• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن الدعوى التي تستهدف الطعن بقرار إداري ناشئ عن عقد الإيفاد لا تتقيد إقامتها بالمدة القانونية المحددة لدعوى الإلغاء المناقشة: بعد الإطلاع

إن الدعوى التي تستهدف الطعن بقرار إداري ناشئ عن عقد الإيفاد لا تتقيد إقامتها بالمدة القانونية المحددة لدعوى الإلغاء المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الوقائع في هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الوثائق المبرزة في الملف بأنه سبق لجهة الإدارة المدعى عليها وزار...

نص الاجتهاد

إن الدعوى التي تستهدف الطعن بقرار إداري ناشئ عن عقد الإيفاد لا تتقيد إقامتها بالمدة القانونية المحددة لدعوى الإلغاء المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الوقائع في هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الوثائق المبرزة في الملف بأنه سبق لجهة الإدارة المدعى عليها وزارة التعليم العالي و أن عينت المدعية لدى جامعة البعث بصفة معيدة في كلية التربية باختصاص تخطيط تربوي و ذلك بموجب القرار ذي الرقم (249/ب) تاريخ 19/5/2003م و نظراً لترشيحها للمنح الأردنية للعام الدراسي 2004 – 2005 و قبولها نقد تم إيفادها خارجياً إلى المملكة الأردنية بموجب القرار الوزاري ذي الرقم (212) تاريخ 31/3/2005م من أجل الحصول على درجة الماجستير باختصاص تخطيط تربوي و لمدة سنتين و على نفقة جامعة البعث وفق الاتفاقية مع الحكومة الأردنية و تقول المدعية بأن جامعة اليرموك الموفدة إليها كانت قد اعتذرت عن قبولها في برنامج الماجستير تخصص التربية العامة (تبادل ثقافي – نفقة كاملة) كون التخصص غير مطروح من ضمن تخصصات الجامعة و بأنه كان قد تم الاتفاق مع الجامعة المذكورة لقبولها على الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2004 – 2005م في أي تخصيص من تخصصات التربية و بأنه و نظراً لتأخر صدور قرار الإبعاد من الجامعة فقد تأخرت في الحصول للتسجيل في الفصل الدراسي المذكور و بأنه رغم المراسلات الجارية بين السفارة السورية بالأردن و الجامعة الموفدة إليها حول إمكانية ترشيحها من ضمن المنح المخصصة للجانب السوري للأعوام 2005 – 2006و2006 – 2007 إلا أن ورود المنح متأخرة و عدم تمكنها من التسجيل كان قد حال دون قبولها في الجامعة و أمام هذا الواقع و تعذر الحصول على قبول من أي جامعة في بلد الإيفاد فقد استطاعت و بناء على طلب الإدارة المدعى عليها الحصول على قبول من إحدى الجامعات السورية (جامعة دمشق – كلية التربية) لمتابعة دراستها العليا بموجب الكتاب رقم (1926/ر) تاريخ 27/9/2009م باختصاص تخطيط تربوي و بناء عليه تم الموافقة على إيفادها إيفادا داخلياً إلى جامعة دمشق للحصول على درجة الدكتوراه مروراً بالماجستير و ذلك بموجب قرار مجلس الكلية رقم (151) تاريخ 22/4/2014م إلا أنه و بعد عرض وضعها على اللجنة التنفيذية بجامعة البعث الموفدة لصالحها لطي قرار مجلس الجامعة رقم (696) تاريخ 22/3/2005م الصادر بإيفادها إلى الأردن فقد عمدت إلى استصدار القرار الوزاري رقم (516/ب) تاريخ 7/8/2014م المتضمن اعتبارها مستنكفة عن الإيفاد و مطالبتها و كفيلها برد النفقات المصروفة عليها خلال متابعتها إجراءات الإيفاد أن وجدت و إنهاء خدماتها في الجامعة و تصفية حقوقها التقاعدية وفق القوانين و الأنظمة.