امتناع الغير المحجوز لديه عن تقديم التقرير بما في ذمته أو عن إيداع المستندات المؤيدة له، متى أُعلن بالحجز، يرتب مسؤوليته تجاه الحاجز بالمبلغ المحجوز ما لم يقدم عذراً تقبله المحكمة.
إذا قصر الغير المحجوز لديه من أموال المدين المحجوز عليه بتقديم تقريره بما في ذمته للمدين أو بتقديم المستندات المؤيدة لتقريره فإنه يصبح ملزماً بالقدر الذي وقع عليه الحجز المناقشة: من حيث أن المشرع الذي أجاز للدائن أن يوقع الحجز على ما يكون لمدينه لدى الغير من المبالغ أو الديون إنما أوجب على المحجوز لديه أن يقدم تقريراً يذكر فيه مقدار الدين وسبب انقضائه وأن يودع الأوراق المؤيدة لتقريره أو صوراً مصدقاً عنها ايجاباً لا يعفيه منه أن يكون غير مدين للمحجوز عليه عملاً بأحكام المادة 367 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أن امتناع المحجوز لديه عن التقرير بما في ذمته أو عن تقديم المستندات الدالة على صحة هذا التقرير يجعله ملزماً تجاه الحاجز بالمبلغ الذي وقع الحجز من أجله ما لم يبد عذراً تقبله المحكمة تطبيقاً لحكم المادة 371 من هذا القانون.ومن حيث أن المصرف الطاعن الذي أعلن بحجز ما لديه من أموال المدين قد قصر بالقيام بما رتبه عليه القانون من تقديم المستندات المؤيدة لتقريره بصورة أصبح معها ملزماً بالقدر الذي وقع عليه الحجز بعد أن رفضت المحكمة قبول معذرته بهذا الشأن.ومن حيث أن المحكمة التي أنيط بها تقدير هذه المعذرة بحسب ظروف الدعوى وملابساتها قد مارست حقها بهذا الشأن وأقامت حكمها على أسس مبررة استخلصتها من وجود المستندات في متناول البنك عند تقديم التقرير.ومن حيث أن ما أقيم عليه الحكم من هذه الناحية جاء موافقاً لحكم المادة 371 المذكورة التي تجيز الزام المحجوز لديه بالمبلغ في حالة تقديم التقرير أو تقديمه دون المستندات المؤيدة له على غير الوجه المبين في المادة 367 الآنفة الذكر.ومن حيث أن المصرف الطاعن الذي ألزم بالمبلغ المحجوز لديه من جراء تقصيره لم يقم البرهان على انتفاء وجود حق للدائن قبل مدينه المحجوز عليه ولم يدحض الضرر المقدر من قبل الخبراء بأي دليل.ومن حيث أن قيام المصرف الطاعن بايفاء المبلغ لصاحب الحق فيه قبل اعلانه بقرار الحجز ليس من شأنه أن يجعله في حل مما ألزمه به القانون بعد الموقف الذي اتخذه بصورة رتبت هذا الالزام الشخصي بحقه.ومن حيث أن الحكم يغدو بهذا النظر قائماً على أساس كاف لحمله فإن أسباب الطعن المستمسك بها لا تنال من سلامته ويتعين رفضها بمقتضى المادة 259 من قانون أصول المحاكمات. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع برفض الطعن.