الخطأ المهني الجسيم لا يتحقق بمجرد الخلاف في تفسير القانون أو بتقدير الوقائع واستخلاص النتائج القانونية أو بتأويل العقود على ضوء نية المتعاقدين. كما أن عقدي الإيجار المتساويين في الصدور والمضمون والتوقيع والزمان والمحلّ يبقيان في مرتبة واحدة، ولا يصح اعتماد أحدهما وإهدال الآخر بلا مسوغ.
لإن مجرد وقوع الخلاف في تفسير القانون لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ولو كان التفسير خاطئا أو موضع خلاف بين الشراح والمجتهدين وإن الخطأ المهني الجسيم لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية أو تكييف العقود وتأويلها للتصرف من خلالها على نية المتعاقدين إن قيام المستأجر بتنظيم عقدي إيجار مع تغيير في صفته العقد الأول بصفته الشخصية والثاني بصفته ممثلا عن طرف أخر وذلك بنفس اليوم والتاريخ ولنفس المدة والأجرة والعقار والعقد يتجدد تلقائيا وبذات البدل السنوي وكلا العقدين تم اوقيعهما من قبل طرفي العلاقة الإيجارية فإن ذلك يجعل العقدين بمرتبة واحدة من حيث الأهمية ولا يجوز اعتماد أحدهما دون الآخر أو تقديم أحدهما على الآخر المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – ورد في القرار المحاكم وفي الصفحة الثالثة أن طرفي الدعوى يقران وجود عقدي إيجار ثم تنظيمهما وتحريرهما بين طرفي الدعوى المؤجر (.) والمستأجرة (.) بذات اليوم والتاريخ الواقع في 7/1/1997 وتحملان توقيعهما فقط ولم يجر إنكار أي واحد منهما من قبل كلا الطرفين وكلاهما لنفس العقار 6/1997 صالحية جادة وهذا مخالف لوقائع وحيثيات الدعوى لأن مورث الجهة المدعية بالمخاصمة وعلى لسان وكيله (.) وبجلسة 28/6/2006 أمام محكمة الصلح تقدم بمذكرة رد منها على هذه الناحية وأبرز قرار صلحي رقم 123 أساس 666 تاريخ 12/4/1988 صلح دمشق وكذلك القرار 302/7188 تاريخ 17/6/1992 صلح دمشق السادسة حيث ورد بالقرار 123 أن المدعى عليه: مكتب (.) ممثلا بشخص المديرة الفنية الصيدلانية (.) كما ورد فيه (لما كان العقار المأجور مكتبة علمية للدعاية الطبية. أي أن الموكل قد أنكر العقد الموقع من (.)بصفتها الشخصية ولم تستخدم بصفتها الشخصية، كما أن هذا ثابت من حيثيات قرار النقض 2950 لعام 2008 والذي ورد في متله: الثابت من الدعوى أن المأجور موضوعها تم تأجيره إلى مكتب (.) ليمارس الدعاية الطبية للأدوية للشركات المحكي عنها في لائحة الادعاء ممثلا بشخص المديرة المدعى عليها (.) استنادا للمرسوم 161 لعام 1965، وهذه النقاط قد اكتسبت الدرجة القطعية بقرار النقض هذا ولا يجوز للمساس بما وفقا لاجتهاد الهيئة العامة بقرارها 198 اساس 168 تاريخ 18/12/1992 ويؤكد ذلك القرار الصحي 302/7188 تاريخ 17/6/1992/ والمصدق استئنافه بالقرار 561 تاريخ 24/11/1993 أساس إيجاري 1155 لعام 1993 قد حسم الأمر واعتبر أن العقد الثاني المبرم مع (.) استأجرت العقار بصفتها مديرة مكتب (.) للدعاية الطبية وليس بصفتها الشخصية إلا أن الهيئة المخاصمة قد أهملت وثائق الدعوى والقرارات القضائية التي ألغت صفة (.) الشخصية في العقدين المنظمين وهذه القرارات أضحت مكتسية الدرجة القطعية وحجة بما قضت له وخلافا لما سارت عليه 2 – إن الدعوى أقيمت بتاريخ 30/6/2003 قبل إعلان المكتب وفق القرار 306 العام 2000 كما ورد بالقرار المحاكم رغم أن مورث الجهة الموكلة كان قد تقدم بطلب عارض يطلب منه إنحاء العلاقة الإيجاريه وفسخ عقد الإيجار استنادا لهذا القرار مما يؤكد عدم التفات الهيئة الوثائق الدعوى المبرزة منها. 3 – ورد في القرار المحاكم وخلافا للحقيقة والوثائق الدعوى أن العلاقة بين المؤجر محصورة مع المستأجرة (.) بصفتها التي أبرمت بما عقد الإيجار وهي المسؤولة أمامه بتنفيذ بنود العقد وأحكامه ولا يحق للمؤجر الادعاء على الشركات الأربعة أو مطالبتهم بالأمور مباشرة كون العقد مبرم مع (.)بصفتها الشخصية وإن صور قبض الأجور المبرزة بالملف تؤكد ذلك كوفا صادرة عنها بصفتها الشخصية طيلة المدة العقدية إضافة للإقرار الخطي المحرر من المدعي لمديرية المالية ولم ينكره لما ورد خطا في القرار المخاصم ، لأنه من الثابت أن الإيجار معقود للشركات الأربعة و (.) المديرة الفنية لتلك الشركات بموجب عقد الاتفاق الموقع بينها وبين الشركات الأربعة في 1966/1/4 والمترجم أصولا، كما أن الإيجار كان بقبضة مورث الجهة طالبة المخاصمة من (.) بصفتها ممثلة للشركات الأربعة المستأجرة الأصلية، كما أن صور الإيصالات المبرزة لم يقبضها والصادرة عن (.)بصفتها الشخصية بعد تاريخ إعلان المكتب ولو أن الهيئة المخاصمة درست الملف ووثائق لتبين لها ذلك فيما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم لالتفافها عن ذلك.4 – إن اعتماد الهيئة المحاكمة على العقد الموقع من (.) بصفتها الشخصية مخالف للقانون للأسباب المبينة أنفأ لصدور قرارات قضائية مبرمة تؤكد عكس ذلك 5 – إن ما ذهبت إليه الهيئة المخاصمة من أن الدعوى مقامة على (.)بوصفها مديرة فنية لمكتب (.) ولم تقم الدعوى بمواجهة الشركات الأربعة والتي انتهى عملها معها ومع المكتب وهي ليست طرفا في العقد هو مخالف للقانون ولا سيما المرسوم التشريعي 161 لعام 1965 وقرار الوزارة 32/ت تاريخ 29/7/1965 ولعقد الاتفاق المبرم بين شركات الأربعة والمديرة الفنية (.)والمؤرخ 22/12/1965 المبرز بالملف. 6 – إن ما أعتمده القرار المخاصم من مناقشة منها الكثير من التناقض والمخالفة للقانون والمراسم التشريعية بأن المستأجر لعقار مؤرث الجهة مدعية المخاصمة هو مكتب (.)وهذا ثابت بدعاوي التخمين رقم 561/1155 تاريخ 24/11/1993 وبذلك لا يحق للهيئة المخاصمة اعتماد أي مستأجر أخر لأن هذا الموضوع محسوم قضائية بقرار مبرم إضافة إلى أن القرار الناقض 2950 لعام قد أكد أن المستأجر للعقار هو مكتب (.) إلا أنه وجه محكمة الدرجة الأولى إلى ضرورة التأكد أن العقار المأجور كان محصورا لاستخدام الدعاية الطبية خلال فترة استخدامه وحتى إغلاقه عام 2005، وإن اعتماد القرار المخاصم على عقد آخر غير المبرم مع مكتب (.) فيه مخالفة الأحكام قضائية قطعية بيد أنه ليس له (.) صفة شخصية بموضوع الإيجار، وإن عقد الإيجار قد تضمن أن استعمال المأجور يكون من خلال كونه مكتبة علمية يقوم بأعمال الدعاية لمنتجات (.) وقد توقف بسب توقف أعمال تلك الشركات وأحيت تلك الشركات أعمالها للدعاية الطبية لمنتجاتها في سورية مما يجعل الغاية من استحار العقار قد انتهت بانتهاء الشركة ويصبح العقد مفسوحة وغير نافذ بحق الجهة مدعية المخاصمة. 7 – الخطأ المهني الجسيم هو اعتماد الهيئة المخاصمة على وجود عقدين إيجار النفس العقار ولنفس المدة ولشخصين مختلفين في الشكل :حيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من دعواها إلى المطالبة بقبولها شكلا وموضوعة والحكم بطلان التصرف والقرار المشكو منه وإصدار القرار بالنزاع الأصلي بإخلاء الجهة المدعى عليها بالمخاصمة وإلزام الهيئة المخاصمة على وجه التكافل والتضامن مع السيد وزير العدل بدفع التعويض للجهة المدعية بالمخاصمة مع الرسوم والمصاريف والأتعاب وذلك للأسباب المثارة من قبله والوارد ذكرها في مقدمة هذا القرار مفصة والتي يسند خلالها للهيئة المخاصمة وقوعها في مظلة الخطأ المهني الجسيم الموجب لقبول دعواها.وحيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على : ((إن مجرد وقوع الخلاف في تفسير القانون لا يشكل خطأ مهنية حسيمة ولو كان التفسير خاضعة أو موضع خلاف بين الشراح والمجتهدين، وإن الخطأ المهني الجسيم لا يشمل في مداه اخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية أو تكييف العقود وتأويلها التصرف من خلالها على نية المتعاقدين. قرار 15 تاريخ 27/2/1990 منشور لعام 2007 أعداد 7 – 8 – 9 منها. وكذلك قرار مخاصمة 108 اساس 930 تاريخ 13/3/2007 المنشور في نفس الصفحة والمرجع السابق. وكذلك قرار الهيئة العامة رقم 336 أساس 697 تاريخ 30/7/2007 المشابه كذين القرارين في مضمونه وحيث أنه وبتدقيق الأسباب المثارة في استدعاء المحاكمة على ما ورد في القرار المشكو منه وما تضمنه الملف من أدلة ووثائق وبينات يتضح أن المطاعن المثارة لا تنال من صحة وسلامة القرار المشكو منه والذي صدر موافقة للأصول والقانون ولا له أصل في ملف الدعوى بحيث جاء محمولا على أسبابه القانونية والموضوعية السليمة ومناي عن تلك المطاعن والتي ترقى إلى الحد الذي يجعله يقع في مظنة الخطأ المهني الجسيم الذي يوجب قبول الدعوى شكلا سيما وأنه سبق للهيئة المخاصمة واستعرضت كافة دفوع وأدلة الطرفين وناقشتها وأعطت حكم القانون فيها، حيث بينت في حيثيات قرارها أن الطرفين قد نظما عقدي أجار بنفس اليوم والتاريخ ولنفس المدة والأجرة والعقار مؤرخين في 17/7/1967 تحدد العقاد تلقائيا وبدأت بدل الإيجار السنوي وكلا العقدين تم توقيعها من قبلهما وبرضاهما التام إلا أن الاختلاف الوحيد بينهما هو أن أحدهما تضمن أن الفريق الثاني السيدة. بصفتها الشخصية قد استأجرت كامل العقار المذكور لتتخذه مكتبا للدعاية الطبية بينما العقد الثاني قد تضمن أن المستأجر مكتب (.) ممثلا بشخص المديرة (.) وأن استعمال المأجور للسكن دون الإسكان كاملا مما يجعل العقدين مرتبة واحدة من الأهمية ولا يجوز اعتماد أحدهما دون الآخر ولا تفضيل أو تقديم أحدهما على الآخر وعملا بالقانون المدني ولا سيما المواد 148 – 151 – 152 منه وما يقتضيه واقع الحال وحسن النية فإن المؤجر ونزولا عن رغبة وطلب المستأجرة حرر لها عقدين بذات الوقت أحدهما باسمها وبصفتها الشخصية اتخذه مكتبا للدعاية الطبية بشكل عام ومطلق دون قيد أو شرط والآخر حرره ووقعه معها أيضا وبصفتها مديرة المكتب العلمي تما يستوي عند المؤجر كلنا الصفتين لذات المستأجرة فهو قد ارتضاها هي كشخص للتعاقد معها وحدد معها أركان شروط العقد وتفاصيله، ولم يقيدها بشرط واحد حيث استمر معتمدة له مدة طويلة من تاريخ العقد 7/1/1967 وحتى تاريخ إقامة الدعوى من 30/6/2003، كما بينت أن ما أورده المدعي أصلية (.) في استدعاء دعواه أن الشركات الأربعة رغبت بافتتاح مكتب علمي لها في دمشق (.) من أجل القيام بأعمال الدعاية الطبية والترويج لمنتجاتها وأنه قام بتأجيرها العقار المذكور لهذا الغرض بدحضه وجود العقد الثاني كما يدحضه نفس العقد الذي يستند إليها من خلال عبارة ((للسكن دون الإسكان) لجهة استعمال المأجور والعقد الآخر المنظم معها بصفتها الشخصية طالما أنه يرغب بتأجير الشركات الأربع فقط، إضافة إلى أن وثائق الدعوى تثبت أن مكتب (.) أعطى ترخيصه من وزارة الصحة والإسعاف يفتح مكتب علمي للدعاية الطبية في مدينة دمشق – شارع الفردوس – بناية قصيباتي رقم 31 تحت إدارة المديرة الفنية الصيدلانية (.). برقم 24 بتاريخ 19/3/1966 وبتاريخ سابق لعقد استثمارها العقار موضوع الدعوى بتسعة أشهر وهو عنوان مختلف تماما عن عنوان و موقع العقار موضوع الدعوى وقد سبق وحصلت على الترخيص للشركات الأربعة عليه مما يؤكد أن عمل الشركات الأربعة سابق لعقد الإيجار وليس لاحق له كما ورد في الادعاء .