• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مادام قد ثبت على وجه اليقين بأنه لا يمكن تنفيذ المشروع الاستملاكي على العقارين موضوع الدعوى وذلك بسبب وقوع العقارين ضمن حي الطوافرة الآثري

مادام قد ثبت على وجه اليقين بأنه لا يمكن تنفيذ المشروع الاستملاكي على العقارين موضوع الدعوى وذلك بسبب وقوع العقارين ضمن حي الطوافرة الآثري وتسجيلهما في عداد المواقع والمناطق الآثرية فأن الإبقاء على استملاك العقارين موضوع الدعوى يكون غير جائز قانوناً طالما أن مشروعية الاستملاك كما سلف البيان إنما ترت...

نص الاجتهاد

مادام قد ثبت على وجه اليقين بأنه لا يمكن تنفيذ المشروع الاستملاكي على العقارين موضوع الدعوى وذلك بسبب وقوع العقارين ضمن حي الطوافرة الآثري وتسجيلهما في عداد المواقع والمناطق الآثرية فأن الإبقاء على استملاك العقارين موضوع الدعوى يكون غير جائز قانوناً طالما أن مشروعية الاستملاك كما سلف البيان إنما ترتبط وجوداً وعدماً بمشروعية النفع العام المراد تنفيذه والذي هو الهدف من الاستملاك الأمر الذي لا معدى معه من إعلان انعدام قرار الاستملاك المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة. من حيث أن وقائع القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الجهة المدعية كانت قد تقدمت بدعواها الماثلة قائلة : بأنها تملك العقارين (12751279) منطقة عقارية ثانية بحماه أصلاً وأثارا وبموجب القرار رقم /846/ الصادر عن السيد وزير الشؤون البلدية والقروية بتاريخ 23/5/1960 جرى استملاك هذان العقاران لصالح الجهة المدعى عليها (مجلس مدينة حماه ) لتنفيذ مشروع حديقة عامة , ولقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية وانعدام القرار المذكور فقد كانت هذه الدعوى .ومن حيث إن الجهة المدعية أسست دعواها على القول بأنه كان قد مضى على إشارة الاستملاك أكثر من ثلاثة وخمسين عاماً ولم تقم الجهة المستملكة بتنفيذ المشروع الاستملاكي وإن هذا وإن دل على شيء فإنه يدل على عدول الإدارة وهدم جديتها بتنفيذ المشروع الاستملاكي , وعلى هذا فإن فكرة النفع العام من الاستملاك تكون منتفية وتنتفي معها مشروعية استملاكه مما يعتبر عيباً جسيماً ينحدر ك الاستملاك المذكور إلى درجة الانعدام , كما أن العقارين موضوع الدعوى واقعين ضمن عداد العقارات الأثرية والتي لا يمكن هدمها أي حال من الأحوال مما يجعل تنفيذ المشروع في استمالة مطلقة , كما أنها لم تقض القيمة الاستملاكية لعدم قناعتها بمشروعية الاستملاك .ومن حيث أن الجهة المدعى عليها ردت على الدعوى طالة رفضها تأسيساً على أن الدعوى ساقطة التقادم والطويل وذلك لمرور أكثر من /32/ سنة على صدور قرار الاستملاك وبعد انقضاء الميعاد القانوني المحدد في القانون /55/ لعام 1959 , وأن العقارين موضوع الدعوى مستملكاً بموج القرار الاستملاكي رقم /864/ لعام 1960 الصادر عن السيد وزير الشؤون البلدية والقروية آنذاك , كما أنهما مسجلان في عداد المباني الآثرية بموجب القرار رقم /228/ الصادر عن السيد وزير الثقافة بتاريخ 6/11/1978 وأن الاستملاك كانت غايته النفع العام (إنشاء حديقة عامة ) وإن المخطط التنظيمي العام المصدق لمدينة حماه مازال يلحظ إنشاء حديقة عامة مكان العقارين المستملكين ولا يجوز قانوناً رفع الاستملاك أو انعدام الاستملاك , كما أن قيمة العقارين المستملكين تم وضعها بالحساب المجمد حسب الأصول القانونية المنصوص عنها بقانون الاستملاك منذ عام 1990 , وإنه كان يتوجب على مديرية المصالح العقارية في مدينة حماه نقل ملكية العقارين لاسم مجلس مدينة حماه استناداً لأحكام قانون الاستملاك.