• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن التعويض عن فروقات الأسعار هو تعويض قانوني مقرر بمقتضى أحكام المادة (63) من قانون العقود رقم (51) لعام 2004 التي تعد نصوصه من القواعد

أن التعويض عن فروقات الأسعار هو تعويض قانوني مقرر بمقتضى أحكام المادة (63) من قانون العقود رقم (51) لعام 2004 التي تعد نصوصه من القواعد الأمرة التي لا يجوز الاتفاق على خلافها تحت طائلة البطلان و إعمال حكم النص القانوني المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.و من حيث أن الد...

نص الاجتهاد

أن التعويض عن فروقات الأسعار هو تعويض قانوني مقرر بمقتضى أحكام المادة (63) من قانون العقود رقم (51) لعام 2004 التي تعد نصوصه من القواعد الأمرة التي لا يجوز الاتفاق على خلافها تحت طائلة البطلان و إعمال حكم النص القانوني المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.و من حيث أن الدعوى الموحدة قد استوفت إجراءاتها الشكلية.و من حيث إن وقائع القضية تتحصل كما هو واضح من الأوراق بأن وكيل الجهة المدعية قد أودع ديوان المحكمة بعريضة دعواه المؤرخة في 30/5/2006 و قد جاء فيها بأنه سبق للجهة المدعية و أن التزمت مع الإدارة المدعى عليها بموجب عقد الإشغال رقم (78) لعام 2005 لتنفيذ مشروع بناء (72) شقة سكنية للعاملين في محطة تل عدس في مدينة الرميلان بقيمة إجمالية مقدارها (94.900.000) ل.س و خلال مدة تنفيذ (900) يوم و لقناعة الجهة المدعية بأنه قد طرأ ارتفاع على أسعار المواد الأولية و أجور اليد العاملة فقد تقدمت بتلك الدعوى طالبة تعويضها عن تلك الزيادات مع الفائدة القانونية.و من حيث أن الجهة المدعية قد أودعت عريضة دعوى أخرى ديوان هذه المحكمة بتاريخ 21/10/2009 و قد جاء فيها بأنه و أثناء التنفيذ اعترضتها عدة معوقات بسبب من الإدارة المتعاقدة و تمثلت في (وجود (8) مقاسم من أصل (12) مقسم لا يمكن العمل فيها بتاريخ تسليمها موقع العمل عدم قيام الإدارة بتجديد نقطة مرجعية مساحية للمشروع و تحديد مناسيب الأرض الطبيعية لثلاثة محاضر و تأخر الإدارة بتنفيذ البنية التحتية للمواقع و في موافاة الجهة المدعية بالمخططات التنفيذية لأعمال الطرق و الأرصفة. الخ و بدلا من قيام الإدارة المدعى عليها بتبرير مدة التأخير البالغة (433) يوم فقد اقتطعت الإدارة من مستحقاتها مبلغ (18.800.000) ل.س كما أن قيام الإدارة بحجز الكفالة المصرفية قد أدى إلى إلحاق الضرر بالجهة المدعية مقداره (374.412) ل.س كما أنه حصل ارتفاع على الأسعار أخل بالتوازن المالي للعقد و ألحق بالجهة المدعية ضرراً مقداره (17.418.749) ل.س كما أن الجهة المدعية قدمت الدراسة الهندسية لتنفيذ الطرق بسبب عدم وجودها في إضبارة المشروع و ذلك بموافقة الإدارة المدعى عليها و قد قدرت الجهة المدعية قيمتها بـ(500.000) ل.س كما أن مدة التأخير الحاصلة في المشروع كبدتها نفقات إضافية لقاء الرواتب و الأجور و مصاريف السيارات و المحروقات مبلغ قدره (3.167.850) ل.س.كما قامت الإدارة بحسم مبلغ (50.000) ل.س من الكشوف رقم (10) لحجة سوء في التنفيذ دون وجه حق كما أن الإدارة المدعى عليها لم تصرف للجهة المدعية الكشوف المؤقتة ذوات الأرقام (من 30 و حتى 36) حيث بلغت قيمتها (12. 