يُعتدّ في بدء تقادم دعوى مخاصمة القضاة بتاريخ صدور الحكم المخاصَم لا بتاريخ تبليغه، وتسقط الدعوى بمضي ثلاث سنوات من هذا التاريخ، ويجوز للمحكمة إثارة التقادم من تلقاء نفسها لأنه متعلق بالنظام العام.
إن دعوى مخاصمة القضاة هي دعوى تعويضية تجد مستندها القانوني في أحكام المسؤوليية التقصيرية وهي تسقط بالتقادم بمرور ثلاث سنوات اعتبارا من تاريخ صدور القرار محل المخاصمة إن علم الجهة المدعية بالمخاصمة يعود إلى تاريخ صدور الحكم المخاصم سواء تبلغه المحكوم عليه أم لم يتبلغه وهو محل الاعتبار عند حساب بدء مدة تقادم دعوى المخاصمة إن التقادم على دعوى المخاصمة يعتبر من النظام العام ومن حق الهيئة الناظرة بدعوى المخاصمة إثارته من تلقاء نفسها المناقشة: في الشكل :حيث أن دعوى المخاصمة هي دعوى تعويض موجهة على القاضي الذي يسأل عن عمله باعتبار أن هذا العمل أحدث ضررا بالغير تكون نتيجتها إبطال الحكم نتيجة لعدم مشروعية عمل القاضي ولطالما أنها دعوى تعويض فإنها تخضع القواعد العامة ولما كانت دعوى التعويض الناشئة عن العمل تسقط بالفضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر غير المشروع إنما وبالشخص المسؤول عنه المادة 173 من القانون المدني وقد استقر اجتهاد الهيئة العامة محكمة النقض على تحديد بدء العلم هو تاريخ صدور القرار المخاصم (( إن علم الجهة المدعية بالمخاصمة يعود إلى تاريخ صدور الحكم المخاصم سواء تبلغه المحكوم عليه أم لم يتبلغه حيث اعتبرت محكمة النقض بتاريخ الحكم بدء مدة تقادم دعوى المخاصمة )) (ه.ع 52/550 تاريخ 29/3/2005).((وحيث أن العلم يثبت بمجرد صدور الحكم سواء تبلغة المحكوم أم لم تبلغه )) (ه.ع 416/431 لعام 2004)وإن ما استناد إليه وكيل المدعي طالب المخاصمة لجهة ما ورد في المادة 471 من قانون أصول المحاكمات رقم 1 لعام 2016 فإن المبدأ القانوني يشير إلى أن المواعيد أو المهل المتعلقة بالطعن أو الإجراءات أو غيرها التي يرتبط وجودها باتخاذ إجراء أو تدبير أو ممارسة حق خلال مدة زمنية فإن القانون الجديد لا يطبق حفاظا على الحقوق المكتسبة التي كانت نافذة المادة 1 ب أصول محاكمات.وحيث تبين أن الحكم المخاصم كان قد صدر تاريخ 2/6/2013 وإن الدعوى مقدمة بتاريخ 11/7/2016 أي بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على تاريخ صدور الحكم المخاصم مما يجعلها ساقطة بالتقادم وعلى ذلك استقر اجتهاد الهيئة العامة إلى دعوى مخاصمة القضاة هي دعوى تعويضية تحد مستندها القانوني في أحكام المسؤولية التقصيرية وهي تسقط بالتقادم بمرور ثلاث سنوات اعتبارا من تاريخ صدور القرار محلى المخاصمة والتقادم على دعوى المخاصمة يعتبر من النظام العام ومن حق الهيئة الناظرة بدعوى المخاصمة إثارته من تلقاء نفسها (ه.ع. 214/1204 تاريخ 16/6/2008) لطالما أن الدعوى والحال ما ذكر ساقطة بالتقادم الثلاثي مما يتعين ردها شكلا. لذلك وعملا بأحكام المواد 173 من القانون المدني و 473 – 474 أصول محاكمات .تقرر بالإجماع:رد الدعوى شكلا مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات. إعادة ملف الدعوى لمصدره مع صورة عن القرار أصولا .