و لقناعة المدعية بعدم مشروعية القرار المذكور فقد بادرت إلى التظلم منه و من ثم تقدمت بدعواها الماثلة ملتمسة إلزام جهة الإدارة المدعى عليها جامعة البعث بإعادة تعيينها كعميدة بالجامعة أو تعيينها بعمل إداري إسوة بزميلتها و صرف كامل أجورها و مستحقاتها و تعويضاتها.و من حيث أن المدعية تؤسس دعواها هذه على القول بأن المعيد يفقد صفته كمعيد في حالتين اثنتين :إذا استنكف عن الإبعاد وفق القواعد التي يضعها مجلس التعليم العالي.إذا لم يحصل على المؤهل العلمي المطلوب بعد انقضاء ثلاث سنوات على انتهاء إيفاده.و تنهى خدمته في إحدى الحالتين المذكورتين و يفقد صفته كمعيد و تصفى حقوقه وفق القوانين و الأنظمة النافذة.و بأنها كمعيدة لم تنطبق عليها أي من الحالتين السابقتين حيث أن تأخرها في الحضور للتسجيل في الجامعة الموفدة إليها كان السبب تأخر صدور قرار إيفادها من الجامعة و بأنها سعت جاهدة في بلد الإيفاد من أجل الحصول على قبول من إحدى الجامعات في الأردن إلا أنها لم تحصل على قبول لأسباب لا علاقة لها بها و بأن زميلتها (نايا المنشف) التي رشحت معها لنفس المنحة بإيفادها إلى الأردن و رفض الجانب الأردني استقبالها لنفس السبب أصدرت الجامعة قرار بطي قرار إيفادها الخارجي و تحويل إيفادها داخلياً إلى جامعة دمشق.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها دفعت الدعوى ملتمسة ردها تأسيساً على أن المدعية كانت قد حصلت على قبول من جامعة دمشق لمتابعة دراستها العليا بتاريخ 23/8/2009م إلا أنها لم تتمكن من اجتياز فحص اللغة إلا في 19/4/2014م و قد وافق مجلس الكلية على إيفادها داخلياً إلى جامعة دمشق للحصول على درجة الدكتوراه مروراً بالماجستير باختصاص (تخطيط تربوي) لمدة أربع سنوات على نفقة جامعة البعث بعد حصولها على القبول من الدكتور عبد الله المجيدل في كلية التربية من جامعة دمشق إلا أن اللجنة التنفيذية بجامعة البعث لم توافق على طي قرار إيفادها إلى جامعة اليرموك في الأردن و على إيفادها داخلياً إلى جامعة دمشق و عليه تم إصدار قرار اعتبارها مستنكفة عن الإيفاد.و من حيث أن الدعوى الماثلة إنما تتغيا في حقيقتها الطعن بالقرار ذي الرقم (516/ب) تاريخ 7/8/2014م فيما تضمنه هذا القرار من اعتبار المدعية مستنكفة عن الإيفاد و إنهاء خدماتها في الجامعة و تصفية حقوقها التقاعدية وفق القوانين و الأنظمة. و ذلك تمهيداً لتقرير أحقية المدعية بإعادة تعيينها كمعيدة بالجامعة أو تعيينها بعمل إداري أسوة بزميلاتها و صرف كامل أجورها و مستحقاتها و تعويضاتها بمقولة أن القرار المشكو منه قد أجحف بحقها و صدر بصورة مخالفة لأحكام القوانين و الأنظمة النافذة.و من حيث أن الدعوى و باعتبارها تستهدف الطعن بقرار إداري ناشئ عن عقد الإيفاد فهي بذلك لا تتقيد إقامتها بالمدة القانونية المحددة لدعوى الإلغاء و بذلك تغدو الدعوى و قد قدمت وفق أوضاعها القانونية و إجراءاتها الشكلية مستوجبة القبول شكلا.و من حيث أنه في الموضوع فإنه بمقتضى أحكام المادة (134) من قانون تنظيم الجامعات رقم (6) لعام 2006م فإن الهدف و الغاية من تعيين المعيدين في الكليات هو إعدادهم علمياً و فنياً ليكونوا أعضاء في الهيئة التدريسية و يتعين على الجامعة أن تعمل في سبيل ذلك إيفاد المعيد خلال ثلاث سنوات من تاريخ تعيينه للحصول على المؤهل العلمي الذي يحدده مجلس الجامعة و يفقد المعيد صفته كمعيد في حالتين اثنتين:إذا استنكف عن الإيفاد وفق القواعد التي يضعها مجلس التعليم العالي.إذا لم يحصل على المؤهل العلمي المطلوب بعد انقضاء ثلاث سنوات على انتهاء إيفاده.و تنهى خدمة المعيد الذي يفقد صفته و تصفى حقوقه وفق القوانين و الأنظمة النافذة (المادة 150 – جامعات).و من حيث أنه بغض النظر عن الجدل القائم بين الطرفين حول مدى قانونية القرار الصادر باعتبار المدعية مستنكفة عن الإيفاد فإنه ما دام الثابت من خلال الوثائق المبرزة في الملف و أقوال الطرفين و دفوعهما بأن المدعية لم تحقق الهدف من إيفادها الخارجي لتعذر حصولها على قبول من الجامعة التي أوفدت إليها من أجل الحصول على المؤهل العلمي المطلوب منها رغم محاولاتها المستمرة للحصول على قبول من تلك الجامعة فإن الغاية من تعيينها كمعيدة لدى جهة الإدارة المدعى عليها و هي (إعدادها علمياً كعضو هيئة تدريسية) و الحالة هذه تكون قد انتفت بعد تعذر حصولها على الشهادة الموفدة لأجلها و بذلك يغدو القرار الصادر بإنهاء خدماتها في الجامعة و تصفية حقوقها لديها في محله القانوني الصحيح من القانون و لا يغير من هذه النتيجة تمسك المدعية بأن تعذر تسجيلها في الجامعة الموفدة من أجلها لأول مرة كان بسبب تأخر صدور قرار إيفادها من الجامعة و تعذر حصولها بعد ذلك على قبول من الجامعة الموفدة إليها لطالما كما سبق البيان لم تحقق الهدف الأساسي من تعيينها كمعيدة.و من حيث أنه مطالبة المدعية بإعادة تعيينها كمعيدة لدى جامعة البعث الموفدة لصالحها أو تعيينها بعمل إداري إسوة بزميلاتها فإنه من المعلوم قانوناً و اجتهاداً أن تعيين المعيدين لدى الجامعات و إنهاء خدماتهم الوظيفية و إعادة تعيينهم بأعمال إدارية في حال عدم تحقيقهم الهدف من إيفادهم هي من الأمور التي تدخل ضمن سلطة المواءمة التي تملكها الإدارة المعنية بلا معقب عليها في ذلك و بما أن جهة الإدارة المدعى عليها كانت قد امتنعت عن الاستجابة لطلب المدعية في ذلك فإنها بذلك تكون قد استعملت سلطتها الممنوحة لها قانوناً و عليه تغدو دعوى المدعية بهذا الصدد مفتقرة لمستندها القانوني الصحيح و مستوجبة الرفض و أن هذه النتيجة تغني عن البحث بمطلب المدعية المتعلق بصرف كامل أجورها و مستحقاتها و تعويضاتها و ذلك باعتبار هذا المطلب يرتبط وجوداً و عدماً بالمطلب السابق و هو ما ثبت عدم مشروعيته.و من حيث أنه و في ضوء ما سبق بيانه تكون الدعوى بما هدفت إليها من مطالب مستوجبة الرفض جملة و تفصيلاً.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا – قبول الدعوى شكلا.ثانيا – رفضها موضوعا.ثالثا – تضمين المدعية الرسوم و المصاريف و ألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.