تكييف الواقعة على أنها قتل قصداً يتطلب ثبوت نية القتل ثبوتاً مستقلاً، ويستدل عليها من ظروف القضية لا من مجرد حصول الفعل المادي؛ فاستعمال أداة غير قاتلة مع غياب الدليل على قصد إزهاق الروح يمنع تطبيق وصف القتل العمد.
إذا لم تكن الآلة قاتلة فالقتل ليس بمقصود النية الجرمية وليس العمل المقصود هو الذي يفرق بين القتل عن قصد والايذاء المفضي للموت المناقشة: لما كانت النية عنصراً خاصاً في جرائم القتل والشروع فيه فلا بد من اثباتها بصورة مستقلة والتحدث عنها في الحكم بشكل واضح وعلى المحكمة أن تثبت في قرارها أن الطاعن قصد من فعله ازهاق روح المجني عليه وهذه النية من الأمور الباطنية التي يستدل عليها من ظروف القضية وملابساتها والعوامل الباعثة على ارتكابها وليس كل جرح بآلة قاتلة شروعاً في القتل إذا لم يقم من الأدلة ما يؤكد هذا القصد فإن الأفعال المادية في حوادث القتل والجرح متحدة في مظهرها الخارجي وإنما تتميز كل حادثة عن الأخرى بالنية التي عقد الفاعل العزم عليها حين ارتكاب الجرم وكانت الحادثة عبارة عن مشاجرة عادية بسبب اختلاف الطرفين على المياه وقد ذكرت المحكمة أن الآلة مفضية إلى الموت دون أن تستند إلى ما يؤيد رأيها في ذلك فإن لم تكن الآلة قاتلة فلا يكون القتل منطبقاً على المادة 533 من قانون العقوبات لأن استعمال آلة غير مفضية للموت دليل على انتفاء نية القتل لدى المجرم وكان قول المحكمة أن تجاوز النتيجة الجرمية قصد الفاعل يجعل الجرم مقصوداً لا يدل على وجود نية القتل لدى الطاعن لأن الجرائم القصدية تقابل الجرائم غير القصدية أي جرائم الخطأ وليس كل فتى ناشىء عن عمل مقصود منطبقاً على المادة 533 بل إن الجرائم المنطبقة على المادة 536 ناجمة عن عمل مقصود أيضاً ولكنها مختلفة عن الحالة الأولى والفارق بينهما هو نية القتل فإذا كانت متوفرة لدى المجرم كان فعله منطبقاً على المادة اللأولى وإن لم تكن متوفرة فيمكن تطبيق المادة الأخرى.