• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا زال سبب البطلان المتعلق بالتمثيل أثناء سير الدعوى عُدّت الخصومة صحيحة بأثر رجعي، وتنتج إجراءاتها آثارها من بدء الخصومة

إذا زال سبب البطلان المتعلق بالتمثيل أثناء سير الدعوى عُدّت الخصومة صحيحة بأثر رجعي، وتنتج إجراءاتها آثارها من بدء الخصومة. وعند نقض الحكم تعود الدعوى إلى ما كانت عليه قبل الحكم المنقوض وتسترد المحكمة سلطتها في الوقائع وفق ما يرد إليها بعد النقض، مع جواز إثارة النظام العام من تلقاء نفسها.

نص الاجتهاد

إن زوال عيب التمثيل أثناء الدعوى يجعل إجراءات التقاضي صحيحة ومنتجة لأثارها في حق الخصمين على السواء منذ بدايتها يترتب على نقض الحكم الطعين أن يعود الخصوم والخصومة إلى المراكز التي كانوا عليها قبل صدور الحكم الطعين وتسترد المحكمة سلطتها بالنسبة للوقائع ولها أن تعيد تقدير الوقائع على غير النحو الذي قدرته من قبل مخالفة بذلك فهمها السابق للوقائع إن صحة البطاقة وصحة تبليغها من النظام العام ويجوز للمحكمة إثارتها من تلقاء ذاتها في أي مرحلة كانت عليها الدعوى المناقشة: في الوقائعحيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تهدف إلى إلزام المدعى عليه بإخلاء المأجور موضوع الدعوى المشاد على العقار رقم./4 صالحية جادة لعلة التقصير بدفع الأجور والزامه بتسليمه للجهة المدعية خالية من الشواغل والشاغلين. الخ.وبنتيجة المحاكمة صدر القرار الصلحي رقم 519 اساس 4682 تاریخ 22/7/2015 وخلص إلى 1. إلزام المدعى عليه (.) بإخلاء المأجور موضوع الدعوى وتسليمه للجهة المدعية خالية من الشواغل والشاغلين. الخ.وبما أن القرار المذكور لم يقنع الجهة المدعى عليها بادرت إلى الطعن به أمام محكمة النقض طالبة فسخه وصدر القرار الناقض رقم 220 أساس 8 تاریخ 6/3/2017 وخلص إلى قبول الطعن موضوع ونقض القرار الطعين وقد جرى تجديد الدعوى بعد النقض وصدر القرار الصلحي رقم 440 أساس 10075 تاریخ 1/10/2017 الذي انتهى إلى رد طلب الإخلاء لعلة التقصير بالدفع لعدم صحة تبليغ البطاقة البريدية. الخ.وتقدمت الجهة المدعية باستدعاء تطعن بالحكم المذكور أمام محكمة النقض وصدر القرار موضوع المخاصمة وبادرت الجهة المدعية إلى إقامة هذه الدعوى للأسباب التالية:1 – أقر المدعى عليه (.) بالمبالغ المطالب بها في ادعائه المتقابل بتاريخ 20/3/2014.2 – القرار الناقض رقم 220 اساس 8 لعام 2017 نقض القرار موضوعة لجهة صحة التمثيل والخصومة ولم يتطرق إلى فقرات الحكم الصلحي التي قضت بالإخلاء مما يجعل هذه الفقرات قد حازت قوة القضية المقضية ولا يجوز التطرق إليها مجددا من قبلمحكمة الصلح المدني بعد التقض ولا من قبل محكمة النقض في الطعن للمرة الثانية عملا بأحكام المادة 263/ب من قانون الأصول المدنية. في القانون: حيث أن الحلم الصلحي رقم 5126 أساس 4682 تاریخ 22/7/2015 انتهى إلى الحكم بإخلاء المأجور موضوع الدعوى وتسليمه للجهة المدعية خالية من الشواغل والشاغلين. الخ.وقد طعن المدعى عليه بالحكم المذكور للأسباب التالية:1 – القرار مخالف للأصول والقانون والبطاقة البريدية جرى تبليغها لصقة بتاريخ20/4/2015 دون ذكر عبارة الصقت على باب المأجوره2 – لم يتضمن الاشعار البريدي أن الإلصاق على باب المأجور لذا فهو مشوب بالبطلان. 