أن اجتهاد القضاء الإداري قد استقر على أن المشرع في قانون مجلس الدولة عندما أوجب تقديم الدعوى أو الادعاء بالتقابل من محام مقبول فإن هذا الشرط لا يقتصر على واقعة تسجيل الدعوى بل ليواكب المحامي إجراءات التقاضي لأخر مرحلة من مراحل التقاضي وتقديم المذاكرات و الدفوع القانونية لما تتميز به الدعوى الإدارية...
أن اجتهاد القضاء الإداري قد استقر على أن المشرع في قانون مجلس الدولة عندما أوجب تقديم الدعوى أو الادعاء بالتقابل من محام مقبول فإن هذا الشرط لا يقتصر على واقعة تسجيل الدعوى بل ليواكب المحامي إجراءات التقاضي لأخر مرحلة من مراحل التقاضي وتقديم المذاكرات و الدفوع القانونية لما تتميز به الدعوى الإدارية من خصائص لها علاقة بقواعد سير الجهات العامة ولا مجال للنظر بالطلبات المثارة بالادعاء المتقابل غداة انتقال المدعي تقابلا إلى رحمته تعالى وانتهاء وكالة الوكيل بوفاته ما دام أن الورثة الذين تم إدخالهم في الدعوى لم يعمدوا إلى توكيل محام لمتابعة السير بالدعاء المتقابل المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الدعوى الأصلية قد استوفت إجراءاتها الشكلية.و من حيث أن الإدارة المدعية أقامت هذه الدعوى طالبة اتخاذ القرار في غرفة المذاكرة بإلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة و غير المنقولة العائدة للجهة المدعى عليها تأميناً لمبلغ (2.873.120) ل.س مع الفائدة و من ثم الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع المبلغ المذكور مع الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق و حتى الوفاء التام و تثبيت الحجز الاحتياطي و جعله تنفيذياً.و من حيث أن الإدارة المدعية تشرح الدعوى بالقول أنها تعاقدت مع المتعهد (محمد حاتم فؤاد النجار) بموجب العقد رقم (5) لعام 2005 لتنفيذ مشروع استبدال شبكة مياه بابا عمرو (سحب أعمال) و بعد أن تم الانتهاء من التصفية المستودعية للمشروع ترتب بذمة المتعهد المذكور مبلغاً و قدره (2873120) ل.س و الذي هو عبارة عن :مبلغ (1496043) ل.س قيمة مواد مستودعية ناقصة على المتعهد في المستودع رقم (1).مبلغ (802.453) ل.س قيمة مواد مستودعية ناقصة على المتعهد في المستودع رقم (2).مبلغ (574624) ل.س غرامات تأخير.و قد تم مطالبة المتعهد بالمبلغ المذكور بموجب عدة كتب كان أخرها الإنذار الموجه إليه برقم (8093/ص/7/1) تاريخ 19/8/2008 و لكنه لم يبادر إلى التسديد لذلك فقد كانت هذه الدعوى.و من حيث أن هذه المحكمة قد أصدرت في غرفة المذاكرة القرار رقم (1329/2/م) تاريخ 20/11/2008 المتضمن من حيث النتيجة إلقاء الحجز الاحتياطي على أموال الجهة المدعى عليها المنقولة و غير المنقولة و ذلك تأميناً لمطلوب الإدارة المدعية.و من حيث أن وكيل المتعهد قد تقدم بمذكرة مؤرخة في 19/8/2010 تضمنت ادعاء بالتقابل التمس بنتيجتها إلغاء قرار الحجز الاحتياطي و رفعه عن أموال المتعهد (محمد حاتم فؤاد النجار) و إلزام الجهة المدعية "المدعى عليها بالتقابل" بأن تصرف للمتعهد كافة استحقاقاته من الحسميات و التوقيفات و الكشف النهائي رقم (7) و المبالغ الموقوفة بموجب محضر الكشف النهائي و إعادة المبالغ المحسومة منه كغرامات تأخير و إلزام الإدارة المدعى عليها تقابلاً بمنع معارضة المتعهد بالمبالغ المطالب بها لعدم أحقيتها بها و قد أسس طلباته على القول بأن المتعهد كان يشتري المواد شراء و ليس أمانة و أن المبلغ المطالب به من قبل الإدارة يوجب حسم نسبة (25%) منه و هذه النسبة قامت الإدارة بإضافتها على قيمة ما أدعت أنه لم يتم إدخاله من مواد إلى المستودع و أن طلب إلقاء الحجز الاحتياطي فيه تعسف باستعمال الحق بسبب وجود كميات زائدة من المواد المدخلة لحساب المتعهد إلى مستودع الإدارة و لم يتم حساب قيمتها و حسمها و هي من نفس المواد المدعى بنقصها و كذلك بسبب عدم صحة جرد المستودع و عدم دعوة المتعهد لحضور الجرد المستودعي مما أتاح لأمين المستودع التحريف بالقيود و أن الإدارة قد حسمت مبالغ عن أعمال استعادة السطوح و الريكارات و فوهات الحريق و السكورة رغم أن المتعهد قد أعلمها بموجب كتابه رقم (10735) تاريخ 8/5/2005 بانتهائه من أعمال استعادة السطوح و وصلات المشتركين و صب الريكارات كذلك فإن الإدارة حسمت غرامات تأخير مرتين عن نفس الواقعة من استحقاقات المتعهد من الكشفين رقمي (3و6) و أنه لا يوجد أي غرامات تأخير بحسب ما جاء في محضري الاستلام المؤقت و النهائي و أن الإدارة لم تصرف للمتعهد استحقاقاته من الكشف رقم (7) الذي لم يوقعه.و من حيث أن الإدارة المدعية "المدعى عليها تقابلاً" قد تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 17/2/2011 رد فيها على الادعاء المتقابل و قد بينت فيها بأن جميع أذونات التسليم هي موقعة أصولاً من المتعهد و كان من المتعين على المتعهد أن يستخدم من هذه المواد ما يلزمه في المشروع و أن يعيد للإدارة المواد غير المستخدمة و الزائدة عن حاجة المشروع و أن يأخذ من أمين المستودع مذكرة إدخال بالمواد التي قام بتسليمها و أنه بنتيجة التصفية المستودعية تبين وجود نقص على المتعهد بقيمة (2298496) ل.س إضافة لنسبة (25%) على قيمة المواد لقاء نفقات إدارية حسب نظام الاستثمار فيصبح المبلغ المترتب بذمة المتعهد هو (2.873.120) ل.س.و من حيث أنه تجدر الإشارة بداية إلى أن الإدارة المدعية قد نظمت الكشف النهائي رقم (7) للمتعهد موضوع العقد رقم (5) لعام 2005 محل الدعوى و الذي لم يوقعه المتعهد و قد بينت الإدارة بموجب مذكرتها المؤرخة في 27/10/2011 بناء على تكليف من هذه المحكمة بأنه لم يتم دعوة المتعهد للتوقيع على الكشف النهائي و لم يتقدم بمذكرة تفصيلية تتضمن تحفظاته على الكشف النهائي.و من حيث أن المحكمة وجدت أن البت في طلبات الطرفين بتوقف على استقصاء رأي أهل الخبرة و الدراية الفنية المتخصصة لذلك فقد قررت الاستعانة بالخبرة الفنية لدراسة طلبات الطرفين و بيان مدى أحقية كل منهما في طلباته كلاً أو جزءاً و قد تقدم السيد الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة الفنية بتقرير خبرته المؤرخ في 4/3/2013 و المؤكد عليه بتقريره التكميلي المؤرخ في 3/5/2016 و الذي انتهى فيه إلى ما يلي:أحقية الإدارة بقيمة المواد المستودعية الناقصة مع النفقات الإدارية بنسبة (5%) و البالغة قيمتها (2.413.421) ل.س.أحقية المتعهد بقيمة المواد الزائدة المبينة بنتيجة التصفية المستودعية و الموضحة بالكتاب رقم (149) تاريخ 6/4/2008.أحقية المتعهد بقيمة الكشف النهائي رقم (7) البالغة (353032) ل.س.أحقية المتعهد باسترداد توقيفات الضمان المقتطعة من الكشوف المؤقتة و الكشف النهائي و البالغة (317.600) ل.س.أحقية المتعهد باسترداد مبلغ (203.264) ل.س لقاء ما اقتطعته الإدارة من غرامات تأخير في الكشوف ذوات الأرقام (3 – 6 – 7) زيادة عن استحقاقاتها من غرامات التأخير.أن الإدارة محقة في تحويل التوقيفات الواردة في محضر الاستلام المؤقت لحسميات و اقتطاعها من استحقاقات المتعهد من الكشف النهائي رقم (7) و البالغة (95000) ل.س.عدم أحقية الإدارة بحسم مبلغ (91186) ل.س الواردة في محضر الاستلام النهائي لأن الوثائق المبرزة في ملف الدعوى لا تسعفها بهذا الحسم مع الإشارة بأن الإدارة لم تقتطع هذا المبلغ من استحقاقات المتعهد في الكشف النهائي رقم (7).أحقية المتعهد باسترداد مبلغ (20.000) ل.