وتأمينات وتوقيفاتها
يتعين على الإدارة عند سحب الإعمال والتنفيذ على حساب المتعهد الناكل بالإعلان بطريقة المناقصة أو طلب عروض الأسعار أولاً وفي حال الفشل بطريقة الأمانة ( المادة (55) من قانون عقود الجهات العامة /51/ لعام 2004 وبالتالي فأن لجوء الإدارة المدعية للشراء مع حساب المدعى عليها بموجب فواتير شراء مباشرة جاء مخالفاً لأحكام القانون المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات وبعد المداولة.و حيث أن كلاً من الدعوى ما الطلبات العارضة والإدعاء بالتقابل قد استوفيا إجراءاتها الشكلية .ومن حيث أن وقائع القضية تتلخص حسبما يبين من الاوراق بأن الجهة المدعى عليها تعهدت بموجب العقد ذي الرقم (11) تاريخ 25/7/2011 المبرم مع الشركة العامة للبناء والتعمير بتقديم وتوريد كمية (1620م3) من مادة الرمل للطينة واصلة أرض مستودعات مشاريع الفرع بحمص بسعر إفرادي (630) ل.س للمتر الواحد وبقيمة إجمالية مقدارها (1,020,600) ل.س خلال مدة (275) يوم إعتباراً من تاريخ المحدد بأمر المباشرة في 18/8/2011 وقد باشر المتعهد بتوريد المواد حيث بلغ مجموع الكميات الموردة لغاية 30/12/2012 وباقرار جهة الإدارة بعريضة أدعائها (662)م3 وتوقف المتعهد بعد ذلك التاريخ عن التوريد وبتاريخ 31/12/2013 أصدرت جهة الإدارة المدعية قرارها ذي الرقم /1369/ متضمناً سحب الأعمال من المتعهد وتوقيف صرف استحقاقاته ومصادرة تأميناته والتنفيذ على حسابه ولقناعة جهة الإدارة المدعية بأحقيتها بأن تتقاضى من المتعهد المدعى عليه مبلغ (2,690,000) ل.س لقاء ما تكبدته جهة الإدارة لتـأمين المواد العقدية بعد سحب الأعمال إضافة لأحقيتها بالفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق على المبلغ المذكور مما كانت معه الدعوى الماثلة .ومن حيث أن جهة الإدارة تؤسس دعواها على القول بأنه بالرغم من أنها بررت للمتعهد كامل مدة التأخير بتوريد المواد المتعاقد عليها – موضوع الدعوى – ورغم توجيه عدة أنذارات إليه من أجل متابعة توريد المواد إلا أن الأخير لم يستجب مما أضطرها لسحب الأعمال منه والتنفيذ على حسابه لتأمين حاجة الإدارة من المواد ومما كبدها مبالغ قدرها (2,690,000) ل.س . ومن حيث أن جهة الإدارة تقدمت بتاريخ 5/7/2015 بطلب عارض طلبت فيه القاء الحجز الأحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للجهة المدعى عليها وقد أصدرت المحكمة قرارها رقم 265/2 تاريخ 28/7/2015 القاضي بالقاء الحجز الأحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للجهة المدعى عليها بحدود والمبالغ المطالب به .ومن حيث أن جهة الإدارة تقدمت بتاريخ 24/11/2015 بطلب عارض طلبت فيه الزام الجهة المدعى عليها إضافة لكافة طلباتها الواردة باستدعاء الدعوى بالزامها بمبلغ /2746645/ل.س إضافة للفائدة القانونية من تاريخ الأستحقاق وحتى الوفاء . التام تأسيساً على أن المبلغ المذكورة تمثل قيمة الكميات الموردة وعلى حساب الجهة المدعى عليها .