قيام جريمة التزوير يقتضي تحريف الحقيقة في محرر أو مخطوط، مع توافر الضرر أو احتماله، واتجاه إرادة الفاعل إلى تغيير الحقيقة مع علمه بعدم المشروعية، إضافة إلى قصد خاص يتمثل في العلم بإمكان استعمال المحرر المزور للغرض الذي أُعدّ له. والتزوير في الوكالة القضائية يثبت إذا أُدرج فيها خلاف الواقع على نحو يو...
إن التزوير هو تحريف مفتعل للحقيقة في الوقائع والبيانات التي يراد إثباتها بصك أو مخطوط يمكن أن ينجم عنه ضرر مادي أو معنوي أو اجتماعي التزوير هو تحريف واقعة أو اغفال أمر أو ابراء على شكل غير صحيحإن عناصر التزوير هي تحريف مفتعل للحقيقة ووقوع الضرر أو احتمال وقوعه والركن العام يتجلى بعلم الجاني بتحريفه للحقيقة وانصراف ارادته إلى تشويهها على الرغم من علمه بعدم مشروعية عمله الذي يمكن أن ينجم عنه أي ضرر والقصد الخاص يتجلى بعلم الجاني بإمكان استخدام المخطوط المزور في الغرض الذي زور من أجله إن التزوير الواقع على الوكالة القضائية وتدوين عبارة (أنا المحامي فلان مندوب رئيس فرع نقابة المحامين أصادق على أن الموكل فلان قد وقع الوكالة بحضوري بعد أن تلوتها عليه حرفيا وأقر بمضمونها) بخلاف الحقيقة ودون أن يكون الموكل حاضرا إنما يعتبر تزويرا جنائيا تتوفر فيه جميع أركانه وعناصره المناقشة: أسباب الطعناسباب طعن النيابة العامة : أن التحقيقات والأدلة المتوفرة في الملف تشير الى ان افعال المطعون ضدهم يشكل بحقهم الجرائم المسندة إليهم اسباب طعن المدعى عليه محمد بشار: 1 – أن القرار غامض ويعتريه الكثير من النقص. 2 – ان اقوال الجهة المدعية كلام مرسل وادعاءات غير كافية للإتهام3 – لا يوجد تكرار فيما يتعلق بالتزوير والفعل على فرض ثبوته واحد و القضية واحدة.4 – الموكل انكر مانسب اليه قضانيا واركان الجرم غير متوفرةاسباب طعن المدعى عليه طارق : الوكالة نظمت في دائرة الوكالات بشكل نظامي و اصولي والقرار الطعين اخطأ في الاتهام واركان الجرم غير متوفرة والادلة غير كافية . أسباب طعن المدعى عليه محمد :1 – اركان جرم التدخل بالتزوير غير متوفرة بفعل الموكل .2 – ارکان جرم التزوير غير متوفرة ولاسيما النيه الجرمية والقصد الجنائي والموكل لا علم له بواقعة المتزویر . اسباب طعن المدعي عليه زياد :1 – لايوجد أي دليل على ارتكاب المدعى عليه لجرم التزوير وان الفعل لايعدو أن يكون مخالفة اوامر ادارية و هو جنحوي الوصف.2 – أن المدعى عليه محمد اكد لي بان من نظم الوكالة له كان قاصرا عند تنظيم الوكالة وقد تطابقت اقوال الزميل محمد مع اقوالي.3 – ان المدعى عليه بشار اعترف بأن الأضبارة له وهو من قام باعمال التزوير. أسباب طعن المدعى عليه المهند : 1 – ان المدعى عليها روعه احضرت للموكل وكالتين قد تم تسجيل كافة المعلومات عليها وقد تم البصم عليها دون حضوره فقام بتوثيقها بعد الحاح المحامية ونفى علمه بتواجد الموكلين خارج القطر.2 – اركان جرم التزوير غير متوفرة ولاسيما القصد الجرمي والعلم بالتزوير3 – ان الفعل الذي جاء به الموكل بناء على ثقة بزميلته روعه التي وثقت بدورها في كل من المحامين بشار ومحمد ولا يشكل جرم التزوير.النظر في الطعونحيث أن قاضي الإحالة قد خلص بالفقرتين الثانية والثالثة من قراره الى قبول الطعن موضوعا وفسخ الفقرات (3 – 6 – 8 – 9 – 12 – 13 – 15) من قرار قاضي التحقيق واتهام المدعى عليهم الطاعنين محمد بشار وطارق ومحمد والمهند وزیاد بجناية التزوير الجنائي واستعمال المزور خمس مرات للاول والتزوير الجنائي مرة واحدة للثاني والتدخل بجناية التزوير واستعمال المزور لثلاثة مرات للثالث والتزوير الجنائي لمرتين للخامس والتزوير الجنائي لمرة واحدة للسادس وفق المواد 444 – 446 – 447 – 448 و218 عقوبات عام وتصديق باقي فقرات قرار قاضي التحقيق المتضمن منع محاكمة المطعون ضدهم عبد القادر وزلوخ وبرکات وخالد وروعه وعبد القادر من جرائم التزوير واستعمال المزور واعطاء مصدقة كاذبة واكراه الغير على عمل يضر بثروته لعدم كفاية