أن نظام البناء يعتبر من النظام العام الذي يسري على الناس كافة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة.و من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية مما يجعلها جديرة بالقبول شكلاً .و من حيث أن وقائع الدعوى تتحصل حسبما أبداه وكيل الجهة المدعية – بأن الجهة المدعية تملك شراء ال...
أن نظام البناء يعتبر من النظام العام الذي يسري على الناس كافة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة.و من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية مما يجعلها جديرة بالقبول شكلاً .و من حيث أن وقائع الدعوى تتحصل حسبما أبداه وكيل الجهة المدعية – بأن الجهة المدعية تملك شراء المقسم رقم /35/ تنظيم شاغور براني العقار /1976/ والناتج عن تنظيم شاغور بساتين وقد استحصلت على رخصة لبنائه برقم /220/ بتاريخ 8/6/2008 وهي عبارة عن قبو خدامات ملجأ ومستودعات وثلاثة طوابق سكنية وغرفة مصعد كما استحصلت على تعديل للرخصة المشار إليها برقم /220/1 تاريخ 31/12/2008 وذلك بإضافة قبو ثاني ناتج عن فرق الميول في أرض العقار وقد تم تسميته قبو ثاني في تعديل الرخصة وقد طلبت الجهة المدعية من الجهة المدعى عليها اعتبار القبو الأول قبو خدامات مشترك والقبو الثاني ملكية خاصة قبو سكني فكان جواب الإدارة المدعى عليها بالرفض مخالفة بذلك نظام ضابطة البناء رقم /492/ م .ت تاريخ 3/5/ 1997 لذلك كانت الدعوى الماثلة من الجهة المدعية ملتمسة فيها اعتبار القبو الثاني ملكية خاصة قبو سكني .وحيث ان وكيل الجهة المدعية يؤسس دعواه على المواد (123,59,48,47 )من نظام البناء رقم /492/ م ت تاريخ 3/5/1997 وأن القبو الثاني الناتج عن قسم كتلة البناء الى كتلتين وينتج عن القسم قبو نظامي بارتفاع نظامي يبلغ /3,25/م حسب الترخيص وله نوافذ من الإطراف المطلة على الوجائب النظامي ضمن المحضر المذكور وأنه يحق لمالك العقار إنشاء أقبية بسبب ميول أرض العقار واختلاف المناسيب وهو ما يتوافر في أرض العقار – موضوع الدعوى – وحيث أن الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة مؤرخة في 9/11/2010 انكرت فيها ما جاء في استدعاء الدعوى جملة وتفصيلاً واستندات في ذلك الى المادتين /124/ و /148/ من نظام البناء /492/ لعام 1997 وأنه لا يمكن تحول القبو الى ملكية خاصة لأنها محددة التوزيع الإجباري ومخطط الوجائب التابع لها وأنه يوجد تعهد على صحيفة العقار لدى السجل المؤقت بجعل القبو ملكية مشتركة بين كافة مقاسم البناء ويعتبر هذا التعهد حجة على الناس كافة وأن رخصة البناء رقم /220/1 تاريخ 31/12/2008 الصادرة بموجب قرار رئيس المكتب التنفيذي رقم /1184/ م.ت تاريخ 16/8/2008 والتي بموجبها تم تعديل المصور المعماري لقبو الخدمات بتسمية قبو ثاني وجعله مستودع مواد غير قابل للأشتعال على أن يتم التقيد بالمصورات وأحكام نظام البناء المعمول وبأن نظام البناء هو من النظام العام الذي يسري على كافة المواطنين ولذلك التمست رفض الدعوى شكلاً وموضوعاً .ومن حيث أن المحكمة استعانت بالخبرة الفنية لبيان مدى أحقية الجهة المدعية في مطالبها الواردة في استدعاء الدعوى في ضوء القوانين والأنظمة النافذة .وحيث أن السيد الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة الفنية تقدم بتقريره المؤرخ في 11/5/2016 والذي انتهى فيه أن مالكو العقار – موضوع الدعوى – حصلوا على ترخيص رقم /220/ لعام 2008 لبناء قبو ملكية مشتركة وأرضي سكني وثلاث طوابق علوية وفق ما نص عليه مصور وجائب المنطقة حسب التوزيع الإجباري لمنطقة التنظيم ونتيجة وجود فرق في المناسب بين الشوراع المحيطة بالعقار فإن مالكي العقار يطالبون بطبيق المادة /123/ من نظام البناء وقد درجت محافظ دمشق على عدم الموافقة على تطبيق هذه المادة على مناطق التنظيم ( التوزيع الإجباري ) بحجة الإخلال بتوزيع المنطقة مع العلم بأنه قد تم توزيع منطقة شمالي العسكري بعد الأخذ بعين الاعتبار لمناسيب الشوراع المحيطة كما أن محافظة دمشق قامت بتسوية العديد من مخالفات الأقبية الناتجة عن فرق الميل في العديد من مناطق التنظيم وبناءً على ما سبق يمكن تطبيق المادة /123/ المذكورة أعلاه على كافة مناطق مدينة دمشق بما فيها مناطق التنظيم مع حفظ حق المحافظة في استيفاء مبلغ مقابل التحسين وفق القوانين والأنظمة النافذة .وحيث أن الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة خطية مؤرخة في 30/8/2016 مبينة فيها بأن المقسم /35/ ناتج عن التوزيع الإجباري لمنطقة تنظيم الشاغور براني ووفق المادة /182/ من نظام البناء النافذ تخضع المقاسم التي تم توزيعها أو تنظيمها أو تخطيطها لمنهاج الوجائب الخاص بها في كل ما لا يتفق مع أحكام هذا النظام وكون المقسم – موضوع الدعوى – ناتج عن التوزيع الإجباري ووفق مخطط الوجائب التابع له وقد قدرت العقارات بموجب هذه الوجائب ولعدم الإخلال في شروط التوزيع التي تم تقدير قيم العقارات على أساسها فلا يمكن تقسيم المقسم الى كتل وهي لا تؤيد ما ورد في تقرير الخبرة بأنه يمكن تطبيق نص المادة /123/ من نظام البناء وقانون وعمران المدن رقم /9/ لعام 1974 والتمست هدر ما جاء في تقرير الخبرة ورفض الدعوى موضوعاً .وحيث أنه بالعودة الى موضوع هذه الدعوى نجد بأنه يتعلق بمطالبة الجهة المدعية بتحويل القبو الثاني المحدث بموجب تعديل الرخصة /220/1 تاريخ 31/12/2008 من ملكية مشتركة الى ملكية خاصة ( قبو سكني ).وحيث أنه بالعودة الى نظام البناء رقم /492/ لعام 1997 ولا سيما المادة /123/ منه التي نصت على ما يلي : " يتم تحديد عدد الأقبية في ضوء مقطع بياني يحدد الميل النظري لأرض العقار ذي العلاقة , ويتم رسم هذا المقطع بالاستناد الى مناسيب الطرقات المجاورة باعتبار أن الأرض ذات ميل منتظم وذلك في جميع المناطق العمرانية بما في ذلك منطقة دمشق الجديدة "وحيث أن المادة /124/ من ذات نظام البناء المذكور أعلاه قد نصت على مايلي :" خلافاً لأي نص وارد في هذا النظام يسمح بإنشاء عدد من الأقبية في جميع المناطق عندما تستدعي طبيعة التربة والضرورة الأنشائية ذلك على أن تكون ملكيتها مشتركة بين جميع أقسام البناء وتخصيص لاستخدامات البناء الخدمية والمرائب حصراً " وحيث أنه باستقراء هاتين المادتين المذكورتين أعلاه وبالعودة الى الوثائق المبرزة في الدعوى ولا سيما رخصة التعديل رقم /220/1 تاريخ 31/12/2008 نجد بأن المادة /123/ أنما تتعلق بإنشاء الاقبية وتحديد عددها دون أن يؤدي ذلك الى تحويل ملكية الأقبية من ملكية مشتركة بين أقسام البناء الى ملكية خاصة كما أن رخصة التعديل رقم /220/1 لعام 2008 قد نصت على تعديل المصور المعماري لقبو الخدمات بتسمية قبو ثاني وجعله مستودع مواد غير قابلة للأشغال ومستودعات تدفئة ووقود و مرأب للسيارات وغرفة عدادات كهرباء دون أي زيادة بالمساحة المرخصة سابقاً وبذلك فأن رخصة التعديل لم تتضمن تحويل القبو الثاني من ملكية مشتركة الى ملكية خاصة (قبو سكني) هذا مع الأخذ بعين الاعتبار أن نظام البناء يعتبر من النظام العام الذي يسري على الناس كافة .حيث أن تقرير الخبره الفنية الجارية في هذه الدعوى لم يكن مستجمعاً لشروطه الفنية والقانونية والعلمية الصحيحة مما يجعله غير جديرة بالركون إليه ولاعتماد عليه كأساس للحكم في الدعوى .وحيث أنه تأسيساً على ما تقدم تكون الدعوى جديرة بالرفض موضوعاً لعدم قيامها على أساس قانوني سليم .لــهـــــذه الأسباب حكمت المحكة بما يلي: قبول الدعوى شكلاً .رفضها موضوعاً .تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف ونفقات الخبرة و/1000/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .