أن عدم قبول طلب الانعدام أنما يقضي الى عدم قبول أي مطلب مترتب على طلب الانعدام المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . ومن حيث أن وكيل الجهة المدعية تقدم بدعواه قائلاً : إن الجهة المدعية – حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) – تملك عن طريق كوادرها المسخرين والموكلين من...
أن عدم قبول طلب الانعدام أنما يقضي الى عدم قبول أي مطلب مترتب على طلب الانعدام المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . ومن حيث أن وكيل الجهة المدعية تقدم بدعواه قائلاً : إن الجهة المدعية – حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) – تملك عن طريق كوادرها المسخرين والموكلين من قبلها العقارين ذوي الرقمين ( 66 و 67) من منطقة البجاع العقارية في محافظة ريف دمشق ( الصبورة ) وبموجب المرسوم ذي الرقم /2076/ الصادر بتاريخ 17/7/1975 فقد تم استملاك العقارين المذكورين مع مجموعة عقارات أخرى وذلك لصالح المؤسسة العامة للإسكان من أجل إقامة وحدات سكنية وتوزيعها على ذوي الدخل المحدود وقد تضمن المرسوم استملاك الأراضي البور غير الزراعية وغير الصالحة للزراعة لقلة مياهها وكثرة الصخور فيها والتي لا فائدة منها لعدم الإنتاج ومن ثم وبموجب الأمر العرفي ذي الرقم (293/9/2) تاريخ 4/10/1998 تم الاستيلاء على المنشآت والأبنية والغراس المقامة على العقارات المستملكة بموجب المرسوم المذكور كما أصدر محافظ ريف دمشق قراره ذا الرقم (2756/ ق ) تاريخ 5/10/1998 المتضمن إزالة الغضب الواقع على تلك العقارات المستملكة .ولقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية كل من مرسوم الاستملاك رقم /2076/ لعام 1975 والأمر العرفي رقم (293/9/2) لعام 1998 والقرار رقم (2756/ ق ) لعام 1998 مما كانت معه الدعوى الماثلة بطلب إلغائها واستطراداً في حال اتجاه المحكمة إلى غير ذلك الحكم بأولوية الجهة المدعية بشراء العقارين موضوع الدعوى باعتبار أن صفة النفع العام قد زالت عنهما وتطبيقاً لأحكام المادة /35/ من قانون الاستملاك .ومن حيث أن الجهة المدعية تؤسس دعواها على القول بأن المرسوم المشكو منه ابتغى استملاك الأراضي غير الزراعية وغير الصالحة للزراعة لقلة مياهها وكثرة الصخور فيها في حين أن هذا الوصف لا ينطبق على عقاريها موضوع الدعوى كونهما من الأراضي الزراعية المشجرة وهذا ما جاء وصفه في محضر اللجنة المشكلة لدراسة تعديل استملاكات ( الديماس – قدسيا – الصحراء ) حيث صدر في ضوء توصيات تلك اللجنة المرسوم /216/ تاريخ 25/1/1978 الذي تم بموجبه رفع الاستملاك عن عدد من العقارات وأجزاء العقارات المشمولة بالمرسوم /2076/ لعام 1975 وإنه في عام 1981 وضعت المؤسسة العامة للإسكان ( المستملكة ) مخطط تنظيمي توجيهي مستقبلي تراجعت بموجبه عن استملاك عقارات قرية البجاع وأخرجتها من شمول مرسوم الاستملاك المشكو منه حيث اعتبرت العقارات الواقعة على جانبي طريق الطوارئ من الديماس إلى الصبورة مناطق زراعية يمنع البناء فيها وبذلك تخلت المؤسسة العامة للإسكان فعلياً عن استملاك العقارات الزراعية التابعة لقرية البجاع بمنطقة الصبورة ومنها العقارين (66 و 67) موضوع الدعوى وبذلك زالت صفة النفع العام عن استملاك العقارات المذكورة وبقيت هذه العقارات على حالها إلى أن صدر الأمر العرفي رقم (293/9/2) لعام 1998 المتضمن الاستيلاء على المنشآت والأبنية والغراس المقامة على العقارات كما صدر القرار رقم (2756/ ق ) لعام 1998 المتضمن إزالة الغضب عن العقارات المذكورة .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوى طالبة رفضها تأسيساً على أنه ساقطة بالتقادم الطويل وأن المؤسسة العامة للإسكان قامت بكافة الإجراءات الاستملاكية بخصوص العقارين – موضوع الدعوى – من تقدير لبدل الاستملاك وإيداعه ونقل الملكية وأن منطقة التحرير الفلسطيني ( فتح ) لم تكن يوماً ضمن قائمة المالكين السابقين للعقارين (66 و 67) البجاع – موضوع الدعوى – وفقاً لقيود السجل العقاري وبذلك فإنها لا صفة لها بالدعوى الماثلة وأن المخططات المعتمدة لدى المؤسسة العامة للإسكان قد لحظت العقارين – موضوع الدعوى – ضمن مشروع الحي الدبلوماسي ومشروع توسع ضاحية قدسيا السكني مما ينفي معه ادعاء الجهة المدعية بأن العقارين المذكورين قد لحظا ضمن المناطق الزراعية كما أنه تم تشكيل لجنة قضائية لدى وزارة العدل لإعادة النظر في الأوامر العرفية الصادرة بالاستيلاء وبإمكان الجهة المدعية الرجوع إليها .ومن حيث أن الجهة المتدخلة بالدعوى تقدمت بتاريخ 12/8/2015 بطلب تدخلها بالدعوى منضمة في ذلك إلى الجهة المدعية ومتبينة مطالبها تأسيساً على أنه تملك حصصاً سهمية بالعقارين موضوع الدعوى ، واستطراداً في حال اتجاه المحكمة إلى غير ذلك الحكم بأولوية الجهة المتدخلة بشراء حصصها بالعقارين موضوع الدعوى باعتبار أن صفة النفع العام قد زالت عنهما وتطبيقاً لأحكام المادة /35/ من قانون الاستملاك . ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ردت على طلب التدخل بأنه سبق لمؤرث الجهة المتدخلة – المرحوم محمد سلوم أن أقام دعوى أمام محكمة القضاء الإداري بطلب إلغاء ذات القرارات بالنسبة للعقارين – موضوع الدعوى – وقد انتهت تلك الدعوى إلى عدم القبول لعدم قابلية المرسوم المطعون فيه للطعن واكتسب الحكم المذكور الدرجة القطعية بتصديقه من قبل دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا وأنه ولئن كانت المادة /35/ من قانون الاستملاك قد أجازت للجهة العامة المستملكة التصرف بالعقارات المستملكة بكل أوجه التصرف في حال زالت صفة النفع العام عنها إلا أن المؤسسة العامة للإسكان لم تعدل عن الاستملاك حيث أن المخططات المعتمدة لديها قد لحظت هذه العقارات لإقامة مشروع عمراني جديد للمؤسسة ومشروع توسع ضاحية قدسيا السكني لتقيم عليه مشروع السكن الشعبي مما ينتفي معه ادعاء الجهة المدعية والمتدخلة بزوال صفة النفع العام والعقارات لا تزال مملوكة للمؤسسة العامة للإسكان .ومن حيث أن الاجتهاد القضائي قد استقر لدى هذه المحكمة على أنه في الدعاوى التي تتغيا الطعن بصكوك الاستملاك والقرارات الناجمة عنها لا بد أن تكون الجهة المدعية مالكة – للعقار المستملك – في السجل العقاري أو أن تكون ثبتت ملكيتها له بقرار من لجنة حل الخلافات كونها ذات اختصاص قضائي أولاها المشرع النظر في جميع الادعاءات بالملكيات أو المنازعات العينية على العقارات الواقعة في المنطقة الاستملاكية بحسبان أن العبرة في الملكية العقارية هي لقيود السجل العقاري أو لمن تثبت ملكيتهم بقرار لجنة حل الخلافات باعتبارهم أصحاب الاستحقاق المعنين في معرض تطبيق أحكام قانون الاستملاك النافذ ولطالما أن الجهة المدعية لم تقدم بين يدي المحكمة ما يثبت أصولاً ملكيتها للعقارين /66 – 67/ موضوع الدعوى ووفقاً لما سلف بيانه تغدو الدعوى الماثلة مقدمة من غير ذي صفة الآمر الذي يجعلها حقيقة بعدم القبول بعد أن بدت مفتقرة لشروط إقامتها . ومن حيث أنه بالنسبة لطلب الجهة المدعية إلغاءالأمر العرضي ذي الرقم (293/9/2) لعام 1998 المتضمن الاستيلاء على المنشآت والأبنية والغراس المقامة على العقارين – موضوع الدعوى وطلبها المتعلق بإلغاء قرار محافظ ريف دمشق رقم (2756/ ق ) لعام 1998 بشأن إزالة الغصب عن العقارات المستملكة فانه تجدر الإشارة ابتداء إلى أنه بموجب أحكام المرسوم التشريعي رقم /161/ لعام 2011 فقد تم تشكيل لجنة قضائية في وزارة العدل لإعادة النظر في الأوامر والقرارات العرفية الصادرة بالاستيلاء على الأموال المنقولة وغير المنقولة في ظل نفاذ حالة الطوارئ وينبغي على الجهة المدعية تقديم الطلب ابتداء الى تلك اللجنة في شان إلغاء الأمر العرضي المذكور إن كان ثمة مقتضي قانوني لذلك وكانت الفقرة /2/ من المادة /25/ من قانون الاستملاك النافذ قد أجازت للجهة المستملكة أن تضع يدها على العقارات المستملكة بغية تنفيذ المشروع الاستملاكي عليها بعد أن يصبح تقدير قيمتها مبرماً لا يقبل طريقاً من طرق الطعن أو المراجعة كما هو شأن العقارين موضوع الدعوى وكان من الثابت من الرجوع إلى كل من الأمر العرفي وقرار إزالة الغصب المشكو منهماأنهما صدرا في هذا السياق وبهدف تمكين الجهة المستملكة من وضع يدها على العقارات المستملكة بغية تنفيذ المشروع الاستملاكي وبهذه المثابة فهما مترتبان على رسوم الاستملاك المطعون فيه وغني عن البيان أن عدم قبول طلب الانعدام أنما يقضي الى عدم قبول أي مطلب مترتب على طلب الانعدام وعلى ذلك فإن الدعوى تكون في هذا الجانب منها خليقة بعدم القبول أيضاً . ومن حيث انه وفيما يتعلق بطلب التدخل فإنه من الثابت من الأوراق أنه سبق لمؤرث الجهة المتدخلة – المرحوم محمد بن احمد سلوم – أن تقدم بدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بطلب إلغاء ذات مرسوم الاستملاك المطعون فيه والقرارين المشكو منهما وبالنسبة للعقارين موضوع الدعوى وانتهت تلك الدعوى إلى عدم القبول لعدم قابلية المرسوم المطعون فيه للطعن وذلك بموجب قرار محكمة القضاء الإداري رقم (1125/2) لسنة 2001 وقد اكتسب الحكم المذكور الدرجة القطعية بتصديقه من قبل دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بقرارها رقم /573/ ط لعام 2005 وكان من المعلوم أن لكل حق دعوى واحدة تحميه وأن الملكية العقارية تنتقل بما لها وبما عليها مما يتعين معه عدم قبول طلب التدخل لسبق الفصل في موضوعة بحكم قضائي اكتسب الدرجة القطعية .ومن حيث إنه ناهيك عما سبق بيانه فإن من الثابت بأوراق القضية أنه قد انقضى على صدور مرسوم الاستملاك المطعون فيه قرابة الأربعين سنة قبل إقامة دعوى الانعدام الماثلة وتقديم طلب التدخل فيها وقد تم خلال تلك المدة تقدير قيمة العقارين محل الدعوى وإيداع القيمة المقدرة لهما بالمصرف ونقل ملكيتها بموجب قيود السجل العقاري إلى اسم المؤسسة العامة للإسكان بموجب العقد ذي الرقم /969/ لعام 1980 كما أن المؤسسة العامة للإسكان لا تزال تلحظ ضمن المخططات المعتمدة لديها تنفيذ مشروع النفع العام على العقارين المذكورين وكان ليس ثمة في القانون النافذ ما يلزم جهة الإدارة و المستملكة بتنفيذ المشروع الاستملاكي خلال مدة محددة وكان الاجتهاد قد استقر في العديد من القضايا المماثلة على أن انقضاء تلك المدة الزمنية الطويلة على صدور صك الاستملاك المطعون فيه قبل إقامة الدعوى وما نشأ خلالها من حقوق واستقر من مراكز قانونية إنما يوصد باب المجادلة حول مشروعية الصك المذكور ولاسيما أن أسباب الانعدام المدعى بها كانت ماثلة أمام الجهة المدعية والمتدخلة طوال تلك المدة . ومن حيث إنه فيما يتعلق بطلب الجهة المدعية والمتدخلة تقرير أولوية أحقيتها بشراء العقارين موضوع الدعوى تطبيقاً لأحكام المادة رقم /35/ من قانون الاستملاك النافذ فإنه ولطالما انه قد ثبت من مجمل ما سبق بيانه أن صفة النفع العام لا تزال لغاية تاريخه قائمة فبما يتعلق باستملاك العقارين موضوع الدعوى مما لا تنطبق معه أحكام المادة /35/ من قانون الاستملاك النافذ على الواقع الحالي للعقارين المذكورين مما يكون معه هذا الطلب غير مقبول أيضاً ومن حيث أنه وتأسيساً على ما تقدم تكون دعوى الجهة المدعية وطلب التدخل بالمجمل غير قائمين على أسانيد قانونية صحيحة وهي مستوجبة عدم القبول جملة وتفصيلاً .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :عدم قبول كل من الدعوى وطلب التدخل .تضمين الجهة المدعية والجهة المتدخلة الرسوم المسددة من قبل كل منهما و تضمينهما مناصفة المصاريف وكل منهما /500/ ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.