الأدلة . بالنسبة لطعن النيابة العامة:حيث أن قاضي الإحالة قد سرد واقعة الدعوى واحاط بها احاطة شاملة و اورد ملخصا عن أدلتها وناقشها مناقشة قانونية سليمة وخلص من خلال التحقيقات الجارية بالملف أن الأدلة يكتنفها الشك والشبهة وهي غير كافية لترجيح الاتهام بجرم جنائي الوصف ومن حيث أن تقدير الوقائع ووزن الأدلة يعود لقاضي الاحالة وفق الإجتهاد القضائي المستقر لمحكمة النقض ومن حيث ان قاضي الإحالة قد أحسن التقدير والمناقشة وبين الأسس التي اعتمد عليها فيما انتهى اليه بقراره الذي جاء محمولا على اسبابه ومبنيا على ماله اصل في ملف الدعوى مما يجعل اسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه مما يتعين رد طعن النيابة العامة موضوعا.بالنسبة لطعن المدعى عليه محمد بشار:حيث ان قاضي الإحالة قد بين واقعة الدعوى وناقش ادلتها مناقشة قانونية سلیمه وبين الأسس التي اعتمد عليها فيما انتهى اليه بقراره وتحقق من خلال أوراق الدعوى والتحقيقات الجارية فيها والخبرة الفنية على الوكالات المزورة بان المدعي عليه اقدم على تزوير خمس وكالاته واستعملها ومن حيث أن كل وكالة مستقلة عن الوكالة الاخرين وقد استعملها في دعاوی متعددة ومن حيث أن قاضی الإحالة قد أحسن المناقشة والاستدلال وخلص أن الأدلة كافية لترجيح الاتهام مما يجعل الأسباب المثارة في لائحة الطعن تنال من القرار المطعون فيه الذي جاء محمولا على أسبابه ومبنيا على ماله اصل في ملف الدعوى مما يتعين رد الطعن موضوعا.بالنسبة لطعن المدعى عليهم طارق ومحمد وزيد والمهند: من حيث ان التزوير هو تحريف مفتعل الحقيقة في الوقائع والبيانات التي يراد أثباتها بصاف او مخطوط يمكن ان ينجم عنه ضرر مادي او معنوي او اجتماعي ومن حيث ان الاجتهاد القضائي قد بين ان التزوير هو تحریف واقعة او اغفال امر او ابراءة على شكل غير صحيح (هيئة عامة أساس 545 قرار 431 تاریخ 30/10/2016)ومن حيث ان عناصر التزوير هي تحريف مفتعل الحقيقة ووقوع الضرر او احتمال وقوعه ومن حيث أن القصد العام يتجلی بعلم الجاني بتحريف للحقيقة وانصراف ارادته الى تشويهها على الرغم من علمه بعدم مشروعية عمله الذي يمكن أن ينجم عنه أي ضرر والقصد الخاص يتجلی بعلم الجاني بامكان استخدام المخطوط المزور في الغرض الذي زور من أجله .ومن حيث أن قاضي الإحالة قد سرد واقعة الدعوى واحأ به أحاطة شاملة ودقيقة وبشكل مفصل وأورد ملخصا عن أدلتها وناقشها مناقشة قانونية سليمة وبين أركان الجرائم المستندة إلى المدعلی عليهم الطاعنين وهي التزوير الجناني واستعمال المرور والتدخل فيه وبين دور كل منهم وناقش النية الجرمية والقصد العام والخاص في فعلهم وبين الإساس التي اعتمد عليها فيما انتهى اليه بقراره ومن حيث ان التزوير الواقع على الوكالة الفضائية وتدوين عبارة (انا المحامي فلان منتزب رئيس فرع نقابة المحامين بحلب اصادق على أن الموكل فلان قد وقع الوكالة بحضوري بعد أن تلوتها عليه حرفيا وأقر بمضمونها) بخلاف الحقيقة ودون أن يكون الموكل حاضرا انما يعتبر تزویرا جناني تتوفر فيه جميع ارکانه وعناصره ومن حيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على أن سلطة التحقيق لا تتوخى من اجل الإحالة الأدلة اليقينية كما تتوخاها سلطة الحكم من اجل الادانه و انما يكتفي بوجود شواهد و قرائن تجعل التهمة محتملة والادانه مرجحة. هيئة عامة قرار 521 اساس 113 لعام 2002.ومن حيث ان قاضي الإحالة قد أحسن تقدير الوقائع ووزن الأدلة وجاء القرار الطعين محمولا علی اسبابه ومبنيا على ماله أصل في ملف الدعوى مما يجعله بمنای عن اسباب الطعن التي لا تعدو أنتكون مجادلة لقاضي الإحالة في قناعته وتقديره للادله ومدى كفايتها للاتهام وهو امر موضوعي متروك له مما يتعين معه رد الطعون موضوعالذلك تقرر بالأكثريةرد طعن النيابة العامة موضوعا.رد طعن كل من محمد بشار وطارق ومحمد وزیاد والمهند موضوعا.مصادرة التأمين لجميع الطاعنين ايرادا للخزينة العامة.اعادة الملف إلى مرجعه