• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن دور القضاء الإداري في رقابة مشروعية القرار الإداري لا يقتصر على التحقق من صحة وسلامة هذا القرار حين صدوره بل تمتد إلى سلامة تطبيق

أن دور القضاء الإداري في رقابة مشروعية القرار الإداري لا يقتصر على التحقق من صحة وسلامة هذا القرار حين صدوره بل تمتد إلى سلامة تطبيق هذا القرار وعدم فقدانه لمشروعيته لاحقاً المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . ومن حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية ومن حيث أن و...

نص الاجتهاد

أن دور القضاء الإداري في رقابة مشروعية القرار الإداري لا يقتصر على التحقق من صحة وسلامة هذا القرار حين صدوره بل تمتد إلى سلامة تطبيق هذا القرار وعدم فقدانه لمشروعيته لاحقاً المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . ومن حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل في أن وكيل الجهة المدعية كان قد تقدم باستدعاء دعواه إلى ديوان المحكمة بتاريخ 31/7/2007 شارحاً : بأن الجهة المدعية تشغل شقق سكنية في المحضر /814/ سوق الميدان وإن الجهة المدعى عليها (محافظة دمشق ) منحت الجهة المدعى عليها الأولى ترخيصاً مؤقتاً لاستثمار المحل المشاد على العقار /813 – 814 – 896/5 – 6/من المنطقة العقارية سوق الميدان بمهنة مطعم وذلك خلافاً للقانون والأنظمة النافذة التي توجب أخذ موافقة الجوار على هذا الاستثمار للتأكد من أن هذا الاستثمار لا يلحق ضرراً بهم , كما أن الجهة المدعى عليها لم تتقيد بالترخيص وقامت بإشادة مخالفات بناء عديدة منها إنشاء ثلاث مداخن داخل المنور الخاص بسكان البناء وتكسير المنور لتتمكن من تمديد المداخن الثلاث كما قامت بالتوسع في المساحة المرخص بها من 116م2 إلى 312م2 كما توسعت أكثر من ذلك وقامت بإشغال جزء من الأملاك العامة أمام المطعم , وقد قامت محافظة دمشق بإغلاق المطعم بناء على شكوى من سكان البناء بموجب قرارها رقم /11587/ تاريخ 12/11/2006 , وقد بادر المدعى عليه إلى إقامة دعوى أمام محكمة القضاء الإداري سجلت برقم /9881/لعام 2006طلب فيها وقف تنفيذ قرار الإغلاق وإلغاء قرار الإدارة بمنح الترخيص له لإضافة مساحات إضافية للمطعم موضوع الدعوى وقد تقدم المدعى عليه بطلب تنازل عن الدعوى وعن الحق المدعى عليه بجلسة 13/5/2007 وتم تثبيت هذا التنازل من قبل المحكمة بجلسة 20/5/2007 بالقرار رقم /787/, وقد فوجئت الجهة المدعية بإقدام الإدارة المدعى عليها على إصدار القرار رقم /1549/م ت تاريخ 12/12/2006 وافقت بموجبه على الترخيص للمدعى عليه بحيث يضيف مساحات إضافية للمطعم ويلحق أضرار فادحة بالجوار . ولقناعة الجهة المدعية بأن قرار الإدارة المدعى عليها ذي الرقم /25/ تاريخ 16/2/1996 القاضي بمنح ترخيص مؤقت للمدعى عليه بمهنة مطعم والقرار رقم /1549/م ت تاريخ 12/12/2006 المتضمن ترخيصاً جديداً بإضافة مساحات جديدة للمطعم قد صدرا مخالفين للقانون والأنظمة النافذة فقد تقدمت بدعواها الماثلة طالبة قبول الدعوى شكلاً وموضوعاً وإلغاء الترخيص الممنوح للمدعى عليه بموجب قراري الإدارة المدعى عليها موضوع الدعوى وما يترتب عليهما من آثار وإلزام المدعى عليه بإزالة كافة المخالفات التي أشادها في البناء وتعويضها عن كافة الأضرار التي سببها لها .ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها كانت قد تقدمت بمذكرة مؤرخة في 10/2/2008 التمست فيها رفض الدعوى وبينت بأن المحل مرخص سابقاً بموجب الترخيص /25/ لعام 1996 أي قبل صدور القرار رقم /66/ م .د لعام 1997 الذي استثنى صراحة المحلات القائمة قبل صدور هذا القرار من طلب موافقة الجوار , كما أن المحل مستوف للشروط الصحية والفنية ,كا تم تعديل الترخيص وفق قرار المكتب التنفيذي رقم /1549/م.ب لعام 2006 بإضافة المساحة المتمثلة بالمقاسم /2 – 3 – 4 – 12/ من العقار ذاته .ومن حيث أن وكيل الجهة المدعى عليها (الأولى ) كان قد تقدم بمذكرة مؤرخة في 4/11/2008 بين فيها بأن المحل العائد لموكله مرخص سابقاً بالقرار رقم /25/ لعام 1996 قبل صدور القرار رقم /66/م.د لعام 1997 وأن الفقرة /ب/ من قرار مجلس المحافظة رقم /102/م.د لعام 2002 أعفى المطاعم القائمة قبل صدور القرار رقم /66/ م .د من موافقة الجوار وأنه كان قد تم تعديل الترخيص السابق بموجب القرار الصادر عن المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق برقم /1549/م.ت تاريخ 12/12/2006 بإضافة المقاسم المطلوبة للترخيص والتمس الحكم برفض الدعوى موضوعاً .ومن حيث إن هذه المحكمة كانت قد قررت الاستعانة بالخبرة الفنية لبيان ما إذا كان القراران المشكو منهما قد صدرا متفقين مع أحكام القوانين والأنظمة النافذة أم لا , وقد خلص الخبير في تقرير خبرته المؤرخ في 24/5/2009 إلى أن القرارين المشكو منهما صدرا متفقين مع أحكام القوانين والأنظمة النافذة وكان الخبير قد بين في تقرير خبرته إلى أن المطعم موضوع الدعوى مرخص سابقاً بموجب قرار الترخيص رقم /25/ لعام 1996 وبالتالي فهو معفى من موافقة الجوار استناداً لأحكام القرار رقم /70/ م.د لعام 1998, وإن القرار رقم /1549/م.ت لعام 2006 المشكو منه هو تعديل للترخيص السابق رقم /25/ لعام 1996, وإن المحل مستوف للشروط الصحية والتجهيزات الفنية اللازمة .ومن حيث إن هذه المحكمة وحرصاً منها على وضع الأمور في نصابها القانوني الصحيح والسليم فقد قررت إعادة الخبرة الفنية بمعرفة ثلاثة خبراء وكان الخبيران (صياح المصري وممدوح كريشان ) قد خلصوا بتقريرهما المؤرخ في 7/4/2016 إلى أن القرارين المشكو منهما قد صدرا غير متفقين مع أحكام القوانين والأنظمة النافذة وقد بين الخبراء بأنه أثناء الكشف تبين لهم عدم وجود المغاسل والمراحيض المطابقة لشروط القرار رقم /1322/ لعام 1967 المتضمن الشروط الواجب توفرها في المطاعم التي ستنشأ بعد صدور هذا القرار ومن هذه الشروط أن يكون المحل مجهزاً بمغاسل من البورسلان ومراحيض داخل المحل منفصلة عن صالة الطعام , وإن هذا الأمر غير متوفر في المطعم (موضوع الدعوى ) في حين أن الخبير الثالث (محمد فواز العوا ) كان قد تقدم بتقرير خبرة مستقل مؤرخ في 31/1/2016 مخالف لما انتهى إليه تقرير الخبرة المعد من الخبيرين (صياح المصري و ممدوح كريشان ) حيث أنتهى فيه إلى أن القرارين المشكو منهما رقم /25/ لعام 1996ورقم 1549/ م.ت لعام 2006 قد صدرا متوافقين مع أحكام القوانين والأنظمة النافذة و وبين الخبير في تقريره إلى أن المطعم موضوع الدعوى مرخص بموجب قرار الترخيص رقم /25/ لعام 1996 وهو معفى من موافقة الجوار ولا يطبق عليه قرار ضرورة الحصول على موافقة الجوار استناداً لأحكام القرار رقم /70/ م.