يتعيّن، عند التحكيم في نزاعٍ زوجي، البدء بتعيين حكمين من أهل الزوجين، ولا يجوز العدول إلى الأباعد إلا لقيام التعذر المانع، لأن هذا الأصل من النظام العام. كما يجب على المحكمة التثبت من الوقائع المؤثرة في استحقاق النفقة الزوجية وتقدير النفقات بمقدارها الثابت في الأوراق دون مجاوزة.
الأصل في الحكمين أن يكونا من الأهل (حكما من أهله وحكما من أهلها) وكان لا يجوز العدول عن الأهل إلى الاباعد إلا عند التعذر. وكان ذلك من النظام العام لانه نص قرآني كما نص عليه القانون. المناقشة: النظر في الطعن:إن وكيل الزوج المدعى عليه لما كان ثابت من ضبط جلسة المحاكمة المؤرخة في18/8/2015 الطاعن قد التمس تعيين حكمين من الاقارب والتمس امهاله لتسميتهم. وكانت المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تقرر امهال وكيل الزوج الطاعن لتسمية حكمين من الاقارب بل عمدت المحكمة مصدرة القرار الطعين مباشرة إلى السير في إجراءات التحكيم وسمت حكمين من الاباعد. ولما كان الأصل في الحكمين أن يكونا من الأهل (حكما من أهله وحكما من أهلها) وكان لا يجوز العدول عن الأهل إلى الاباعد إلا عند التعذر. وكان ذلك من النظام العام لانه نص قرآني كما نص عليه القانون في الفقرة الثالثة من المادة 112 من قانون الأحوال الشخصية. ولما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تسلك هذا المسلك القانوني الأمر الذي يتوجب معه نقض الفقرات الحكمية الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة من القرار الطعين. وأما لجهة ما آثاره الطاعن في البند ب من السبب الأول من أسباب الطعن حول طلبه من المحكمة مصدرة القرار الطعين بتعديل صيغة اليمين الحاسمة لتشمل الاشياء التي وقع عليها الانكار فقط وإن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب وحكمت للمدعية بجميع أشيائها الجهازية فإن هذا السبب لا يرد على القرار الطعين لهذه الجهة كون وكيل الزوج الطاعن قد أقر في جلسة المحاكمة المؤرخة في6/3/2016 بمضمون الاشياء الجهازية وأنه مستعد لتسليمها كافة الاشياء الجهازية. وأما لجهة ما أثاره الطاعن في البند ج من السبب الأول من أسباب الطعن لا يرد على القرار الطعين لهذه الجهة كون المحكمة مصدرة القرار قد عللت وردت على هذا الدفع وفق الاصول والقانون حيث ذكرت في قرارها الطعين إن دعوى المتابعة لا تكون دفعا لدعوى التفريق. وأما لجهة ما آثاره الطاعن حول طلب نفقات الأولاد فإنه يرد على القرار الطعين وذلك لجهة فقط مقدار نفقات الولادة كون مجموع قيمة فواتير الولادة في حيثيات القرار الطعين هو ثلاثة عشر ألف ليرة سورية فقط في حين ورد في منطوق القرار الطعين سبعة عشر ألف ليرة سورية والصحيح هو ثلاثة عشر ألف ليرة سورية. ولما كان طلب نفقات الأولدة جاهز للحكم فيه لذلك مما يوجب نقض الفقرة الحكمية السابعة من القرار الطعين جزئيا والحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية نفقات العلاج والتداوي مبلغا وقدره ثلاثة عشر ألف ليرة سورية.وأما لجهة ما آثاره الطاعن في السبب الثاني من أسباب الطعن حول النفقة الزوجية فإنه ي3رد عل3ى القرار الطعين لهذه الجهة لنه كان على المحكمة مصدرة القرار الطعين أن تتحقق من موجبات استحقاق الزوجة المدعية للنفقة الزوجية. حيث كان على المحكمة مصدرة القرار الطعين أن تتحقق أول وقبل كل شيء من الزوج المدعى عليه هل المسكن الذي طلب إجراء الكشف عليه في طلبه العارض المبرز في جلسة هو نفس المسكن الذي خرجت منه الزوجة المدعية أما أن الزوج المدعى عليه 11/10/2015 أعد للزوجة المدعية مسكنا آخر غير الذي خرجت منه. وعلى ضوء ذلك تقوم المحكمة مصدرة القرار الطعين بترتيب الثر القانوني على ذلك. مع التنويه في حال ارادت المحكمة مصدرة القرار الطعين التحقق من شعية المسكن الذي خرجت منه الزوجة المدعية فإنه من واجب المحكمة مصدرة القرار الطعين أن تبحث بموضوع اليمين الحاسمة المتعلقة بالمسكن الذي خرجت منه الزوجة المدعية والمصورة في مذكرة الزوجة المدعية المبرزة في جلسة 8/11/2015 والتي طلبت المدعية توجيهها للمدعى عليه. ولما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تسير على هذا النهج مما يوجب نقض الفقرة الحكمية السادسة من القرار الطعين.