ومن حيث أن جهة الإدارة تقدمت بتاريخ 29/11/2015 بطلب عارض طلبت فيه تعديل قرار الحجز الأحتياطي ليشمل كافة المبالغ المطالب بها . ومن حيث أن المحكمة أصدرت بتاريخ 10/12/2015 قرارها رقم 438/2القاضي بتعديل قرار الحجز الاحتياطي الصادر عن هذه المحكمة برقم 265/ تاريخ 28/7/2015 أساس 3354 لعام 2015 ليشمل مبلغ وقدره /2746645/ مليون وسبعمائة وستة وأربعون ألف وستمائة وخمسة وأربعون ليرة سورية .من حيث أن الجهة المدعى عليها تقدمت بدورها بادعاء بالتقابل طالبة من خلاله إلزام جهة الإدارة المدعية – المدعى عليها تقابلاً – بأن تدفع لها كامل استحقاقاتها التعاقدية (( وتأمينات وتوقيفاتها )) دون أي حسم مع الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق تأسيسا على أن الظروف الأمنية في محافظة حمص خلال فترة التعاقد كانت سيئة وحالت دون قيامها بإتمام توريد المواد محل العقد موضوع الدعوى .ومن حيث أنه من المعلوم وبا قرار جهة الإدارة المدعية – المدعى عليها تقابلاً – أن الظروف الأمنية التي كانت سائدة في محافظة حمص خلال فترة تنفيذ التعاقد – موضوع الدعوى – هي التي أعاقت متابعة تنفيذ العقد مما حدى بجهة الإدارة إلى تبرير كامل مدة التأخير ولما كانت تلك الظروف الأمنية لا تزال قائمة بتاريخ إصدار جهة الإدارة لقرار سحب الإعمال من المتعهد المدعى عليه – المدعى تقابلاً – في 31/12/2013 وبذلك فإن المتعهد وفي ظل الظروف الاستثنائية التي يتعرض لها البلد والتي تشكل قوة قاهرة لا يد له بها ولا قدرة له على دفعها مما يجعله في حل من مسؤولة تبعات قرار سحب الأعمال منه والتنفيذ على حسابه ويكون له الحق بتقاضي كامل استحقاقاته ما أوقف صرفه منها عن قيمة كمية (662)م2 التي قام بتوريدها للإدارة وبإقرارها واسترداد كافة التوقيفات والتأمينات النهائية للعقد – موضوع الدعوى هذا مع الإشارة أن الإدارة عندما قامت بالتنفيذ على حساب المدعى بحيث إلى أسلوب الشراء والمباشرة وهذا مخالف القانون العفو للجهات العامة لأنه يتعين على الإدارة عند سحب الإعمال والتنفيذ على حساب المتعهد الناكل بالإعلان بطريقة المناقصة أو طلب عروض الأسعار أولاً وفي حال الفشل بطريقة الأمانة ( المادة (55) من قانون عقود الجهات العامة /51/ لعام 2004 وبالتالي فأن لجوء الإدارة المدعية للشراء مع حساب المدعى عليها بموجب فواتير شراء مباشرة جاء مخالفاً لأحكام القانون . مع الأشارة الى أن النتيجة المقدمة الى الغاء قرارات الحجز الاحتياطي الصادرة بالقضية وإنهاء مفعولها . لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :قبول كل من الدعوى والطلبات العارضة والإدعاء بالتقابل شكلاً .رفض الدعوى والطلبات العارضة موضوعاً . قبول الإدعاء بالتقابل موضوعاً وإلزام جهة الإدارة المدعى عليها تقابلاً بأن تدفع للجهة المدعية تقابلاً ما أوقف صرفه من استحقاقاتها عن قيمة كمية (662)م3 من مادة الرمل إضافة للتوقيفات وبأن تعيد إليها كفالة التأمينات المقدمة للعقد موضوع الدعوى وإنهاء مفعول قرارات الحجز الاحتياطي الصادر بالقضية وتصفيه العقد وفق الأساس المفعول .إعادة الرسوم المسددة من قبل الجهة المدعية بالتقابل إليها وتضمين جهة الإدارة المدعية ( المدعى عليها تقابلاً ) الرسوم والمصاريف وألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة