علم المدعي بالقرار علماً يقينياًوتظلمه من القرار لأكثر من مرة يوجب عليه أن يبادر إلى إقامة دعواه المتعلقة بطلب إلغاء القرار خلال ستين يوماً من تاريخ علمه به أو على أبعد حد خلال ستين يوماً من تاريخ جواب الإدارة على تظلمه الأول أما وأنه بادر إلى إقامة دعواه بعد انقضاء الميعاد القانوني المحدد لإقامتها...
علم المدعي بالقرار علماً يقينياًوتظلمه من القرار لأكثر من مرة يوجب عليه أن يبادر إلى إقامة دعواه المتعلقة بطلب إلغاء القرار خلال ستين يوماً من تاريخ علمه به أو على أبعد حد خلال ستين يوماً من تاريخ جواب الإدارة على تظلمه الأول أما وأنه بادر إلى إقامة دعواه بعد انقضاء الميعاد القانوني المحدد لإقامتها بموجب أحكام المادة /22/ من قانون مجلس الدولة وبذلك تكون الدعوى غير جديرة بالقبول لهذا السبب . المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة .ومن حيث أن وقائع الدعوى تتحصل – حسبما يشرح المدعي – بأنه كان يعمل لدى جهة الإدارة المدعى عليها بصفة طيار مساعد , حيث عين بداية لديها بموجب عقد العمل رقم (18/ش.أ) تاريخ 5/4/1998 والذي تم تمديده ليصبح عقد (غير محدد المدة ) وذلك بموجب القرار رقم 3937/ش.أ تاريخ 22/4/2003 وبحيث أصبح عنها عاملاً دائماً لدى جهة الإدارة المدعى عليها , كما أنه بعام 2004 بدأ يعاني من ألم في الظهر وراجع طبيب الإدارة بهذا الصدد وتم منحه على أثرها العديد من الاستراحات المرضية في ضوء حالته الصحية , إلا أنه تفاجأ بصدور قرار جهة الإدارة المدعى عليها ذي الرقم 3533تاريخ 22/5/2007 المتضمن اعتباره بحكم المستقيل نظراً لانقطاعه عن العمل اعتباراً من تاريخ 9/4/2007 , ولقناعة المدعي بعدم مشروعية هذا القرار , فقد كانت الدعوى الماثلة التي تهدف إلى الحكم بإبطال القرار المذكور ومن ثم إعادته إلى عمله ومنحه جميع الترفيعات التي يستحقها , وإجراء خبرة حسابية لتقدير قيمة الرواتب والتعويضات التي فاتته خلال فترة حرمانه من عمله , وكذلك وتعويضه نتيجة الأضرار التي لحقت به جراء ذلك .ومن حيث أن المدعي يؤسس هذه الدعوى على القول أن غيابه عن العمل كان نتيجة لنقاهات ممنوحة عن طريق طبيب الإدارة , وهو غياب مبرر , وبأنه لم ينقطع يوماً واحداً عن دوامه , كما أنه وفور علمه بالقرار المشكو منه بادر إلى تقديم طلب إلى جهة الإدارة المدعى عليها , واضعاً نفسه تحت تصرفها , إلا أن الأخيرة لم تأبه لذلك , وأصرت على فصله بشكل تعسفي وغير قانوني .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها أجابت على الدعوى طالبة رفضها تأسيساً على أن المدعي تغيب عن عمله اعتباراً من تاريخ 9/4/2007 دون إذن مسبق أو تقديم مبرر قانوني , وقد تم إنذاره بالكتاب رقم 5438/ ش.أ تاريخ 26/4/2007 بوجوب مراجعة مديرية الشؤون الإدارية إلا أنه لم يبادر إلى مراجعتها فصدر بحقه القرار المتضمن اعتباره بحكم المستقيل , وأضافت بأن المرسوم /35/ لعام 1979 المتضمن نظام العاملين لدى مؤسسة الطيران العربية السورية قد حدد الأسس حول استفادة العامل من الإجازات الصحية , وكان بإمكان المدعي الحصول على إجازاته الصحية وفق تلك الأسس لا أن يتغيب عن عمله دون إعلام إدارته بوضعه الصحي , هذا فضلاً عن أن المدعي كان قد منح فرصة العودة إلى العمل بعد أن تقدم بتاريخ 10/6/2007 باعتراض على قرار فصله , وبينت حينها مديرية العمليات الجوية بأنه لا مانع لديهم من إعادته للعمل , وأنه تم إبلاغه بضرورة مراجعة مكتب الخدمات الطبية الجوية لديها لتقرير حالته , إلا أنه لم يراجع مديريته المذكورة .ومن حيث أن الدعوى الماثلة إنما تتغيا الطعن بالقرار المشكو منه ذي الرقم /3533/ الصادر عن جهة الإدارة المدعى عليها بتاريخ 22/5/2007م لجهة ما تضمنه من اعتبار المدعي بحكم المستقيل , وذلك تمهيداً لتقرير أحقية المدعي بالإعادة إلى عمله ومنحه كافة ترفيعاته المستحقة وقيمة الرواتب والتعويضات التي فاتته خلال فترة حرمانه من العمل بسبب القرار المذكور , وهي بذلك تعتبر من دعاوى الإلغاء التي حدد المشرع في المادة /22/ من قانون مجلس الدولة رقم /55/ لسنة 1959 لإقامتها مدة ستين يوماً من تاريخ تبليغ القرار المشكو منه أو العلم اليقين به .ومن حيث لأن الثابت من خلال الوثائق المبرزة في الملف بأن القرار المشكو منه كان قد صدر بتاريخ 22/5/2007م وبما أن المدعي قد علم به علماً يقينياً بتاريخ 18/6/2007 – ( حسبما هو ثابت من كتاب مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بدمشق ذي الرقم (5974/ص) تاريخ 4/7/2007م الموجه إلى مؤسسة الطيران العربية السورية ) – وقد تظلم من القرار المذكور لأكثر من مرة كان آخرها بالكتاب رقم /1313/تاريخ 17/2/2010م, فإنه كان من المتعين عليه أن يبادر إلى إقامة دعواه الماثلة بطلب إلغاء القرار المذكور خلال ستين يوماً من تاريخ علمه به أو على أبعد حد خلال ستين يوماً من تاريخ جواب الإدارة المدعى عليها على تظلمه الأول من القرار المنوه عنه , وبما أن جهة الإدارة المدعى عليها كانت قد أبدت موافقتها واستعدادها لإعادته لعمله بتاريخ 27/6/2007م , في حين لم يبادر إلى إقامة دعواه الماثلة إلا بتاريخ 17/3/2016م فإنه بذلك يكون قد أقام الدعوى بعد انقضاء الميعاد القانوني المحدد لإقامتها بموجب أحكام المادة /22/ من قانون مجلس الدولة وبذلك تكون الدعوى غير جديرة بالقبول لهذا السبب .ومن حيث أنه غني عن البيان بأن النتيجة المتقدمة تغني عن البحث بأي مطلب آخر يرتبط بإلغاء القرار المشكو منه كطلب منح المدعي ترفيعاته المستحقة وقيمة رواتبه وأجوره وتعويضاته عن فترة بقائه خارج الوظيفة بسبب القرار المذكور وتعويضه عن الأضرار اللاحقة به نتيجة ذلك .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :أولاً – عدم قبول الدعوى الماثلة لتقديمها خارج الميعاد القانوني .ثانياً – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف وألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة .