• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن افراد المشرع لعقوبة مستقلة لجناية نقل المخدرات بحسب القصد من فعل النقل إحداهما مغلظة وثانيتهما مخففة توجب على الدائرة القضائية ومن بعدها

إذا أفرد المشرّع عقوبتين مختلفتين لجناية نقل المخدرات بحسب القصد من النقل، وجب على جهة التحقيق والحكم بيان هذا القصد صراحةً واستنباطه من وقائع الدعوى؛ أما إغفال ذلك فيشكّل خطأً مهنياً جسيماً يوجب إبطال الحكم أو القرار.

نص الاجتهاد

إن افراد المشرع لعقوبة مستقلة لجناية نقل المخدرات بحسب القصد من فعل النقل إحداهما مغلظة وثانيتهما مخففة توجب على الدائرة القضائية ومن بعدها على المحاكم تحديد القصد من نقل المخدرات لأن عدم تحديد ذلك يعد من الخطأ المهني الجسيم الموجب لغبطال الاحكام والقرارات المناقشة: في أسباب المخاصمة:الحكم المخاصم مبني على العديد من الأخطاء المهنية الجسيمة والاعتقاد القاسي والمسبق والشخصي أن كل من يضبط معه كمية مخدر مماثلة لحالة طالب المخاصمة هو من التجار دون البحث والتمحيص والتحدث عن قصد الإتجار أو التدليل عليه ورغم عدم وجود أي اعتراف عليه من الغير بجرم الإتجار وبيع المواد المخدرة حكم عليه بالاعتقال المؤبد بدل الاعتقال المؤقت وبذلك ارتكبت الهيئة المخاصمة أعلى درجات الخطأ المهني الجسيم لتجاهلها الحقائق والثوابت وإهمال التدقيق وفساد الاستدلال والخطأ الفادح في الاستنتاج والبناء غير سليم كون محكمة الجنايات التي جرمته ومن بعدها الهيئة المخاصمة لم تلحظ أن قرار قاضي التحقيق ومن بعده قرار قاضي الإحالة لم يحددا إن كان النقل بقصد الإتجار ما حذا بمحكمة الجنايات المذكورة إلى ترقين قيد الدعوى المقامة عليه وإعادتها إلى قاضي الإحالة البيان فيما إذا كان فعل نقل المخدرات بقصد التعاطي أو الإتجار. الخفي الموضوع :لما كان من الثابت من وثائق الدعوى أن النيابة العامة في عدلية ريف دمشق حركت الدعوى العامة بحق المدعي بالمخاصمة المحكوم عليه بجرمي تعاطي الحشيش المخدر ونقله دون أن تحدد فيما إذا كان نقل الحشيش المخدر الذي ضبط بحيازته كان بقصد الإتجار به أو للاستعمال الشخصي وبناء على ذلك صدر قرار دائرة الإحالة بريف دمشق رقم أساس 484 وقرار 40 تاريخ 2/2/2014 المتضمن اتهام المذكور بجنايتي تعاطي الحشيش المخدر ونقله دون بيان فيما إذا كان جرم النقل المسند له بقصد الإتجار أم بقصد التعاطي والاستعمال الشخصي ما ترتب عليه إصدار محكمة الجنايات بريف دمشق قرارها رقم أساس 118 وقرار203 تاريخ 8/4/2015 المتضمن ترقين قيد الدعوى الجنائية المتعلقة بقرار الاتهام المشار إليه من سجلاتها وإعادة ملفها إلى قاضي الإحالة لتحديد فيما إذا كان قراره الامامي بحق المدعي بالمخاصمة بجرم نقل المخدرات هو بقصد التعاطي أو الترويج.وحيث أن قاضي الإحالة وبصدد ما ورد في قرار محكمة الجنايات المشار إليه أصدر قراره رقم أساس 562 وقرار 142 تاريخ 19/4/2015 المتضمن في حيثياته أنه سبق لدائرته إصدار قرارها رقم أساس 484 ورقم قرار 40 تاريخ 2/2/2014 دون أن يتضمن مناقشة القصد من نقل المدعي بالمخاصمة للمخدرات وبالتالي لا يمكن لقاضي الإحالة البت بذلك محددة بعد مشاهدة النيابة العامة له وإضافة شيء جديد على قرار الاتهام كونه أصبح قطعيا ما دامت النيابة العامة حركت الدعوى العامة بحق المذكور دون تحديد القصد من نقله المخدرات باعتبار أن ذلك لا يعتبر من السهو أو الخطأ المادي وانتهى قرار قاضي الإحالة إلى إحالة ملف الدعوى على وضعه الراهن إلى محكمة الجنايات الناظرة فيها.فعن كل ما تقدم وحيث أن المشرع حدد في النبذة 2 من الفقرة أ من المادة 40 من قانون مكافحة المخدرات رقم 2 لعام 1993 عقوبة من يقوم بنقل المخدرات بقصد الإتجار (الاعتقال المؤبد).وحدد في الفقرة (أ) من المادة /43/ من القانون المذكور عقوبة من يقوم بنقل المخدرات بقصد التعاطي (بالاعتقال المؤقت).وحيث أن إفراد المشرع لعقوبة مستقلة الجناية نقل المخدرات بحسب القصد من فعل النقل إحداهما مغلظة وثانيتهما مخففة توجب بل تحتم على الدوائر القضائية ومن بعدها على المحاكم تحديد القصد من نقل المخدرات لأن عدم تحديد ذلك يعتبر من الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الأحكام والقرارات هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن المادة /1/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية تحدثت عن اختصاصات النيابة العامة بإقامة دعوى الحق العام ومباشرها وعدم جواز تركها أو وقفها أو تعطيل سيرها. وحيث أن سكوت هيئة المحكمة الصادر عنها القرار المخاصم عن الإدلاء برأيها القانونية حيال إغفال النيابة العامة بريف دمشق عن تحديد نص المادة المنطبق على النشاط الجرمي المسند المدعي المخاصمة المحكوم عليه وتمنع دائرة الإحالة بريف دمشق عن بسط الأدلة المتوافرة في ملف الدعوى واستنباط القصد من قيام المذكور بنقل الحشيش المخدر المضبوط بحيازته تأسيسا على أن النيابة العامة لم تحدد ذلك القصد ابتداء وقبل أن تعرض ملف الدعوى عليها على ضوء قرار محكمة الجنايات القاضي بوجوب تحديد القصد من نقل المخدرات لتبدي (النيابة العامة بريف دمشق) طلباتها في الجنايات المستفادة من التحقيق ولو لم يبحث عنها في قرار قاضي التحقيق (المادة 146 أصول جزائية) وتجاهلها اجتهاد محكمة النقض الذي كرس حق قاضي الإحالة بالاتهام بالجرائم المستفادة من الدعوى وإن لم تدع بها النيابة العامة (القاعدة 19 المنشورة في الصفحة 38 من من مجموعة أصول المحاكمات الجزائية للإستنبولي طبعة 1994).وحيث أن الدستور ينص في المادة (51) منه على أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون ما يجعل طلب المحكوم عليه إبطال القرار موضوع المخاصمة له ما يبرره وما يستدعي قبول دعواه موضوع بعد أن كان قد تقرر قبولها شكلا لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم .لذلك وعملا بأحكام المواد /466/ وما بعدها من قانون أصول المحاكماتتقرر بالاتفاققبول دعوى المخاصمة موضوعة وإبطال القرار المخاصم رقم 1166 المؤرخ في 30/8/2015 الصادر بالدعوى رقم أساس 1168 عن الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض. اعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض. إعادة التأمين لمسلفه. حفظ الملف أصولا