أن التأمينات النهائية في العقود الإدارية شرعت لضمان حسن تنفيذ المتعهد لالتزامه التعاقدي مع الإدارة وعليه فإن للإدارة الحق فقط في اقتطاع المبالغ المترتبة على المتعهد كنتيجة لتنفيذ التزامه التعاقدي معها . المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . من حيث أن الدعوى قد استوفت إ...
أن التأمينات النهائية في العقود الإدارية شرعت لضمان حسن تنفيذ المتعهد لالتزامه التعاقدي مع الإدارة وعليه فإن للإدارة الحق فقط في اقتطاع المبالغ المترتبة على المتعهد كنتيجة لتنفيذ التزامه التعاقدي معها . المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلاً .ومن حيث أن وقائع الدعوى القضية تتلخص حسبما أبداه وكيل الجهة المدعية أنه بتاريخ 19/8/2010 تقدم المدعى عليه بطلب إلى الجهة المدعية للموافقة على تمديد إيجار خمسة غرف تبريد من العقد رقم /11/ لعام 2010 المبرم معه والمتضمن تأجيره عشر غرف تبريد في وحدة تبريد الفيحاء ، وتمت الموافقة على طلبه وأبرم معه العقد رقم /15/ لعام 2010 والذي تضمن تأجير المدعى عليه خمس غرف لمدة شهر واحد اعتباراً من 21/8/2010 واعتبر العقد رقم /15/ تمديداً للعقد رقم /11/ ولكن المدعى عليه تأخر عن سداد أجور العقد المذكور إذ سددها بتاريخ 23/9/2010 بينما تاريخ السداد المتوجب هو في 5/9/2010 سنداً لأحكام المادة /6/ من العقد الأمر الذي كانت معه الدعوى الماثلة والتي التمس فيها وكيل الجهة المدعية : إلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ //27000/ ل.س كغرامات تأخير إلى الجهة المدعية مع الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق وحتى الوفاء التام وغرامة مقدارها مثلي رسم الطابع والبالغ /4000/ ل.س إضافة إلى مبلغ /200/ ل.س رسم الإدارة المحلية وإقرار أحقية الإدارة بالتأمينات المحتجزة لديها البالغة /50.000/ ل.س وكذلك التعويض المستحق عن التأخير بسداد المبالغ المذكورة .ومن حيث أن وكيل الجهة المدعية يؤسس دعواه استناداً إلى اجتهاد المحكمة الإدارية العليا القاضي بأن غرامة التأخير شرعت لحث المتعهدين على إنجاز أشغالهم كأسرع وأحسن ما يكون الإنجاز خدمة للمرفق العام التي هي قوامة عليه واستناداً إلى نصوص العقد موضوع الدعوى لا سيما نص المادة /6/ والمادة /12/ منه .ومن حيث أن الجهة المدعى عليها التزمت الصمت ولم تجب على عريضة الدعوى رغم تبلغها .ومن حيث أن المادة السادسة من العقد موضوع الدعوى نصت على أنه " في حال كان الإيجار لمدة شهر واحد فقط يتم الدفع خلال خمسة عشرة يوماً من تاريخ المباشرة في العقد وبعد ذلك يترتب على الفريق الثاني فوائد قانونية. " .ومن حيث أن المادة السابعة من العقد ذاته تضمنت فرض غرامة تأخير يومية قدرها 03% في حال تأخر المتعهد في تسديد الأجرة الشهرية .ومن حيث أنه من الثابت أن المدعى عليه قد أخل بالتزاماته العقدية بتأخره عن تسديد الأجرة الشهرية المتفق عليها بين طرفي الدعوى بموجب العقد رقم /15/لعام 2010 ( لمدة 18/ يوماً ) الأمر الذي يترتب عليه فرض غرامات تأخير بحق المدعى عليه وفقاً لما هو متفق عليه بموجب المادة السابعة المذكورة أعلاه .ومن حيث أن التأمينات النهائية في العقود الإدارية شرعت لضمان حسن تنفيذ المتعهد لالتزامه التعاقدي مع الإدارة وعليه فإن للإدارة المدعية الحق فقط في اقتطاع المبالغ المترتبة على المتعهد كنتيجة لتنفيذ التزامه التعاقدي معها .ومن حيث أنه في هدى ما تقدم تغدو الدعوى الماثلة جديرة بالقبول موضوعاً في شطر منها وفي حدود ما سلف بيانه . لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الدعوى شكلاً . قبولها موضوعاً في شطر منها وأحقية الإدارة المدعية باقتطاع مبلغاً وقدره /27.000/ ليرة سورية سبع وعشرون ألف ليرة سورية ومبلغاً قدره /4000/ ليرة سورية أربعة آلاف ليرة سورية لقاء مثلي رسم الطابع إضافة إلى مبلغ /200/ ل.س مئتا ليرة سورية لقاء رسم إدارة محلية من قيمة التأمينات المحتجزة لديها للعقد المذكور وتصفية العقد على هذا الأساس ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات .إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الآخر وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف والنفقات .