كما أن الدعوى مقامة عليها بصفتها مديرة فنية لمكتب (.) ولم تقام الدعوى بمواجهة الشركات الأربعة والتي انتهى عملها معها ومع المكتب حسب الادعاء وهي ليست طرفا في العقد كما أن وثائق الدعوى تثبت أن إلغاء الترخيص كان في عام 2005 وفقا لكتاب السيد وزير الصحة للشركات الأربعة بينما الدعوى أقيمت بتاريخ 30/6/2003 وقبل تاريخ إغلاق المكتب الوارد فيه أسماء الشركات الأربعة بسنتين مما يجعل الدعوى مردودة لهذا السبب أيضا، إضافة إلى أن صور إيصالات قبض الأجور المميزة في الملف تثبت أنها صادرة عنها بصفتها الشخصية طيلة المدة العقدية إضافة الإقرار الخطي المحرر من قبل المدعي أصلية لمديرية المالية والذي لم بنكره ويثبت فيه أنها مستأجرة للعقار موضوع الدعوى ويغض النظر عن تبريراته الواردة في استدعاء المخاصمة هاتين الناحيتين الجوهرتين إضافة إلى أن القرار الناقص رقم 2950 لعام 2008 الصادر بالدعوى مدرجة إلى أن الفصل فيها يتوقف على ثبوت أن المكتب أي مكتب (.) العلمي تمارس الدعاية الطبية للشركات الأربعة على سبيل الحصر أي أنه لم يمارس أي نشاط آخر مثال تاريخ عقد الإيجار إلا للدعاية الطبية لهذه الشركات الأربعة ولا شيء سوى ذلك وإن نشاط هذا المكتب منحصر لمصلحة تلك الشركات فقط أم أنه غير حصري وأنه يمارس نشاطا أحمر، كما أن هذا القرار قد اعتماد على عقد أجار واحد فقط دون الآخر إلا أن الجهة المدعية لم تقم بإثبات مضمونه كما هو مقصود فيه وإن ما أبرزته أمام الهيئة المخاصمة عبارة عن كتاب صادر عن وزير الصحة بأن مكتب (.) أضحي غير مرخص حالية أصولا لدى وزارة الصحة نظرا لا علاقة فالقرار الصادر عام 2005 والوارد فيه أسماء الشركات الأربعة والتي كان المكتب المذكور يمارس الدعاية الطبية لها أن هذا يفيد الإغلاق وإلغاء الترخيص هو المكتب ( – ) وليس للعقار المأجور موضوع الدعوى وإن ما ورد لا يفيد إنكار إشغال المكتب العقار المأجور بنشاطات الغير هذه الشركات الأربعة وإن إغلاق مكتب (.)العلمي هو موضوع إداري تعالجه قوانين إدارية ولا تطاله أحكام قانون الإيجار وعقد الإيجار والعقار المأجور محله في حين أن نشاط المكتب يخضع لقوانين إدارية مختلفة وما يتضمنه من مخالفات وإن القرار المطعون فيه لم يلحظ كل ذلك وإنما تبني قناعته على استنتاج في تقدير الأدلة واستخلاصها المبني على كتاب وزارة الصحة الصادر بتاريخ لاحق وبعد سنتين من تاريخ الادعاء، وتوجيه ألغي الترخيص مما جعل القرار المطعون فيه متسمة بالقصور التعليل وفساد الاستدلال والتسرع وعدم دراسة وقائع الدعوى وأدلتها ووثائقها بعناية مما أوجب نقضه، وحيث أنه والحال على ما ذكر وحيث أن المطاعن المثارة في استاد حاء المخاصمة لا تنال من صحة وسلامة القرار المشكو منه مما يستوجب رد الدعوى شكلالذا تقرر بالإجماع : رد الدعوى شكلا۔مصادرة بدل التأمين تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة الرسوم والمصاريف ويشمل الأتعاب ۔ ضم صورة عن هذا القرار إلى ملف الدعوى وإيداعها مرجعه