إذا أُثير في الدعوى دفعٌ بإيقاع الطلاق من المؤرث وكان لهذا الدفع أثرٌ مباشر في ثبوت إرث الزوجة من عدمه، وجب على المحكمة بحثه والفصل فيه بوصفه طلباً عارضاً متصلاً بموضوع النزاع، ولا يجوز إرجاؤه إلى دعوى مستقلة متى كان تاريخ الطلاق لازماً لتحديد الحق في الإرث.
الطاعنة قد دفعت الدعوى بإيقاع الطلاق من مؤرثها على المدعية وكان هذا الطلب جدير بالقبول لان الزواج والطلاق من حقوق الله تعالى ويترتب عليه ميراث الزوجة من عدمه حسب تاريخه المناقشة: النظر في الطعن: بتاريخ 9/4/2015 تقدمت المدعية ريم إلى المحكمة الشرعية بحلب بدعوى بمواجهة المدعى عليهم ومنهم هاني أصالة عن أنفسهم إضافة لتركة المرحوم محمد بطلب تثبيت زواج وتعديل وثيقة حصر أرث والمطالبة بمهر بداعي أنها متزوجة من المؤرث المذكور. وبالنتيجة صدر قرار المحكمة ولم يقتنع به المدعى عليه فاستدعى الطعن به للأسباب التي أوردتها وكيلته القانونية. في القانون بالتدقيق ولما كانت الجهة المدعى عليها الطاعنة قد دفعت الدعوى بإيقاع الطلاق من مؤرثها على المدعية وكان هذا الطلب جدير بالقبول لان الزواج والطلاق من حقوق الله تعالى ويترتب عليه ميراث الزوجة من عدمه حسب تاريخه أي تاريخ ايقاع الطلاق وكان على المحكمة أن تقبل الطلب العارض وتبحث في موضوعه وإذ لم تفعل فإن قرارها بعدم البحث فيه وتركه لدعوى مستقلة قد جاء في غير محله القانوني الأمر الذي يجعل السبب الأول من أسباب الطعن جدير بالقبول مما يقتضي نقض الفقرة /5/ لسبق أوانها. علما أن الفقرة جاءت في المبيضة /6/ خطأ وهي في المسودة /5/ وهو الصحيح. من جهة أخرى فإن باقي الأسباب لا تنال من القرار لاسيما وإن الخصومة صحيحة وتثبتت المحكمة من وقوع الزواج بالبينة الصحيحة كما أن المدعية طلبت بالطلب العارض وضع إشارة على وثيقة حصر الارث الأمر الذي يتعين معه رد ما جاء بهذه الأسباب.