إذا بنى الحكم قضاءه على وقائع أو أدلة مفترضة لا وجود لها في ملف الدعوى، أو أغفل وثائق صحيحة ومؤثرة، أو قدّر التعويض بما يتجاوز طلبات الخصوم دون سند، فإن ذلك يُشكّل خطأً مهنياً جسيماً يبرر إبطال الحكم.
إن المبالغة في تقدير التعويض وإن الحكم بأكثر مما يطلبه الخصوم يعد خطأ مهنيا جسيما إن اعتماد الحكم المخاصم على أدلة مفترضة وغير قائمة في الملف بجعله مختل البنيان ومجروح التعليل ويؤدي به إلى القراءة الخاطئة وعدم إعطاء الدعوى العناية الكافية كل ذلك يدخل في دائرة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرارإن قناعة المحكمة بالأدلة التي كونت منها قناعتها وإن كانت تخرج أصلا عن محور الجدل إلا ان ذلك منوط بأن تكون تلك القناعة والاستخلاص سائغا غير مشوب بفساد الاستدلال أو مخالفة قواعد الإثبات التفات الهيئة المخاصمة عن إعمال الوثائق المبرزة في الدعوى وتفسيرها تفسيرا خاطئا بقصد استبعاد تطبيقها يشكل مخالفة لأحكام القانون مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم