• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن القانون الأساسي للعاملين في الدولة قد حدد في المادة (135) منه حالات اعتبار العامل بحكم المستقيل على سبيل الحصر و التقييد و اشترط المشرع

أن القانون الأساسي للعاملين في الدولة قد حدد في المادة (135) منه حالات اعتبار العامل بحكم المستقيل على سبيل الحصر و التقييد و اشترط المشرع في مطلع المادة المذكورة لاعتبار العامل بحكم المستقيل ألا يكون غيابه ناجما عن أسباب توجب تبرير هذا الغياب المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد ا...

نص الاجتهاد

أن القانون الأساسي للعاملين في الدولة قد حدد في المادة (135) منه حالات اعتبار العامل بحكم المستقيل على سبيل الحصر و التقييد و اشترط المشرع في مطلع المادة المذكورة لاعتبار العامل بحكم المستقيل ألا يكون غيابه ناجما عن أسباب توجب تبرير هذا الغياب المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.و من حيث أن الطعن استوفى إجراءاته الشكلية فهو مقبول شكلا.و من حيث أن وقائع الطعن تتلخص حسبما أبداه وكيل الجهة المدعية بأن المدعي يعمل لدى الإدارة المدعى عليها بصفة عامل من الفئة الخامسة منذ عام 2002 و قد صدر قرار الجهة المدعى عليها رقم (774) تاريخ 15/12/2011 المتضمن اعتبار المدعي بحكم المستقيل و ذلك لعدم التحاقه بعمله لدى فرع المؤسسة بحسيا و تغيب عن عمله لأكثر من (30) يوما بدون إذن رسمي و ذلك رغم أن غيابه لم يكن إلا بسبب دخوله المشفى حيث أجري له عمل جراحي و مراجعاته المتعددة و قد تظلم من القرار و التمس إعادته إلى عمله نظرا لحاجته الماسة إليه و لكن دون جدوى و كانت الدعوى الماثلة.و من حيث أن الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية طالبة رد الدعوى لعدم أحقيتها و بينت أن المدعي تم تكليفه بموجب قرار المدير العام رقم (207) تاريخ 3/3/2011 بالعمل في فرع حسيا غير أنه لم يلتحق و بين فرع اللاذقية أنه لم يتم تنظيم أمر انفكاك له في حينه نتيجة أن مرضه و وضعه الصحي لم يسمع له بالسفر و الالتحاق بعمله و قد أحيل الموضوع إلى الرقابة الداخلية و تم إعداد تقرير من قبل الهيئة المركزية للرقابة و التفتيش تحت رقم (5/647/4) تاريخ 29/11/2011 انتهى في مقترحه إلى اعتبار المدعي بحكم المستقيل و صدر بناء على ذلك القرار المشكو منه موضوع هذه الدعوى.و من حيث أنه و بنتيجة المحاكمة قد أصدرت محكمة البداية العمالية باللاذقية قرارها رقم (83) في الدعوى رقم (67) لعام 2014 القاضي من حيث النتيجة برد الدعوى.و من حيث أن الجهة المدعية و لعدم قناعتها بالحكم الصادر فقد بادرت للطعن به ملتمسة إلغاءه و قبول الدعوى.و من حيث أن القانون الأساسي للعاملين في الدولة قد حدد في المادة (135) منه حالات اعتبار العامل بحكم المستقيل على سبيل الحصر و التقييد و اشترط المشرع في مطلع المادة المذكورة لاعتبار العامل بحكم المستقيل ألا يكون غيابه ناجما عن أسباب توجب تبرير هذا الغياب.و من حيث أنه تجدر الإشارة في موضوع القضية لمعروضة إلى أن اجتهاد القضاء الإداري تعد استقر و تواتر العمل عليه حتى غدا سنة و نهاجا في القول بأن مدلول السلطة التقديرية الممنوحة لرجل الإدارة لا تعني بأي حال من الأحوال منحه الصلاحية لفعل ما يشاء دون ضابط أو معقب بل يتعين على رجل الإدارة أن يمارس الصلاحية الممنوحة له بموضوعية و نزاهة و بما يتلاءم مع الوقائع و الظروف المعروضة أمامه و يتعين كذلك أن تم ممارسة تلك الصلاحية ابتغاء المصلحة العامة و تحقيق صالح الإدارة و يبقى للقضاء سلطة مراقبة أعمال الإدارة و التعقيب عليها متى شابها عيب أو انحراف عن هدفها.و من حيث أنه من الجدير بالذكر و الواجب فيه البيان أن التقارير الطبية و أن لم تكن مصدقة على نحو يسمح للمدعي بالحصول على إجازاته طبيعة وفق الأحكام النافذة بهذا الصدد غير أنها تشير على وجه الجرم و اليقين و لا تدع مجالا للشك و التخمين بشأن وضعه الصحي و لا سيما أن الإدارة المدعى عليها أكدت بموجب الوثائق المبرزة بها الملف على مسوغ وضعه الصحي.و من حيث أنه و في ضوء ما تقدم فإن قرار اعتبار المدعي بحكم المستقيل يكون صادرا بمعزل عن الأسباب التي تؤدي إليه و يكون بالتالي مشوبا بعيب جسيم يغدر به إلى درك الانعدام.و من حيث أنه بناء على ما تقدم فيه الشرح و البيان فإنه يتعين إلزام الجهة المدعى عليها (المطعون ضدها) بتبرير غياب المدعي و معالجته وفقا لأحكام الفقرة (ب) من المادة (135) و المادة (61) من القانون الأساسي للعاملين في الدولة.و من حيث أنه لا مجال للبت في التعويض في القضية الماثلة بحسبان أنه لا يجوز للمحكمة التصدي من تلقاء لنفسها و الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه.و من حيث أنه و في ضوء الوثائق المبرزة في الملف و الوثائق المعروضة فيها و بعد تمحيصها و وزنها بالقسطاس المستقيم بأن الطعن الماثل يكون جديرا بالقبول في موضوعه و يكون الحكم الطعين الذي سار على غير النهج المبين أنفا جديرا بالإلغاء وصولا لمحجة السداد.لـــهــــذه الأســبــابحكمت المحكمة بما يلي: أولا – قبول الطعن شكلا.ثانيا – قبوله موضوعا و إلغاء الحكم الطعين و الحكم بما يلي:قبول الدعوى شكلا.قبولها موضوعا و إعلان انعدام قرار اعتبار المدعي بحكم المستقيل رقم (774) تاريخ بما يترتب عليه من أثار و إلزام الإدارة المدعى عليها (المطعون ضدها) بإعادة المدعي إلى عمله و معالجة فترات غيابه وفقا لأحكام الفقرة (ب) من المادة (135) من القانون الأساسي للعاملين في الدولة.ثالثا – تضمين الإدارة المطعون ضدها المصاريف و (100) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.