س التي اقتطعتها الإدارة من استحقاقات المتعهد في الكشف النهائي رقم (7) لقاء تعويض العمل الإضافي عن الربع الرابع من عام 2006 و الربع الأول من عام 2007.و من حيث أنه قد استجد بعد إقامة هذه الدعوى أن المتعهد (محمد حاتم فؤاد النجار) قد انتقل إلى رحمته تعالى فتابعت الإدارة الادعاء بمواجهة الورثة و هم (زوجته هلال بنت مصطفى شيخ السوق و أولاده فواز و حمزة و فراس و فادي جميعهم أصالة و إضافة لتركة مؤرثهم المرحوم محمد حاتم فؤاد النجار) و التمست بموجب مذكرتها المؤرخة في 21/6/2015 الحكم بإلزام الورثة بالمبلغ المطالب به من لائحة الادعاء البالغ مقداره (2.873.120) ل.س مع الفائدة القانون من تاريخ الاستحقاق و لغاية الوفاء التام.و من حيث أنه و بناء على طلب الإدارة فقد تم إدخال ورثة المتعهد في الدعوى و قد جرى تبليغهم موعد جلسة المحاكمة أصولاً عن طريق نشر مذكرة التبليغ في صحيفة البعث بالعدد رقم (15411) تاريخ 29/9/2015 و رغم حصول التبليغ فإن أياً من الورثة لم يحضر جلسة المحاكمة و لم يرسل من يمثله قانوناً و مع أن المحكمة قد قامت بتكليف الورثة بجلسة 13/12/2015 بتوكيل محام عنهم في حال مازالوا يرغبون الاستمرار بالادعاء المتقابل بمواجهة الإدارة إلا أنهم لم يعمدوا إلى تنفيذ التكليف رغم إفساح المجال أمامهم مطولاً.و من حيث أن اجتهاد القضاء الإداري قد استقر على أن المشرع في قانون مجلس الدولة عندما أوجب تقديم الدعوى أو الادعاء بالتقابل من محام مقبول فإن هذا الشرط لا يقتصر على واقعة تسجيل الدعوى بل ليواكب المحامي إجراءات التقاضي لأخر مرحلة من مراحل التقاضي و تقديم المذاكرات و الدفوع القانونية لما تتميز به الدعوى الإدارية من خصائص لها علاقة بقواعد سير الجهات العامة و عليه فإنه لا مجال للنظر بطلبات المتعهد المثارة في ادعائه المتقابل غداة انتقال المتعهد إلى رحمته تعالى و انتهاء وكالة الوكيل بوفاته ما دام أن الورثة الذين تم إدخالهم في الدعوى لم يعمدوا إلى توكيل محام لمتابعة السير بالادعاء المتقابل وفق ما تضمنه من طلبات الأمر الذي لا معدى معه من الحكم بعدم قبول الادعاء المتقابل مع حفظ حق الورثة بإقامة دعوى مبتدئة مستقلة بشأن هذه الطلبات أن كان لذلك ثمة مقتضى قانوني.و من حيث أنه و بالعودة إلى طلبات الإدارة بمواجهة ورثة المتعهد تتمثل بما يلي:مبلغ (1.496.043) ل.س لقاء قيمة مواد مستودعية ناقصة على المتعهد في المستودع رقم (1).مبلغ (802.453) ل.س لقاء قيمة مواد مستودعية ناقصة على المتعهد في المستودع رقم (2) المجموع هو (2298496) ل.س.يضاف إلى مجموع المبلغين المذكورين أعلاه نسبة (25%) لقاء نفقات إدارية (أطلعت عليها الإدارة في لائحة الادعاء عبارة غرامات تأخير) و تشكل هذه النسبة مبلغاً و قدره (574.624) ل.س بحيث يكون مجموع المبالغ التي تطالب بها الإدارة هو (2.873.120) ل.س.و من حيث أن السيد الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة الفنية في هذه القضية قد بين في تقريره الأساسي و المؤكد عليه بتقريره التكميلي بأن الإدارة محقة بتقاضي قيمة المواد التي استجرها المتعهد من مستودعاتها و التي لم يقم بتركيبها في المشروع المتعاقد عليها بموجب العقد رقم (5) لعام 2005 محل الدعوى و لم يتم إرجاعها لمستودعاتها و التي ظهرت نتيجة التصفية المستودعية للمشروع و المبينة من حيث اسم المادة و كميتها و سعر كل مادة منها وفق الجداول المبينة بالكتاب رقم (149) تاريخ 6/4/2008 و البالغة قيمتها (2.298.496) ل.س.