لا يُعدّ من قبيل الخطأ المهني الجسيم ما يدخل في نطاق السلطة التقديرية للقاضي من وزنٍ للأدلة، أو تكييفٍ قانوني للدعوى والعقد، أو استخلاصٍ للنتائج القانونية من الوقائع، متى كان ما انتهى إليه مؤسساً على دليلٍ كافٍ ومسوغٍ قانوني مقبول.
إن قرينة التواطؤ تعد مفترضة في العلاقة بين الأم وابنها إلى أن يثبت العكس إن العقد الذي يجريه النائب تنسحب أثاره إلى الأصيل ما لم يقم الدليل على وقوع التواطؤ بين الوكيل ومن تعاقد معه إن تكييف الدعوى يعد عملا قضائيا ومن حق المحكمة إضفاء التسمية القانونية الصحيحة على الدعوى إن التنصل لا يقع إلا في الوكالات القضائية المتعلقة بالخصوم ولا يشمل الوكالات العدلية قناعة المحكمة بالأدلة التي كونت منها قناعتها من ملف الدعوى لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ولا خطأ عاديا ما دام الدليل الذي قنعت به المحكمة يكفي لحمل االنتيجة التي توصلت إليها استخلاص النتائج القانونية من وقائع الدعوى وأدلتها وتطبيقها على أحكام القانون بشكل صحيح وسليم لا يشكل الخطأ المهني الجسيم المبرر لقبول الدعوى باعتبار أن قناعة المحكمة بالأدلة المعروضة في ملف الدعوى لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ولا خطأ عاديا مادام الدليل الذي قنعت به المحكمة يكفي لحمل النتيجة التي توصلت إليها الاجتهاد مستقر على أن الخطأ المهني الجسيم لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية أو تكييف العقود أو تأويلها للتصرف من خلالها في نية المتعاقدين لأن ذلك من صميم اختصاص القاضي الذي أعطاه المشرع سلطات تقديرية تحقيقا لمبدأ العدالة فيما يعرض عليه من منازعات