• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا ثبت أن المتعهد لم يباشر تنفيذ أعمال العقد نهائياًبعد تبليغه أمر المباشرة دون وجود أي أسباب مبررة فإن الجزاء الوفاق يكون بمصادرة قيمة

إذا ثبت أن المتعهد لم يباشر تنفيذ أعمال العقد نهائياًبعد تبليغه أمر المباشرة دون وجود أي أسباب مبررة فإن الجزاء الوفاق يكون بمصادرة قيمة كفالة التأمينات النهائية العائدة للعقد دون مطالبته بأي فروق تنفيذ على حسابه نتيجة لسحب الأعمال منه أو بغرامات التأخير وفقاً لما استقر عليه اجتهاد القضاء الإداري به...

نص الاجتهاد

إذا ثبت أن المتعهد لم يباشر تنفيذ أعمال العقد نهائياًبعد تبليغه أمر المباشرة دون وجود أي أسباب مبررة فإن الجزاء الوفاق يكون بمصادرة قيمة كفالة التأمينات النهائية العائدة للعقد دون مطالبته بأي فروق تنفيذ على حسابه نتيجة لسحب الأعمال منه أو بغرامات التأخير وفقاً لما استقر عليه اجتهاد القضاء الإداري بهذا الصدد المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . من حيث أن الدعوى والطلب العارض قد استوفيا إجراءاتهما الشكلية فهما مقبولان شكلاً .ومن حيث أن وقائع هذه الدعوى تتحصل – حسبما استبان من الأوراق – في أن وكيل الجهة الجهة المدعية تقدم بعريضة هذه الدعوى بتاريخ 25/9/2014 م قائلاً فيها أنه بموجب العقد ذي الرقم /181/ تاريخ 14/9/2011 المبرم بين الجهة المدعية وجهة الإدارة المدعى عليها ( المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية ) التزمت الجهة المدعية بتنفيذ مشروع تقديم وتنفيذ دهان طرقي تيرمو بلاستيك لبعض الطرق المركزية في محافظة السويداء بطول /138/ كم وبقيمة إجمالية مقدارها /20.700.000/ ل.س وحددت مدة التنفيذ بـ /125/ يوماً تقويمياً . وتم دفع رسم طابع العقد البالغ قيمته/165.620 / ل.س ورسم الإدارة المحلية البالغ /8300/ ل.س وتبلغت الجهة المدعية أمر المباشرة بتنفيذ أعمال العقد مع بداية الأزمة الأمنية التي تمر بالبلاد فكتبت للإدارة تعلمها بأن الآليات اللازمة لتنفيذ المشروع موجودة لديها في حلب وهناك خطورة كبيرة في نقلها إلى السويداء خاصة خلال المرور في محافظة إدلب إضافة إلى تعذر استقدام ورشة من العمال والموظفين المختصين بسبب مخاطر الطريق والسفر خاصة وأن العمال مضطرون للمبيت على الطريق ضمن الكرفانات ، وأنه فضلاً عن ظروف القوة القاهرة المشار إليها فإن جميع المواد المستخدمة في الدهان الطرقي هي بكاملها مستوردة من الخارج لعدم وجود منتج محلي وأنه نتيجة للظروف القاهرة الحالية وما رافقها من ارتفاع كبير على سعر صرف الدولار فإن تنفيذ المشروع بشروطه في ظل الظروف الحالية بات مستحيلاً ، ولذلك طلبت الجهة المدعية من جهة الإدارة الموافقة على تصفية المشروع أو تأجيل العمل حتى تزول الظروف القاهرة ويصبح الوضع الأمني والاقتصادي ملائماً للتنفيذ ، ولكن الإدارة لم تستجب لكل ذلك وأبقت الوضع معلقاً . وقد تقدمت الجهة المدعية بكتاب سجل لدى جهة الإدارة المدعى عليها برقم (841/15/ ش ) تاريخ 24/8/2014 م التمست فيه الموافقة على تشكيل اللجنة المنصوص عليها في الفقرة / هـ / من المادة /53/ من نظام العقود الموحد للجهات العامة الصادر بالقانون رقم /51/ لعام 2004 ولكن الإدارة لم تستجب لذلك أيضاً ولهذا كانت الدعوى الماثلة التي تلتمس فيها الجهة المدعية الحكم بفسخ العقد محل الدعوى لاستحالة تنفيذه وبأحقيتها باسترداد قيمة طابع العقد ورسوم الإدارة المحلية والتأمينات المدفوعة وإعادة الرسوم المدفوعة إليها ثم تقدمت الجهة المدعية بموجب مذكرتها المؤرخة في 13/3/2016 بطلب عارض التمست فيه الحكم بإلغاء قرار سحب أعمال العقد موضوع الدعوى تأسيساً على ذات الأسباب الواردة بعريضة دعواها ومبينة أنها لم تعلم بها القرار إلا من خلال مذكرة جهة الإدارة الجوابية المؤرخة في 26/4/2015 م .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة مؤرخة في 26/4/2015 طلبت فيها رد الدعوى تأسيساً على أن عدم تنفيذ العقد محل الدعوى الماثلة هو بسبب المتعهد ( المدعي ) فقط ، ولا يد للإدارة فيه . وأنه على الرغم من توجيه إنذار نهائي للجهة المدعية بسحب الأعمال لعدم مباشرتها الأعمال نهائياً بموجب الكتاب رقم (4014/ 88) تاريخ 27/8/2013 فإنها لم تستجب لذلك فتم سحب الأعمال منها بموجب القرار رقم /665/ تاريخ 29/9/2013 م لنكولها عن تنفيذ العقد دون وجود أي سبب مبرر فمادة الدهان الطرقي غير مشمولة بالخطر الاقتصادي ويسمح باستيرادها ، ولا يوجد أي ظروف أمنية تمنع من التنفيذ . أما بالنسبة لادعاء المتعهد بأن الآليات موجودة في حلب وهناك خطورة في نقلها إلى مدينة السويداء وتعذر استقدام ورشة من العمال فإن نقل المتعهد آلياته من حلب إلى السويداء هو شأن يخص المتعهد وأن الإدارة ليس لها علاقة بذلك حيث أنه لا يوجد أي نص بالعقد أو في دفتر الشروط الفنية يتضمن نقل المتعهد آلياته من مدينة حلب إلى السويداء كما أنه تجب الإشارة إلى أنه تم إبرام العقد موضوع الدعوى بتاريخ 14/9/2011 أي بعد تعرض البلاد للأزمة التي تمر بها مما يعني بأن المتعهد على علم مسبق بالأحداث وأحاط بجميع الظروف التي تمر بها البلاد واستطراداً فإنه لم يكن يوجد ظروف أمنية في بداية الأزمة تمنع من نقل الآليات أو العمال ، وكان بإمكان المتعهد نقل معداته وآلياته بسهولة ، كما أن منطقة تنفيذ الأعمال في محافظة السويداء هي منطقة آمنة ولم تتعرض لأي اعتداء . وبالنسبة لما ورد بالإدعاء من أن الدهان مستورد من الخارج لعدم توفر منتج محلي وإن ارتفاع سعر صرف الدولار جعل تنفيذ المشروع مستحيلاً ، فإنه تم التعاقد مع المتعهد بالعملة السورية ولا يوجد أي بند بالعقد يحمل الإدارة ارتفاع سعر العملة الأجنبية بالنسبة إلى الليرة السورية ، كما أن العقد لم يتضمن أي نص يلزم المتعهد بتقديم مادة الدهان المستورد . وفيما يتعلق بالتأمينات النهائية فإن المتعهد قدم كفالة مصرفية في بنك سورية والمهجر بقيمة التأمينات النهائية وامتنع المصرف عن تمديد الكفالة ، وبالتالي فإن الإدارة لم يعد لها أي علاقة بالتأمينات النهائية والنزاع بشأنها محصور مع بنك سورية والمهجر . وبالنسبة للمطالبة باسترداد رسم الطابع فإن رسم الطابع هو من حق الخزينة العامة ولا علاقة للمؤسسة به ، كما أن المتعهد بموجب المادة /18/ من العقد يتحمل جميع النفقات المترتبة على عملية التعهد بما فيها رسم الطابع . وبخصوص مطالبة الإدارة بالتعويض من قبل المتعهد فإنه لا مجال لذلك كون أن الإدارة لم تقم بفسخ العقد من جانبها ، وإنما قامت بسحب الأعمال وهي حالياً بصدد التعاقد على إنجاز الأعمال المتبقية .ومن حيث أن المحكمة قررت الاستعانة بالخبرة الفنية لدراسة طلبات الجهة المدعية وبيان الرأي بشأنها ، وقد خلص الخبير بموجب تقريره المؤرخ في 22/3/2016 إلى أحقية الجهة المدعية بالمطالبة بإعفائها من تنفيذ أعمال العقد محل الدعوى الماثلة لأنها كانت ضحية خالصة لظروف استثنائية وقوة قاهرة لا يد لها بها وذلك عملاً بحكم الفقرة ( ج ) من المادة /53/ من نظام العقود الموحد للجهات العامة الصادر بالقانون رقم /51/ لعام 2004 ، إلا أنه لا يحق للجهة المدعية المطالبة بالتعويض عن رسم طابع العقد ورسم الإدارة المحلية كون الإدارة لم تستفد من تلك الرسوم وإنما تم تسديدها للخزينة العامة وإن إعفاء المتعهد من تنفيذ الأعمال عائد لأسباب لا يد لجهة الإدارة بها وأما بالنسبة للتأمينات النهائية فإنه من أحقية الجهة المدعية المطالبة بتحرير كفالة هذه التأمينات وقد أسس الخبير النتائج التي توصل إليها إلى أنه بعد تلقي الجهة المدعية أمر المباشرة لتنفيذ أعمال العقد بتاريخ 30/10/2011 ازدادت الأوضاع الأمنية على طريق حلب إدلب دمشق سوءاً ، وأصبح هناك خطورة كبيرة في نقل الآليات لقيام العصابات الإرهابية المسلحة بالسطو على الطرقات الدولية ، وقد ازدادت الحوادث الأمنية بشكل كبير بعد تاريخ 1/3/2012 حيث كانت الإدارة المدعى عليها قد أصدرت التعميم رقم (469/81) تطلب فيه وقف أعمال الدهان الطرقي الحراري ( ثيرمو بلاستيك ) اعتباراً من تاريخ 1/12/2011 وحتى 1/3/2012 م نظراً لحلول فصل الشتاء ، وهو ما أدى لعدم قدرة المتعهد على نقل آلياته في مدينة حلب إلى مدينة السويداء ، وبالتالي لم يتمكن من المباشرة بتنفيذ الأعمال كما أنه بعد الشهر السابع من عام 2012 م تعرضت مدينة حلب لهجمة إرهابية كبيرة ، وبالتالي فإن الظروف الأمنية في منطقة المتعهد ازدادت سوءاً وما زالت .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة مؤرخة في 24/7/2016 م أكدت فيها على أقوالها ودفوعها ، وطلبت فيها إدخال بنك سورية والمهجر بالدعوى الماثلة كون المصرف الذي قام بإصدار كفالة التأمينات النهائية العائدة للعقد المذكور وبقيمة بلغت /2.100.000/ ل.س ، وإلزامه بدفع قيمة هذه الكفالة إلى حساب الإدارة مع الفائدة القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ السداد حيث أن المصرف المذكور لم يلتزم بدفع قيمة الكفالة عندما طلبت إليه جهة الإدارة ذلك .ومن حيث انه تجدر الإشارة إلى أن الجهة المدعية ( المتعهدة ) تتمسك بأن قوة قاهرة قد حصلت بعد التعاقد ، مما أدى إلى استحالة المباشرة بتنفيذ أعمال العقد موضوع الدعوى ، وتطلب جراء ذلك فسخ العقد أو إعفائها من تنفيذه ، والتعويض عليها جراء ذلك لقاء ما سددته من رسوم وإعادة التأمينات النهائية إليها .ومن حيث أن المحكمة وبعد التمعن والتبصر في وقائع هذه الدعوى وحيثياتها وبعد دراستها للأوراق والوئائق المبرزة فيها ، تبين لها أن منطقة تنفيذ العقد محل الدعوى ( وهي مدينة السويداء ) تعتبر ولا تزال منطقة آمنة ولم تتعرض لأي اعتداء . كما أن العقد المذكور لم يتضمن أي نص أو مادة تقضي بنقل الآليات والتجهيزات اللازمة للتنفيذ في محافظة حلب أو أي محافظة أخرى إلى مدينة السويداء ، وبالتالي تبقى مسؤولية تأمين هذه الآليات والتجهيزات على عاتق الجهة المدعية ومع التسليم بأن هناك صعوبة في نقل الآليات والتجهيزات وأن الجهة المدعية ستتكبد نفقات إضافية إلا أن هو الصعوبة لا ترقى إلى مرتبة القوة القاهرة التي يصبح معها تنفيذ أعمال العقد مستحيلاً استحالة مطلقة كما أنه تجب الإشارة إلى أن العقد تم توقيعه بتاريخ 14/9/2011 من قبل طرفي الدعوى بناء على إعلان جهة الإدارة رقم (6820/77) تاريخ 10/7/2011 ومحضر لجنة المناقصات رقم (4281/36 د ) تاريخ 3/8/2011 وتم إعطاء أمر المباشرة للجهة المدعية بتاريخ 30/10/2011 ، وبالتالي يتبين أنه تم التعاقد وإعطاء أمــــــــــر المباشرة للجهـــــة