أن ضبط الاستعلام الضريبي يشكل وثيقة جوهرية كان على الدوائر المالية أن تستند إليه حين تكليف الجهة المدعية بالضريبة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية.و من حيث أن وقائع الدعوى تتحصل حسبما أبداه وكيل الجهة المدعية بأن مؤرث الجهة ا...
أن ضبط الاستعلام الضريبي يشكل وثيقة جوهرية كان على الدوائر المالية أن تستند إليه حين تكليف الجهة المدعية بالضريبة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية.و من حيث أن وقائع الدعوى تتحصل حسبما أبداه وكيل الجهة المدعية بأن مؤرث الجهة المدعية كان مكلفاً بضريبة الدخل على الأرباح الحقيقية و بعد وفاته تقدم و رثة الجهة المدعية بالبيانات الضريبية مصرحين برقم أعمال (22.258.816) ل.س لعام 2005 و (53.996.596) ل.س لعام 2006 و قبل أن تقوم الدوائر المالية بتدقيق قيودهم قامت مديرية الاستعلام الضريبي بالكشف على جميع الحواسب المستخدمة في المكاتب و المنشآت التابعة لها و خلصت إلى تحديد رقم الأعمال (33.165.636) ل.س لعام 2005 و (63.870.3779) ل.س لعام 2006 و بعد ذلك أصدرت الدوائر المالية التكليف المؤقت لعام 2005 برقم أعمال (46.123.970) ل.س و هو أعلى من الرقم الذي توصلت إليه مديرية الاستعلام الضريبي فاعترضت الجهة المدعية عليه إلا أن لجنة الطعن رفعت الرقم (100.000.000) ل.س و قياسا على رقم أعمال 2005 قدر رقم أعمال 2006 د (100.000.000) ل.س مسببة قرارها بسمعة المكلف دون أي إجراء حسابي كما أصدرت لجنة إعادة النظر قرارها برد الاعتراض و تثبيت التكليف دون أي إشارة لضبط الاستعلام الضريبي و عندما قدمت الجهة المدعية بياناتها عن عامي 2007 – 2008 أصرت الدوائر المالية على تكليفها كالسنوات السابقة و لقناعة الجهة المدعية بأن التكليف كان جزافياً مخالفاً للأسس القانونية المنصوص عليها في قانون ضريبة الدخل لذلك كانت الدعوى الماثلة للمطالبة بتعديل التكاليف الضريبية عن أعوام 2005 – 2006 – 2007 – 2008 وفقاً للخبرة الحسابية و إلزام الجهة المدعى عليها برد ما دفع إليها من الجهة المدعية تلافياً للحجر و الإنذار.و من حيث أن الجهة المدعية تؤسس دعواها بالقول أن الجهة المدعى عليها تجاهلت كافة القيود و الوثائق التي قدمت إليها حتى أنها تجاهلت التحقيقات التي قامت بها مديرية الاستعلام الضريبي و لجأت إلى التقدير المباشر دون أية دراسة أو تحقيق.و من حيث أن الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوى طالبة رفضها تأسيسا على أن تكليف الجهة المدعية تم استنادا لأحكام الفقرة (ج) من المادة (18) من القانون (24) لعام 2003 نظرا لعدم إبرازها ما يثبت المشتريات و المبيعات و المصاريف و قوائم الجرد فضلا على أن النتائج المصرح بها لا يعكس نشاط الجهة المدعية و واقعها الفعلي.و من حيث أنه و بتاريخ 7/10/2012 تقدم وكيل الجهة المدعية بطلب عارض التمس فيه وقف تنفيذ قراري لجنة إعادة النظر رقم (226) لعام 2012 و رقم (227) لعام 2012 الصادرين بتاريخ 31/7/2012.و من حيث أن المحكمة أصدرت قرارها رقم (19/1/م) تاريخ 10/2/2013 المتضمن وقف تنفيذ القرارين المشكو منهما في حدود نصف المبالغ المطالب بها مؤقتاً و لحين البت بالدعوى و اكتسب هذا القرار الدرجة القطعية برفض الطعن به من قبل دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا.و من حيث أن المحكمة قررت الاستعانة بالخبرة الحسابية لبيان مدى موافقة التكليف الضريبي المفروض بحق الجهة المدعية مع أحكام قانون الدخل.و من حيث أن السيد الخبير انتهى بتقريره المؤرخ في 27/1/2013 إلى أحقية الجهة المدعية بمطالبها بتصحيح قرار لجنة إعادة النظر وفقاً لضبط الاستعلام الضريبي و الأسس المعتمدة في تقرير التكليف المؤقت لعام 2005.و من حيث أن المحكمة قررت إعادة الخبرة الجارية بخبرة ثلاثية.و من حيث أن السادة الخبراء الذين نهضوا بمهمة الخبرة الثلاثية انتهوا بالأكثرية في تقريرهم إلى أن التكليف لا يتوافق مع أحكام قانون ضريبة الدخل رقم (24) لعام 2003 و أن على الدوائر المالية اعتماد الحسابات و الأرقام الواردة في تقرير الاستعلام الضريبي أساساً في التكليف لعام 2005 – 2006 محسوبة على بغية التقارير العائدة لعامي 2007 – 2008 على أساس اعتماد رقم العمل الظاهر في قيود المكلف مضافاً إليها النسب الظاهرة في عامي 2005 – 2006 بنفس المبدأ في حين أن السيد الخبير جودت خرسي انتهى بتقريره المؤرخ في 25/3/2015 إلى مخالفة تقرير الخبرة الثلاثية موضحاً بأن البيانات لا تتوافق و قيود الجهة المدعية المقدم إلى الدوائر المالية من أعوام 2005 – 2006 – 2007 – 2008 فهو لم يبرز وثائق المشتريات و مؤيدات النفقات و المصاريف و قوائم الجرد و أن التعديلات التي أجرتها الدوائر المالية تتوافق مع أحكام قانون ضريبة الدخل رقم (24) لعام 2003.و من حيث أن السادة الخبراء تقدموا بتقرير خبرة تكميلي بتاريخ 26/4/2016 بالأكثرية جاء فيه ما يلي:تقرير خبرة تكميلي مقدم من الخبيرين (محمد أمير انطاكي و وفاء أبو سامة) جاء فيه ما يلي:بالنسبة لتكليف عام 2005 رقم الأعمال يبلغ (33.165.636) ل.س و هو رقم الأعمال الوارد في محضر الاستعلام الضريبي رقم (279) تاريخ 7/11/2007 و أن نسبة الأرباح هي (7%) و بذلك تكون الضريبة + الإدارة المحلية المتوجبة عن هذا العام هي (553.554) ل.س.بالنسبة لتكليف عام 2006رقم الأعمال يبلغ (63.780.779) ل.س و هو رقم الأعمال الوارد في ضبط الاستعلام الضريبي رقم (280) تاريخ 8/11/2007 و نسبة الأرباح هي (7%) لذلك تكون الضريبة + الإدارة المحلية تبلغ (1.291.296) ل.س.بالنسبة لتكيف عام 2007 رقم الأعمال (45.778.541) ل.س كما ورد في قيود المكلف مضافاً إليه الفروقات التي ظهرت من خلال لجنة الاستعلام الضريبي لعام 2006 و نسبة الأرباح هي (7%) لذلك تكون الضريبة + الإدارة المحلية تبلغ (730.349) ل.س.بالنسبة لتكليف عام 2008 رقم الأعمال (22.150.056) ل.س كما ورد في قيود المكلف مضافاً إليه الفروقات التي ظهرت من خلال لجنة الاستعلام الضريبي لعام 2006 و نسبة الأرباح هي (7%) لذلك تكون الضريبة + الإدارة المحلية تبلغ (309.006) ل.س.و من حيث أن الخبير الثالث (جودت خرسي) تقدم بمخالفة جاء فيها أن قرارات لجنة إعادة النظر بالنسبة لأعوام التكليف هي قرارات صحيحة حيث تم تحديد حجم العمل بالتكليف المباشر و هو تكليف صحيح و أن مخالفته تنصب أن تقرير الخبرة المقدم من قبل الخبيرين اعتمدت على ما توصلت إليه بعثة الاستعلام الضريبي.و من حيث أنه من الثابت من الأوراق المبرزة في ملف الدعوى بأن التقدير الذي لجأت إليه الدوائر المالية عن أعوام التكليف 2005 – 2006 – 2007 – 2008 لم يكن مبيناً على ما يؤيده من وثائق بحسبان أن ضبط الاستعلام الضريبي الذي قامت به مديرية الاستعلام الضريبي الذي قامت به مديرية الاستعلام الضريبي و بشكل مفاجئ على الحواسيب و السجلات الموجودة في مكاتب و منشآت الجهة المدعية إنما يمثل رقم الأعمال الصحيح و الذي يجب اعتماده أساساً لاحتساب الضريبة و لاسيما أن الإدارة المدعى عليها لم تنفذ القرار الإعدادي الصادر عن هذه المحكمة بجلسة 18/10/2016 المتضمن بيان سبب عدم الاعتماد على ضبطي الاستعلام الضريبي المنظمي بحق الجهة المدعية المذكورين سابقاً مما يتعين معه الاستناد إلى تقريري الخبيرين (انطاكي – أبو شامة) كأساس للبت بالدعوى بعد ما وجدت أن التقرير المقدم من قبلهما جاء موافق للأصول و القانون و للوثائق المبرزة في ملف الدعوى و قد أطمئنت المحكمة إلى ما قام عليه تقرير الخبرة الأساسي و التكميلي المقدم من قبلهما و ما انتهى إليه من نتائج و أن تقرير الخبرة المخالف جاء مخالف لما هو وارد بوثائق الدعوى مما يتعين هدره على اعتبار أن ضبط الاستعلام الضريبي يشكل وثيقة جوهرية كان على الدوائر المالية أن تستند إليه حين تكليف الجهة المدعية بالضريبة لذلك تغدو دعوى الجهة المدعية قائمة على أساس قانوني سليم و جديرة بالقبول.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلا.قبولها موضوعاً و اعتبار الضريبة و رسم الإدارة المحلية المفروض على الجهة المدعية كالآتي: عن عام 2005(553.554) ل.س خمسمائة و ثلاثة و خمسون ألفاً و خمسمائة و أربع و خمسون ليرة سورية. – عن عام 2006 (291.296) ل.س مئتان و واحد و تسعون ألفاً و مئتان و ستة و تسعون ليرة سورية. – عن عام 2007 (730.349) ل.س سبعمائة و ثلاثون ألفاً و ثلاثة و تسعة و أربعون ليرة سورية. – عن عام 2008 (309.006) ل.س ثلاثمائة و تسعة ألاف و ست ليرات سورية. أحقية الجهة المدعية أن يتم تكليفها وفق ما سبق بيانه. إعادة الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها و تضمين الجهة المدعى عليها المصاريف و النفقات و مبلغ (1000) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.