الخبرة التي تُجرى في دعوى سابقة أو في خصومة أخرى لا تكون حجة كاملة في الدعوى اللاحقة ما لم تكن قد أُجريت تحت إشراف المحكمة الناظرة في النزاع، ولا يصح التعويل عليها وحدها إلا على سبيل الاستئناس وفي الحدود التي لا تمسّ قواعد الإثبات.
ليس للمحكمة أن تعتمد خبرة جرت في خصومة أخرى مادام أنها لم تجر تحت اشرافها والخبرة الجارية في دعوى سابقة لا يجوز اعتمادها كدليل كامل في الدعوى وتبقى في حدود المعلومات البسيطة المناقشة: النظر في الطعن: لما كان السبب المتعلق بعدم صحة التمثيل لا ينال من القرار موضوع الدعوى ذلك أن المحكمة تحققت من صحة التمثيل وردت على هذا الدفع بشكل صحيح الامر الذي يتعين معه رد هذا السبب من الطرفين. من جهة أخرى ولما كان الاجتهاد قد نص على أنه: ليس للمحكمة أن تعتمد خبرة جرت في خصومة أخرى مادام أنها لم تجر تحت اشرافها والخبرة الجارية في دعوى سابقة لا يجوز اعتمادها كدليل كامل في الدعوى وتبقى في حدود المعلومات البسيطة. وعليه وإن كانت المحكمة قد أخذت بهذه الخبرة على سبيل الاستئناس إلا أن الفقه والاجتهاد قد أجمعا على عدم جواز اعتماد هذه الخبرة كدليل كامل في الدعوى. ولما كانت المحكمة لم تراع ذلك في قرارها. كما أن صورة الوصية المبرزة ليست موثقة من رئيس المحكمة الشرعية في سعسع وكان على المحكمة أن تتحقق من وجود أصل الوصية فإن كانت موجودة في محكمة أخرى وجب عليها طلبها وإن مؤقتا لاجراء الخبرة عليها أصول إن ارتأت اجراء الخبرة ومخالفة المحكمة لذلك إنما ينطوي على مخالفته لقواعد الاثبات وبالتالي يعرض قرارها للنقض. ولما كان هذا السبب كاف لنقض القرار مما يغني عن بحث باقي الأسباب.