• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن الاجتهاد القضائي في مجلس الدولة قد استقر على أن وسيلة المتعهد للمطالبة بحقوقه الناشئة عن عقد الإشغال هو أن يتحفظ على الكشف النهائي للعقد

أن الاجتهاد القضائي في مجلس الدولة قد استقر على أن وسيلة المتعهد للمطالبة بحقوقه الناشئة عن عقد الإشغال هو أن يتحفظ على الكشف النهائي للعقد بالنسبة لتلك الحقوق باستثناء التأمينات و توقيفات الضمان و أن نطاق الدعوى إنما ينحصر بما تم التحفظ عليه على الكشف المذكور. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سم...

نص الاجتهاد

أن الاجتهاد القضائي في مجلس الدولة قد استقر على أن وسيلة المتعهد للمطالبة بحقوقه الناشئة عن عقد الإشغال هو أن يتحفظ على الكشف النهائي للعقد بالنسبة لتلك الحقوق باستثناء التأمينات و توقيفات الضمان و أن نطاق الدعوى إنما ينحصر بما تم التحفظ عليه على الكشف المذكور. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية فهي مقبولة شكلا.و من حيث أن وكيل المدعي تقدم إلى ديوان محكمة القضاء الإداري باستدعاء دعوى مرفق به مجموعة من الوثائق يقول فيه بأن المدعي تعاقد مع الجهة المدعى عليها بموجب العقد رقم (177) لعام 2010 لتقديم قوالب و يد عاملة مع تقديم المواد اللازمة لتنفيذ أعمال البيتون بمبلغ إجمالي قدره (40.425.000) ل.س لزوم مشروع حديقة المشتل الزراعي بحلب و قد تبلغ المدعي أمر المباشرة بتاريخ 9/6/2010 و قام بتنفيذ كافة أعمال العقد بموجب أربعة كشوف و تم استلام الأعمال بموجب محضر الاستلام المؤقت رقم (1822) تاريخ 11/11/2010 و الذي بموجبه تم إيقاف مبلغ (150.000) ل.س لحين استلام مجلس المدينة للحديقة و حتى تاريخه لم يتم تنظيم محضر استلام نهائي لأعمال العقد رغم مضي ما يقارب الأربع سنوات على انتهاء الأعمال و لم يتم الإفراج عن التأمينات النهائية المقدمة من المدعي بموجب الكفالة المصرفية رقم (1505) تاريخ 16/5/2010 الصادرة عن المصرف الصناعي السوري بدمشق و لم يتم الإفراج عن التوقيفات المقتطعة من استحقاقات المدعي بموجب الكشف (4) و البالغة (196.678) ل.س و كذلك لم يتم صرف قيمة الكشف النهائي رقم (4) كما و أنه طرأت أثناء مدة تنفيذ العقد زيادات كبيرة على أسعار المواد الداخلة في تنفيذ العقد و لاسيما أجور اليد العاملة و الاسمنت و عليه انتهى وكيل المدعي في استدعاء الدعوى ملتمساً قبول الدعوى شكلا و موضوعا و إجراء خبرة لبيان أحقية المدعي في استرداد التأمينات النهائية و توقيفات الضمان و توقيفات الكشف رقم (4) و صرف قيمة الكشف النهائي و تعويض المدعي عن ارتفاع الأسعار و اعتبار المشروع مستلما استلاما نهائيا بتاريخ 4/11/2011 و الحكم للمدعي بالتعويض المناسب جراء تأخر الجهة المدعى عليها في صرف مستحقاته.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها دفعت الدعوى ملتمسة رفضها موضوعا تأسيسا على أنها أبرمت العقد رقم (177/22) لعام 2010 مع المدعي لتقديم قوالب و يد عاملة لتنفيذ أعمال البيتون المطبع في مشروع المشتل الزراعي بحلب و بمدة تنفيذ (60) يوماً و قد تبلغ المدعي أمر المباشرة بتاريخ 9/6/2010 بالكتاب رقم (1599/1ع) تاريخ 1/6/2010 و ليس للمدعي أحقية بالمطالبة بالتأمينات النهائية لأن المتعهد استلم الكفالة المصرفية أصولا و تعهد بتسليمها للمصرف الصناعي فرع دمشق (2) و كذلك عدم أحقية المدعي للمطالبة بتوقيفات محضر الاستلام المؤقت الأخير رقم (4) لأن المدعي لم يتحفظ على المحضر المسجل بديوان فرع الإدارة برقم (822/و.د) تاريخ 11/11/2010 و كذلك لم يتحفظ على الكشف النهائي و مبلغ (150000) ل.س سيتحول إلى حسميات كون المدعي لم ينفذ ما طلب منه من إصلاحات و عدم أحقية المدعي بالمطالبة بتوقيفات الضمان البالغة (5%) كون هذه التوقيفات تعاد إليه بعد تسليم الأعمال المتعاقد عليها و ثبوت مطابقتها للشروط و المواصفات الفنية المطلوبة و عدم ظهور أي عيب أو نقص في التنفيذ و بعد تصفية العقد أصولا حسب المادة (16) من العقد و عدم أحقية المدعي بالمطالبة بالتعويض من جراء التأخير في صرف مستحقاته لأنه تم صرف مستحقاته أصولا بدون تأخير و عدم أحقية المدعي بالمطالبة بزيادات الأسعار كونه وقع الكشف النهائي بدون تحفظ وفقا للمادة (37) من المرسوم رقم (450) فقرة (أ) و الاجتهاد المستقر لدى القضاء الإداري و أن المدعي لا يستحق الفائدة المطالب بها كونه لا توجد أية استحقاقات لم تصرف له.و من حيث أن المحكمة قد استعانت بالخبرة الفنية لدراسة طلبات المدعي باستثناء طلبه المتعلق بفروق الأسعار و قد تقدمت الخبيرة المهندسة فاديا عبد النور بتقرير خبرتها المؤرخ في /3/2016 و الذي انتهت فيه إلى ما يلي:نظرا لتنفيذ المدعي لالتزاماته العقدية و استلام كامل أعمال العقد بموجب أخر محضر استلام مؤقت رقم (4) المسجل برقم (1822) تاريخ 11/11/2010 فمن حق المدعي استرداد التأمينات النهائية أن لم يكن قد استردها وفق المادة (17) من العقد.بسبب مضي أكثر من خمس سنوات على الاستلام المؤقت فإنه و استنادا للمادة (39/هـ) من المرسوم (450/2004) و المادة (14) من العقد و قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (2819) تاريخ 25/5/2005 فمن حق المدعي اعتبار المشروع مستلما استلاماً نهائياً و من حقه تصفية حقوقه و تحديد توقيفات الضمان و توقيفات الكشف رقم (4) البالغة (150000) ل.س و صرف قيمة الكشف النهائي أن لم يكن مصروفا.البت بطلب التعويض عن التأخير في صرف مستحقات المدعي يترك لمقام المحكمة.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة مؤرخة في 22/9/2016 عقبت فيها على تقرير الخبرة مكررة فيها أقوالها السابقة و مؤكدة على عدم أحقية المدعي بالمطالبة بالتأمينات النهائية كونه استلم الكفالة المصرفية أصولا و عدم أحقيته بالمطالبة بصرف قيمة الكشف النهائي لأنه تم صرفه بأمر الصرف رقم (902) تاريخ 14/11/2010 و في اليوم الذي ورد فيه إلى المالية و عدم أحقيته برد توقيفات محضر الاستلام المؤقت الأخير رقم (4) كون التوقيفات تم تحويلها إلى حسميات لأن المدعي لم ينفذ ما طلب منه من معالجة و إصلاح التشققات الموجودة على السطوح