دعوى إزالة التجاوز على العقار دعوى عينية عقارية، وتصح خصومة كل من قام بالتجاوز أو وضع اليد أو استثمر العقار المتجاوز عليه. وإذا ثبت التجاوز وجب الحكم بإزالته عيناً، إلا إذا تبين للمحكمة أن التنفيذ العيني مرهق فتعدل إلى التعويض بدل الهدم. كما أن تأويل الوقائع على خلاف الثابت أو إغفال بحث الدفوع الجوه...
إن دعوى إزالة التجاوز على عقار هي دعوى عينية عقارية ويمكن مخاصمة من يقوم بالتجاوز سواء أكان مالكا للعقار المتجاوز أو مستثمرا له أو حائزا بوضع اليد عند ثبوت التجاوز يجب الحكم بإزالته ما لم يتبين للمحكمة أن التنفيذ العيني مرهقا للمدعى عليه عندها يصار إلى الحكم بالتعويض بدلا من الهدم إن تأويل الوقائع على خلاف الثابت يشكل خطأ مهنيا جسيما لأنه يدل على عدم دراسة الدعوى بصورة جيدة وعدم تمحيصها بالقدر الكافي المناقشة: أسباب المخاصمة1 – تناقض القرار في حيثياته مع منطوقه ومخالفته لمبدأ حجية الأحكام القطعية حيث وقعت الهيئة المخاصمة في تناقض كبير عندما ذكرت أن دعوى إزالة التحاور هي دعوى عينية عقارية وأن الخصم فيها هو مالك العقار المتجاوز حيث يكفي ذلك ولا موجب مخاصمة الشاغل وأنه لا صفة للطاعن في الدعوى ومخاصمته كانت تزيدا ، ثم عادت وتناقضت عندما ذكرت أنه يمكن مخاصمة من يقوم بالتجاوز سواء أكان مالكة للعقار المتجاوز أم مستمرة له ويجوز الادعاء على الحائز وواضع اليد إلا أن مخاصمة المالك تكفي ولا داع لمخاصمة المستثمر أو الحائز حيث تحالف القرار المخاصم حجية الأحكام الميرمية بحيث يجب أن تصدر قاطعة وحاسمة للنزاع.2 – عدم دراسة الفضية بشكل كافي وإهمال دفوع الموكل حيث أن المحكمة لم تناقشها مطلقة سواء لجهة عدم الاختصاص القيمي سندا لأحكام المادة 52 أصول مدنية وكذلك الاجتهاد المستقر على أن: "لا يصار إلى الحكم بإزالة التجاوز على عقار إذا كان الضرر الحاصل من إزالته للعقار الجاري التحاور لمصلحته يفوق الفائدة الناتجة عن إزالته للعقار المتجاوز عليه – نقض قرار 273/1956 أديب استنبولي، كما أن الموكل يشغل العقار إيجارا وبحسن نية وعقار المدعى عليه بالمخاصمة (.) مجهر لمطعم ومساحته تزيد عن (300) مترا وبالتالي فإن الضرر الذي سيلحق بالمدعي بالمخاصمة أكثر بكثير من فائدة المدعى عليه بالمخاصمة ورغم أن الخبرة جاءت مشوية بالنقص والعيوب وتستوجب إهدارها إلا أن الهيئة المخاصمة لم تطلع على دفوعنا أو تناقشها مما يؤكد عدم دراستها للملف وبشكل كاف مما يوقعها في الخط المهني الجسيم 3 – مخالفة الهيئة للنصوص القانونية المتعلقة بالضفة والمصلحة، حيث أن المدعي شاغل للمتجر وشار له منذ مدة وهو طرف بالدعوى وله مصلحة وصفة، وقد تم الادعاء عليه ابتداء وأدلى بدفوعه ورغم ذلك أصدرت الهيئة المخاصمة قرارها برد طعنه شكلا بحجة عدم وجود صفة ومصلحة له بالدعوى، واستطرادا فإن الاجتهاد مؤيد وجهة النظر هذه في العديد من القرارات الصادرة عن محكمة النقض 4 – مخالفة النصوص القانونية والاجتهادات القضائية المستقرة وهذا خطأ مهني جسيم سواء لجهة التعويض بدلا من إزالة التجاوز في حال كان التنفيذ العيني مرهق للمدعى عليه وهذا حال الموكل فهو حسن النية بعكس المدعى عليه بالمخاصمة (.) فهو سيء النية، وهو من اشترى العقار و هم عالم بالتجاوز وبإشارته المدونة على الصحيفة العقارية 5 – انعدام صفة المدعي الأصلي (.) بالادعاء وعدم إثباته لعنصر الضرر وأنه تنازل عن حقه في إقامة الدعوى عندما اشترى العقارين 175 – 176 منطقة القراب العقارية حيث طلب بالعقد العقاري رقم 507 لعام 2005 تسجيل العقارين مع علمها وقبولها بإشارة التجاوز وهي بذلك تنازلت عن حقوقها كون العقارين أصلا كانا بملكية الجهة المدعية أصلية وقد قبلت بإشارة التجاوز الموضوعة على صحيفة العقارين على وضعهما الراهن ، إضافة إلى عدم إثباتها للضرر اللاحق بها سيما وأن إشارة التجاوز قديمة وموضوعة بالعقد 3199/1993 قبل شراء الموكل والمدعى عليهما بالمخاصمة (.)وشقيقه وهو عشان ما اشتري علم بها وقبل بوجودها مما يوجب إيصال القرار المخاصم والحكم للمدعي بالتعويض عن الضرر في التطبيق القانوني والحكم :حيث أن المدعي بالمخاصمة (.) ممثلا بوكيله القانوني يهدف من دعواه إلى المطالبة بقبولها شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم وقبولها موضوعة و إبطال ذلك القرار ومن ثم قبول الطعن شكلا وموضوعة ونقض القرار ومن حيث النتيجة تقرر رد الدعوى لعدم الاختصاص القيمي وعدم الثبوت وانعدام صفة المدعي أصلية بالدعوى وعدم إثباته للضرر اللاحق به من المدعي بالمخاصمة واستطرادا الحكم له بالتعويض بدلا من إزالة التجاوز كون الضرر الذي يلحق بالمدعي يفوق الفائدة التي يجنيها المدعى عليه بالمخاصمة من إزالته وفقا للاجتهاد المستقر وإلزام الهيئة المخاصمة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل بالتعويض المناسب له وتضمين المدعى عليهم الرسوم والمصاريف والأتعاب لعلة وقوع الهيئة المحاكمة في الخطأ المهني الجسيم الموجب لذلك وللأسباب المبينة في استدعاء المخاصمة والوارد ذكرها في مقدمة هذا القرار حيث قررت الهيئة وبموجب قرارها متفرقة رقم 24 العام 2016 وقف تنفيذ القرار المحاكم ودعوة الأطراف إلى جلسة علنية للتحقيق بموضوع الدعوى وإعطاء حكم القانون فيها، وبعد استكمال كافة إجراءات المحاكمة العلنية رفعت القضية للتدقيق ، وبالمداولة فقد جرى اتخاذ القرار التالي علنا:حيث أن اجتهاد الهيئة العامة مستقر على: " إن تأويل الوقائع على خلاف الثابت بشكل خطأ مهنية حسيمة لأنه يدل على عدم دراسة الدعوى بصورة جيدة و عدم تمحيها بالقدر الكافي – قرار 87 أساس 358 تاريخ 18/8/2015 و326 اساس 278 لعام 1998 وقرار 58 أساس 227 لعام 2016" . – كما أن :" إن دعوى إزالة التجاوز على عقار هي عينية عقارية ويمكن مخاصمة من يقوم بالتجاوز سواء كان مالكة للعقار المتجاوز أو مستثمرة له ويجوز الادعاء على الجائز وواضع اليد – نقض قرار 1476/2005 أساس 1246 منشور العدد (5 – 6) وكذلك قرار نقض رقم 603/2011 أساس 8200 منشور لعام 2011 .كما أنه : في حال ثبوت التجاوز فمن المستوجب الحكم بإزالته ما لم يتبين محكمة الموضوع أن التنفيذ العيني مرهق للمدعى عليه وعندها تحكم بالتعويض بدلا من الخدم – نقض قرار 3133 أساس 1868 منشور في .وحيث اله بتدقيق الأسباب المثارة في استدعاء المخاصمة على ما ورد في القرار المخاصم وما تضمنه ملف الدعوى الأصلي المضموم من قرارات ووثائق وأدلة إضافة إلى ما قدمه أطراف الدعوى أمامنا فإنه يتضح أن الأدلة المسافة تؤكد وقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم، حيث أن القرار المخاصم قد وقع في تناقض وصريح في حيثياته فهو من جهة يقول: " إنه وأن كان يمكن مخاصمة من يقوم بالتجاوز سواء أكان مالكة للعقار المتجاوز أو مستثمرا له ويجوز الادعاء على الحائز وواضع اليد " وهذا ينسجم مع القانون والاجتهاد المسفر " إلا أنه يعود ويناقض نفسه بالقول :"إلا أن مخاصمة المالك تكفي وحدها ولا مبرر لمخاصمة المستثمر أو الحائز وبالتالي فإنه لا صفة للطاعن في مثل هذه الدعوى طالما أن مالك العقار المتجاوز قد تمثل في الدعوى أصولا وصدر الحكم مواجهه ، الأمر الذي يبرر قانون رفض الطعن شكلاوقد تناست الهيئة المخاصمة أن الدعوى قد أقيمت ابتداء بمواجهة مدعي المخاصمة (.) ، كما أن بيان الفيد المرفق مع استدعاء الدعوى والمؤرخ 17/11/2007 يشير إلى وجود إشارة مجاور برقم 3199 لعام 1993 وإعلان مخالفة بناء وحجز مخالفة يشاء لاحقين بعام 2006، وكذلك كتاب مدير مالية محافظة دمشق رقم 14055 تاريخ 11/13/2013 والمرسل إلى محكمة البداية المدنية السادسة عشر والذي يؤكد فيه أن السيد (.) مكلف بالدخل المقطوع بالمفتاح 32/1980 مهنة بقالية عن المحل التجاري الكائن بدمشق قيمرية طلعة زغيب محضر رقم (.) خراب ويتسع له محل آخر نفس المحضر بشغله مستودع والمباشرة الأولى لأول مرة من 1/1/1999 مع الإشارة إلى أن المحلين المذكورين في المحضر المذكور كان يشغلهما السيد (.)و (.)وورثة (.) وقد تنازلوا عنهما بموجب قراري الأرباح الرأسمالية 22192لعام 1999 و 27289 لعام 2002 لصالح السيد (.) وتم دفع ضريبية الأرباح أصولا ، مما يؤكد شراء مذعي المخاصمة للمحل التجاري واستثماره وحيازته له وذلك قبل شراء المدعى عليه بالمخاصمة (.) للعقار والذي يشغل مدعي المخاصمة جزءا منه ، كمتحر وهو قائم ومسحل في القيود العقارية وقبل شرائه والقيود تؤكد وجود تجاوز على العقار الآخر منذ عام 1993 مما يؤكد صفته ومصلحته بالدعوى وخلافا لما سار عليه القرار المخاصم والذي أعطا في تطبيق القانون والاجتهاد المستقر هذه الناحية وقام يرد الطعن شكلا دون البحث في المطاعن الواردة في لائحة طعنه، مما أوقع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم لوقوعه في أخطأ في تطبيق القانون والاجتهاد المستقر وعدم الالتفات إلى الدفوع المثارة والبحث فيها ومناقشتها وإعطاء حكم القانون فيها سواء لجهة الاختصاص القيمي أم لجهة الصفة والمصلحة أم لجهة مخالفة القانون والاجتهاد بضرورة وجوب الحكم بإزالة التجاوز عن طريق التعويض بدلا من الخدم إذا تبين أن الإزالة مرهقة المدعى عليه وضررها كبير قياسا على الفائدة المتوخاة للمدعي من ذلك خاصة وأن مدعي المخاصمة مشتر للمتجر المقام على جزء من العقار حيث أن إشارة القيد تشير إلى وجود التجاوز منذ عام 1993 وأدلة الدعوى تؤكد وجزم بأن المدعى عليه " المدعي أصلية " وعندما اشترى العقار من أخيه (.) كانا يعلمان بذلك وجرى البيع على ضوء ذلك الواقع وقبلا به بالعقد المبرم بينهما برقم 1507 لعام 2005 وكذلك قبوله بالمساحة المشتراة الناجمة عن هذا التجاوز والسابق التاريخ تلك المدعى عليه (.) للعقار 175 و هو ما لم تضعه الهيئة المخاصمة موضع البحث والتمحيص والمناقشة مما يؤكد عدم دراستها للدعوى الدراسة المستفيضة والاطلاع على وثائقها وأدلتها واكتفت برد الطعن شكلا علاقة للقانون والاجتهاد وأدلة الإضبارة تأسيسا على أن الطاعن "المدعي بالمخاصمة" لا صفة ولا مصلحة له بالدعوى خلافا للوقائع الثابتة فيها وهو ما يشير إليه قرارها المتناقض مع نفسه أيضا، الأمر الذي يوجب قبول الدعوى موضوعة وإبطال القرار المخاصم الذي أخطأ في تطبيق القانون وقام بتأويل وقائع الدعوى خلافا لما هو ثابت بالملف وفي هذا دليل على عدم دراسة الدعوى وتمحيصها بالشكل الكافي مما يوقعها في الخطأ المهني الجسيم إضافة إلى أن دفوع الجهة المدعى عليها في جلسات المحاكمة لا ترد على هذه الدعوى إضافة أنها تشار للمرة الأولى وأمام غرفة المخاصمة وهذا غير جائز أيضا.لذا تقرر بالإجماع :قبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار المخاصم رقم 146 تاريخ 10/2/2016 الصادر عن الغرفة المدنية الثانية فحكمة النقض بالدعوى أساس 205 وإلغاء كافة آثاره ومفاعيله ونتائجهتضمين الهيئة المخاصمة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل بصفته مسؤولا بالمال بدفع مبلغ مئة ليرة سورية تعويضا للجهة المدعية بالمخاصمة عما حقها من ضرر بسبب القرار المشكو منه وترك الحق للسيد الوزير بالعودة على الهيئة المخاصمة بذلك إن رأى موجبا لذلك۔ إعادة بدل التأمين لمسلفه. تضمين المدعى عليه وميشيل الرسوم والمصاريف والأتعاب