المدعيــــــــة ( المتعهدة ) خلال فترة وجيزة من إعلان الإدارة للتعاقد ، مما يدل بشكل جلي وواضح على علم الجهة المدعية وإحاطتها بالوقائع والأحداث التي يمكن أن تؤثر في تنفيذ العقد في حين أنه من شروط القوة القاهرة التي تؤدي إلى الإعفاء من تنفيذ العقد هو عدم إمكانية توقع حدوث الظرف القاهر عند إبرام العقد وبضوء ما سلف ذكره فإن المحكمة لم تجد بأن شروط القوة القاهرة التي تمنع من التنفيذ قد توافرت بعد التعاقد ، مما لا يمكن معه للجهة المدعية التمسك بالقوة القاهرة من أجل إعفائها من تنفيذ العقد محل الدعوى سنداً لنص الفقرة / ج / من المادة /53/ من نظام العقود الموحد للجهات العامة الصادر بالقانون رقم /51/ لعام 2004 م . كما أن الإدارة ومن جهة أخرى لم تطلب إلى الجهة المدعية وقف تنفيذ أعمال العقد سواء لمدة سنة أو ما يزيد عن السنة ، وبالتالي فلا يحق للجهة المدعية المطالبة بفسخ العقد المذكور سنداً لأحكام المادة /60/ من القانون المذكور آنفاً . وهكذا يتبدى من كل ما سلف ذكره بأن شروط الإعفاء أو الفسخ غير متوفرة بالنسبة للجهة المدعية مما يقتضي رد طلباتها المتعلقة بإعفائها من تنفيذ العقد أو فسخه أو إعادة الرسوم المدفوعة إليها وهي رسم طابع العقد ورسم الإدارة المحلية وكذلك إعادة التأمينات النهائية إليها .ومن حيث أنه تجب الإشارة أيضاً إلى أن الجهة المدعية لم تباشر تنفيذ أعمال العقد نهائياً بعد تبليغها أمر المباشرة دون وجود أي أسباب مبررة كما سبق بيانه آنفاً لذلك فإن الجزاء الوفاق لها يكون بمصادرة قيمة كفالة التأمينات النهائية العائدة للعقد المذكور دون مطالبتها بأي فروق تنفيذ على حسابها نتيجة لسحب الأعمال منها أو بغرامات التأخير وفقاً لما استقر عليه اجتهاد القضاء الإداري بهذا الصدد ، وهذا يستتبع بالتالي اعتبار قرار سحب الأعمال المشكو منه موضوع الطلب العارض قد صدر في غير محله السليم والصحيح ومما يجعله جديراً بالإلغاء .ومن حيث أنه بالنسبة لطلب جهة الإدارة المدعى عليها الوارد بمذكرتها المؤرخ في 24/7/2016 والمتضمن إدخال بنك سورية والمهجر بالدعوى الماثلة ومن ثم إلزامه بدفع قيمة كفالة التأمينات النهائية إليها ، فإن هذا الطلب يعتبر بمثابة إدعاء بالتقابل بمواجهة المصرف المذكور ، وكون جهة الإدارة لم تسدد رسم هذا الإدعاء فإن ذلك يجعله حري بعدم القبول شكلاً ودون أن تمس هذه النتيجة بحق جهة الإدارة بإقامة دعوى مستقلة ابتداءً بمواجهة المصرف وبشأن طلبها المنوه عنه إن كان لذلك من مقتضى قانوني . لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :عدم قبول الإدعاء بالتقابل شكلاً ودون المساس بحق جهة الإدارة بإقامة دعوى مستقلة مبتدئة بشأن طلباتها المثارة فيه إذ كان لذلك من مقتضى قانوني .قبول الدعوى والطلب العارض شكلاً قبولهما موضوعاً في شطر منهما وإلغاء القرار ذي الرقم /665/ تاريخ 29/9/2013 الصادر عن المدير العام للمؤسسة العامة للموصلات الطرقية ومنع جهة الإدارة المدعى عليها من مطالبة الجهة المدعية فيما يزيد عن قيمة كفالة التأمينات النهائية العائدة للعقد محل الدعوى الماثلة جراء نكولها عن تنفيذ العقد ، ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات .إعادة نصف الرسوم المسلفة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الآخر وتضمينها نفقات الخبرة الجارية بالدعوى وتضمين الطرفين المصاريف مناصفة فيما بينهما وكل منهما /500/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .