من المعلوم بأن الخصومة في دعوى إلغاء القرارات الإدارية وإعلان انعدامها هي تتعلق بخصومة عينية محلها القرار الإداري الطعين , ومن هذا نصت المادة (20) من قانون مجلس الدولة على أنه ( تسري في شأن الأحكام جميعها القواعد الخاصة بقوة الشيء المقضي به , على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة ) وعم...
من المعلوم بأن الخصومة في دعوى إلغاء القرارات الإدارية وإعلان انعدامها هي تتعلق بخصومة عينية محلها القرار الإداري الطعين , ومن هذا نصت المادة (20) من قانون مجلس الدولة على أنه ( تسري في شأن الأحكام جميعها القواعد الخاصة بقوة الشيء المقضي به , على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة ) وعملاً بالنص المذكور فإن اعتراض الغير على أحد الأحكام الصادرة بالإلغاء وفي معرض تسليط رقابة المشروعية على القرار الإداري السلبي يعتبر فيما قضى به حجة على الكافة سواء أكانوا ممثلين في الدعوى , أو كانو غير ممثلين فيها المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الوقائع في هذه القضية تتحصل – حسبما تبين من الأوراق المبرزة بأنه سبق لمحكمة القضاء الإداري وأن أصدرت القرار رقم /2792/2 تاريخ 11/12/2011 في القضية رقم /2678/2 لعام 2011 والمصدق من دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بالقرار رقم /1902/ ط في الطعن رقم /1532/ لعام 2014 الصادر لمصلحة الجهة المعترض عليها اعتراض الغير , والذي انتهى من حيث النتيجة الى :قبول الدعوى شكلاً قبولها موضوعاً في شطر منها وإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تصرف للجهة المدعية كافة المستحقات والتعويضات والإعلانات المترتبة لمؤرثها وفقاً لأحكام والأسس المنصوص عليها في قانون معاشات العسكريين , ورفض ما يجاوز ذلك.) وذلك في الدعوى التي سبق وأقامتها الجهة المعترض عليها أمام القضاء الإداري , وبما أن الجهة المعترضة اعتراض الغير ( المؤسسة الاجتماعية العسكرية) كما تقول في استدعاء دعواها لم تكن ممثلة في الدعوى التي صدر فيها الحكم المعترض عليه والذي يمس بحقوقها فقد كانت هذه الدعوى التي تهدف الى الحكم بإلغاء القرار المعترض عليه.ومن حيث أن الجهة المعترضة اعتراض الغير تؤسس دفوعها على القول بأنها لم تكن طرفاً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المعترض عليه و لم تمثل فيها , وأن القرار المذكور قد مس حقاً من حقوقها , والحق بها ضرراً ,على اعتبار أن كافة الحقوق التقاعدية المستحقة للجهة المعترض عليها عن المتوفى ( محمد كامل عباس ) قد تم تحويلها الى المؤسسة الاجتماعية العسكرية والتي لم تكن ممثلة في الدعوى المعترض عليها , وأن ذمة المتوفى مشغولة للجهة المعترضة اعتراض الغير ( المؤسسة ) بمبالغ مترتبة عليه إثر اتهامه بالاختلاس .ومن حيث أن افراد الجهة المعترض عليها اعتراض الغير تبلغوا موعد جلسات المحاكمة أصولاً وتخلفوا عن الحضور .ومن حيث أنه من المعلوم بأن الخصومة في دعوى إلغاء القرارات الإدارية وإعلان انعدامها , وإنما هي تتعلق بخصومة عينية محلها القرار الإداري الطعين , ومن على هذا فقد نصت المادة (20) من قانون مجلس الدولة على أنه ( تسري في شأن الأحكام جميعها القواعد الخاصة بقوة الشيء المقضي به , على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة ) .ومن حيث أنه عملاً بالنص المذكور فإن الحكم المعترض عليه اعتراض الغير في الدعوى الماثلة إنما هو واحد من تلك الأحكام الصادرة بالإلغاء , وفي معرض تسليط رقابة المشروعية على القرار الإداري السلبي المتمثل بامتناع جهة الادارة المدعى عليها ( المعترض بمواجهتها ) عن تصفية حقوق الجهة المعترض عليها اعتراض الغير , وبذلك فإن الحكم المعترض عليه يعتبر فيما قضى به حجة على الكافة سواء أكانوا ممثلين في الدعوى , أو كانو غير ممثلين فيها وهوالأمر الذي يجعل دعوى الاعتراض الماثلة حرية بعدم القبول , وعلى هذا سار اجتهاد المحكمة الإدارية العليا في العديد من القضايا المماثلة هذا مع التنويه في هذا الصدد بأن النتيجة المتقدمة لا تغل يد الإدارة المدعية من مطالبة المدعى عليهم بالمبالغ المترتبة بذمة مؤرثهم بدعوى مبتدأه بأصل الحق إذا وجدت مصلحة لها في ذلك . لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:عدم قبول الدعوى المقدمة كاعتراض من الغير .تضمين الجهة المعترضة اعتراض الغير المصاريف .