تحقق الرسمية في التصرفات أو الإقرارات المتعلقة بالهبة العقارية يكون متى وُثِّقت أمام جهة مختصة أو دُوّنت بمحضر المحاكمة وفق الأصول، ويكتسب ما ورد فيها حجية السند الرسمي ما لم يطعن عليه بالتزوير وفق الطرق القانونية. وتصديق المحكمة للصلح أو تدوين الإقرار لا يحوّل الإجراء إلى حكم، بل يمنحه الصفة الرسمي...
يجب أن تكون هبة العقار بسند رسمي ويصدر السند الرسمي في شكل خاص أمام موظف مختص قد يكون موثقا أو يكون أمينا للسجل العقاري وقد يكون أحد القضاة فتحقق الرسمية بالإقرار بالدعوى محضر المحاكمة سند رسمي بما دون فيه والأسناد الرسمية حجة على الناس كافة بما دون فيها من أفعال مادية قام بها الموظف العام في حدود مهمته وذلك ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانونا إن المحكمة بتصديقها الصلح إنما تقوم بوظيفة الموثق الذي يشهد بأن الخصمين اتفقا أمامها على الصلح وهذا التصديق لا يخرج عن كونه عقدا ولا يحوله إلى حكم وإنما يعطيه الصفة الرسمية ولا يطعن به إلا بالطرق المقررة للطعن في العقود الرسمية المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – الإقرار بالهبة بمعرض دعوى قضائية لا يمكن اعتباره سند رسمي، حيث أن المادة 456 فقرة (أ) مدني تنص: (تكون الهبة يسند رسمي وإلا وقعت باطلة ما لم تتم تحت ستار عقد أخر) وحتى ولو كانت الضبوط أسنادا رسمية لا يجوز الطعن بها إلا بالتزوير لأنها لا تحل محل الشكل الواجب إتباعه بتنظيم سند رسمي، وأن اعتماد الهيئة المحاكمة على نص المادة (138) أصول المتعلقة بالمصالحة لا تلغي تنظيم الهبة يسند رسمي لدى المرجع المختص مسبقا وهذا ينطبق على جميع الدعاوی عملا بنص المادة 456 مدني (قرار غرفة مخاصمة 219/62 لعام 1996 سجلات النقض) 2 – الهبة المشروطة باطلة لأنها لا تتضمن نية التبرع وإن الإقرار الوارد جلسة 31/1/2016 بالهبة المشروطة تضمن شروط تناقض نية التبرع المطلقة الواجب توافرها في الهبة حيث ورد فيها "لا يحق للموهوب لها البيع أو التنازل عن الهبة أو التأجير إلا للواهب" وهذا مخالف لنص المادة 454 قانون مدني والتي اشترطت أن الهبة عقد دون عوض والمحكمة فسرت نص المادة 454 مدني تفسيرا خاطئا و مخالفا للواقع عندما افترضت وجود نية التيع. 3 – الحكم القضائي يعتبر سندا أما الإقرار أثناء الجلسات فيجب ألا يعطل حكم القانون المتعلق بالهبة 4 – الهبة هي تبرع دون عوض وهي ليست من عقود المعارضة والشروط الواردة بالإقرار بالهبة ليست شروطة باطلة، وإن تثبيت المحكمة للإقرار بالهبة دون الشروط يجعلها تقع في الخطأ المهني الجسيم لذا فهو يطلب: تسجيل الدعوى ووضع إشارتها على صحيفة العقار 2780/2 أبو جرش وقبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار المحاكم وقبولها موضوعا ومن ثم إبطال القرار المحاكم وإلغاء كافة آثاره وإلزام المطلوب مخاصمتهم السادة القضاة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل بالتعويض لا يقل عن ألف ليرة سورية وتضمين المطلوب مخاصمهم الرسوم والمصاريف والأتعاب.في الشكلحيث أن أجتهاد الهيئة العامة مستقر على أن: ليس كل خطأ قانوني برز في القرار يمكن أن يكون خطأ مهنيا جسيما ، بل لا بد من استجماع أسبابه وعناصره والتي استقر عليها الفقه أنها مخالفة للحدود الدنيا للقانون أو تجاهل للوقائع الثابتة في الدعوى (قرار 17 اساس 628 لعام 2014) وكذلك (قرارها 43 أساس 83 لعام 2016) و(23 أساس 376 لعام 2003).