و من حيث أن المحكمة وجدت أن النتيجة أنفة الذكر التي انتهى إليها السيد الخبير في خبرته و المتمثلة بأحقية الإدارة بالمبلغ المذكور إنما جاءت معللة تعليلاً فنياً و لها ما يؤيدها في أوراق الملف و قد قام تقريره في هذا الخصوص على أساس مستخلص من الواقع و الوثائق الماثلة في الملف الأمر الذي حدا بالمحكمة لاعتماد هذه النتيجة إلا أن المحكمة تخالف السيد الخبير فيما انتهى إليه من تخفيض نسبة النفقات الإدارية المفروض على هذا المبلغ من (25%) بحسب ادعاء الإدارة إلى (5%) فالسيد الخبير لم يبين في تقريره سبب تخفيض هذه النسبة و لم يقدم المستند القانوني الذي يسعفه في ذلك و إنما اكتفى بالقول أن النسبة الملائمة لتغطية النفقات الإدارية لا تتجاوز (5%) من قيمة المواد الناقصة و أن المحكمة ترى بأن هذا التعليل غير كاف للأخذ برأي الخبير في هذا الخصوص كون هذا الرأي جاء جزافياً غير مدعم بالحجج و الأسانيد القانونية التي من شأنها أن تقهر أقوال الإدارة و الوثائق المقدمة من قبلها و التي تشير إلى أن نسبة الـ(25%) تم احتسابها حسب نظام الاستثمار المعمول به لديها الأمر الذي بات من المتعين الالتفات عن رأي الخبير لجهة ما انتهى إليه من الاكتفاء بتحميل المتعهد نسبة (5%) بدلاً من (25%) و بالتالي فإن الإدارة محقة بمطالبة المتعهد بمبلغ مقداره (574.624) ل.س لقاء نفقات إدارية.و من حيث أنه و بناء على ما سلف بيانه فإن المبلغ المستحق للإدارة لدى المتعهد هو (2873120) ل.س لقاء قيمة مواد مستودعية ناقصة قام المتعهد باستجرارها من مستودعي الإدارة رقمي (1 – 2) مع نسبة (25%) لقاء نفقات إدارية (و التي أطلعت عليها الإدارة في لائحة الادعاء على أنها غرامات تأخير) ولم يقم المتعهد باستخدام هذه المواد في المشروع المتعاقد عليه بموجب العقد رقم (5) لعام 2005 محل الدعوى و لم يعدها للإدارة.و من حيث أن المبلغ المذكور باعتباره كان مثار نزاع حقيقي بين الطرفين لم يبت به إلا بموجب هذا الحكم لذلك فإن الفائدة القانونية المترتبة عليه المطالب بها إنما تسري اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية و لغاية الوفاء التام و بنسبة (5%) سنوياً.و من حيث أنه و في ضوء النتيجة أنفة الذكر فقد بات من المتعين قلب الحجز الاحتياطي الصادر بموجب قرار هذه المحكمة رقم (1329/2/م) تاريخ 20/11/2008 إلى حجز تنفيذي بعد اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى الأصلية شكلا.قبولها موضوعاً في شطر منها و إلزام الجهة المدعى عليها (ورثة المرحوم محمد حاتم فؤاد النجار) بأن تدفع للإدارة المدعية مبلغاً و قدره (2.873.120) ل.س فقط مليونان و ثمانمائة و ثلاثة و سبعون ألفاً و مائة و عشرون ليرة سورية لقاء قيمة مواد مستودعية ناقصة قام المتعهد مؤرث الجهة المدعى عليها باستجرارها من مستودعي الإدارة رقمي (1و2) مضافاً إليها قيمة النفقات الإدارية و لم يقم المتعهد باستخدام هذه المواد في المشروع المتعاقد عليه بموجب العقد رقم (5) لعام 2005 محل الدعوى و لم يعدها للإدارة و إلزامها أيضاً بالفائدة القانونية على المبلغ المذكور بنسبة (5%) سنوياً اعتباراً من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية و لغاية الوفاء التام و رفض ما تجاوز ذلك من طلبات.قلب الحجز الاحتياطي الصادر عن هذه المحكمة بموجب القرار رقم (1329/2/م) تاريخ 20/11/2008 و جعله حجزاً تنفيذياً بعد اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية.عدم قبول الادعاء بالتقابل لعدم متابعة السير به من محام مقبول مع حفظ حق الجهة المدعى عليها بإقامة دعوى مبتدئة مستقلة بشأنه أن كان لذلك ثمة مقتضى قانوني.إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الإدارة المدعية إليها و تضمينها النصف الأخر و تضمين الجهة المدعى عليها رسوم ادعاءها المتقابل و نفقات الخبرة و تضمين الطرفين مناصفة المصاريف.