3 – البطاقة البريدية موضوع القرار المطعون فيه تعتبر باطلة لجهالة في المبلغ المطالب به وحيث أنه ثابت من أوراق الدعوى أن القرار التناقض الأول رقم ۲۲۰ اساس 8 تاریخ 6/3/2017 أشار إلى أن المحامي (.) قد سطر إنابة للمحامي (.) بموجب كتاب إنابة لكل من (.) وهو لا يملك وكالة قضائية وليس له الحق الذي يخوله الإنابة عنهم مما يجعل التمثيل في هذه الخصومة منذ الإنابة غير صحيح والخصومة والتمثيل من النظام العام ويجوز للمحكمة إثارتها من تلقاء نفسها في أي مرحلة من مراحب الدعوى وقد أشار طالب المخاصمة إلى أن بقية فقرات الحم الصلحي أصبحت مبرمة بعد أن اكتسبت الدرجة القطعية وعلى قاضي الصلح المدني بعد تجديد الدعوى التقيد بتوجيهات محكمة النقض واتباع القرار الناقض وفق أحكام المادة 264 من قانون الأصول المدنية التي توجب على المحكمة التي تعاد إليها الدعوى أن تتبع القرار الناقض.وحيث أنه من الثابت أن النقض الأول وقع على القرار الصلحي لحضور المحامي (.) أصالة عن نفسه وبموجب وكالات عدلية عن المدعين (.) وقيامه بتسطير كتاب إنابة للمحامي (.) وبذلك تكون الدعوى معتلة التمثيل ولا يحق للمحكمة البحث بالموضوع لأن صحة التمثيل والخصومة من النظام وعلى المحكمة التحقق من توافرها قبل أي دفع آخر وقد استقر الاجتهاد على وجوب التثبت من صحة الخصومة قبل الفصل في موضوع الدعوى (نقض 1175/1227 تاریخ 26/12/2016 ) ممايجعل القول لجهة أن فقرة الإخلاء حازت قوة القضية ولا يجوز التطرق إليها مجدد من قبل محكمة الصلح بعد النقض الأول في غير محله القانوني لأن القرار الصلحي الأول برمته أصبح مشوبة بالبطلان لقيامه على إجراءات غير سليمة وما بني على الباطل فهو باطل وينسحب أثر النقض والحال ما ذكر إلى ورقة الحكم كلها وحيث أن وكيل الجهة المدعية بطلب الإخلاء قد أبرز سند توكيل قضائي عام منظم لدى فرع نقابة المحامين بدمشق عن المدعين (.) مما يعني أن عيب التمثيل قد زال وأصبحت جميع إجراءات التقاضي صحيحة وقد استقر الاجتهاد على أنه (إذا زال عيب التمثيل أثناء الدعوى تصبح إجراءات التقاضي صحيحة ومنتجة لآثارها في حق الخصمين على السواء منذ بدايتها) (نقض 1227/6133 تاریخ 27/12/1995) ولا بد من التنويه إلى أن سند التوكيل المبرز لاحقا أكد صحة الخصومة وأثبتها وهو عبارة عن وثيقة أغفلتها الجهة المدعية واتكأت على الوكالات العامة المبرزة الصادرة عن الكاتب بالعدل وبذلك اتبعت محكمة الصلح المدنية القرار الناقض وسارت بالدعوى وفق النهج القانوني الصحيح.وحيث أنه والحال ما ذكر يترتب على نقض الحكم الطعين أن يعود الخصوم والخصومة إلى المراكز التي كانوا عليها قبل صدور الحكم الطعين وتسترد المحكمة سلطتها بالنسبة للوقائع ولها أن تعيد تقدير الوقائع على غير النحو الذي قدرته من قبل مخالفة بذلك فهمها السابق للوقائع وأن ما يساعد على هذا التقدير الجديد ما يكون قد قدم إليها بعد النقض وللمحكمة أيضا أن تعتمد على أسس قانونية أخرى غير التي جاءت بالحكم المطعون فيه وتم نقضه (نقض 296/542 تاریخ 14/3/1999). وحيث أن القرار محل المخاصمة قد أقام قضاءه على أن البطاقة البريدية الثانية انطوت على جهالة في المبلغ المطالب به وفقا لما جاء في تقرير الخبرة الحسابية وأن ذلك يورث البطلان وأن تبليغ البطاقة البريدية الأخيرة كذلك على باب المرسل إليه دون أن يبين المحضر أو الموظف الذي قام بالتبليغ سبب عدم التبليغ بالذات ولم يتم تبليغها لصقا على باب المأجور أو حتى سكن المرسل إليه مما يجعل التبليغ للبطاقة مخالف لأحكام التبليغ القانونية وقد استقر الاجتهاد على أن صحة البطاقة وصحة تبليغها من النظام العام ويجوز للمحكمة إثارتها من تلقاء ذاتها في أي مرحلة كانت عليها الدعوى وحيث أن أسباب دعوى المخاصمة والحال ما ذكر لا ترد على القرار المشكو منه وأن الهيئة المخاصمة لم تقع في الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا.لذلكتقرر بالإجماع رد دعوى المخاصمة شكلا ومصادرة بدل التأمين. تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف. إعادة الملف لمرجعه مع حفظ صورة عن القرار الصادر في ملف الدعوى.