أن العقد شريعة المتعاقد معه وهو المعول عليه في تحديد الالتزامات وهو المعبر الأخير عن إرادة الطرفين المتعاقدين المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أن الدعوى قد إستوفت إجراءاتها الشكلية.ومن حيث أن وقائعها تتلخص حسبما استبان من الأوراق في أن الجهة المدعية تملك كامل ا...
أن العقد شريعة المتعاقد معه وهو المعول عليه في تحديد الالتزامات وهو المعبر الأخير عن إرادة الطرفين المتعاقدين المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أن الدعوى قد إستوفت إجراءاتها الشكلية.ومن حيث أن وقائعها تتلخص حسبما استبان من الأوراق في أن الجهة المدعية تملك كامل العقار رقم /20/ من منطقة جوبر العقارية وهو عبارة عن قطعة ارض عرصة معدة للبناء – وتقدمت الى الإدارة المدعى عليها بطلب ترخيص سجل برقم /91/ تاريخ 7/4/2003 إلا أن الجهة المدعى عليها اشترطت لإصدار الترخيص تنازلها عن جزء من العقار بمساحة /1752/م2 لصالح الأملاك العامة واضطرت للتنازل بموجب العقد رقم /1918/ تاريخ 2/7/2003 ثم بعد ذلك منحت ترخيص برقم /45/ تاريخ 9/5/2004 وثم تقدمت بطلب لتقدير قيمة الجزء المتنازل عنه من العقار ثم /20/ جوبر ودفع قيمة للمستدمين لعدم وجود مبرر لاشتراط التنازل عنه إلا إن الطلب ورفض من قبلها فبادرت الى أقامة هذه الدعوى ملتمسة انعدام قرار الجهة المدعى عليها بالحاشية السطرة على العاملة رقم /133240/و تاريخ 23/9/2008 بما يترتب عليه من أثار وإجراء خبرة لتقدير قيمة الجزء المتنازل عنه والحم بأحقيتها بتقاض قيمة الجزء المتنازل عنه وقد أسس وكيل الجهة المدعية دعواه على القول : أن التنازل قد تم نتيجة أكراه وأذعان من قبل الإدارة وعلى خلاف نص الدستور الوزاري نص على عدم نزع الملكية الفردية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل .ومن حيث إن جهة الإدارة – المدعى عليها – أجابت على عريضةالدعوى مرتئية رفضها تأسيسا على إن مصور الوجائب الممنوح للعقار موضوع الدعوى لم يفرض على صاحب العلاقة الى مد أجزاء من عقاره بالأملاك العامة وقامت الجهة المدعية بإلحاق أجزاء من عقا راتهم بالأملاك العامة هبة قطعية بلا دليل ولا عوض ولا رجوع في المستقبل وأنها قامت بالتنازل للأملاك العامة وليس لصالح محافظة دمشق .ومن حيث أن المحكمة أجرت الخبرة الفنية على موضوع الدعوى لبيان ما إذا كان الترخيص بالبناء عليه يستوجب التنازل عن جزء من مساحة للأملاك العامة وفي حال الإيجاب بيان مدى أحقية الجهة المدعية بتقاضي قيمة الأملاك العامة المتنازل عنها وقد تقدم الخبير بتقريره المؤرخ في 1/2/2011 انتهى فيه الى 1 – الترخيص بالبنك على العقار موضوع الدعوى يستوجب التنازل عن جزء من مساحته للأملاك العامة مقدارها /1752/م2 2 – لا يحق للجهة الإدارية قانوناً إجبار أصحاب العقارات التي اكتسح التخطيط أجزاء من عقاراتهم يزيد عن ربع مساحتها بالتنازل مجاناً عن هذه الإجزاء للأملاك العامة .3 – قدرت الخبرة قيمة الجزء من ارض العقار المقتطعة زيادة عن الربع المجاني وفق أحكام قانون الأستملاك بمبلغ مجموعه (2814999) ل.س ومن حيث أن الإدارة عقبت على تقرير الخبرة والتمست إعادتها بخبرة ثلاثية فاستجابت المحكمة لها وأعادتها بخبرة ثلاثية فتقدم الخبراء بتقريرهم المؤرخ في 19/5/2016 انتهوا فيه الى 1 – الترخيص بالبناء على العقار – موضوع الدعوى – يستوجب التنازل عن جزء من مساحته للأملاك العامة مقدارها /1752/م2 .2 – أحقية الجهة المدعية بتقاضي قيمة الأملاك العامة المتنازل عنها من عقارها والمقتطعة زيادة عن الربع المجاني والتي اضطرت الى التنازل عنها للأملاك العامة أمام دوائر السجل العقاري .ومن حيث أنه وإن كان حق الملكية مصوناً وفق الدستور السوري إلا أن هذا الحق ليس مطلقاً وإنما هو مقيد ضمن حدود القانون ووفقاً لما نصت عليه المواد (768) وما يليها من القانون المدني .ومن حيث أن البند 2 من الفقرة /ب/ من المادة /3/ من القانون رقم /9/ لعام 1974 نصت على ما يلي : يخصص ثلث مساحة المنطقة للطرق والساحات والمشيدات العامة والحدائق ويقتطع مجاناً :ومن حيث إنه من الثابت في أوراق الملف أن الجهة المدعية كانت قد تنازلت عن جزء من العقار – موضوع الدعوى – بموجب العقد رقم /1918/ تاريخ 2/7/2003 هبة – بلا مقابل [كما أقر بذلك وكيل الجهة المدعية في استدعاء دعواه ] دون بدل ولا عوض ولا شرط عوض ولا رجوع عنه في المستقبل .ومن حيث أن العقد شريعة المتعاقد معه وهو المعول عليه في تحديد الالتزامات وهو المعبر الأخير عن إرادة الطرفين المتعاقدين .ومن حيث أنه ما دام الجهة المدعية قد أبرمت مع الإدارة عقداً التزمت بموجبه بالتنازل المجاني عن جزء من العقار – موضوع الدعوى فأنه لا مجال للعودة لمناقشة أو إثارة أي مطلب أو إدعاء يتعلق التنازل بحسبان أن ذلك يعتبر سعياً منها لنقض ما قبلت به والتحلل من شروط عقدية ملزمة لها فضلاً على أنه ليس هناك ما يثبت إكراه الجهة المدعية على توقيع العقد وكان بأمكانها عدم التوقيع وهو أمر لم يتم لذلك فأن دعوى الجهة المدعية تغدو غير قائمة على أساس قانوني سليم وجديرة بالرفض خلافاً لما قررته تقارير الخبرة الفنية المجراة أمام هذه المحكمة فضلاً على إن التنازل المجاني للأملاك العامة تم إعمالاً لنص الفقرة /ب – 2/ ص المادة الثالثة من القانون رقم /9 /لعام 1974 .لهذه الأسباب حكمت بما يلي :أولاً – قبول الدعوى شكلاً ثانياً : رفضها موضوعاً ثالثاً – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف وألف ل .س مقابل أتعاب المحاماة.