البيتونية المطبقة وفق ما هو مبين في كتاب مجلس مدينة حلب رقم (3846/و) تاريخ 21/10/2010 و كتاب مدير المشروع رقم (1727/و د) تاريخ 28/10/2010 و كتاب فرع حلب رقم (2828/20/26) تاريخ 26/10/2010 و عدم أحقية المدعي بالمطالبة بالتعويض عن التأخير في صرف مستحقاته لأن مستحقاته قد صرفت أصولا دون أي تأخير و عدم أحقيته بالمطالبة بزيادات الأسعار كونه وقع الكشف النهائي رقم (4) بدون تحفظ و بالنسبة لتوقيفات الضمان فإنه و إشارة إلى تعميم السيد رئيس مجلس الوزراء رقم (15/15/ب) تاريخ 21/7/2013 الفقرة (ب) المتضمن اعتبار الاستلام المؤقت استلاما نهائيا بالنسبة للعقود التي نظم لها محاضر استلام مؤقت و انقضت مدة الضمان و لم ينظم بشأنها محضر استلام نهائي و ينتج عن ذلك كافة أثار الاستلام النهائي و لذلك تم اعتماد محضر الاستلام المؤقت الأخير رقم (4) محضر استلام نهائي و التوقيفات تعاد بنسبة (5%) إلى المدعي بعد أن تم تنظيم محضر تصفية أصولا و قد التمست الإدارة في نهاية مذكرتها هدر تقرير الخبرة و عدم الركون إليها لمخالفتها القانون و نصوص العقد و إعادتها بخبرة ثلاثية. و من حيث أن المحكمة كلفت وكيل المدعي لتقديم جوابه على مذكرة الإدارة سالفة الذكر سيما لجهة ما تضمنته من أن المدعي قد استلم كفالة التأمينات النهائية و صرف له قيمة الكشف النهائي للعقد محل الدعوى لكنه لم ينفذ التكليف و قد حضر و كرر أقواله.و من حيث أنه يجدر البيان بداية بأن الاجتهاد القضائي في مجلس الدولة قد استقر على أن وسيلة المتعهد للمطالبة بحقوقه الناشئة عن عقد الإشغال هو أن يتحفظ على الكشف النهائي للعقد بالنسبة لتلك الحقوق باستثناء التأمينات و توقيفات الضمان و أن نطاق الدعوى إنما ينحصر بما تم التحفظ عليه على الكشف المذكور.و من حيث أنه لجهة طلب المدعي باسترداد التأمينات النهائية و صرف قيمة الكشف النهائي للعقد محل الدعوى فإنه من الواضح مما سلف بأن الإدارة قد دفعت المطالبة المذكورة تأسيسا على أنها قامت بإعادة كفالة التأمينات النهائية و صرف قيمة الكشف النهائي للمدعي و قد أبرزت الوثائق المؤيدة لذلك و هي صورة عن كفالة التأمينات النهائية للعقد محل الدعوى مذيلة بتصريح من المدعي يفيد باستلامه أصل الكفالة بتاريخ 14/11/2010 و كذلك صورة عن الكشف النهائي للعقد برقم (4) تاريخ 14/11/2011 مرفقة بأمر صرف رقم (902) تاريخ 14/11/2010 يتضمن صرف قيمة الكشف المذكور في حين أن المدعي لم يعقب على دفوع الإدارة و الوثائق المذكورة رغم تكليفه بهذا الشأن من قبل المحكمة وفق ما سلف أعلاه الأمر البالغ الدلالة على أن المدعي و قبل إقامته للدعوى الماثلة بتاريخ 18/5/2014 كان قد استرد كفالة التأمينات النهائية و استوفى قيمة الكشف النهائي مما يجعل من طلبه أعلاه جديراً بالرفض موضوعاً.و من حيث أنه بالنسبة لطلب المدعي بالتعويض عن الزيادات الطارئة على أسعار مواد و أجور اليد العاملة الداخلة في تنفيذ العقد محل الدعوى فإنه و بالعودة للكشف النهائي المبرز من المدعي رقم (4) تاريخ 14/11/2010 للعقد المذكور يتبين بأن المدعي قد وقعه بدون أي تحفظ الأمر الذي يجعل من طلب التعويض المذكور جديرا بالرفض موضوعا نزولا عند الاجتهاد القضائي سالف الذكر.و من حيث أنه و بالنسبة لطلب المدعي باستعادة توقيفات محضر الاستلام المؤقت الأخير البالغة (150.00) ل.س فإن الثابت من الوثائق المبرزة من الإدارة و المرفقة بمذكرتها المؤرخة في 22/9/2016 لاسيما الكتب الصادرة عن مجلس مدينة حلب و كذلك دفوعها المشار إليها في المذكرة بأن تلك التوقيفات تم تحويلها إلى حسميات كون المدعي لم يلتزم بإصلاح التشققات التي ظهرت على السطوح البيتونية في المشروع رغم التأكيد عليه من الإدارة و أن المدعي لم يعقب على تلك الوثائق بشيء الأمر الذي يجعل من الطلب المذكور جديراً بالرفض جملة و تفصيلا.و من حيث أنه و بالنسبة لطلب المدعي باعتبار مشروع أعمال العقد محل الدعوى مستلما استلاما نهائيا و أحقيته باسترداد توقيفات الضمان البالغة (196.678) ل.س فإن الثابت من مذكرة الإدارة المؤرخة في 22/9/2016 بأنها قد اعتمدت محضر الاستلام المؤقت الأخير للمشروع محل الدعوى بمثابة محضر استلام نهائي استنادا لتعميم رئاسة مجلس الوزراء رقم (15/15/ب) تاريخ 21/7/2013 و هي لا تماري في أحقية المدعي باستعادة توقيفات الضمان بعد أن قامت بتصفية العقد محل الدعوى بموجب محضر التصفية رقم (119/د) تاريخ 8/8/2016 و بهذه المثابة و كونه لم يتبين من الأوراق فيما إذا كان المدعي قد استرد تلك التوقيفات أم لا مما لا معدى معه من إلزام الإدارة بأن تصرفها للمدعي في حال لم تكن قد صرفتها له فعلا.و من حيث أنه لجهة طلب المدعي بالتعويض عن الضرر من جراء تأخر الإدارة في صرف مستحقاته عن العقد محل الدعوى فإن الواضح مما تقدم بأنه لا توجد للمدعي أية استحقاقات لم تصرف له سوى توقيفات الضمان و أن الإدارة و إن تأخرت في استلام المشروع استلاما نهائيا وتصفية العقد فإن السبب يعود بالدرجة الأولى على المدعي كونه لم يلتزم بإصلاح العيوب التي ظهرت في المشروع و المشار إليها في محضر الاستلام المؤقت الأخير إضافة لسبب أخر خارج عن إرادة الإدارة و هو كون المشروع يقع في منطقة ساخنة مما حال دون إمكانية التأكد من سلامة التنفيذ خلال فترة الضمان الأمر الذي لم تجد معه المحكمة من موجب للتعويض عن التأخير في صرف توقيفات الضمان.و من حيث أنه و ترتيبا على ما تقدم تغدو الدعوى حرية بالقبول موضوعا في شطر منها بحدود ما سلف في حين أن أسباب الرفض تطال شطرها الأخر.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلاً.قبولها موضوعا في شطر منها و اعتبار أعمال العقد محل الدعوى رقم (177/22) تاريخ 1/6/2010 مستلمة استلاما نهائيا و إلزام الجهة المدعى عليها بأن تصرف للمدعي توقيفات الضمان العائدة للعقد المذكور في حال لم تصرفها له فعلا و تصفية العقد على هذا الأساس و رفض ما يجاوز ذلك من طلبات.إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها و تضمينها النصف الأخر و تضمين الطرفين مناصفة المصاريف و نفقات الخبرة و كل منهما مبلغ (500) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.