كما أن : قناعة المحكمة بالأدلة المعروضة في ملف الدعوى لا يشكل خطأ مهنية جسيما ولا خطأ عاديا ما دام الدليل الذي قنعت به المحكمة يكفي لحمل النتيجة التي توصلت إليها (هيئة عامة قرار 90 أساس 412 لعام 2004 و43 أساس 83 لعام 2016). كما أنه "يجب أن تكون هبة العقار بسند رسمي ويصدر السند الرسمي في شكل خاص أمام موظف مختص قد يكون موثقا للعقود أو يكون أمينا للسجل العقاري وقد يكون أحد القضاة فتحقق الرسمية، بالإقرار بالدعوی (نقض قرار 1770 اساس 2201 تاریخ 7/12/1997 المنشور لعام 1994 )كما ورد في فرار غرفة المخاصمة رقم 22 أساس 46 تاریخ 1990 وتحت عنوان : محضر المحاكمة سند رسمي م (6) بینات "محضر المحاكمة سند رسمي بما دون فيه والإسناد الرسمية حجة على الناس كافة ما دون فيها من أفعال مادية قام بها الموظف العام في حدود مهنته وذلك ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانونا " كما أن : الأجتهاد مستقر على أن المحكمة بتصديقها الصلح إنما تقوم بوظيفة الموثق الذي يشهد بان الخصمين اتفقا أمامها على الصلح، وهذا التصديق لا يخرج عن كونه عقدا ولا يحوله إلى حكم وإنما يعطيه الصفة الرسمية ولا يطعن به إلا بالطرق المقررة للطعن في العقود الرسمية (نقض قرار 201 أساس 2962 تاریخ 24/88/2003)وحيث أنه وبتدقيق الأسباب المثارة في استدعاء المخاصمة على ما ورد في القرار المشكو منه وما تضمنه الملف من وثائق وأدلة ومحاضر جلسات يتضح أن تلك المطاعن لا تنال من صحة وسلامة القرار المخاصم والذي صدر موافقة للأصول والقانون والاجتهاد ولما له أصل في الملف حيث جاء محمولا على أسبابه القانونية السليمة ومعنای عن المطاعن المثارة حولها بحيث أن تلك المطاعن لا تصل إلى الحد الذي يجعله يقع في مظنة الخطأ المهني الجسيم الموجب لقبول الدعوى مع التنويه بأن المحكمة مصادرة القرار المخاصم قد استعرضت الطاعن المشارة من الجهة المدعية وناقشتها وردت عليها الرد السليم والمستساغ سواء لجهة أنه يحق للخصوم وفقا للمادة (138) أصول أن يطلبوا المحكمة في أية حالة تكون عليها الدعوى تدوين ما اتفقوا عليه في محضر المحاكمة حيث حضر أطراف الدعوى وطلبوا تدوین اتفاقهم على المية والمحكمة فعلت ذلك فلا يترتب عليها في ذلك خاصية وأن الأمر جاء في مضمار إقرار قضائي لا مجال للرجوع عنه إلا خطا في الوقائع وهو ما لم يحصل في نطاق الدعوى، كما أن الطلب من القضاء تثبيت افية غير المحررة يستناد رسمي فإن هذا البطلان لا يمكن القول به طالما أن الحكم القضائي يقوم مقام الرسمية وبصفتها على عقد الهبية، كما أن الفقرة الثانية من المادة 454 قانون مدني وأن اعتبرت الية من الشيوعات فقد أجازت اللواهب أن يفرض على الموهوب له الالتزام بالقيام بالتزام معين وأن هذا الغرض من الواهب لا يعني إخراجا للهبة عن طبيعتها القانونية والشرعية بأنها من التبرعات ولا يدخلها في زمرة المعاوضات بل تبقى كما هي هبة وفقا لتعريفها الصحيح وتسري دون بطلان وأن اشتراط المدعى عليه المدعي بالمخاصمة" على المدعية عدم التصرف بالحصة الموهوبة بيع أو إيجار إلا له فإن ذلك لا يعدو أن يكون فرض منه لالتزام معين عليها ولا يمكن أن يبطل هذه المية إضافة إلى أن ذمة العقار پريشة حيال المصرف موجب براءة الذمة المبرزة في الملف وبالتالي فلا مانع قانونا من التصرف والأهم من ذلك أن المدعي المخاصمة قد أسقط حقه عن الطعن بالقرار وبالمصالحة في حينه وهو ما نوهت إليه محكمة الاستئناف المدني وردت طعنه في حينه كونه قد حكم له بكل طلباته أمام محكمة الموضوع ووفقا لما أراد ولم يكن هنالك خطا في الواقع حنى يحق له التراجع عن إقراره الفضائي على جريدة ضبط المحاكمة وحيث أنه والحال على ما ذكر مما يستوجب رد الدعوى شكلا لعدم وجود سند أو مبرر لقبولها.لذا تقرر بالإجماع :رد الدعوى شكلا مصادرة بدل التأمين.تضمين المدعي الرسوم والمصاريف والأتعاب. إعادة الملف إلى مرجعه أصولا بعد ضم صورة عن هذا القرار إليه.