886.725) ل.س بينما تبلغ قيمة الأعمال المنفذة بمقتضى تلك الكشوف استناداً إلى دفتر المساحة بعد تنزيل توقيفات الضمان منها مبلغ قدره (13.976.655) ل.س كما أن لجنة الاستلام المؤقت قامت بحسم مبلغ (897.000) ل.س دون وجه حق و دون تحديد أسباب ذلك.و لقناعة الجهة المدعية بأن تلك الأمور قد ألحقت بها ضرراً مادياً كبيراً فقد بادرت إلى إقامة دعواها المذكورة طالبة إجراء الخبرة الفنية على تلك المطالب و الحكم للجهة المدعية بها مع الفوائد القانونية. التجارية من تاريخ الاستحقاق و حتى الوفاء التام.و من حيث أن المحكمة و بموجب قرارها المؤرخ في 10/6/2010 فقد قضت بتوحيد الدعوتين المذكورتين لوحدة الموضوع و الأطراف.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها قد تقدمت أيضاً بدورها بدعوى أودعت ديوان المحكمة بتاريخ 5/11/2009 التمست فيها إلقاء الحجز الاحتياطي على كفالة التأمينات النهائية رقم (31/05/237) و البالغة قيمتها (9.490.000) ل.س الصادرة عن المصرف الدولي للتجارة و التمويل و العائدة للعقد موضوع الدعوى و إعطاء القرار بإيداعها في حساب الإدارة لدى المصرف التجاري السوري.و من حيث أن المحكمة و بموجب قرارها الصادر في غرفة المذاكرة برقم (1312/2/م) تاريخ 18/11/2009 فقد قررت إلقاء الحجز الاحتياطي على تلك الكفالة.و من حيث أن المحكمة و بموجب قرارها رقم (457/1) تاريخ 10/3/2011 فقد قضت بتوحيد الدعوى المذكورة مع الدعوى الموحدة سابقاً و ذلك لوحدة الأطراف و الموضوع.و من حيث أن دفوع الإدارة في الدعوى الموحدة قد تمثلت بما يلي:إن المادة السادسة من العقد موضوع الدعوى قد نصت على ثبات الأسعار المتعاقد عليها و لا يجوز للمتعهد المطالبة بفروق الأسعار تبعاً لذلك و أن البلاغات الصادرة بهذا الشأن قد نصت على منح التعويض عن فروقات الأسعار للمتعهدين من القطاع العام دون الخاص منهم و أن الإجراءات المتخذة من قبلها صحيحة و متفقة مع أحكام القانون و العقد.و من حيث أن المحكمة قد استعانت بالخبرة الفنية لمعرفة خبير مختص لدراسة طلبات الجهة المدعية في الدعوى الموحدة و بيان خبرته و رأيه الفني بشأنها.و من حيث أن الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة الفنية قد انتهى في خلاصة تقرير خبرته المؤرخ في 29/3/2015 إلى ما يلي:اعتبار كامل مدة التأخير مدة مبررة و عدم أحقية الإدارة في حسم أي مبلغ لقاء غرامات التأخير.أحقية الجهة المدعية في تقاضي قيمة العطل و الضرر الحاصل بسبب عدم إعادة كفالة التأمينات النهائية بعد تقديم ما يثبت ذلك.بلغت الزيادات الطارئة على أسعار مادة الاسمنت الأسود المستعملة في تنفيذ العقد مبلغ قدره (7.663.100) ل.س و بلغ مجموع الزيادات الطارئة على أسعار المواد بما فيها المحصورة بجهات القطاع العام و على أجور اليد العاملة الداخلة في تنفيذ التعهد مبلغ قدره (21.008.301) ل.س و يكون التعويض المستحق للمتعهد وفق حكم المادة (63) من قانون العقد رقم (51) لعام 2004 مبلغ قدره (7.572.806) ل.س.عدم أحقية الجهة المدعية في تقاضي أي مبلغ لقاء استطالة مدة العقد.أحقية الجهة المدعية في تقاضي قيمة كامل الكشوف المؤقتة و الكشف النهائي و تصفية العقد حسب ما ذكر أعلاه.أحقية الإدارة في حسم مبلغ (897.000) ل.س لقاء سوء التنفيذ حسبما هو وارد في محضر الاستلام المؤقت.أحقية الجهة المدعية باستعادة مبلغ (50.000) ل.س المحسومة سابقاً بسبب سوء التنفيذ لعدم توضيح السبب.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة عقبت بموجبها على تقرير الخبرة الفنية و التمست إعادتها بخبرة جديدة.و من حيث أن المحكمة و حرصاً منها على تقصي الحقيقة و سعياً وراء التبصر و إمعان النظر و استجابة لمطلب الإدارة فقد أعادتها الخبرة الفنية بمعرفة ثلاثة خبراء و قد انتهى الخبراء الذين نهضوا بمهمة الخبرة الثلاثية بتقرير خبرتهم المؤرخ في 23/6/2016 إلى ما يلي:أن كامل مدة التأخير هي مدة مبررة و لا يترتب على المتعهد أية غرامات تأخير.أحقية الجهة المدعية بالتعويض عن العطل و الضرر جراء عدم إعادة كفالة التأمينات النهائية.بلغ مجموع زيادات أسعار مادة الاسمنت الأسود المحصور بيعها بجهات القطاع العام و المستعملة في تنفيذ التعهد مبلغ قدره (7.810.100) ل.س.بلغ مجموع الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية بما فيها المحصورة بجهات القطاع العام و أجور اليد العاملة المستعملة في تنفيذ التعهد مبلغ قدره (18.355.175) ل.س و بعد حسم نسبة (15%) التي يتحملها المتعهد يكون التعويض المستحق له (4.919.682) ل.س.عدم أحقية الجهة المدعية في تقاضي أي تعويض عن استطالة أمد المشروع.أحقية الجهة المدعية في تقاضي قيمة كامل الكشوف الشهرية المؤقتة و الكشف النهائي و تصفية العقد على هذا الأساس.أحقية الإدارة بحسميات محضر الاستلام المؤقت بمبلغ قدره (897.000) ل.س.عدم أحقية الجهة المدعية باستعادة مبلغ (50.000) ل.س المحسوم من مستحقاتها ما لم تبرر ما يبرر مطالبتها باستعادة هذا المبلغ.تترك الخبرة لمقام المحكمة الموقرة أمر البت بالفائدة القانونية.و من حيث أن وكيل الإدارة المدعى عليها التمس بمذكرتها المؤرخة في 16/10/2016 إحالة كتاب الإدارة المدعى عليها رقم (1596/ص.ع) تاريخ 16/8/2016 إلى الخبراء لإعداد تقرير تكميلي يتولوا فيه دراسة الأمور المثارة فيه.و من حيث أن المحكمة و بعد إطلاعها على تقرير الخبرة الفنية الثلاثية وجدت بأنه قد جاء معللا تعليلاً علميا و فنيا سائغا و ذلك فيما بني عليه من أسباب و ما انتهى إليه من نتيجة و لم تنل منه ملاحظات الإدارة المدعى عليها بحسبان أنها لا تعدو عن كونها تكراراً لأقوالها و دفوعها السابقة المثارة في الدعوى الأمر الذي يجعل تقرير الخبرة جديرا بالاعتماد و الركون إليه كأساس للبت بالدعوى الماثلة و ذلك باستثناء ما خلصت إليه بأحقية الجهة المدعية بالتعويض عن العطل و الضرر اللاحق بها جراء عدم إعادة كفالة التأمينات النهائية فهذا المطلب حرياً بالرفض وفق ما جرى عليه اجتهاد القضاء الإداري بحسبان أن الكفالة المصرفية تمنح لقاء ضمان شخصية أو عقارية و هي ليست مبلغا ماليا مجمدا كي يتم المطالبة بالتعويض عن التسبب باحتباسه عن المتعهد.و من حيث أنه و في هدى ما تقدم تغدو كامل مدة التأخير الحاصلة في تنفيذ التعهد موضوع الدعوى مدة مبررة و أحقية الجهة المدعية باسترداد غرامات التأخير المقتطعة منها و تقاضي مبلغ قدره (7.810.100) ل.س لقاء الزيادات الطارئة على أسعار مادة الاسمنت الموجودة بجهات القطاع العام الداخلة في تنفيذ التعهد باعتباره التعويض الأوفى لها وفق ما جرى عليه الاجتهاد و باعتبار أن التعويض عن فروقات الأسعار هو تعويض قانوني مقرر بمقتضى أحكام المادة (63) من قانون العقود رقم (51) لعام 2004 التي تعد نصوصه من القواعد الأمرة التي لا يجوز الاتفاق على خلافها تحت طائلة البطلان و إعمال حكم النص القانوني و أحقية الجهة المدعية أيضا بتقاضي قيمة الكشوف المؤقتة و الكشف النهائي التي لم يتم صرفها فعلا لها و تصفية العقد على هذا الأساس بعد تنزيل مبلغ قدره (897.000) ل.س من مستحقات الجهة المدعية لقاء حسميات محضر الاستلام المؤقت و مبلغ (50.000) ل.س المحسومة لقاء سوء التنفيذ مع الفائدة القانونية على حاصل مجموع مستحقات الجهة المدعية بواقع (5%) سنويا اعتبارا من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية و لغاية الوفاء التام باعتبار أن تلك المستحقات كانت مثار نزاع حقيقي بين الطرفين و لم تتحدد إلا بمقتضى هذا الحكم.و من حيث أنه و باعتبار أن مستحقات الجهة المدعية لدى الإدارة و المحكوم بها بموجب هذا القرار تزيد عن المبالغ المترتبة بذمتها للإدارة وفق ما هو مبين مفصلا من قبل الخبرة الفنية الثلاثية و المشار إليها في متن القرار و باعتبار أن تصفية العقد تستوجب تحرير كفالة التأمينات النهائية لذلك فلا معدى و الحالة هذه من إنهاء مفعول قرار الحجز الاحتياطي الصادر عن هذه المحكمة برقم (1312/2/م) تاريخ 18/11/2009.و بهذه المثابة تغدو الدعوى الموحدة جديدة بالقبول موضوعا في شطر منها في حين أن أسباب الرفض تطال شطرها الأخر. لـــهـــذه الأسبابحكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى الموحدة شكلاً.قبولها موضوعا في شطر منها و اعتبار كامل مدة التأخير الحاصلة في تنفيذ التعهد موضوع الدعوى مدة مبررة و أحقية الجهة المدعية باسترداد غرامات التأخير المقتطعة منها جراء ذلك و إلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية مبلغ قدره (7.810.100) ل.س فقط سبعة ملايين و ثمنمائة و عشرة ألاف و مائة ليرة سورية لا غير و ذلك تعويضا لها عن الزيادات الطارئة على أسعار مادة الاسمنت الأسود المحصورة بجهات القطاع العام و الداخلة في تنفيذ التعهد موضوع الدعوى و إلزامها أيضا بصرف كامل قيمة الكشوف المؤقتة و الكشف النهائي التي لم تتم صرفها فعلا للجهة المدعية و ذلك كله بعد تنزيل الحسميات المشار إليها في الفقرتين (7 – 8) من تقرير الخبرة الفنية الثلاثية و المبينة في متن هذا القرار و البالغ مجموعها (947.000) ل.س فقط تسعمائة و سبعة و أربعون ألفاً مع الفائدة القانونية على حاصل مستحقات الجهة المدعية المشار إليها أنفا بواقع (5%) سنويا اعتبارا من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية و لغاية الوفاء التام و تصفية العقد على هذا الأساس و رفض ما يجاوز ذلك من طلبات الطرفين.إنهاء مفعول قرار الحجز الاحتياطي الصادر عن المحكمة برقم (1312/2/م) بتاريخ 18/11/2009.إعادة نصف الرسوم المسلفة من الجهة المدعية إليها و تضمينها النصف الأخر و تضمين جهة الإدارة الرسوم المسلفة من قبلها و تضمين الطرفين مناصفة فيما بينهما المصاريف و نفقات الخبرتين الأحادية و الثلاثية و كل منهما (500) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.