بحسب أحكام قانون الاستملاك فإن قرارات إعادة النظر تكون مبرمة لا تقبل طريقاً من طرق الطعن أو المراجعة كما يعتبر التقدير الصادر عنها نهائياً ولا تجوز إعادته لأي سبب من الأسباب هذا وقد استقر الاجتهاد على أن صفة الانبرام التي أضفاها المشرع على القرارات المذكورة إنما تنحسر عنها إذا شابها عيب جسيم إذ ينحد...
بحسب أحكام قانون الاستملاك فإن قرارات إعادة النظر تكون مبرمة لا تقبل طريقاً من طرق الطعن أو المراجعة كما يعتبر التقدير الصادر عنها نهائياً ولا تجوز إعادته لأي سبب من الأسباب هذا وقد استقر الاجتهاد على أن صفة الانبرام التي أضفاها المشرع على القرارات المذكورة إنما تنحسر عنها إذا شابها عيب جسيم إذ ينحدر بها مثل هذا العيب إلى درجة الانعدام المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – أن المدعي أسعد العيد يملك تمام العقار ذي الرقم /315/ ويملك المدعي إسماعيل العيد تمام العقار ذي الرقم /317/ من المنطقة العقارية صلخد الجنوبية 1/1 كما يملك المدعيان حصصاً سهمية معلومة من العقار ذي الرقم /316/ من ذات المنطقة وبموجب القرار ذي الرقم /16301/ الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 21/11/2011 فقد تم استملاك أجزاء من العقارات المذكور مع جملة من أجزاء العقارات الأخرى من أجل بناء مدرسة في مدينة صلخد وقد تم فيما بعد تقدير قيمة الأجزاء المستملكة من العقارات المذكورة بدائياً وتحكيمياً حيث انتهت اللجنة التحكيمية المشكلة بموجب قرار محافظ السويداء رقم /815/ تاريخ 3/6/2012 بمحضر اجتماعها الجاري بتاريخ 7/6/2012 إلى تقدير قيمة المتر المربع الواحد من أرض هذه العقارات بمبلغ /1440/ ل.س لقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية قرار لجنة إعادة النظر بمحضرها آنف الذكر فقد تقدمت بدعواها الماثلة طالبة إعلان انعدامه والحكم بأحقيتها في تقاضي الفائدة القانونية على بدل استملاك العقارات – موضوع الدعوى – من تاريخ وضع اليد عليها وحتى الوفاء التام .ومن حيث أن الجهة المدعية تؤسس دعواها على أن قرار لجنة إعادة النظر المطعون فيه خالف أحكام القانون رغم أنه قد تضمن في حيثياته أن العقارات المستملكة – موضوع الدعوى – ينطبق عليها نظام ضابطة البناء وهي تعتبر عرصات معدة للبناء ضمن المخطط التنظيمي لمدينة صلخد كما أن جهة الإدارة المدعى عليها كانت قد وضعت يدها على العقارات موضوع الدعوى ابتداءً من تاريخ 1/1/2005 مما حرم الجهة المدعية من استثمارها والانتفاع بها وبالتالي يجب أن يكون تقدير بدل الاستملاك بما يتناسب مع القيمة الحقيقية وبدل فوات المنفعة .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوى طالبة رفضها تأسيساً على أنه تمت تصفية استحقاقات الجهة المدعية عن الأجزاء المستملكة من العقارات – موضوع الدعوى – بالكامل بموجب أمري الصرف رقم (328427/ 160) تاريخ 31/12/2013 ورقم (328426/159) تاريخ 31/12/2013بعد إبرام عقد التنازل الرضائي رقم /828/ تاريخ 16/6/2013 كما التمست إخراج كل من وزير التربية – إضافة لمنصبه والمدير العام للهيئة العامة لأبنية التعليم – إضافة لوظيفته – من هذه الدعوى لعدم صحة مخاصمتهما على اعتبار أن مديرية الخدمات الفنية قد حلت محل الهيئة العامة لأبنية التعليم بموجب المرسوم التنظيمي رقم /2452/ تاريخ 13/12/1980 .ومن حيث أن الدعوى الماثلة تتغيا إعلان انعدام قرار لجنة إعادة النظر – المطعون فيه – بمقولة إنه قد خالف أحكام القانون كما تهدف أيضاً إلى تقرير أحقية الجهة المدعية بتقاضي الفائدة القانونية على بدل الاستملاك اعتباراً من تاريخ وضع اليد على العقارات المستملكة موضوع الدعوى .ومن حيث أنه تجدر الإشارة ابتداءً إلى أنه بموجب المرسوم التنظيمي رقم /2452/ تاريخ 13/12/1980 حلت مديرية الخدمات الفنية محل الهيئة العامة لأبنية التعليم فيما يتعلق بمهام بناء المدارس مما يتعين معه إخراج المدير العام للهيئة العامة لأبنية التعليم – إضافة لوظيفته – من الدعوى الماثلة . ومن حيث أنه بحسب أحكام قانون الاستملاك فإن قرارات إعادة النظر تكون مبرمة لا تقبل طريقاً من طرق الطعن أو المراجعة كما يعتبر التقدير الصادر عنها نهائياً ولا تجوز إعادته لأي سبب من الأسباب هذا وقد استقر الاجتهاد على أن صفة الانبرام التي أضفاها المشرع على القرارات المذكورة إنما تنحسر عنها إذا شابها عيب جسيم إذ ينحدر بها مثل هذا العيب إلى درجة الانعدام . ومن حيث إنه من الثابت بالأوراق المبرزة في الملف أن الجهة المدعية – ممثلة بوكيل عنها – كانت قد تنازلت رضائياً عن ملكية الأجزاء المستملكة من العقارات – موضوع الدعوى – بموجب قيود السجل العقاري بالعقد ذي الرقم /828/ تاريخ 16/6/2013 لقاء البدل الاستملاكي وتمت تصفية استحقاقاتها بموجب أمري صرف مؤرخين في 31/12/2013 وكان من الثابت من العقد العقاري رقم /828/ تاريخ 16/6/2013 أن الجهة المدعية قد أبرأت ذمة الإدارة من كل حق أو دعوى تتعلق بالعقارات موضوع الدعوى بعد إقرارها بتقاضي القيمة الاستملاكية لها مما يفيد أنها قد ارتضت المبلغ المقدر كقيمة استملاكية لهذه العقارات فلا يقبل منها بعد ذلك العودة للمنازعة بقرار لجنة إعادة النظر – المطعون فيه – لجهة ما تضمنه من تحديد سعر المتر المربع من أجزاء العقارات المستملكة موضوع الدعوى ولا المطالبة بالفائدة على البدل الاستملاكي لأن الساقط لا يعود وذلك تأسيساً على القاعدة الفقهية القائلة بأن من سعى إلى نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه وإنها بإبرائها لذمة الإدارة تكون قد أسقطت حقها من أي مطالبة تتعلق بالبدل والفائدة .ومن حيث أنه وتأسيساً على ما تقدم فإن الدعوى الماثلة تكون غير قائمة على مؤيداتها من الواقع والقانون وخليقة بعدم القبول جملة وتفصيلاً .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :إخراج المدير العام للهيئة العامة لأبنية التعليم – إضافة لوظيفته – من الدعوى الماثلة .عدم قبول الدعوى الماثلة .تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف وألف ليرة سورية في مقابل أتعاب المحاماة .