ومن حيث أن هذه المحكمة كانت قد كلفت جهة الإدارة المدعى عليها (الثقافة والآثار ) بيان ما اذا كان تنفيذ الحديقة لا يتعارض مع كون العقارين مسجلين في عداد الأماكن الآثرية وبيان موقفها مكن قرار الاستملاك على ضوء ذلك ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها كانت قد بينت مذكرتها المؤرخة في 27/7/2016 ومرفقاتها ولاسيما كتاب المديرية العامة للآثار والمتاحف بأن العقارين /1279 – 1275/ موضوع الدعوى مسجلين في عداد المواقع والمناطق الآثرية والواقعين ضمن حي الطوافرة الآثري وذلك بموج قرار وزير الثقافة رقم /228/أ تاريخ 6/11/1978 وانه يمنع إجراء أي تعديل في أوصافها إلا بعد موافقة السلطات الآثرية وأنه يجب المحافظة عليها وعدم المساس بها بأي شكل كان , وأنه كان قد تم إضافة إشارة أثري على صحيفتهما .ومن حيث أنه بموج أحكام قانون الاستملاك فإن صكوك الاستملاك إنما تصدر مبرمة لا تقبل طريقاً من طرق الطعن أو المراجعة , وقد استقر الاجتهاد في هذا الصدد على أن صفة لابنرام هذه إنما تنحسر عن صكوك الاستملاك متى شابها عيب جسيم إذ ينحدر بها مثل هذا العيب درجة الانعدام .ومن حيث أن دعوى لانعدام الماثلة قد قدمت مستوفية أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية فتكون حرية بالقبول شكلاً.ومن حيث أن المادة /2/ من قانون الآثار الصادر المرسوم التشريعي رقم /222/ لعام 1963 وتعديلاته قد نصت على أنه تتولى السلطات الآثرية في الجمهورية العربية السورية المحافظة على الآثار كما تتولى وحدها تقرير أثرية الأشياء والمباني التاريخية والمواقع الآثرية وما يجب تسجيله من آثار ويعني تسجيل أثر ما إقرار الدولة ما يمثله من أهمية تاريخية أو فنية أو قومية وعملها على صيانة وحمايته ودراسته والانتفاع ه وفقاً لأحكام هذا القانون )).كما نصت المادة /13/من القانون المذكور على أنه للسلطات الأثرية أن تعين ما يجب أن يحافظ عليه من مناطق فنية أو أبنية تاريخية أو أحياء قديمة وذلك لحمايتها وتأمين صيانتها بسب اجتماع خصائص فنية أصلية فيها أو دلالتها على عصر ما أو لاقترانها بذكريات تاريخية هامة.ومن حيث أنه وبناءً على للأحكام المتقدمة الذكر فقد قامت السلطات الآثرية المختصة في ضوء الصلاحيات المخولة لها قانوناً اعتبار العقارين /1275 – 1279/موضوع الدعوى وغيرهما من العقارات الواقعة ضمن حي الطوافرة الأثري أثرية وتسجيلها في عداد المواقع والمناطق الأثرية وذلك بموجب قرار وزير الثقافة رقم /228/أ تاريخ 6/11/1978والذي قضى أيضاً بمنع الناء والعدم والترميم في كافة عقارات الحي المشار إليه إلا عد أخذ موافقة السلطات الآثرية .ومن حيث أنه مادام قد ثبت على وجه اليقين بأنه لا يمكن تنفيذ المشروع الاستملاكي على العقارين موضوع الدعوى وذلك بسبب وقوع العقارين ضمن حي الطوافرة الآثري وتسجيلهما في عداد المواقع والمناطق الآثرية فأن الإبقاء على استملاك العقارين موضوع الدعوى يكون غير جائز قانوناً طالما أن مشروعية الاستملاك كما سلف البيان إنما ترتبط وجوداً وعدماً بمشروعية النفع العام المراد تنفيذه والذي هو الهدف من الاستملاك الأمر الذي لا معدى معه من إعلان انعدام قرار الاستملاك المطعون فيه بعد أن أضحى معيباً عيب مخالفة القانون وهو عيب جسيم ينحدر إلى درجة الانعدام وعلى ذلك تكون الدعوى قائمة على أساس قانوني سليم ومتعينة القبول موضوعاً.مع الإشارة إلى أن رفع الاستملاك عن عقار ما يوجب إعادة الحال إلى ماكانت عليه قل الاستملاك فيعود العقار إلى المالك إن كان نذع منه وتسترد الإدارة من المالك ما سبق أن سددته له من بدل الاستملاك أن كانت قد سددت له هذا البدل لــهــذه الأسـبــــاب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الدعوى شكلاً.قبولها موضوعاً وإعلان انعدام قرار الاستملاك ذي الرقم /846/ لعام 1960 الصادر عن السيد وزير الشؤون البلدية والقروية فيما تضمنه من استملاك كامل العقار رقم /1275/ وجزء العقار رقم /1279/ من المنطقة العقارية الثانية بحماه وبما يترتب على ذلك من آثار.إعادة الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمين جهة الإدارة (المدعى عليها ) المصاريف ومبلغ /آلف / ليرة سورية مقال أتعاب المحاماة .