية العليا بموجب قرارها رقم (490/ع/2) تاريخ 29/6/2016 بالطعن رقم (1152) لعام 2016.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :عدم قبول الدعوى الماثلة.تضمين الجهة المدعية الرسوم و المصاريف و مبلغ (1000) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.