د لعام 1998, وأشار إلى أن القرار المشكو منه رقم /1549/م.ت لعام 2006 هو تعديل للترخيص السابق رقم /25/ لعام 1996 وأن المطعم مستوف للشروط الصحية والتجهيزات الفنية اللازمة ومن حيث إن جهة الإدارة (المدعى عليها ) كانت قد تقدمت بمذكرة مؤرخة في 14/6/2016 التمست فيها هدر الخبرة الثلاثية .ومن حيث أنه ومن العودة إلى عريضة الدعوى يبين بأن الجهة المدعية وإن شددت على موضوع عدم الحصول على موافقة الجوار إلا أنها نسبت إلى قرار الترخيص المشكو منه قيام صاحب الترخيص (المدعى عليه ) بارتكاب عدة مخالفات باتت تؤثر على سلامة الترخيص لم تحددها على سبيل الحصر وإنما ذكرت منها قيام صاحب الترخيص بإشادة المداخن داخل المنور وتوسعة في المساحة المرخص بها إضافة إلى إشغال جزء من الأملاك العامة أمام المطعم وقام الخبيران في الخبرة الثلاثية بتسليط الضوء على مخالفة عدم وجود المغاسل والمراحيض والتي من شأنها أن تؤثر على سلامة التراخيص وتزعزع أهم الأركان التي قام عليها قرار الإدارة بالترخيص وهو مطابقته للأنظمة والقوانين النافذة وتجدر الإشارة بهذا الخصوص إلى أن دور القضاء الإداري في رقابة مشروعية القرار الإداري لا يقتصر على التحقق من صحة وسلامة هذا القرار حين صدوره بل تمتد إلى سلامة تطبيق هذا القرار وعدم فقدانه لمشروعيته لاحقاً , وفي ذلك رد على مخالفة الزميل .ومن حيث أن الأكثرية في المحكمة وبعد اطلاعها على مجمل وثائق الدعوى وتقارير الخبرة الفنية الجارية بالدعوى , وجدت بأن تقرير الخبرة الثلاثية المقدم بالأكثرية المؤرخ في 7/4/2016 قد أحاط علماً بموضوع الخلاف من جوانبه كافة وقد جاء التقرير جامعاً موجباته القانونية ومستكملاً الأسس والمعطيات التي تدعو إلى اعتماد النتيجة التي انتهى إليها كأساس للبت في هذه القضية ولم تنل منه ملاحظات جهة الإدارة المبداة عليه كما أن المخالفة المقدمة من السيد الخبير / محمد فواز العوا / لا تنال من تقرير الخبرة الصادر بالأكثرية مما ترى معه المحكمة الالتفات عنها وعدم الأخذ بها ولا سيما أن الخبير المخالف لم يرد على موضوع المخالفات المنسوبة لقراري الترخيص المشكو منهما والتي يبينها تقرير الخبرة المقدم من الخبيرين الآخرين .ومن حيث أنه ما دام قد ثبت من تقرير الخبرة الثلاثية المعد بالأكثرية من أن المطعم (موضوع الدعوى ) مخالف للشروط الواجب توافرها في المطاعم وذلك بعد أن تبين للخبرة عدم وجود مغاسل ومراحيض مطابقة لشروط القرار رقم /1322/ لعام 1967 وبالتالي فإن مطالبة الجهة المدعية بإلغاء القرارين المشكو منهما رقم /25/ لعام 1996 ورقم 1549 لعام 2006 تغدو والحالة قائمة على أساس قانوني سليم ومتعينة القبول موضوعاً , وأما لجهة مطلب التعويض فإن المحكمة ترى بأن إلغاء الترخيص هو خير تعويض للجهة المدعية .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالأكثرية بما يلي : قبول الدعوى شكلاً .قبولها موضوعاً وإلغاء القرارين المشكو منهما رقم /25/ لعام 1996 ورقم /1549/ لعام 2006 الصادرين عن جهة الإدارة المدعى عليها بكل ما يترتب على ذلك من آثار ونتائج .إعادة الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمين الجهة المدعى عليها مناصفة فيما بينها المصاريف ونفقات الخبرة ومبلغ / ألف / ل.س مقابل أتعاب المحاماة .